المقالات
السياسة
مِن ملاوي .. دروسُ في التقشف!
مِن ملاوي .. دروسُ في التقشف!
09-21-2013 03:46 PM

همسات

نشرت مجلة فورين بوليسى الأمريكية تقريراً أعدته عن أفضل وأسوأ رؤساء العالم لعام 2012م، تذيلت قائمته برئيس عربي كأسوأ آداء رئاسي للعام 2012م، و أحرزت فيها الرئيسة جويس باند رئيسة دولة ملاوي المرتبة الثانية بعد رئيس دولة ميانمار (ثين سين)، حيث أنها- على حد ذكر المجلة- أصلحت ما أتلفه سلفها الرئيس الملاوي السابق (وان موثاريكا بينجو).

جويس باند وهي أول إمرأة تتولى منصب رئيس الدولة في ملاوي و ثاني إمرأة تتولى منصب رئاسة بلد أفريقي بعد رئيسة ليبيريا( إلين جونسون سيرليف)، تولت المنصب بعد الإعلان عن وفاة الرئيس (بينجو وا موثاريكا) وذلك لكونها نائبًا للرئيس، وقد كان لها نشطات مقدرة فى مناصرة قضايا المرأة والمناداه بالمساواه مع الرجل، إذ ترأست جمعية اسمتها (من أجل تحرير النساء) عملت من خلالها على نشر تعليم الفتيات ثم بدأت مشوارها السياسي من خلال ترشحها وفوزها بمقعد في مجلس النواب عينت بعدها وزيرةً للمساواة بين الجنسين، ويبدو أن المساواة كانت شِعاراً ومبدأً لجويس طيلة نشاطاتها السياسية والإجتماعية وحتى بلوغها القمة الرئاسية.

ملاوي تلك الدولة الصغيرة المحشورة في شرق أفريقيا بين زامبيا وتنزانيا و موزنبيق تُعيد لنا ضرب الأمثال، فهي تعتبر من بين أقل بلدان العالم نمواً إذ يستند اقتصادها بشكل كبير على الزراعة ويتوزع سكانها على الريف إلى حد كبير وتعتمد حكومة ملاوي اعتماداً كبيراً على المساعدات الخارجية لتلبية احتياجات التنمية، وهي على ضعفها و قلة حيتلتها تضرب لنا مثلاً في القيادة الرشيدة من خلال تصرف رئيستها جويس باند التي إتخذت إجراءات في محاولة منها لمواجهة الأزمة الاقتصادية، إذ قامت بتقليص راتبها الشهري بنسبة 30 في المائة وتعهدت ببيع 35 سيارة مرسيدس تستخدمها حكومتها، و باعت طائرة خاصة كانت مملوكة للرئيس السابق (وان موثاريكا بينجو) بمبلغ 15 مليون دولار تنوي صرف ثمنها في توفير طعام للأفواه الجائعة في البلاد وإنتاج البقول التي ستفي لإطعام أكثر من مليون شخص يعانون الفقر المدقع

تُعاني دولة ملاوي من واقع أليم وفقر مدقع فهي تئن تحت وطأة عوامل الحياة المنخفضة جداً مع ارتفاع معدل وفيات الرضع و إرتفاع معدل انتشار فيروس نقص المناعة البشرية (الإيدز)، وهو ما يستنزف القوى العاملة والنفقات الحكومية، بالإضافة إلى أنها عانت كثيراً من الصراع القبلي في الماضي القريب الذي تراجع بحلول عام 2008 وبدأت الهوية الملاوية بالتشكل، فقد تكونت من هجرة مجموعة ضئيلة للغاية من الصيادين وجامعي الثمار ثم جاء إليها البانتو من الشمال حوالي القرن العاشر.

مع هذا الواقع الهزيل والتاريخ الهش لدولة الملاوي لم يكن من المتوقع أن تتخذ رئيسته إجراءات تقشفيه تطبق على نفسها وحكومتها أولاً، فالحال ميئوس منه ولن يكفي لإصلاحة بيع مائة طائرة ولا تخفيض راتبها وكأنها تُلقي بجرة ماء على نهرٍ جارٍ لن تزيد ولن تنقص منه شيئاً، ولكن العِبرة بالمبدأ و الثبات عليه وهي بذلك قد نالت شرف المحاولة وضربت مثلاً لرؤساء الدول الذين ينادون بتخفيض النفقات ورفع الدعم ويرفلون فى سندس وإستبرقٍ من العيش الرغيد!


عبير زين
[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1581

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#771764 [شاعر الناها]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 08:16 PM
شوفوا جنس الكلام دا !!!؟ وقت انتى عامله فيها صحفية لماذا لم تذكرى إسم أسوأ رئيس أداءً وأم لأنه رئيس عربى ؟؟ أم أنت خائفة ؟ كدة ما ينفع !! الرائد لا يكذب أهله وبالضرورة لا يُغبش وعيهم ..


#771737 [نورة]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 07:21 PM
دي سيدة عندها مبدأ و يكفي أنها منعت البشير من دخول ملاوي لحضور القمة الأفريقية حتي تحولت القمة لأثيوبيا و ما هماها عقدت القمة في بلدها او لا المهم المجرم البشير ما يعتب ملاوي


#771646 [احمد سعيد]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 05:04 PM
وضربت مثلاً لرؤساء الدول الذين ينادون بتخفيض النفقات ورفع الدعم ويرفلون فى سندس وإستبرقٍ من العيش الرغيد!

انت قاصده عمر البشير وعصابته ... طيب ما تقوليها بالواضح

عموما اعتقد ان النهاية قد ازفت وحان موعد رحليهم ، المهم عليهم اعلان رفع الدعم حتى يكونوا قد كتبوا الفصل الاخير من روايتهم بايديهم الغذرة


#771625 [samani]
0.00/5 (0 صوت)

09-21-2013 04:38 PM
أما رؤسانا سوف يضربون لك أمثال من نوع مختلف تماماً في الترف والرفاهية ، أما الشعب يروح في ستين داهية هذا هو ديدنهم ولن يبدلوه...هي لله هي لله......


عبير زين
عبير زين

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة