المقالات
مكتبة كتاب المقالات والأعمدة
حيدر المكاشفي
جامعة الخرطوم ما بين سيهان بيرد وفاطمة غزالي!!
جامعة الخرطوم ما بين سيهان بيرد وفاطمة غزالي!!
09-19-2013 02:01 PM

في الأنباء أن الزميلة العزيزة الأستاذة الصحافية فاطمة غزالي، مُنعت من دخول جامعة الخرطوم لارتدائها «بنطلون» ولك أن تقول «منطلون»، وفور سماعي لهذا النبأ تداعت إلى الذاكرة حكاية «سيهان بيرد»، وسيهان بيرد التي أعنيها ليست هي تلك العربة التي كانت (تضرع) شوارع الخرطوم ومدني في أواخر السبعينيات و أوائل الثمانينات، وإنما هي طالبة بجامعة الخرطوم لست في حلٍ من ذكر اسمها، أطلق عليها طلاب الجامعة لقب «سيهان بيرد» ربما لذيوع صيتها في الجامعة مثل عربة السيهان بيرد في الشارع وقتها، كانت هذه الطالبة أنيقة وجذابة وغالباً ما تتزيا ببنطلون الجينز فتزداد ألقاً وجاذبية مما جعلها محط إعجاب الطلاب، وكان أكثر من هام بحبها أحد الطلاب القياديين بتنظيم الاتجاه الإسلامي، «الكيزان» وكانوا وقتها يسيطرون على الجامعة سيطرة تامة ويفعلون فيها ما يشاؤون، ولو شاءوا منع لبس الطالبات للبنطلون حينها لمنعوه بلا حاجة إلى اصدار لوائح ولا يحزنون بل بالقوة والجبروت والسيخ والجنازير، ومن أدلة ذلك حكاية صديقنا عمار محمد آدم الطالب الجامعي حينها مع ابنة الشاعر الفذ النور عثمان أبكر وكانت من الطالبات مرتديات البناطلين عندما حاول عمار التدخل بشكل شخصي في حرياتها الشخصية فكان جزاؤه لطمة قوية منها «أكلها» عمار وربما احتسبها لله وأضافها لميزان حسناته، وانتهى الأمر في حدوده الشخصية دون أن يتدخل التنظيم للثأر لكرامة أحد أعضائه المجروحة، أو بفرض زي محدد للطالبات لا يثير حفيظة أعضائه، بل ترك الأمر كما هو، من شاءت أن تلبس البنطلون فلتلبسه، ومن شاءت أن تتحجب فلتفعل، ومن شاءت أن «تحتجب» وتلبس «النينجا» أو النقاب فلها ما شاءت، ولهذا بدا لي غريباً أن ترتد جامعة الخرطوم، وتتقهقر إلى ما دون مستوى تقديرات عسس النظام العام الذين لم يعترضوا الصحافية فاطمة غزالي ولم يتعرضوا لها يوماً بسبب ارتدائها البنطلون، وكثيراً ما كانت تلبسه، وثمة كلمة في حق الأستاذة فاطمة لابد من قولها وهي أنها بما عرفناه عنها وزاملناها في بعض الأسفار «أنصارية قاطعة» عارفة لدينها وحافظة لحدود الله ربما بأكثر مما يعرف واضعو قانون النظام العام وبالضرورة أفهم من منفذيه...
وعلى ذكر «سيهان بيرد» العربة، وجدناها فرصة لا تفوّت لتذكر سيرة بعض موديلات العربات التي سادت في هذه البلاد وكانت لها «شنة ورنة» ثم بادت وطواها النسيان، منها «الكونسول» والتي استخدمت كتاكسي لمدة وخاصة في مدن عطبرة وبورتسودان وشندي وكسلا والأبيض، و«الكورتينا» أيضاً وهذه من هيبتها نظموا فيها أغنية يقول مطلعها «عربيتو كورتينا والريحة كارينا»، ومنها «الفيات» وكان الغريب فيها أن بابها الأمامي يفتح بالمقلوب إلى الأمام، و«المورس» التي ارتبطت بمشروع الجزيرة وموظفيه، و«الهيلمان» وكان يطلق عليها «الكانون»، و«البارلينا الحنينة»، و«الهنتر» وكان يقال على صاحبها «راكب هنتر وعامل عنتر»، و«الأوبل»، و«البيجو» ومنها «البيجو فور أو سكس 406» المعروفة باسم «بيجو القاعة»، ويقال إن الرئيس الأسبق المرحوم نميري جلبها للضيافة، وأخيراً تم تمليكها لموظفي قاعة الصداقة بالأقساط المريحة، و«الفلوكسواجن» ويقال إن من أوائل من اقتنوها وإمتطوها اللاعب الفذ نصر الدين عباس جكسا حتى أن رجال المرور أطلقوا عليها «عربية جكسا»، و«البولمان» و«الفولجا والمسكوفيتش» وهي سيارات روسية قيل إنها أُدخلت البلاد نتيجة مقايضة بمحصول القطن السوداني، بالإضافة الى «اللادا» التي ارتبطت بالأطباء باعتبار أنهم أول من أدخلوها إلى السودان وامتطوها في النصف الأول من الثمانينات و«الڤولڤو»،وهكذا تعاقبت على البلاد أنواع وأشكال من موديلات العربات، ومن مختلف أنحاء الدنيا حتى هلَّ علينا موديل الشبح في زمان «اللفح»....

الصحافة


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 4368

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#770436 [محمد علي مصطفي]
4.00/5 (4 صوت)

09-20-2013 10:39 AM
حليل جامعة الخرطوم يامكاشفى اسى تكون جبت فى الشهاده السودانيه 95% وياخدوك قبول عام يجي واحد ابوهو حرامي يقراْ معك فى نفس القاعه ونفس البنش ويكون جايب 65% فقط اي والله عليكم الله ياناس الراكوبه الكلام ده ماحراااااااااااااااااااااااااام
حراااااااااااااااااااااااااااااااام حراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام


#770336 [زاهر المنصورى]
3.50/5 (3 صوت)

09-20-2013 07:47 AM
على ذكر سيهان بيرد الطالبة سابقاً بجامعة الخرطوم أرجو أن أذكركم بالإيواكس التى كانت طالبة فى نفس الجامعة حيث التحقت بالجامعة بعد سنة من سيهان بيرد ، والقصد من التسمية هو تنافس الكليات وقتئذ بمن فيها من حسان ... وقد لبست إيواكس البنطلون أيضاً ولم يكن فى ذلك حرج، ومثل قصة بنت النور عثمان أبكر التى لكمت عمار أحمد آدم ( كان ذلك فى المين رووت أو روود ان شئت ) وقد حضرت الواقعة ... كانت طويلة طولاً فارعاً وتدرس الطب وأمها ألمانية ... أما الايواكس فقد تحجبت يوماً بغرض تغيير اللوك و ربما زهجت من بنطلونات الجينز، تعرض لها أحد السلفيين - ليس على طريقة عمار الناقدة - وقال لها : ( يا سلام يا فلانة الزى الإسلامي زادك جمال على جمالك ) نظرت له ببرود وذهبت دون رد فقيل له ( دا شاكوش فى سبيل الله ).
أحسب أن اللبس مسألة شخصية ولا يجوز لأحد الوصاية على البشر فيما يلبسون، و هل انحدر مستوى جامعة الخرطوم لهذا الدرك السحيق؟ ان كان ذلك قد حصل فاليرحم الله السودان " الفقران وغنى " أو كما قال صلاح احمد ابراهيم يرحمه الله


#770185 [مؤرخ شونة ود اب زهان]
4.19/5 (5 صوت)

09-19-2013 09:34 PM
وبدأ زمنى اللفح بالدبل كابينة التي تحولت الي دبل قبينة وترقت الي ليلي علوي ووداد وظهرت التاتشرات ذوات السيبيات للنهب المسلح والمصلح ونتوقع الانتكاس الي 11 خ والحمار المكادي والريفاوي دون المرور بالجمل البشاري والعنافي وهكذا ترجع ريما الي قديما..


#770119 [البعاتي]
4.26/5 (9 صوت)

09-19-2013 07:30 PM
الشلاقة خلت " عمار " أخذ العلقة الشهيرة، كان عاوز " يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر " لانه الطالبة لابسه بنطلون جينز، " وعينك ما تشوفش الا النور "... في لمح البصر اخد " بوكس " من نوع " دقة كندا "، قام اتنفض وصلى ركعتين، احتمال تكون ركعتي شكر لانه طلع منها سالم ...

و لانه اخرق وصاحب وجه طفولي، تم استخدامه في حراسة صندوق الرغيف في السفرة، عشان يشيل وش القباحة في حال واحد شال رغيفة زيادة او وجود ضيف...


#769986 [تايسون]
3.00/5 (2 صوت)

09-19-2013 03:42 PM
الاستاذ حيدر المكاشفى لك التحية بمناسبة ذكر العربات و موديلاتها جاء على لسان الاستاذ هجو قسم السيد نائب رئيس المجلس الوطنى
مقللا من الصرف على الوزراء وامتيازاتهم انو الكامرى الراكبنها دى فى الخليج شغالة تاكسى


جيب مايك , ايوه الو تيست ون تيست ون

يا استاذ هجو فى الخليج ماف حاجة اسمها جمارك على العربات و حكومتك عاملة جمارك على العربات 200 % تصدق ؟؟؟؟؟؟

يعنى الكامرى الراكبنها الوزراء ديل قمة الرفاهية العرباتية فى البلد دى

يا هجو ( المرة دى نقولها ليك ساى حافة كده من غير استاذ ) عشان انت ماعارف حاجة خلى العربات كحكومات الفرق بينا وبين الخليج ماتين سنة و الله العظيم

قطر قدر الحاج يوسف , ناس حكومتك يوم و اليوم التانى جاريين يشحدوها

يا هجو حكومتك 24 سنة مكنكشة فى رقبة الشعب السودانى وشابة ليهو فى حلقو ماعملت شوارع كويسة عشان حضرت سياتك يجيبو ليك لامبر جينى


ياخ كفاية و الله انتو الكلام فيكم زاتو ما بنفع تانى عود القذافى بس ( سمعت بيهو ؟؟؟؟ )


#769923 [ابوسحر]
3.04/5 (6 صوت)

09-19-2013 02:24 PM
بعد فرض هذه القوانين، التى تُعاقب على ارتداء (الزى الفاضح) بدون تحديد مواصفات هذا الزى، كثرت الانتهاكات والتجاوزات وتحول رجل الشرطة الى مشرع وقاضى ووكيل نيابة وشرطى، يشرّع ويقبض ويحاكم حسب هواه، وكان من الطبيعى ان يتأثر به البعض،
كما حصل بالامس ومقتل الشاب بواسطة الجماعة المتطرفة التي قتلت الشاب مع انه حد السكر هو الجلد 40 جلدة فقط
فبقت فوضي كل جماعة تنفذ القوانيين وتقوم بدور الشرطي والقاضي والمحكمة وتنفذ العقوبات بنفسها


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة