المقالات
السياسة
الإنقاذ حمام ميت
الإنقاذ حمام ميت
09-20-2013 10:14 PM

بلغة ناس الكورة الانقاذ حمام ميت اي فريق مكشوف الدفاع ومقصوص الاجنحة بس مطلوب من الفريق الآخر اللعب علي الاجنحة والشوت في القون .. ليهم ربع قرن بيلعبوا بنفس الخطة .. في الأول بدوا بخطة التمكين والصالح العام والدفاع الشعبي خير وسائل الهجوم والتراسهم يردد عمال علي بطال "الله اكبر" وينشدون لا لدنيا قد عملنا ونحن للدين فداء وامريكيا روسيا قد دنا عذابها ودي كانت شفرة معناها الشعب قد دنا عذابه وجيشوا الشباب وكتلوا من كتلوا في الجنوب بدعوي الجهاد ضد الصليبيين وطلعوا صليب الناس وانتهت الحدوتة بفصل الجنوب عن الشمال لا فصل الدين عن السياسة ونجحوا في ذلك ردحا من الزمن باعتبار بان الفريق المنازل لهم اكثر حمامية ميتة منهم.
image
ولكثرة هوان الشعب عليهم وصفوه ونعتوه بارذل الصفات وتهكموا عليه فمنهم من قال "كنتوا مجرد شحاتين قبل الانقاذ" وهو الذي كان يشحت من شيخه بان يدفع به للصفوف الاولي وزاغ منه في مفاصلة رمضان. وآخر قال "الواحد في دولابه قبل الانقاذ ما عنده اكتر من قميصين" وهو الذي كان مطلوبا لدي السلطة الانقاذية بدعوي ان قميصه قد من دبر.

في النهابة جانا وزير المالية الجاي من وين ما عارف وقال بيوتنا زمان كانت شينة وبنسمع بالبيترزا سمع وهسي محلات البيتزا كتيرة والعربات كانت بكاسي وهسي اخر الموديلات اشكال والوان وتماها امير المؤمنين عمر بن البشير باننا قبل الانقاذ ما كنا نعرف للهوت دوق سبيلا.

عايز اعرف المهجومين ديل بانه زمان في الستينات وأوائل السبعينات كنت تمشي دكان ابو يمن تلقي عنده الكريز والخوخ والاناناس والجبنة المضفرة والجبنة رومي والزيتون بلونيه الاسمر والاسود المنيل وعادي كان ابسط زول بشتريهم والزمن آنذاك ما اظنهم شافوا الخرتوم!

تمشي في شارع الجمهورية وكأنك ماشي في شارع الحمرا ببيروت ولا الشانزليزية ببابريس هنا الأكسلسيور وهناك صحاري ورويال ريست، مثله ومثل ال 18 Str فى واشنطون دسي او Brodway فى سان فرانسيسكو.
وكانت الخرطوم..تحتضن كل الناس من أرمن وشراكسة وهنود وأغاريق ويمانية وأفارقة ومصريين بحب..وكانت مدينة جميلة وشوارعها تغسل كل يوم..يصل إليها كلما يصدره العالم من كتب وإصدارات وصحف ومجلات..وكان موظفوها يتسوقون من الأسواق الأوربية قبل ظهور التجارة الإلكترونية..وكانت أروع الأفلام العالمية تعرض في دور العرض مثل كليزيوم وسينما غرب قبل أن تعرض في دور العرض الأمريكية والأوربية.. وغيرها لقد كانت حقاً مدينة رائعة..قبل ان يعرف ناس الانقاذ السينما المتجولة والسعيد منهم كان يأتي للخرطوم في اجازة!

أما أمدرمان فكانت حكاية ولكنهم حولوها لمسخ وقد قصدوا ذلك وكأنهم عندهم تار بايت ضد أم درمان.

وهذا ينطبق علي بقية مديريات السودان كما كانت تسمي ولو شفت مرة جبل مرة يعاودك حنين طول السنين وكسلا التي اشرقت بها شمس وجدي وجوبا مالك علي وعروس الرمال ومصايف عروس واركويت وحلفا دغيم ولا بيروت كان السودان جميلا قبل مجيء الإنقاذ.

ما قلت ليكم الانقاذ حمام ميت بس شوتوا انتو في القون في واحدة حتخش زي ماقال شاخور عليه رحمة الله.

عمر الفاروق عبد الله
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 931

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#771012 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

09-20-2013 11:43 PM
وأزيدك من الشعر بيت ..كمان كانت سينما الblue nile..و الgmh....وأتني ..وبابا كوستا...وسلام على الخرتوم زمان


عمر الفاروق عبد الله
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة