المقالات
السياسة
الانقلابات فى السودان الهدف والمستهدف
الانقلابات فى السودان الهدف والمستهدف
09-22-2013 05:29 PM

22/9/2013
اليهود:-
فى كتابه اليهود فى السودان (احفاد يعقوب فى بقعة المهدى) ذكر الكاتب مكى ابو قرجه تاريخ دخول اليهود السودان ضمن حملة محمد على باشا واستقرارهم فيه حيث مارسوا النشاط التجارى وسيطروا على تجارة السودان الخارجيه حتى منتصف الستينات حين بداؤا مغادرة السودان عقب حرب الايام السته 1967 وبصوره شبه كامله عقب قرارات التاميم والمصادرة التى نفذتها حكومة مايو الانقلابيه.
بعد قيام الدوله المهديه اسلم كثير منهم وتاسلم البعض الآخر وتصاهروا مع الاسر السودانيه والتى ذكرها الكاتب بالاسم ومنهم اسرة الشاعر صلاح احمد ابراهيم . عملوا على تقويض دولة المهديه من الداخل بتشجيع الانقسامات القبليه والجهويه وظهور الانشقاقات بين اولاد الغرب واولاد البحر التى اسهم فيها اليهود بقدر وافر ليعرف السودان ظاهرة الانقلابات العسكريه فى وقت باكر جدا بانقلاب الاشراف الاول ثم الانقلاب الثانى والذى ازم الموقف بعد سجن الخليفه شريف زعيم الانقلاب والذى كان يرى انه الاحق بخلافة المهدى بحكم رابطة النسب وزين له اولاد البحر ذلك بانهم سيلتفون حوله ضد الغرباوى.
كان ليهود السودان دور بارز فى الحركه الصهيونيه العالميه وكانوا يمدونها بالمال وساهموا اسهاما كبيرا فى قيام دولة اسرائيل وهم من انشأ منظمة ايباك الموجوده حتى الآن والتى تمثل اخطر لوبى صهيونى ضاغط لتحويل وجهة السياسه الامريكيه لمصلحة اسرائيل وتقلد بعضهم مناصب رفيعه فى الدولة العبريه حيث كانوا من اوائل المهاجرين اليها.
لايخفى على احد تاثير اليهود على السياسة العالميه منذ ان بذر الروتشلديون بذرة حكومات العالم الخفيه وسيطروا على السياسه والاقتصاد فى العالم واختفت منذ ذلك الزمن استقلالية الشعوب وتلاشت حرية الاوطان واصبحوا يغيرون الحكومات التى لا تتوافق مع مصالحهم بالانقلابات العسكريه وبالثورات حسبما يلزم وفقا لظروف الانظمة المستهدفه وقد اشار السيد الصادق المهدى الى ذلك فى كتابه تحديات التسعينيات حيث قال ان امريكا وبريطانيا طلبتا من حكومته المنتخبه ديمقراطيا الاستمرار فى ترحيل الفلاشا وعندما رفض ذلك اوفدوا اليه سفير احدى البلدان العربيه المتصالحه مع الغرب لينصحه بانه ان لم يستجيب للطلب الغربى فسيسقطون حكومته وكان رده عليهم باننا منتخبون من الشعب السودانى ولن نعمل ضد مبادئه ومواقفه الثابته تجاه القضايا التى تمس السياده السودانيه وفعلا تم الانقلاب والى الآن تصرح بريطانيا وامريكا علنا انهما تدعمان هذا النظام وتحرصان على استمراره فى السلطه لانه يحقق لهما اهدافهما فى السودان وفى منطقته الاقليميه.
الانقلابات فى السودان:-
كما ذكر اعلاه فان السودان عرف الانقلابات فى وقت مبكر بداية بانقلاب الاشراف الاول ثم الثانى ولو تساءلنا لمصلحة من تقوم الانقلابات وضد من تقوم نجد ربما من الصعب تحديد لمصلحة من ولكن معلوم ضد من تقوم.
1/ انقلاب الفريق عبود 17/11/1958
قام رئيس الوزراء عبالله خليل من حزب الامه بتسليم السلطه للفريق عبود قائد الجيش بتصرف فردى دون الرجوع لاجهزة الحزب وحسب رايه انه اتفق مع قادة الجيش على تسلم السلطه لفترة انتقاليه محدده تقوم بعدها انتخابات ديمقراطيه بعد ان يتم تجاوز الخلافات الحزبيه وقد ذكر المرحوم الاستاذ عبد الرحمن مختار تفاصيل الانقلاب فى مذكراته ولكن السبب الرئيسى لم يذكره عبدالرحمن مختار وهو ان عبد الله خليل خلافا للازمات السياسيه واختلافه مع رئيس حزب الامه آنذاك السيد الصديق المهدى والجدل حول المعونه الامريكيه كان يعلم ان المصريين يدبرون انقلابا عسكريا من داخل الجيش وقبولهم استقلال السودان ليس سوى خطوة تكتيكيه لترتيب الاوضاع حتى يتمكنوا من استعادة السودان تحت البووت المصرى هذه المرة بعد سقوط التاج وفعلا قام الانقلاب العسكرى وفشل بعد ان اكتشفته اجهزة الاستخبارات واعادوا المحاولة للمرة الثانيه وفى هذه المرة تمت محاكمتهم واعدم ستة من قادة الانقلاب.
ما ان استقرت الاوضاع للعسكريين وبمجرد مطالبة السياسيين بعودة الحريات تم اعتقالهم جميعا بما فيهم عبد الله خليل وسجنوا بالرجاف بمدينة جوبا السودانيه آنذاك وبدأ التضييق على حزب الامه بالتحديد والتحرش بالانصار الى ان اشتبكوا مع الانقلابيين فى احداث المولد الشهيره والتى استشهد فيها مايزيد عن ستة عشر انصاريا عزلا الا من سلاح الايمان برصاص البوليس.
2/انقلاب نميرى 25/5/1969
هو عباره عن تحالف بين الشيوعيين وبعض الضباط اليساريين فى الجيش برعاية وتغطيه استخباراتيه مصريه اتخذت من طرد نواب الحزب الشيوعى من الجمعيه التاسيسيه ذريعة للانقلاب على الشرعيه وكان اول من استهدفهم الانقلاب الانصار وحزب الامة وكانت مجزرة الجزيرة ابا والتى اشتركت فيها قوات ليبيه ومصريه ومجزرة ودنوباوى التى كان بطلها الجيش السودانى وحده وسرعان ما انقلب السحر على الساحر حين نفذ الشيوعيون انقلاب 19/7/1971 بقيادة هاشم العطا ليستعيد نميرى السلطه بعد ثلاثة ايام ويفعل بالشيوعيين الافاعيل كانما كان ذلك قصاصا لما ارتكبوه من فظاعات فى حق الابرياء.
3/ انقلاب الكيزان 30/6/1989
قامت الجبهه الاسلاميه القوميه بهذا الانقلاب مستعينة بعناصرها فى القوات المسلحه ومليشياتها التى تم تدريبها فى اليمن وباكستان رغم انها كانت ممثله فى الجمعية التاسيسيه باكثر من خمسين نائب برلمانى داست على خيار الشعب وانقلبت على نظام شرعى هى جزء منه واطاحت بحكومة السيد الصادق المهدى المنتخبه ديمقراطيا لتعود بعد 25 عام تتباكى على شرعية مرسى !!!
اذن المستهدف بالانقلابات العسكريه هو حزب الامه لانه حزب جماهيرى لايمكن هزيمته عبر صناديق الاقتراع فلماذا يستهدف حزب الامه وماهى القوى التى هى له بالمرصاد ما ان يصل الى السلطه الا ودبرت الانقلاب عليه؟
وتقريبا هذه القوى هى :-
1/ اليهود:-
فى خطبة من خطب الجمعه ذكر خطيب مسجد الانصار ان احد حاخامات اليهود كتب الآتى :-
الآن قد مات الاسلام واصبح جثه هامده وبداءنا فى تشريحه فاذا باصابعه تتحرك فبحثنا فوجدنا انها الدعوة المهدية فى السودان.
بحكم وجودهم المبكر فى السودان يعرفون موارده الطبيعيه وثرواته الهائله داخل الارض وخارجها كيف ولا وهى تلك الثروات التى اعانتهم فى قيام دولة اسرائيل وبحكم معايشتهم لاحداث الثورة المهديه عرفوا قوة الاراده والعزيمه والايمان العميق عند السودانيين لذلك فهم سيبذلون كل جهد ممكن لتحطيم هذا الشعب وابعاده عن استغلال موارده لانه ان شب عن الطوق فلن يكون فى مقدورهم تحجيمه ولايستطيعون تدجينه لذلك تسلطوا على حريته حتى لاينطلق واستعانوا فى ذلك بذوى النفوس المريضه والعسكر الذين ربوهم على اياديهم وظلت القوانين العسكريه التى وضعوها سائده الى اليوم وتفسر ذلك نظرة العساكر للمدنيين واعتبارهم ان الملكى هو العدو الاوحد..
2/المصريين:-
هاجس اتفاقيات مياه النيل ظل بعبعا يقض مضجع المصريين اضافة الى توهمهم السياده غلى السودان يدفعهم لاسقاط اى نظام ديمقراطى لايساوم فى مصالح السودان وقيمه ويدبرون الانقلابات لياتوا بانظمة هشه على الخارج باطشة بالداخل يسيرونها كيفما شاؤوا لضمان مصالحهم التى قسم منها كبير ضد مصلحة الشعب السودانى.
3/دول الاقليم العربى :-
تحكم الاقليم العربى انظمه شموليه اما وراثيه او عسكريه وهى تخشى الديمقراطيه والحريه وحقوق الانسان وكل ما من شأنه ان يؤثر على هيمنتهم على شعوبهم وتغييبهم لها من المسرح السياسى ومراكز اتخاذ القرار فلذلك تجدهم دائما يدعمون الانظمه الانقلابيه فى السودان وبعضهم يدبر الانقلابات كعراق صدام وليبيا القذافى.
4/الدول الغربيه وخصوصا بريطانيا وامريكا:-
بريطانيا لديها حقد تاريخى على الانصار وحزب الامه وثارات بحكم احداث الثوره المهديه ومقتل غردون واعظم القاده الانجليز كالجنرال هكس باشا ومنيت بهزائم تاريخيه اشهرها معركة شيكان التى لم ينجو منها احد ولم يمحو حقدها هذا انتصارها على جيوش المهديه فى كررى وامدبيكرات بل ظل يؤرقها وسيظل الى قيام الساعه. اما امريكا فبحكم سيطرة اللوبى الصهيونى على قراراتها ستظل معاديه لهذا الحزب كذلك ويذكر ان امريكا كانت الدولة الغربيه الوحيده التى وقفت مع شعار السودان تحت التاج المصرى وبذلت كل جهد ممكن لعرقلة اعلان استقلال السودان.

لماذا يستهدف حزب الامه من الانقلابيين؟:-
الانصار هم العمود الفقرى لحزب الامه وهم من اشد الناس تمسكا بالدين الحق على طريق الامام المهدى عليه السلام والذى هو بدوره على خطى سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم وذكر الامير عبد المحمود ابو فى كتابه يسالونك عن الانصاريه ان الانصاريه زادت على اهداف الطريقه السته والتى هى التواضع والانكسار وقلة الطعام وقلة الشراب والزهد وزيارة السادات ستة اخرى وهى الحزم والعزم والجهاد والتوكل وتطابق الاقوال والاعتماد على الله وهى بذلك كملت جماع الدعوة الاسلاميه عقيده وشريعه لاغرو وان الامام المهدى عليه السلام قد فتح باب الاجتهاد مشرعا بعد ان اوصده الائمة السابقون حين قال ما جاء من الله فعلى رقابنا وما جاء من الرسول صلى الله عليه وسلم على اكتافنا وما جاء من الائمه ان شئنا اخذنا به وان شئنا تركناه فهم قد وصلوا ووصلوا هم رجال ونحن رجال لكل وقت ومقام حال ولكل زمان واوان رجال وقد ظلت الدعوة الانصاريه متمدده ومتجدده عبر الحقب وفى يومنا هذا فهى والحمد لله فى قيادتها امام الانصار السيد الصادق المهدى صاحب الاجتهادات النيره ورائد الصحوة الاسلاميه ورافع لواء التجديد مما اهله لان يختار رئيسا لمنتدى الوسطيه الاسلاميه العالمى ومن حوله كوكبة من الشباب النيرين المستنرين فى مكاتب هيئة شؤون الانصار الذين يعملون من اجل بعث الدعوة وابقاء جذوتها مستعرة ليل نهار.اناس هذا حالهم كيف لايستهدفون من اعداء الاديان واعداء الاسلام من الكفار والمنافقين؟
يكاد يكون حزب الامه هو الحزب القومى الوحيد فى السودان وهو بذلك اسم على مسمى ففيه تتمثل كل اقاليم السودان واثنياته وقبائله وهم كانصار امتزجوا بالتصاهر وتآخوا فى الله لدرجة انك لا تستطيع تمييز انسابهم الا ان اخبروك عنها وهو يمثل اهل الهامش وهو نصير المهمشين وهو الحزب المؤسسى الذى تمارس فيه الديمقراطية على اعلى مستوى كيف لا وقد وضع الامام المهدى القاعده الذهبيه لاختيار القياده وهى من تقلد بقلائد الدين ومالت اليه قلوب المسلمين وطبقها فعلا واقصى بها ابن عمه مصداقا لقول رسولنا صلى الله عليه وسلم من ابطأ به عمله فلن يرفعه نسبه وهو الحزب الذى لاتعرف المحسوبيه والرشوة والفساد اليه طريقا ويعامل من معه ومن ضده على اساس الاولويات وليس المحاباة والتمكين كما نرى الآن ويوزع التنمية والخدمات على المركز والاقليم حسب الاحتياجات ويقيم المشروعات حسب الجدوى الاقتصاديه منها وليس لخدمة منتسبيه وقلبه على والوطن ومواطنه ان كان فى الحكم او معارضا واذكر هنا ان الدكتور بشير عمر وقد كان وزيرا للطاقة فى الحكومة المنتخبه كان فى ايطاليا لتوقيع اتفاقية منحه ماليه من الحكومه الايطاليه وقام انقلاب الكيزان المشؤوم فاخبره الايطاليون بانه الآن خارج السلطه ولايحق له التوقيع رسميا على المنحه ولكنهم يقبلون توقيعه ان هو وافق على ذلك فرد عليهم كيف لا اوقع على شئ فى مصلحة السودان وشعبه فوقع وعاد الى السودان ليستاثر الكيزان بالمال ويقتاد هو الى السجن .
لقد قدم حزب الامه دروسا قيمة فى كيف ينبغى ان تكون المعارضة المسؤوله والتى همهما كيف يحكم السودان وليس من يحكم السودان ولازال يقدم الدروس الدرس تلو الآخر عسى ولعل ان ترتقى المفاهيم ويرتفع مستوى الوعى عند المواطن ويدرك من عدوه ومن صليحه ويختفى الدهماء والغوغاء اللاهثون خلف منافعهم الدنيوية الرخيصه ولو كانت على حساب زوال وطنهم وفناء مواطنيه.

غازي آدم موسى
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 666

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




غازي آدم موسى
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة