المقالات
السياسة

09-19-2013 10:42 PM

تأكيداً لما ذهبنا إليه اقرأوا معي مقولة مصطفى عثمان إسماعيل التي زحمت الصحف في اليومين الماضيين إذ قال: «الشعب السوداني تعود على الرخاء ويصعب فطامه».
هل حسب مصطفى أن الشعب كله صار وزراء وسياسيين أم أن الرجل يقيس بحاله وحال من يجالسهم فقط، واعتبر الشعب كله حاله مثل حالهم. مصطفى وزير الخارجية لعدد من السنوات والسياسي خلال ربع القرن الماضي كله يرفل في نعيم المخصصات والبدلات ونثريات السفر، وما أقل سفره إذا ما قيس بكباتن الطائرات. اللهم أسألك جهة تمدني بكم رحلة طائرة سافر مصطفى وكم من البدلات السفر والنثريات استلم من خزينة الدولة، لنعلم من الذي يعيش في الرخاء الشعب أم السياسيون؟ ولن أطالبه بإنجازاته مقابل هذه الأموال التي دخلت جيبه.
مصطفى وزير الاستثمار، يعني هو عضو أصيل في الحكومة، إما مستشار أو وزير طوال سنين الإنقاذ، وتعترف حكومته بأن نسبة الفقر 43%، والمعارضون لها يقولون إن نسبة الفقر فوق الـ 90%، فلنقبل نسبة الحكومة مرجعاً 43% فقراء بتعريف الفقر في السودان. والفقير في السودان هو من يسكن كوخاً لا كهرباء فيه ولا ماء، وقد يأكل الكسرة أو العصيدة بإدام هو الماء H2O مع ملح وشطة لتنسيه عدم المذاق. وهؤلاء 43% بحسابات الحكومة. فكيف يقول مصطفى مقولته الصادمة «الشعب السوداني تعود على الرخاء ويصعب فطامه»؟!!!! بالله كم علامة تعجب أضع لكم؟ بالله ألم يسمع هذا برقم الحكومة واعترافها بنسبة الفقر في السودان؟ ألا يقرأ على الأقل تقارير الحكومة التي هو عضو فيها منذ أكثر من عشرين سنة وقرابة ربع القرن؟
من الذي يصعب فطامه وكل سياسي فاشل يتقلب في مواقع الحكومة من موقع لموقع لأنه صعب فطامه، وما رأينا إلا القليلين ذوي الأخلاق الحميدة الذين قبلوا الفطام ولو ظاهرياً، وحكاية «فلان أخونا دا شوفوا ليه حتة نختوا فيها أشهر من اسم السودان»، وتتكرر بعد كل تبديل وزاري، ولا أقول تعديل لتكرار الوجوه «المتقشفة التي لم تعتد على الرخاء».
مصطفى هذه مقولة لا أقول غير موفقة في أيام الصراع هذه، بل هي مستفزة لكل الشعب، ولن يكفرها إلا أن يخرج ويقول كنت أعني السياسيين، والعبارة الصحيحة «إن السياسيين تعودوا على الرخاء ويصعب فطامهم ولن يتنازلوا عما اعتادوا من ملذات». ولذا على الشعب أن يدفع ثمن هذه الرفاهية التي لا يقابلها إنتاج.
بالله اعتذر ولن نقبل اعتذاراً الا إذا استبدلت كلمة الشعب السوداني بالسياسي السوداني، لتصبح العبارة «السياسي السوداني تعود على الرخاء ويصعب فطامه».
إذا ما تمت زيادة سعر الوقود سوف يشتري المواطن ثلاثة لترات بنزين، واحد لنفسه واثنان للحاكمين، لأن نسبة السيارات التي تدور ببنزين التذاكر الحكومية ومؤسسات السياسة خليها مستورة والله وحده عليم بها.
وكل الذين يتحدثون عن رفع الدعم مطالبون بإحصاءات شفافة قبل أن يصموا الشعب بوصمة الرفاهية. وعلى سبيل المثال المعاشي الذي راتبه «300» جنيه هل هو في رخاء يعني عشرة جنيهات في اليوم لأسرة كاملة.. يا مصطفى هل هذا هو الرخاء؟ والطالبة التي يعينها صندوق رعاية الطلاب مشكوراً بمبلغ 75 جنيهاً في الشهر ويقال أن بعض مطاعم الخرطوم الوجبة فيها بمبلغ «250» جنيهاً. ومن يقارن ومن يدخل هذه المطاعم؟ نعم هؤلاء تعودوا على الرخاء ويصعب فطامهم وليس الشعب يا مصطفى.
أرجو أن تسارع للشعب بالاعتذار ولله بالاستغفار.


احمد المصطفى ابراهيم
istifhamat@yahoo.com


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1815

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#770954 [فني لاسلكي بدرجة صحفي وخال رئاسي كمان]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 08:52 PM
دعهم في غيهم يعمهون فقد آنت ساعة الخلاص اما بالتي هي احسن وأسلم او اقتناصهم وتصفيتهم فردا فردا او بالأصح كلبا كلبا


#770453 [krkasa]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 09:56 AM
القلم قالوا ما بزيل بلم..؟؟.. ونحن للأسف نعيش في دولة بلم استان الإسلامية..؟؟!!


#770449 [Abu Areej]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 09:51 AM
تراه اليوم يعتذر ولكن يقول (فهمتونا غلط) وطبعاً في كل مرة يطلق تصريحاته الرصاصية ونحن نفهم غلط..!!! وهذا هو تبريره يا استاذ احمد! وان دل على شيء فانما يدل على عدم علم هؤلاء بأحول الشعب الطيب .. فهل يعلم هؤلاء ان معظم الاسر تخلت عن وجبة على الاقل ان تكن وجبتان او ثلاث!!؟
استغفر الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم واتوب اليه..


#770331 [سيد الحسن]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 06:38 AM
السلام عليكم الأستاذ الجليل
بعيدا عن تصريحات د.مصطفى أسماعيل والذى باع شيخه يوما خوفا من الفطامة. حتى شكك البعض أن رغبةالشيخ زرعه كعين للشيخ وأذن له وسط الجماعة.
تعريف الطفل صعب الفطامة حسب قاعدة الحبوبات (المسؤولات عن الطفل بعد الفطامة) أن أصعبهم فطامة هو الطفل المدلل .
لنسأل قوقل عن الأطفال المدللين والمعجزات مع أضافة أسم السودان .
النتيجة لا أرغب فى ذكرها . بس أسالوا قوقل وشوفو النتيجة , وليسأل معنا الدكتور قوقل ويقارن ونقارن ماذكره عن حديث الفطامة.
وليعلم أنه آجلا أو عاجلا سوف يحين وقت الفطامة - حيث أنها لا تتم برغبة الطفل بل أنها آتيةلا ريب فيها وتخضع لزمان ذكر فى القرآن للأطفال الصغار الرضع أما الكبار الرضع فحسب تقديرى كفاية 25 سنة رضاعة منها عدد كبير من السنوات كانت رضاعة حليب أسود أسمه البترول. رضع منه الدكتور وزمرته وبشغف.
نحمد الله ونشكره أن يسر علينا وسخر لنا لسانهم ليكون خير وسيلة لأنتقاد أفعالهم .
لك التحية أستاذ احمد المصطفى


#770283 [سمبك]
5.00/5 (1 صوت)

09-20-2013 01:37 AM
الا تلاحظ بان الله سبحانه قد ابتلانا بقادة ليس لهم حظ في الكياسة !!! بل جبلوا علي التسلط و الاقصاء و فرض الرأي و ان جافي الصواب مع التشبث بالسلطة طيلة ربع قرن حتي اودوا بشعبهم الي المهالك !!! فذاك يسمي البشر تارة بالثور ذو الرأس الكبير و اخري بالحشرات .. و ذاك يحمل ساطورآ لمقارعة طائرات العدو .. بينما الآخر يجد العذر للطائرات المغيرة بماكينة اللحام .. ووزير دفاع ينتظر قوات مهاجمة بالخلاء بينما تدخل الي قلب العاصمة .. مع ايجاد العذر لطائرات مغيرة بدخولها ليلآ ..و ذاك الذي لا يحسن مخاطبة الرعية و يستفززها بلحس الكوع .. و ليس آخرآ طفلهم المعجزة الذي ينعت شعبه بالشحاتين و مؤخرآ وصف الرعية بالبحبوحة و الرخاء مع صعوبة الفطام !!! حقآ من أين أتي هؤلاء ؟ ؟ ؟


ردود على سمبك
[الزول الكان سمح] 09-20-2013 08:03 AM
يا ود المصطفى

الإعتذار.ثقافة... يفتقر إليها كل منتمى لمن يوصفون قياديي الإنقاذ..وهذا العاهة أحدهم


احمد المصطفى ابراهيم
احمد المصطفى ابراهيم

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |الصوتيات |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة