المقالات
السياسة
أقوال ( عابرة ) في شأن الميزانية ( الكافرة )
أقوال ( عابرة ) في شأن الميزانية ( الكافرة )
09-18-2013 02:37 PM

(1) كل الإشارات تقول إن الاقتصاد يدار بطريقة ( سرية ) , وهذا يدل على وجود قوة أو ( قوى) أخرى تسيطر على البلاد غير وزارة ( المالية ) بل غير الحكومة . فهل هناك حكومة ( سرية ) ترسل للبرلمان ميزانية ( صورية ) ( كروكية ) يختصم حولها الأئمة حتى تسقط عمائمهم , بينما تحتفظ لنفسها بميزانية أخرى تعرف كم تورد الكهرباء وكم تنتج آبار النفط وكم يدخل البلاد وكم يخرج منها ؟ ما الذي يبقي هذا الجدار المتداعي على حاله فلا هو سقط ليبني الناس غيره ولا هو اعتدل ليرتاح الناس من عناء التغيير ؟ .بالطبع ليس هو التنظيم الدولي للإخوان , وليس هو إيران ؟ ولكن من ؟
(2) من جرائم الإنقاذ أنهم يقدمون مشهدا سياسيا ملفقا و ( تكعبيا ) ومركبا من الأكاذيب والشخصيات الصغيرة التي تضخم وتكبر فتصبح ( كتوم آند جيري ) عندما يشربان مشروبا وهميا سحريا يجعلهما لا يعرفان بعضهما البعض . ورغم ذلك يكملان المشهد كأنهما يعيشان في عالم الحقيقة .
(3) الانفلات الكامل في الأسعار يحدث في حالتين : أولاهما عندما تحطم دولة قوية دولة أخرى وتدمر قاعدتها الاقتصادية وبنيتها التحتية وتسوى بمصانعها الضخمة الأرض كما حدث لألمانيا في الحرب الأخيرة . أما الحالة الثانية والتي تجسدها الإنقاذ في أجلى صورها , وأوضح معانيها , فهي عندما تكون الدولة بلا قاعدة ولا مصانع ولا بنية ولا أجهزة , ورغم ذلك ترفع أسعار الطاقة التي تحرك الحافلات المحطمة والسيارات البائسة وتنير بيوت الطين التي أخذ بعضها السيل وخسف الله ببعضها أرض الفقر والعوز والمسغبة .
(4) أكثر من ( ثلثي ) الموازنة في بريطانيا يصرف على الصحة والتعليم , ونفس هذه النسبة تصرف في السودان على ( الأمن ) و ( القمع ) و ( الجلد ) ومازالت الحكومة تصحو وتنام على كوابيس مدينة اسمها ( ابكرشولا ) . السلام لا يصنع الأمن إلا إذا رضي الناس بالمظالم . وتوجيه الميزانية كي ينتحر المزيد من الجنود الجوعى لن يأتي بالسلام . السلام عملية طويلة شاقة الملامح لا يصنعها سوى التغيير وإن طال السفر .
(5) الحكومة هي الجهة الوحيدة (الرابحة ) في السودان , ورغم ذلك تمد يدها لجيوب ( الخاسرين ) . في مائدة ( القمار ) لا يقوم الرابح من مكانه إلا إذا علم أن من يلاعبه لا يملك قلامة ظفر . أم الحكومة فلن تقوم من مكانها أبدا إلا إذا وجد من يأخذ مقعدها . والرابح لا يدعم الخاسر إلا إذا علم أنه ( سيخرته ) . ورغم ذلك تربح الحكومة من بيع البترول للمصافي وترفع الأسعار في المائدة ( لتخرت ) ما تبقى من قلامات الظفر .
(6) عندما ترتفع الأسعار بالحجج الواهية لرفع ( الدعم ) ولا دعم . فماذا سيحدث للدولار ؟ هل سينخفض أم سيرتفع مع البقية الباقية من ( المعروضات ) بعد أن صار بواسطة الطفيليين من أهم سلع الثراء والمضاربات والشغل ؟
(7) الحكومة كما يظهر عجزت منذ يوليو 2011 عن إحداث أي تغييرات أو إصلاح وذلك لوجود تلك ( الكوابح ) الهيكلية في داخل بنية التنظيم أو العجز عن رؤية مستقبلية للسودان , ولكنها لا تعجز عن ظلم ذوي القربى من المواطنين الذين في يدهم سلاح ( الثورة ) المغمد , بينما الجماعات المسيطرة التي تدافع عن مصالحها بقلب النظام الاجتماعي وشرذمته , وبدفع المواطنين للهجرة , وتضييق مساحة الوجود , إنما في يدهم سلاح ( القتل ) و ( الطائرات) ولذلك ( يتمترس ) جسد الإصلاح وتشرئب الأسعار برأسها .
(8) الميزانية قائمة على اقتصاد كله ( محتكر ) من قبل الذين لا توجد في قمصانهم ( أزرة) , وكله ( مسعر ) و ( مزرد ) من عل , ولذلك لابد في كل سنة من سنوات عجاف تزيد من قلة النسل والحرث , فبلا منافسة شريفة - وهي أساس الاقتصاد الحر _ لن توجد ميزانية تفتل مواردها من نفسها وبنفسها . وهذا صعب على نظام طفيلي يتكسب من المص ويسمي الأشياء بغير أسمائها .


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 821

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




خالد بابكر أبوعاقلة
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة