المقالات
السياسة
ولاية غرب كردفان النفطية و غياب الخدمات
ولاية غرب كردفان النفطية و غياب الخدمات
09-18-2013 05:06 PM


تعتبر ولاية غرب كردفان المُذابة المعادة هي الولاية النفطية الأولى في السودان حيث تقع جميع الحقول المنتجة للنفط في أراضيها بدءا من حقل هجليج ، دفرا، كنار ، بليلة ، غرب الفولة ، نيم و البرصاية ( النجمة) و هي الحقول التي تغذي خزينة الدولة السودانية بالعملة الصعبة التي لم تر منها الولاية و ساكنيها شيئاً سوى الوعود الفراغ .
هذه الولاية لو مسكناها من حيث البنية التحية لا ترتقي لمصاف ولاية و لا محلية حتى ، حيث لا يوجد بكل هذه الولاية طريق معبد سوى طريق الدبيبات الفولة و الذي جاء بعد ثورة شباب القطاع الغربي 2007م كاستحقاق لمواطني الولاية المذابة مهراً للسلام ، و لم يكتمل حتى كتابة هذه السطور بسبب الفساد في إرساء العقود و عدم المتابعة ، إذ أن هذا الطريق كان قد وقع عطاؤه الذي كُنت طرفاً من الآلية الشبابية المتابعة إلى شركة صينية و لكن بقدرة قادر تم إشراك إحدى شركات وزراء الدولة فيه ، ليوكل لها قطاع أبو زبد الفولة و يترك للشركة الصينية قطاع الدبيبات أبو زبد الذي أنجزته على أكمل وجه منذ فترة طويلة ، بينما ظلت الشركة السودانية تراوح مكانها و تعمل عمل غير متقن مما جعل الوالي السابق أحمد هارون يأمر بتسليم الشركة الصينية مهمة الإنجاز و لم يكتمل الطريق حتى كتابة هذه السطور ، لتتواصل معاناة سكان الولاية في فصل الخريف الحالي خاصة و أن الكل يقصد الخرطوم مستشفياً و باحثاً عن فرص التعليم بسبب إنعدام الخدمات الطبية بكل مدن الولاية ،فحتى مستشفى الصداقة الصيني الكائن بعاصمة الولاية لا يوجد به طبيب واحد مما جعله حائط مبكى ليستعين الناس بالجري صوب مستشفى مدينة المجلد و التي يفترض أن يكون مستشفاها التخصصي الذي بلغت ميزانيته 13.5 مليار جنيه في العام 2007م قد إكتمل و أستقبل مرضاه و لكن الفساد و المحسوبية حالت دون ذلك ، فقصة المستشفى نُشرت قبلاً في تحقيق صحفي للصحفية النابغة ( حوازم مقدم) في صحيفة التيار الموقوفة ، حيث تبارى الكل في نهب أمواله فالشركة المنفذة قد أعلنت إفلاسها و تم إعطاء العطاء مجدداً لذات الشخص الذي أعلن إفلاس شركته بعد أن أسس شركة باسم آخر ليتوفاه الله و يُدفن مال الشعب معه ، و يتم تسليم المستشفى مرة أخرى بمقابل بلغ 5.5 مليار جنية للإكمال و لم يتم ذلك منذ سنتين مضتا ، بل أنه آيل للسقوط حيث تصدعت قواعده و تشققت غرفه.
فقط نقول أن رحمة الله تعالى قد أوصلت طريق الإنقاذ الغربي إلى مدينة النهود ليربطها بالخرطوم حيث يقف الشارع على مشارفها مما ساعد بقية الولاية في تخفيف بعض المعاناة فمثلاً أهل المجلد و الميرم و الدبب بدلاً أن يسافروا يومين في الخريف للوصول إلى الأبيض أصبحوا يسافروا ما بين ثماني ساعات و إثني عشر ساعة بالتمام و الكمال للوصول إلى النهود ،أما معاناتهم في المحليات البعيدة تتواصل فمثلاً هذا العام الطريق قطعته الأمطار بين بابنوسة و المجلد و يتواصل الناس عبر معدية من أحواض المياة التي تستخدم في الدوانكي لعبور مسافة تبلغ نصف كيلو وسط المياه يدفع الفردمقابلها ( 10-15) جنية للتوصيلة ، و مقطوع الطريق بين ناما و الدبب لثماني كيلو مترات كاملة و الطريق بين المجلد و الدبب كذلك في الوادي ، فضلاً عن الإنقطاع بين كدام و الفولة مما يعني أن الولاية لا يوجد طريق رابط بين مدنها و محلياتها .
حكومة الوالي الجديد و التي تتمثل في شخصه و مدراء الوزارات الذين كلفوا وزراء و المعتمدين السابقين الذي كلفوا لتسيير دفة العمل حتى تشكيل الحكومة الجديدة لم يقدموا شيئاً حتى الصراخ و إعلان الولاية منطقة كوارث لم يفعلوه ، و لم يطلبوا من الحكومة و منظماتها الوطنية و العربية و الإسلامية أن تعين أهل الولاية ، ليظل مواطن الولاية وحيداً في محنته حتى من من يناط بهم أن يتحملوا مسئولياتهم بتحقيق معيشته في حد الكفاف ، بل أنها قد سعت لإصدار مرسوم أضحك الناس و أبكاهم في فرض ضرائب على (209) سلعة شملت فيما شملت حطب الدخان و المعجون و الغبيش و سروح الحمير و الجمال ..
غرب كردفان تعاني و هي ولاية البترول و بترولها يذهب للبنوك الأجنبية و يبني العمارات و الفلل في الخرطوم و ماليزا و يا ليتها كانت تمشي لخدمة السودان الكبير و شعبه الصابر لكانت ذهبت لأهلها .
مرفق صور عن معاناة المواطنين في التواصل .. ونواصل إنشاء الله
أمبدي يحيى كباشي
[email protected]



تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1893

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#769424 [احمد محمد]
0.00/5 (0 صوت)

09-18-2013 11:26 PM
لله درك يأخى أمبدى لفد كفيت ووفيت .
الأنظمه الشموليه وسياسة أقصاء الأخرين.هذا ديدنها. وأبناء المنطفه من الوزراء الدلدولأت هم كذلك الآخرين خصمآ على المنطقه بدلآ أن يكونو إضافه لها!!!!!!!؟
أصبحت المنطقه ليس لها وجيع يبكى عليها . وشبابهاأصبح مثل فورة الأندرس !؟نضالهم رزق اليوم باليوم.

ولكن كل دور إذا ما تمه ينقلبو.
وللصبر حدود


أمبدي يحيى كباشي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة