المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هذا الكلام ما طيّب يا الطيب مصطفى
هذا الكلام ما طيّب يا الطيب مصطفى
12-25-2010 08:46 AM

هذا الكلام ما طيّب يا الطيب مصطفى

عبد الله بن عُبيد الله
[email protected]

عجبي أن أقرأ مقالاً ينُم عن كل هذا القدر من العنصرية تجاه أبناء جنوبنا الحبيب فكيف لك ان تطلق على جنوبنا الغالي بالسرطان !!! حقيقة لقد شعرت بالإشمئزاز وانا أطالع ذلكم المقال موضوع الحديث لقد شعرت بالخجل لكون وجود أناس يحملون في دواخلهم كل هذ الكره والحقد تجاه الآخر نحن سودانيون جميعا تعايشنا وتصاهرنا وتقاسمنا الأفراح والأتراح مع إخواننا الجنوبيين وأذكر إبان المرحلة الإبتدائية في مطلع الثمانينيات كانت لي علاقات أسرية جميلة مع أصدقائي من الجنوب ولا زالت أمثال أديسون ولينو و إستيفن حيث تقاسمت معهم الأكل والمشرب وحتى الملابس حيث كنا نتشارك لبس البناطلين البوكي في البوارتي والمناسبات الخاصة بالأعراس عشنا سوياً وحتى في الإجازات المدرسية كنا نتشارك العمل في مجال بيع السجائر أمام البوستة أمدرمان حيث كنا نستيقظ باكراً للوقوف عند صينية الأزهري منتظرين عربة سجائر البرنجي القادمة من بحري حيث كنا نجري خلفها منذ مشاهدتنا لها حتى وقوفها عند أول دكان عندها نصطف مع زحمة الناس حتى نحصل على علبة أو علبتين ثم نواصل الجري خلفها حتى وصولها لدكان آخر وما ان نحصل على علبة أو علبتين حتى نواصل جرينا خلفها وعندما ننتهي من جمع باكو او باكوين من البرنجي تكون العربة قد وصلت بنا للثورة الحارة 13 و 14 يعني تخيّل يا مصطفى انا والجنوبيين الذين تصفهم بالسرطان نجري ونتعب ونجتهد بصورة يومية من أمام منزل الزعيم إسماعيل الأزهري حتى أقاصي أمدرمان سعياً وراء رزق يكفينا شر الحوجة حيث كنا نتجه في العصر الي البوستة أمدرمان لبيع هذة السجائر للناس وأحيانا نواجه خطر أصحاب الكارنيه الأحمر الذين يرتدون اللبس الملكي فيشترون منا السجائر بذات التسعيرة التي إشترينا بها بضاعتنا بعد كل ذلك التعب ولكننا رغم ذلك كنا نتعايش بإعتبارنا جسد واحد نضحك ونتسامر ومع إقتراب مغيب الشمس كنا نتوجه لمطعم العين الخضراء الكائن أعلى دكان المرحوم جورج مُشرقي حيث كنا نتناول عشاءنا المكون من الكوارع ومن ثم ننزل وندخل لدكان جورج مُشرقي فنشتري الباسطة ونضربها بمزاجين ومن هنالك نتوجه للسينما أحيانا لأمدرمان الوطنية وأحياناً لسينما امدرمان او العرضه حيث نكمل السهرة ومن هنالك نعاود رحلة العودة للمنزل ونحن ممتلئين بالحياة والأمل ولم نكن ندري يوما بأن القدر يخبئ لنا نيفاشا وما أدراك ما نيفاشا مروراً لكارثة الإنفصال فكنا ولا نزال روحاً واحدة في جسدين وتغنينا سابقا قائلين قُل لا عاش من يفصلنا وحتى انت يا مصطفى الطيب أظنك قد تغنيت بهذا إبان المرحلة الإبتدائية فكيف لك بالله ان تصف جنوبنا وإخوتنا بالسرطان !! فوالله لا يوجد سرطان سوى هذا الفكر الذي يعشعش للأسف في عقول قلة من أبناء هذا الوطن إعلم يا سيد فإن إحتفلت أنت بإنفصال الجنوب فإننا سنحزن وسنبكي وسنشعل الشموع وسنتوجه الي الله قائلين اللهم جازي الذين كانوا السبب وستبقى علاقاتي مع أديسون وإستيفن ولينو وسننتصر نحن بإيماننا القوي بوحدتنا كروح سودانية صادقه وإن دعا الحال سأهاجر إليهم والعيش معهم لأنهم ببساطة يا الطيب مصطفى
ليسوا بسرطان إنهم إخوتي ومن هنا أقدم إعتذاري لهم بالإنابة عنك وعن كل شخص يسيئ لهذا السودان الجميل المتنوع وللحديث بقية
عبد الله بن عُبيد الله
ولاية إنديانا
الولايات المتحدة الأمريكية


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1821

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#65663 [محمد ابنوس]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2010 12:49 PM
\' طيب واحداث توريت عام 55 واحداث الاثنين القريبة دى واحداث برى عام 1965 مش اثبتت انو الحقد متبادل ؟ مشكلتكم ياالشماليين المسكنة والدروشة دى .. الطيب قاعد يصرح بالمسكوت عنه خجلا او نفاقا .


#65574 [هاشم عبد الماجد خالد]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2010 11:05 AM
الطيب مصطفى يذكرنى ذلك الاعرابى الذى اراد ان يشتهر ولم يجد وسيلة للشهرة
فكر الاعرابى اخيرا وذهب الى بئر زمزم فبال فيها وعندما سالوة قال اردت الشهرة ببولى فى البئر المقدسة


#64931 [isam]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 09:53 AM
الطيب مصطفى احسن وصف ليهو
(خالف تذكر)
على الاقل يغطى بعضا من الظن عليه (حسب الروايات)


عبد الله بن عُبيد الله
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة