المقالات
منوعات
قريباً من الموت.. بعيداً عن الله
قريباً من الموت.. بعيداً عن الله
01-17-2016 10:23 PM


حكايات مؤلمة.. ومؤسفة.. ومقلقة.. ومخيفة!! المزيد من الظواهر الغريبة والسلوك المنحرف تغزو مجتمعنا السوداني الذي كان يوما مثالا للعفة والتكاتف والكرم والإنسانية والنبل!!
ما الذي تكالب علينا فزعزع تعاضدنا ودك حصون التزامنا وأخلاقنا الحميدة؟!.. وكيف تراجعت كل القيم الجميلة التي ميزتنا زمنا فأصبحنا من الوقاحة والحقد بمكان بحيث فقد حتى الموت هيبته؟!!!
نعم.. فقد الموت هيبته ورهبته وما عادت معظم النفوس تضطرب لسيرته أو تتعظ به أو تخشاه أو تستعد له!!!
والكثير من الوقائع تؤكد ذلك.. فها هي صديقتي تفقد حقيبة يدها بكل محتوياتها القيمة من أموال ومصاغ وأوراق ثبوتية لأن يدا عابثة لا تخشى الله اغتنمت فرصة انشغال الجميع بوداع جثمان خالهم العزيز وهو في طريقه إلى مثواه الأخير.. واستغلت لحظة الحزن المريرة تلك والجموع تتدافع في الشارع العام ما بين النحيب والآم الفراق وتجولت داخل منزل العزاء الخالي من ذويه ومعزيهم لتجتهد في حمل كل ما خف وزنه وغلا ثمنه من جوالات وحقائب يد وغيرها.. ليفاجأ الجميع بعد أن هدأ روعهم قليلا وعادوا لداخل المنزل بكل محتويات الخزانات مبعثرة والعديد من الأشياء مفقودة!! فبربكم ماذا نسمي هذا؟.. وأي كائن ذلك الذي يتغاضى عن هول تلك اللحظة ويفكر في توظيفها لصالح جريمته النكراء فيتناسى كل شيء ولا يذكر سوى أنه مجرد لص أو في الغالب لصة حقيرة ؟!!!
حكايات أخرى.. عن ثلة من الأشقياء.. . يظل شغلهم الشاغل التربص للجثامين العائدة من خارج البلاد في صناديق الموت بعد أن صعدت أرواح أصحابها للسماء بعيدا عن الوطن، ينتظرونها على بوابات المطار، وينطلقون بكل همة ونشاط مع موكب التشييع.. ويرسمون على وجوههم أصدق ملامح الألم والحزن.. حتى أن الجميع يظنهم من الأهل أو الأصدقاء المقربين.. حتى إذا ما اندمجوا بين الناس خلوا لشياطينهم ومارسوا النشل والسرقة باتفاق جنائي كامل وخطة محكمة!!!
فأي نفوس تلك التي يحملونها في صدورهم؟.. وأي ملة تلك التي ينتمون إليها؟ وكيف تسنى لهم أن يرتكبوا جرائمهم النكراء مع سبق الإصرار والترصد بينما يتجول الموت بينهم ويرون بأم أعينهم ما آل إليه حال غيرهم؟!!!
وقائع أخرى تحكي عن لصوص الموتى الذين ربما تصنعهم الصدفة حالما وقع حادث مروري مفجع.. فيعمدون فورا لتجريد الجثث من هواتفهم المحمولة ونقودهم وممتلكاتهم بينما تسيل الدماء أنهارا على الأسفلت!!!
فبماذا تراهم يشعرون حينها؟ وأي شيطان مريد ذلك الذي يصم آذانهم عن صوت الأنين ويعمي أبصارهم عن شبح الموت ويغلق أنوفهم عن رائحة الدم؟!!!
هل يمكن أن يكون لعتاد الدنيا الزائل قيمة حينها؟.. وهل يعقل أن يكون أولئك الناس من زمرة البشر الذين يتمتعون بالعقل والعاطفة؟!!!
أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. حسبي الله لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
تلويح:
وتظل النتيجة الوحيدة الثابتة.. هي أن
الموت ليس أعظم مصيبة في الحياة!.. أعظم مصيبة أن يموت فينا الخوف من الله ونحن على قيد الحياة

اليوم التالي


تعليقات 9 | إهداء 0 | زيارات 2927

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#1402988 [ابو التقيلة]
0.00/5 (0 صوت)

01-20-2016 12:21 PM
نفهم من كتاباتك انو الشعب السودانى عليهو العوض ومن العوض.. اصلو ما قابلك موقف يشرح الصدر عشان تكتبى فيهو كلها مقالات ذم ..والناس كلها ما فيها خير ..بلد وسخانا .. اولادها مخدرين .. بناتا ما عارف شنو .. هسى كمان طلعو حرامية.. الدنيا دى زى مافيها الحرامى فيها الامين والوفى وزى ما فيها المخدرات والمسكرات برضو فيها الاتزان والناس المحترمه وزى مافى اماكن وسخانه فى بعض الاماكن نضيفة..

نرجو مراعاة القارئ .. ما كل القراء يبحثوا عن الاثاره.

[ابو التقيلة]

#1402273 [albraa]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 09:51 AM
مثواه الأخير ....؟؟؟؟

برضوا إنتي كمان ... ومين الللي قالك مثواه الأخير ..؟

[albraa]

#1402250 [ساهر]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 09:28 AM
مقال جيد ومفيد جداً وفيه عظات وعبر عظيمة... اللص لا يهمه الموقف بقدر ما يهمه الهدف الرخو الذي يضمن نجاح مغامرته اللعينة بنسبة كبيرة... اللص أو اللصة شخص مات ضميره وانعدم احساسه بالخوف من الله ومراعاته والخوف من الفضيحة... المساجد أهداف رخوة... منازل العزاء أهداف رخوة.... صالونات الأفراح أهداف رخوة.... السيدات اللائي يمشين بمفردهن أهداف رخوة..... لابسوا الجلاليب ذات الجيوب المنتفخة أهداف رخوة... الناس في تدافعهم للفوز بمقعد في الحافلة يصبحون أهدافاً رخوة... الحياء، والذوق والخجل صفات سودانية يجب مراجعتها واستبدالها بترياق أخر مضاد للسرقة والاغتصاب والاحتيال............... يجب أن نسأل من يأتي متحمساً لحمل النعش ونقول له من أنت؟ وما الذي جعلك تأتي لمساعدتنا؟ ويجب أن نتركه يحمل مقدمة النعش حتى لا يتمكن من جيوب الآخرين... وهكذا........... تطورت أدوات الجريمة ولم تحرك عاداتنا وتقاليدنا السمحة مكانها........

سمعت عن طبيب نساء وتوليد مزيف... خطب فتاة من أهلها في إحدى القرى.... انتشر الخبر في القرية الصغيرة.... انتهزتها النسوة الفقيرات فرصة للكشف عما بهن من أمراض بسعر رمزي......... تهافتن عليه بسرعة يحسدن عليها.... لم يكد اليوم ينتهي إلا وعاين هذا الطبيب المزيف معظم عورات نساء القرية وجمع من الأموال ما يقيم أوده يومين أو ثلاثة... وشربت الفتاة مقلباً كبيراً امتد أثره ليشمل كل القرية.... حكم عليها أبوها عليها بعدم إكمال تعليمها بالخرطوم لأنها تركت مهمتها الأصلية في التعليم وأصبحت تصطاد الرجال طعماً في الزواج قبل أن يطالها قطار العنوسة السريع الداهم............ نحن بحاجة إلى إعادة هيكلة وصياغة لكل المسلمات التي نؤمن بها....... نحن بحاجة إلى بعث جديد وسودان جديد ... نحن بحاجة إلى غسل أرواحنا قبل أجسادنا.... نحن من نحن؟ نحن صرنا وهماً!

[ساهر]

#1402177 [حمدالنيل]
0.00/5 (0 صوت)

01-19-2016 08:36 AM
يا سيدتي.. لم الاستغراب وأنت ترينهم شيخنا الاجلاء يعتلون كل جمعة منابر المساجد يكذبون على الله امام الملأ ولا ويجرأ احد منهم على استنكار ما يجري من استباحة الدماء وازهاق ارواق المواطنين برصاص قوات حكوتهم الاسلامية ويطرف لهم جفن ويهم يستحلون كلما حل بأيدهم من مال السحت سيارات فارهات ومخصصات لا حصر لها وامتيازات تفوق الخيال.. وهم بلغوا من شيخوخة العمر ما يجعل كل ذي بصيرة يتقرب الى الله لقربه من الموت. فما بالك في الجهلاء الذين يستمعون الى هؤلاء.. توقعي كل شيء في هذا التوجه الحضيض.
وسلام على وطن كان رأس مال شعبه اخلاقهم.

[حمدالنيل]

#1401808 [قرهود]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 01:57 PM
ينصر دينك يابت الياس

[قرهود]

#1401770 [لوراااااااا]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 12:54 PM
يعني شنو سرقت -- مش احسن كسير التلج بالكتابة -- والشعر الزائف -- كل سوااااا

[لوراااااااا]

#1401632 [ٍMohamed Ali]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 09:23 AM
ببساطة كذلك ذلك نتيجة هذا النبت الشيطاني الذي جاء باسم الدين وقوض أركان الإيمان والعفة والأمانة في نفوس هذاالجيل الذي تربى في ظل حكمهم غير الرشيد.
فقد انفرط عقد الأخلاق والعفة والنزاهة لأنناالذين جثموا على صدر الشعب هم المسئولون عن كل هذا البلاء والويلات.

[ٍMohamed Ali]

#1401614 [منصور]
0.00/5 (0 صوت)

01-18-2016 09:07 AM
القطع:بماذا تراهم يشعرون حينها؟ وأي شيطان مريد ذلك الذي يصم آذانهم عن صوت الأنين ويعمي أبصارهم عن شبح الموت ويغلق أنوفهم عن رائحة الدم؟!!!

هذا المقطع كان يجدر بك توجيهه لاخوان الشيطان وكلاب الامن. هم الشيطان الاكبر الذي استلم انسان السودان السوي و حوله لهذا المسخ الذي ترين. المجرم البشير معروف بالاسم ومطلوب للوقوف امام المحكمة.

[منصور]

#1401457 [سوداني]
5.00/5 (1 صوت)

01-18-2016 12:37 AM
سؤال:
【فبربكم ماذا نسمي هذا؟..】
جواب:
المشروع الحضاري.

[سوداني]

داليا الياس
داليا الياس

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة