المقالات
السياسة
كم حصحاصة ربطها فى بطنك
كم حصحاصة ربطها فى بطنك
09-21-2013 08:53 AM

كم حصحاصة ربطها فى بطنك
لاول مره حكومة تشن الحرب على نفسها
اهو غرور السلطه ام تضخم السلطان
لقد ضرب العبادى سماء السياسة السودانيه
وجاء مطر الغضب

وكأن التاريخ يعيد نفسه ففى اواخر ايام نميرى وعندما اشتدت الازمة الاقتصاديه وكرب الحال قالها نميرى فى لقائه الاخير تاكلوا السم بعد ان شهد بام عينه فشل حلم السودان سلة غذاء العالم وبعدها غادر الى امريكا مستشفيا وكان خروج بدون عوده لسلطانه وصولجانه ونفس الاجواء مع الامتنان بتاكيل شعب السودان البيتزا والهوت دوق ونفس البلد التى غادر اليها سيغادر رئيسنا ليس مستشفيا ولكن مخاطبا الامم المتحده
وتدور الايام وبشهادة قادة الانقاذ انفسهم بفشل مشروعهم وشعارات ناكل مما نزرع ونلبس مما نصنع ثم التدنى المريع الذى وصل حد الافلاس الاقتصادى مما جعل كل هم الحكومه يدور ومنذ اكثر من عام فى ما يسمى برفع الدعم
الملاحظ ان الشعب السودانى صار لا يعبأ بما يدور فى مسرح العبث السياسى لقناعته بان هذا ترف وسفسطه لا طائل منها وان السياسة صارت مول للارتزاق والمصالح الخاصه كما انه مل من مسلسل الصادق العسكر والصادق وهكذا
اما ان يصل الامر محاولة افراغ جيب المواطن الذى رتقه عدة مرات نتيجة النشل الحكومى المستمر فهذا هو الدخول فى جحر الحيه الجائعه
ان كانت الحكومة جادة فى الخروج مما ادخلت فيه نفسها والعباد من مازق عليها ان تبدا بنفسها وان تقنع الناس بذلك وهذا يعنى
ان يتم تاجيل الهجوم الكاسح على مكمن وجع المواطن حتى نهاية العام وخلال هذه الفترة اتخاذ الاتى
تخفيض العماله فى المناصب الدستوريه بنسبه لا تقل عن خمسين فىى المائه
سحب كافة المخصصات والامتيازات وتوفير عربة واحده للاعمال الرسميه واثناء ساعات العمل بل وحضور المسئولين عن اى مرفق فى ترحيل جماعى بما فيهم الوزير المعنى

اعلان حالة طوارىء اقتصاديه خاصة فى مجال الحكم الولائى بالعوده لنظام المحافظ والمديريات السابق وتسيير دفة العمل عبر المحليات والضباط الادارين
الى ان تعود العافيه للحالة الاقتصاديه المازومة
عقد مؤتمرجامع من المختصين فى المجال الاقتصادى الاجتماعى والسياسى من المشهود لهم بالكفآءة والنزاهة والحيدة والمهنية على ان تشارك فيه كل الوان الطيف السياسى بمناديب من اهل الاختصاص بعيدا عن الكيد السياسى الضيق وان يكون ذلك فى شهر نوفمبر القادم وان تكون توصياته ملزمه عند طرح الميزانية الجديده
ان الظرف الذى يمر به السودان اليوم شان لا يخص المؤتمر الوطنى وحده وليس ذريعه لان تقف ما يسمى بالمعارضه شامته باعتبار ان الفرصة اتتها على طبق من ذهب حيث الحقيقة العارية حتى المعارضه لو قدر لها الاستفاده من الوضع المفترض بعد خروج الشارع لن تستطيع ان تفعل شيئا الا بعقد مؤتمر كهذا وفى ذلك الوقت تكون امور كثيره قد تبدلت مع ملاحظة رفع الدعم الشعبى عن هذه الهياكل الحزبيه التى لا تمثل حاليا الا قادتها وشلتهم المحيطه بهم سواء كان المؤتمر الوطنى او بقية الطيف السياسى
الحقيقة التى يجب ان يعيها من فرضوا انفسهم قاده للعمل السياسى ان صلاحيتهم الشعبيه قد انتهت وان هناك رفع دعم شعبى عنهم حيث اثبتت الاحداث ومجرياتها بفشلهم الذريع ونتيجته ما يعانيه السودان اليوم يتحمل وزره الجميع دون استثناء لان ماوصل اليه الامر اليوم هو خلاصة ما عند هؤلاء القادة من مخزون
ان الشعب السودانى يضع موازنات هى متقدمه عن افق هؤلاء القادة الضيق والمحصور فى لعبة الكراسى بعيدا عن قضايا وهموم الوطن والمواطن الحقيقيه
يستوى فى ذلك كل التنظيمات العقائديه يسارها ويمينها والطائفية
الموزانات التى يضعها الشارع مقرؤة بما نتج عن تجارب وافرازات ما سمى بالربيع العربى حيث تحقق ما قالته كوندليزا رايز عن الفوضى الخلاقة
السودان ممتلىء تماما بخلايا نائمة للحركات حاملة السلاح سواء ضد الحكومه او مليشيات الحكومه نفسها والمتشديين من الاسلامين التكفيرين او غيرهم
هذا ليس بمبرر كاف لان يرتاح له المؤتمر الوطنى ويعمل على استغلاله وبالمقابل ليس يأس من ان يفعل الشارع فعلته فى نهاية المطاف عند انسداد الخيارات امامه وفقدان الامل فى ان يرعو القاده ويقدموا مصلحة السودان فوق كل اعتبار
على النظام الحاكم ان يتحمل مسؤليته كامله فى الحفاظ على ما تبقى من السودان
وان ينقذ البلاد والعباد مما هو قادم وكما اقر قادته بفشلهم بل ما تقوله احداث الواقع اليوم عمليا لدرجة ان وصل الامر حالة اعلان افلاس دولة السودان هى خلاصة تجربة الحكم انفراديا لربع قرن من الزمان
وهى اللحظة التاريخيه ان تقوم حكومة من ذوى اهل الاختصاص والنزاهة بعيدا عن الكيانات الحزبيه القائمة اليوم والتى لا تمثل الا قادتها والمنتفعين منهم
لمدة تمكن هذه الكيانات السياسيه من اعادة ترتيب اوراقها ومصالحة قواعدها
خلاف ذلك يكون الجميع قد اضاعوا كل الفرص المتاحه لهم وسيتسلم شباب وجيل المحرقة زمام الامر ويتم ايداع كل هذه الكيانات ارشيف التاريخ
من يقول ان الشعب السودانى جبان او مدجن الخ فهو يعرض خارج الحلبه ولا ينتمى لهذا الشعب المعلم الذى يعى دوره تماما ويعرف متى وكيف يحسم امره لانه ليس من الغباء ان يسلم مقوده لمن تلاعب من قبل ولمرتين واهدر كل تضحياته فى اكتوبر وابريل هى منتهى الوقاحة وعدم الاحترام لمن ينعت هذا الشعب بانه جبان او مدجن ورحم الله وردى الذى كان يغنى وهو جالسا يعلم امثال هؤلاء معنى احترام الشعب عندما يقول فى حضرة جلالك يطيب الجلوس
خلاصة الامر انه لا مفر من
اولا عقد المؤتمر المقترح من الاقتصادين والاجتماعين والسياسين لوضع روشته عاجله وممرحله للخروج من الحالة الراهنة والازمة الاقتصايه المريعة التى ادخلتنا فيها سياسات الانقاذ الفاشله وتجار الحروب والمصالح الضيقه
ثم تشكيل حكومه لا يمثل فيها ايا من الوان الطيف السياسى الحالى حتى يتفرغوا لاعاة بناء تنظيماتهم وترك الامر للتكنقراط المشهود لهم بالحيده والنزاهة لاعادة ترميم ما خربته الانقاذ فى كافة الاصعده
قطعا امر كهذا سيريق فيه اصحاب المصالح الضيقة انهر الدماء حتى لا يتحقق
وهى ما يعنى رساله للشعب ان الطرق انسدت امامه تماما لحظتها سيسطر التاريخ نهاية مسرحية العبث السياسى بالسودان وبتوقيع جيل المحرقه
نعم لقد ضرب العبادى السياسى سماء الوضع المأزوم فى السودان وتململ الشباب فى كل الكيانات الحزبيه وآخرها ما عاناه رئيس المؤتمر الوطنى اخيرا وهو يخاطب شباب حزبه لكسب مناصرته فى تمرير ما سمى برفع الدعم وما طرحه الشباب من اسئله مما يستوجب قراءة ذلك فى صياغه الصحيح لان الكلام خش الحوش ومن الباب عديل
نصيحة خالصه للمؤتمر الوطنى انظروا للامر باعتبار انكم خارج السلطه فكيف بالله ستثقون فى سلطه حكمت منفرده لربع قرن من الزمان وتطالبكم باعطائها مزيد من الفرصه هل كنتم ستوافقون قطعا لا والدليل العملى انكم اتيتم على ظهر دبابه لما اسميتموه انمقاذ البلاد من التردى الذى كان سائدا
الا يستحق الامر الانقاذ فعلا بالتخلى طواعية عن السلطه بعد ان وصل الامر ان يقول وزير مسؤل باننا سنمد القرعه للشحده ....اهناك امر اكثر من ذلك يستدعى الانقاذ

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1093

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#771884 [alhareth]
1.36/5 (8 صوت)

09-21-2013 11:16 PM
المؤتمر الدستوري الذي لا يستسني احدا قطعا هو الحل لكن لا بد من ازاحه هذا النظام اولا
ولو داير تعرف كميه الحصحاص الرابطنها الجياع علي بطونهم عاين لي كميه الحصحاص البانين بيها الكيزان قصورهم فالعلاقه ما بين الحصحاصين طرديه


#771290 [الجعلي الفالسو]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 10:51 AM
لك الشكر على المقال الجميل ولا أظن أن هؤلاء ممن يستجيبون لما تقول لان أدناهم إذا كان في موقع ما وتركه وخلفه فيه آخر في مؤسسة يظل يعمل بكل ما أوتي من قوة لإفشال خلفه حتى يعود مرة أخرى لموقعه القديم الذي دمره ليواصل مرة أخرى في تدميره فكيف بمواقع دستورية شبعوا منها واشبعوا أهلهم أنهم على استعداد على أن يموت السودان كله إذا كان سيبقى دون أن يكونوا على سدة الحكم فيه هؤلاء لا تنفع معهم إلا البندقية


سعيد عبدالله سعيد شاهين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة