المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
خطاب الإنقاذ .. \"مسألة بين مسألتين\" !ا
خطاب الإنقاذ .. \"مسألة بين مسألتين\" !ا
12-25-2010 08:49 AM

(صواع الملك)

خطاب الإنقاذ .. \"مسألة بين مسألتين\" !

فيصل عبد اللطيف
[email protected]

هنالك عبارة دارجة لدى وكالات الأنباء، التي تتسابق في نقل الأنباء، وتغطية الأحداث. فإذا بثت الوكالة ، أو وزعت ، خبراً فيه معلومة خاطئة، فإنها ، بسرعة ، تصحح المعلومة، وتبث الخبر المصحح، وتسبقه بعبارة : \" إعادة مصححة يرجى اعتمادها\".

الذين تابعوا خطاب السيد رئيس الجمهورية المشير عمر البشير في الاحتفال الختامي للدورة المدرسية 22 ، قارنوه بخطابه الذي ألقاه في القضارف قبل أيام ، وأثار ردود فعل غاضبة ومستهجنة .. المقارنة بين الخطابين تقول إن الرئيس في خطاب الدورة المدرسية خفف الكلام ، أو في الحقيقة برّده تماماً .. وروق المنقة ..

مما قاله البشير مخاطباً الطلاب، وعبرهم الشعب ، والعالم : \" نريد للميزانية أن تمضي نحو الخدمات والتنمية وليس للذخائر والأسلحة، .. الحرب وقودها هم أبناء السودان.. الحكومة ستستمر في عقد الدورات المدرسية لكونها تجمع أبناء السودان بكل قبائلهم وأعراقهم، ... نريد سُوداناً واحداً... نريد بناء المواطن الصالح المقتدر والقادر على حماية السودان وعزته. .. نريد عودة الجمعيات الثقافية ... تهيئة الظروف للجامعات والمدارس بالبلاد\".

أما العبارات التي وردت في خطاب القضارف واهتم بها الشعب ، والعالم ، فكانت على العكس تماماً من اللغة التي وصفها البعض بـ\" التصالحية \" في خطاب الدورة المدرسية .. ومما قاله البشير في القضارف : \" تعديل الدستور في حال انفصال الجنوب ، وتنقيته من اية نصوص غير اسلامية .. كل الكلام المدغمس زي السودان بلد متعدد الديانات والاعراق واللغات تاني مافي .. ومصدر التشريع الوحيد سيكون الشريعة الاسلامية واللغة العربية هي اللغة الرسمية .. سنطبق حدود الله بالجلد والقطع والقتل والصلب\".

على طريقة وكالات الأنباء ـ التي أشرنا إليها ـ لم نقرأ عبارة \" إعادة مصححة \"، للتفريق بين الخطابين ، أيهما التكتيكي وأيهما الاستراتيجي . ولم نسمع أن الكلمات الأخيرة المبردة هي التي ستعتمد \"من هنا ولقدام \"، أي هي الثابت والكلمات الغاضبة في القضارف كانت لحظية، فرضها الموقف .

ولكن ، على أي حال ، المراقبون يقرؤون في (خطاب الدورة المدرسية) الكثير من التصحيح أو التعديل أو التنقيح لما ورد في (خطاب القضارف ) وصدم الناس ، وحرّك أصحاب المشورة الشعبية للمضي في طريق الانفصال، واعتبره العالم إعلان ميلاد دولة متطرفة ستقلق محيطها ، دولة لا تعير أدني التفاتة لمكونات الشعب.. وهذه المراجعة التي لاحظها المراقبون طيب بلا شك إذا تطوراً سلوكاً وسياسات..

هل عمد أهل الحكم إلى مقولة الرئيس السابق جعفر نميري : \" الثورة تراجع ولا تتراجع\" ؟ قالها عندما عدل عن قراره المتهور الذي ألغى به الفرق الرياضية ـ الهلال والمريخ والموردة .. و بقية الأندية ، وأطلق ما سمى آنذاك بالرياضة الجماهيرية ..

سمها ما شئت مراجعة أو تراجع .. فذلك أفضل للوطن خاصة في هذه المرحلة الصعبة جداً .. نريد ما يجمع وليس ما يفرق، نريد أن نعترف بقيمة التنوع الاثني والثقافي ، ونبتعد عن التهويش بالقوة، وسلب الحقوق. نريد أن يحترم العالم خطابنا، ولا يكون الباعث على الكلام هو الانفعال، والغضب .. الروقة أحلى.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ


[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1170

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#65611 [متولى صلاح]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2010 11:58 AM
واحد لا يعرف ترتيب جدوده وينافق على الفاضي والمسالتين اعتبرهم نفاق ولا اكثر والسخر ية بالاخرين وبالتالي ستاخذ المشورة الشعبية وبرتكولات سويسرا مجراها ولن نقبل بمن يسخر بنا والحق ينزع كما هو يريد والله اكبر


#65288 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 08:25 PM
يا اخوي ما تقعد تصليح ليه في الكلام اتراجع ولا ما اتراجع الزول دا ما بنفع معانا خلاصة دا زول ورانا وشو القبيح وبنقول ليه نحنا زاتنا ما دايرين تنوع عرقي في السودان خصوصا في الحكم ونحن افارقة والعربي المشي يشوف بلده . وارجى الراجيك يا جعجاع.


#64930 [isam]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 09:50 AM
يا خوى انت الظاهر عندك رمد
ما فى اى علاقة بين ما قاله فى الدورة المدرسية وما قاله فى القضارف
دة اذا كانت روايتك صحيحة
لاننا نحنا ما قاعدين نسمع هرطقة الراجل دة
لو عايز يتراجع من كلامه احسن يقولو عديل ذى ما قاله قبله على عثمان


فيصل عبد اللطيف
فيصل عبد اللطيف

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة