المقالات
السياسة
دعوة لخروج دكتور مصطفى إسماعيل من حكومة البصيرة أم حمد
دعوة لخروج دكتور مصطفى إسماعيل من حكومة البصيرة أم حمد
09-18-2013 01:10 PM

في بدايات عهد الإنقاذ جاء تصريح الطفل المعجزة حينها ووزير الاستثمار حالياً دكتور مصطفي إسماعيل بأن الشعب السوداني كان مثل الشحادين قبل مجيء الأنقاذ ، ثم هاهو بعد ربع قرن من الزمان من حكم الإنقاذ يقول " .....أنه في حال عدم تطبيق حزمة الإصلاحات الاقتصادية يجعل الحكومة تلجأ إلى الشحدة" !!!، أي لو لم ترفع الحكومة الدعم وترفع الأسعار لاضطرت للشحدة !!!
ربع قرن من الزمان ومازالت عقدة دكتور مصطفى هي "الشحدة"، ولم تنفعه الشهادات العلمية ولا الممارسة السياسية خلال 25 عاماً ليتجاوز عتبة الشحدة، دكتور مصطفي إسماعيل الذي هبط هبوطاً ناعماً في عالم المال بإختياره "ندامة" أصحاب الأموال !!!، ألا يخجل حامل كل تلك الشهادات العلمية من ممارسة مهنة الشحدة على المستوى العالمي والدولي والمحلي إبتداءً من لدن الامير الوليد ابن طلال وإنتهاءً بجمال الوالي الذي رضي أن يكون رئيس لجنة تكريمه !!! . ولكنه إستمرأ عالم المال والدليل إن تسميته بوزير للاستثمار ما هي إلا دلالة على براعته في تخصص "الشحدة" وليس طب الأسنان الذي درسه ببريطانيا على نفقة المواطن السوداني "الغلبان" !!!
سبق لسعادة مستشار الرئيس التصريح قبل تنحيته من وزارة الخارجية السودانية لإعطائها لإخوتنا الجنوبيين وتنصيب الدكتور لام أكول بديلاً عنه، بأنه إن غادر الوزارة فسيعود للجامعة والتدريس والعمل ب"العيادة"، وأخرج من الخارجية ولكنه رجع في تصريحاته ليظل "خادم الفكي" المجبور على جلب المال"القروض" وحب المال"الاستثمار" المبعوث كحامل "قرعة" الأنقاذ لطرق الأبواب العالمية والدولية بل حتى أبواب الأفراد من عينة الوليد بن طلال لممارسة الشحاذة لتمويل الإنقاذ ومشاريعها الوهمية المبنية على قروض يسدد فوائدها الشعب السوداني من دمه وعرقه على مر الأجيال الحالية والقادمة إن إستطاع، وإن لم يستطع يباع السودان شبراً شبراً بعد أن تباع خيراته فوق الأرض وتحت الأرض وقبلهم تباع سيادته وقراره. والكل يعلم أن البيع قد إنتهى لكل مؤسسات القطاع العام و لكل المؤسسات السودانية الوطنية كالخطوط السودانية والخطوط البحرية والسكك الحديدية والنقل الميكانيكي بل حتى حديقة الحيوان بالخرطوم والمشاريع كمشروع الجزيرة ومصنع الصداقة بالحصاحيصا والقائمة تطول لتشمل كل مرافق الدولة السابقة بما فيها مؤسسة البريد والبرق بل إن القاريء سيمل من قراءة القائمة ولنتوقف هنا رأفة به.
إرتفع شأن ذلك الدكتور الطبيب وأخضر "بنانه" حتى وصل مرتبة التلاعب بالقرارات المصيرية والتصرف في مليارات الدولارات بجرة قلم منه.
ونراه لا بوصفه طبيب أسنان، ولا وزير خارجية سابق، ولا وزير إستثمار، بل بوصفه مستشار الرئيس يكتب بخط يده "مرفق الاتفاق المالي الذي وعدتكم به...،...الاتفاق الذي أعدته وزارة النفط الايرانية قائم على إتفاق تجاري، نحن قمنا بتعديلات فيه لكي تكون الدفعيات خصماً على الخمسمائة مليون دولار التي وقعها وزير الدولة للمالية السودانية ومحافظ بنك السودان المركزي مع البنك المركزي الايراني وبنك تنمية الصادرات الايراني..."
يتصرف في المليارات من الدولارات ورغم ذلك يقول بلا حياء " إن الشعب السوداني تعوَّد على الرخاء ويصعب فطامه..."
وتجده يقول في لقاء مع صحيفة المجهر السياسي "...أصبح السودان يحارب في أكثر من جبهة ويحارب الفقر والجهل والتخلف من جهة أخرى، فكان النمو والتطور في التعليم والكهرباء والصحة والطرق والجسور والتنمية الحضرية والعمرانية وإنتاج البترول وغيرها من الملفات التنموية رغم الحصار، وذلك عبر قيام مؤسسات ضخمة وعملاقة في المجالات كافة.. فانتقل من اقتصاد الشح إلى اقتصاد الوفرة مما انعكس إيجاباً على معاش المواطن.. " !!! في حين يصرح في مكان أخر بأن " الحكومة تنوي تصحيح مسار الدعم لصالح الفقراء" !!!وينطبق عليه هنا القول"الحيلي قليلي والخشم بليلي".
رجل "لا يضع عصا الترحال" ومستشار رئيس الجمهورية ومسؤول عن ملف شرق السودان ورئيس لأمناء جامعة إفريقيا العالمية ومسؤول عن الحوار مع حزب الأمة- جمع بين البشير والصادق المهدي -ورغم مشاغله الرسمية والشعبية والاسرية، فقد صرح في اللقاء مع صحيفة المجهر السياسي بأن له مؤلفات ولكن ليست في طب الأسنان ميدان دراسته، بل في علم السياسية عندما يحكي بأنه " نشر له في بداية هذا العام كتاب (الربيع العربي ثورات لم تكتمل بعد) وقد تمت طباعة ثلاث طبعات نفدت كلها،والحمد لله فقد وجد إقبالاً كبيراً" ... ،... "أما الكتاب الثاني فهو امتداد لكتاب الربيع العربي وهو بعنوان (مهددات الديمقراطيات الحديثة في العالم العربي(...." .
وإذا قبلنا بأن ممارسة السياسة خلال أكثر من ربع قرن قد تسمح له بالتنظير في مجال السياسة، فكيف نقبل أن يدعي العلم في فقه الاسلام السياسي، خاصة بعد أعترافه بقلة المراجع في ذلك المجال " وقد لفت نظري ندرة مراجع النزاعات من هذه الزاوية، وأقصد به الزاوية التأصيلية". مما يعني أنه من لدن المواردي وكتابه الأحكام السلطانية وصولاً للشيخ علي عبدالرازق وكتابه (الإسلام وأصول الحكم (والشيخ محمد الطاهر بن عاشور وحسن حنفي وعبدالوهاب خلاف ود.محمد سليم العوا وفهمي هويدي وإنتهاء بشيخه دكتور الترابي صاحب الدكتوراه في القانون الدستوري لم يتجرأ فقيه سياسي من أهل الأختصاص من أهل الشريعة أو الفقه الدستوري على خوض بحر التأصيل الإسلامي للنزاعات، ثم يأتي الدكتور طبيب الأسنان ليقول عن نفسه "الآن يجري الإعداد لإصدار كتابين أحدهما بعنوان (النزاعات، تطورها ووسائل حلها في الإسلام والممارسات الغربية الحديثة) خلال الأشهر القليلة القادمة، وهو كتاب أردت من خلاله التأصيل للنزاعات من خلال رؤية الإسلام لها ولمعالجتها وخاصة أن معظم النزاعات في ديار العرب والمسلمين، وقد لفت نظري ندرة مراجع النزاعات من هذه الزاوية، وأقصد به الزاوية التأصيلية،……".
قبل الختام إشهد الله إنني لا أعرف الدكتور مصطفي إسماعيل لا من قريب ولا من بعيد وليس لدي ولا لاهلي ولا أحد أعرفه خصومة معه. ولكني أغضب له قبل أن أغضب عليه لكونه رمى بعلمه وراء ظهره، وأرتضى أن يصبح مطية للسفهاء من أهل الإنقاذ "درويشا نقرو لو الطار" ! مقابل متاع رخيص ودنيا فانية !!!
أدعو الله من كل قلبي أن يتحرر الدكتور مصطفى إسماعيل من ربقة الإنقاذ ثم يساهم بفعالية في التفكيك الداخلي لها وتذويبها داخل حكومة إتفاق وطني حقيقي، وأختم رسالتي له بهذه الموعظة : " إلتف أبن الجوزي ناحية الخليفة المستضيء وهو في الوعظ فقال " ياأمير المؤمنين ! إن تكلمت خفت منك، وإن سكت خفت عليك، وإن قول القائل لك اتق الله ! خير لك من قوله لكم إنكم أهل بيت مغفور لكم ! كان عمر بن الخطاب يقول إذا بلغني عن عامل لي أنه ظلم فلم أغيره، فأنا الظالم. ياأمير المؤمنين ! وكان يوسف لا يشبع في زمن القحط حتى لا ينسى الجائع، وكان عمر يضرب بطنه عام الرمادة ويقول قرقر أو لا تقرقر ! والله، لا ذاق عمر سمناً ولا سميناً حتى يخصب الناس. قال : فبكى المستضيء، وتصدق بمال جزيل ، وأطلق المحابيس، وكسى خلقاً من الفقراء".
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 1 | زيارات 1337

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#770621 [saoud]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 01:50 PM
أخي الفاضل / بشير عبد القادر
تحيه طيبه
من خلال تتبُعي لمقالاتكم الرائعه ظللت أتعرف علي بعض الحقائق التي كانت غائبةٌ عليّ .
بصراحة عزيزي بقدر ما نكِنُ من حُب للوطن الغالي ولِتُرابِه لكن تجد هُنالك من يعبث بخيرات الوطن وبِماله ومُمتلكاته في خصوصياتِه ، ويتخذ بعض المسؤلين قرارت تصُب في مصالحهم الخاصه غير مُهتمين بأعباء المواطن المغلوب علي أمره.
والغريب كما تفضلت هُنالك الكثير منهم من المتعلمين والذين تلقوا تعليمهم خارج الوطن وفي بعض الدول العُظمي من قوت الشعب وبدلاً من أن يوظِفوا تلك الإمكانيات والموُهلات في خدمة الوطن ظلّ البعض منهم يفعل خلاف ذلك.
سائلين الله تعالي أن يجنب وطننا كيد الأعداء وأن يولي أمور البلاد أخيارها.
سائلاً الله أن يوفق الجميع ويسدد الخُطي.


#769177 [ابوالهول]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 05:17 PM
اقتباس :
...........والله، لا ذاق عمر سمناً ولا سميناً حتى يخصب الناس. قال : فبكى المستضيء، وتصدق بمال جزيل ، وأطلق المحابيس، وكسى خلقاً من الفقراء".
هل يقرأون ..هل يسمعون ؟؟؟؟
لقد بكى عمر بن البشير ايضا يومها في المسجد ونخج ..حتى كدنا نقول انه قد نفق !!!!
...ولكن ....
آآآآخ يا بلد ...


بشير عبدالقادر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة