المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
هل ستحدث القمة الرباعية مفاجأة في استفتاء جنوب السودان؟ا
هل ستحدث القمة الرباعية مفاجأة في استفتاء جنوب السودان؟ا
12-25-2010 02:26 PM

هل ستحدث القمة الرباعية مفاجأة في استفتاء جنوب السودان؟

ابراهيم خالد
[email protected]

لابد أن أكثر الناس تفاؤلا لن يتوقع أن تكون نتيجة استفتاء تقرير مصير جنوب السودان الذي سيجرى يوم 9 يناير/ كانون الأول المقبل لصالح الوحدة لأن واقع الحال يؤكد عكس ذلك، لكن هل يا ترى ستحدث القمة الرباعية التي عقدت في الخرطوم يوم الثلثاء الماضي، وضمت الرئيس السوداني عمر البشير والمصري حسني مبارك والزعيم الليبي معمر القذافي ورئيس موريتانيا محمد ولد عبدالعزيز وبمشاركة نائب الرئيس السوداني، رئيس حكومة جنوب السودان سلفاكير ميارديت، مفاجأة تقلب الطاولة على دعاة الانفصال؟

فعلى رغم أن نص بيان القمة، التي أطلقت عليها بعض صحف الخرطوم «قمة الفرصة الأخيرة» أكد «دعم القادة المشاركين فيها الكامل للسودان وطرفي اتفاقية السلام لتجاوز كافة القضايا العالقة وإجراء الاستفتاء والمحافظة على السلام بالسودان، وحثت طرفي اتفاقية السلام بالمحافظة على الروابط المشتركة بينهما في كافة الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية بصرف النظر عن نتيجة استفتاء الجنوب»، كشفت صحيفة «الصحافة» الصادرة في الخرطوم نقلا عن مصادر لم تسمها «أن مبارك والقذافي عقدا اجتماعا منفصلا مع سلفاكير ناقشوا خلاله موضوعات الوضع السياسي الراهن بالتركيز على الاستفتاء».

وسمت صحيفة «آخر لحظة» السودانية القمة الرباعية بقمة «رأس جبل الجليد»، وقالت في تعليق لها «راجت تفسيرات كثيرة لمغزى وتوقيت القمة الرباعية وتحدث البعض عن صفقة يحملها القادة المشاركون في القمة».

وأضافت الصحيفة «القمة كانت رأس جبل الجليد حتى بعد أن انتهت اجتماعاتها وظل البعض يسعى لمعرفة الخفايا والأسرار، اجتهد البعض ليغوص إلى ما تحت رأس جبل الجليد قناعة منهم بان ما خفي كان أعظم».

القمة عقدت قبل أيام معدودات من تاريخ استحقاق استفتاء تقرير المصير وفي الوقت الذي يلقي فيه الغرب بثقله وراء دعم ما يسمونه «استقلال» جنوب السودان بغية الاستفراد به ونهب ثرواته، وقادة الدول المشاركة في القمة الرباعية كانت ومازالت لصيقة بملف السلام في السودان وخاصة مصر وليبيا وهي تدرك حجم التهديد الذي يشكله انفصال جنوب السودان للأمن القومي العربي، كما أن موريتانيا تعيش وضعا مشابها للسودان ولها تجربة ناجحة في التعايش السلمي بين العرقيات المختلفة.

وحسب مصادر دبلوماسية تتابع ملف السلام في جنوب السودان فان القادة المشاركين في القمة أكدوا لسلفاكير أهمية بقاء السودان موحدا وان انفصال الجنوب سيفقده التعامل مع الفضاء العربي الكبير وسيفقده تعاطف ودعم الدول العربية لدعم بنيته التحتية، مشيرين لحاجة الجنوب الماسة للتنمية ومعترفين بحجم الإهمال الذي لحق به في ظل الحكومات السودانية المتعاقبة، ونتيجة الحرب الأهلية الكارثية في توقف عجلة مشاريع التنمية التي قامت بها العديد من الدول العربية عقب اتفاقية أديس أبابا العام 1972 واتفاقية السلام الشامل 2005 وفي مقدمتها الكويت ومصر وليبيا.

وحسب تحليل نفس المصدر فان من المتوقع أن يكون القادة المشاركون في قمة الخرطوم قد عرضوا على سلفاكير حوافز جديدة وتعهدات بإحداث نهضة وتنمية شاملة في جنوب السودان إذا اقر الوحدة ومنبهين لعدم وقوع أبناء جنوب السودان في شباك الدعاية الغربية، في حين أن الغرب لم يقدم للجنوب سوى حملات التبشير الكنسية وأحجم عن تقديم الأموال التي وعد بها حسب مؤتمر المانحين في النرويج عقب توقيع اتفاق السلام الشامل.

وعقب 24 ساعة من عقد القمة الرباعية عقد ياسر عرمان رئيس قطاع الشمال في الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يتزعمها سلفاكير مؤتمرا صحافيا في الخرطوم دعا فيه حزب المؤتمر الوطني الحاكم إلى تقديم عرض دستوري جديد لتحقيق الوحدة فيما تبقى من وقت يسبق الاستفتاء يوافق فيه على الرئاسة الدورية للسودان بين الشمال والجنوب، والموافقة على بقاء الجيش الشعبي حتى في حال خيار الوحدة ووضع ترتيبات جديدة لاقتسام الثروة تكون لصالح الجنوب.

وفي نفس الوقت، أجرت قناة «الجزيرة» مساء الأربعاء الماضي اتصالا مع الأمين العام للحركة الشعبية باقان اموم الذي تحدث مع القناة من جوبا مؤكدا أن ما طرحه عرمان يعتبر عرضا جوهريا من قبل الحركة الشعبية. وكان الرئيس السوداني قدم قبل أيام عرضا للحركة الشعبية تنازل فيه عن عائدات البترول لصالح الجنوب إذا قبل بخيار الوحدة.

وعليه فمن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة المزيد من المغازلة والتراشق أيضا بين حكومة الخرطوم والحركة الشعبية على أمل حصول كل طرف على اكبر قدر من التنازلات، فهل يحق لنا أن نحلم حسب هذه المعطيات الجديدة بان تجيء نتيجة الاستفتاء المقبل لصالح وحدة شمال وجنوب السودان فلننتظر فرز صناديق الاقتراع.




ابراهيم خالد - رئيس قسم الشؤون الدولية
صحيفة الوسط البحرينية


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1773

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#65989 [احمد ود الامام]
0.00/5 (0 صوت)

12-26-2010 08:41 PM
نعم حاج ابراهيم الاستعداد للاحتفالات على قدم وساق بالجنوب والشمال الجنوبيين تعبوا من التهميش والاذلال دايرين يعيشوا احرارا تجى تقول وحدة يا هداك الله


#65187 [Gashrani]
0.00/5 (0 صوت)

12-25-2010 04:10 PM


دا سبق صحفي و لا شنو ياخوي؟ أهبش رأسك كان لقيتو في يبقى كلامك دا موصو وأشربو وكان لقيتو مافي معذور. حقو صحافة البحرين دي تكون علمتك شوية عشان تبطل الأراجيف دي. ناس البشير بتفكر في ما بعد الإنفصال و جاي تقول لي بتحلم إنو نتيجة الاستفتاء تكون لصالح الوحدة. خال الرئيس يستعد للاحتفال بالفتح العظيم و إنت ما زلت تحلم.


ابراهيم خالد
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة