المقالات
السياسة
لماذا لم تقوم ثورة حتى الآن ....
لماذا لم تقوم ثورة حتى الآن ....
09-20-2013 10:36 PM

من الواضح أننا وصلنا إلى نهاية مؤلمة وهي أن هذا النظام يدفعنا إلى حمل السلاح وإراقة الدماء عمدا وتحويل الصراع السياسي إلى صراع دموي ... فتكبره وعنجهيته لم تترك لنا خيار سوى حمل السلاح ومجابهته بالند فحديثهم عن عدم قدرتنا على تغير النظام سلمياً يدل على أنهم يريدونها حرب أهلية تحرق الحث والنسل ...
تساءل الكثيرون عن سبب عدم قيام الشعب بثورة فى السودان ، وعدم انفجار غضبه الى الشوارع لاسقاط النظام ، وأصاب البعض اليأس من حدوث أمر كهذا ، فى حين أن السودانيين معروفين بحماقتهم وغضبهم فى اصغر الصغائر فهم معروفون بثورات غضبهم حتى عند مخدميهم فى دول الاغتراب والمهجر ، بل انهم لقلة صبرهم ثاروا ثورتين فى وقت كانت فيه كثير من الشعوب العربية والافريقية تحبو فى طريق الديمقراطية والوعى السياسى ، إذن مالذى اصاب السودانيين يا ترى؟!
تباينت الاجابات والتحليلات ، فمنهم من عزا الامر الى لا مبالاة اصابت الشعب كما صرح الترابى مؤخرا فى ندوة له فى قطر، وبعضهم عزا الامر الى " الفتر" والارهاق ، وأن الشعب السودانى انهكته معاناة الحياة المعيشية والجوع الكافر الذى فرضه عليه الحاكم المتاسلم. ولكن ما لم يسأله أحد ، هو ما اذا كان السودانيون فى حاجة الى ثورة فى الأساس ، ترى هل يعتقد السودانييون أن الثورة ستحل مشاكلهم؟ سواءً أكانت معيشية أو سياسية أو اجتماعية؟
لعلّ هذا السؤال لا يتبادر الى أذهان الكثيرين وخاصة الشباب المناضلين والمعارضين لأن مجرد التفكير فيه عند البعض يعد تراجعاً وردة فكرية عن " المواقف الثورية" ، ولكن التفكير العقلانى مبنى على الشك ، وعند القدرة على التشكيك حتى فى النتائج العلمية يتمكن العقل من الوصول الى مناطق الخلل, ودون التخلى عن المسلمات المتوهمة لا يمكن الوصول ابدا الى اجابات واقعية وتحليلات قد تقترب من الواقع.
ان الخوض فى هذا التساؤل فى هذه الفترة بالتحديد ومع ارتفاع النداءات وتزايد القراءات التى ترشح سقوط النظام الوشيك ، هو دعوة للتفكير فى المسار نحو المستقبل ، ونحو المخارج لأزمة السودان العميقة بحق ، والتى لن يكون سقوط أو اسقاط النظام سوى خطوة اولية وصغيرة للغاية لايقاف عجلة تدهور وانهيار البلاد.

إسماعيل احمد محمد
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1604

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#771323 [ود الهادى]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 11:22 AM
الشعب السودانى جأته حاله من الغيبوبه الغير معروف سببها ممكن تقول انها غيبوبه من اثر الدوران الكتير من لخمه الراس والكد والجهد من اجل لقمه العيش وممكن تقول من اثر سماع مكبرات الصوت فى الطرقات التى توالى الاحزاب وهو عارف انه مافيهم خير لتجربتهم السابقه وممكن تقول انه راسو لافى من البشوفو فى مصر وسوريا وتونس وليبيا يعنى خلطه منوعه ضربت فى خلاط فكره وشربها ونام نوماً عميقاً حتى اتته الغيبوبه ويا عالم متى الفكاك منها الا بصدمه كهربايئه تاتيه من رب العزه وكلنا منتظرين الصدمه لكى ننهض من انفسنا لاجل انفسنا


#771184 [Abu Ahmad]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 08:40 AM
تحليل رائع ورؤية متقدمة .. شكرا ليك إسماعيل .


#771084 [محمد حسن أحمد]
1.00/5 (1 صوت)

09-21-2013 02:10 AM
الشعب السوداني أنهكته واعيته معارضة حزبي السيدين المرتشين الذين أدخل كل منهم أبنه في قصر الدواسة والخيابة والخساسة وتصالح مع النظام ضد إرادة غالبية أعضاء حزبه ومعهم مجموعة من أحزاب التوالي أحزاب الزل والهوان والضياع فالشعب لايريد أن يتكرر سيناريو حكومة السيدين التي قلبها هذا الخنزير الشعب السوداني يبحث عن وسيلة أو طريقة تخلصه من الجميع وتقضي عليهم مع خنازير الجبهة ووجد ضالته في أبناء الهامش من حاملي السلاح في دارفور والنيل الأزرق وجنوب كردفان فهؤلاء هم أصبحوا الأمل في خلاصه من هؤلاء البهائم إلى الأبد وصدقوني الشارع السوداني كله يتهلل فرحا وتغمره السعادة بمجرد مايسمع إنتصار الجبهة الثورية وتقدمها في ميادين وجبهات القتال على ملشيات الخنازير


إسماعيل احمد محمد
إسماعيل احمد محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة