المقالات
السياسة
غزوات نيويورك والطرحة وأُم الغزوات!
غزوات نيويورك والطرحة وأُم الغزوات!
09-23-2013 04:00 PM

سنترك أمر الجدل التفاخرى المُخطّط له أن يدور- هذه الأيّام - حول دواعى ومآرب وخوض إحماء وطيس " غزوة نيويورك "- وأعنى بها هنا مسألة دخول أوعدم دخول البشيرلأمريكا على ذمّة وكفالة " الكفيل" الأُمم المتحدة،وهى فى تقديرى معركة مُصطنعة وفى غير مُعترك، و" ثعلبة " و" دغمسة " إنقاذيّة "حصريّة " ، لمحاولات لتحويل الإنتباه من القضايا الإستراتيجيّة و" المركزيّة " المُلحّة ، إلى قضايا ومسائل تكتيكيّة وإجرائيّة و " هامشيّة " ، يُحاول مثيروها " حشرها ،حشراً " تحت أجندة السيادة الوطنيّة المُفترى عليها!.
وأدخل مباشرة لموضوع (غزوات أُخرى)، تتم جهاراً نهاراً فى الخرطوم ، ومن أخطر تجلّياتها إمتلاك شرطى - مُنفّذ قانون - الحق و " التمكين " فى قهر النساء فى السودان ، والحُكم على وضع وطول وعرض ولون" طرح البنات " ،(( قضيّة طرحة أميرة عثمان حامد - نموذجاً ))، وتقديمهن للمحاكمات الظالمة ، تحت " قانون النظام العام " والمادّة 152 من "القانون الجنائى لعام 1991"،أومساومتهن فى أداء فروض وشروط " المُخارجة " من " الوصمة الإجتماعيّة " وتقنين الإذلال والقهروالجلد والسجن ، بأحكام " قضائيّة " يتولّى المُحاكمة تحتها " قضاة " (( تنكّروا لمهنة القضاء ، وهم "غير مؤهّلين فنيّاً وضعفوا أخلاقيّاً ، عن أن يمتنعوا عن أن يضعوا أنفسهم تحت سيطرة السلطة التنفيذيّة ، التى" تستعملهم لإضاعة الحقوق وإذلال الشعب ،وتشويه الإسلام ، وإهانة الفكر والمفكّرين وإذلال المعارضين السياسيين " )) ، كما قال شهيد الفكر الأُستاذ محمود محمّد طه أمام محكمة المهلاوى ، فى أوج أيّام عنف وسطوت وجبروت وهوس قوانين سبتمبر1983.
ومن أخطر تجلّيات تلك (الغزوات الأُخرى)، قيام جماعة ( تكفير) أُطلق عليها إعلاميّاً (متطرّفة / متشدّدة )،وهى فى الحقيقة ( ظلاميّة ) وفى حضور كامل لدولة بوليسيّة ،قمعيّة " كاملة الدسم "، تقوم بإقتاحم ما تُسمّيه وتعتبره (أوكاراً للجريمة والرزيلة ) بغرض تحطيم وتدمير( أدوات صناعة الخمور البلدية ) ومُعاقبة ( الصانع والبائع والموزّع والشارب ) بالجلد والطعن بالأسلحة البيضاء - فى هذه المرحلة ، وحتّى إشعار آخر - ، وبذلك ، تسمح هذه (الجماعات ) لنفسها بتأديب المجتمع أو شرائح منه عبرالتغيير بآليّة (اليد) وليس (اللسان)، ويصل الأمر للقتل،وهو ما حدث - بالضبط- فى واحد من أحياء الخرطوم الطرفيّة بسوبا ، ويستحق أن نُطلق عليه إسم ( غزوة سوبا شرق) حيث جرت مُداهمة وضرب ، نتج عنها قتل شخص ( قتل خارج القانون ) ، تلى ذلك ، " إنسحاب " تكتيكى "، لتنظيم هجمات أُخرى قادمة ، وينتهى الحدث بذات " الدغمسة البائنة " بعبارة وتتولّى الشرطة ، " الشروع " فى البحث عن الجناة ، ليُسجّل البلاغ فى نهاية المطاف ضد مجهول!.
كُل هذه الغزوات وتلك ، تتم فى إستمرار (أُم الغزوات ) "، بمواصلة قصف وتقتيل المدنيين فى منطقتى النيل الأزرق وجنوب كردفان وتنافى إستمرار محرقة (غزوة دارفور) ، بصورة مُمنهجة ، يمكن إختصار تسميتها فى (غزوة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانيّة).. يقينى أنّ كُل هذه الغزوات تستحق أن نوليها الإهتمام المُجتمعى المتساوى،وأن لا تغيب- أبداً- من أجندة الميديا القديمة والجديدة والإجتماعيّة.وأن نبحث فى أسبابها ونتائجها ،وفى المخرج السليم والصحيح من ويلاتها.ومن هنا نبدأ .

فيصل الباقر
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 2204

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#774156 [algazaly]
0.00/5 (0 صوت)

09-24-2013 10:00 AM
كتر خيرك أستاذ فيصل بس للذكرى ومن الغزوات أيضاً غزوة الكيزان للمال العام


#773509 [القعقاع الفي القاع]
0.00/5 (0 صوت)

09-23-2013 06:08 PM
ليتهم يفهمونك يا فيصل. حفظك الله
و أيقظ الله الغافلين


فيصل الباقر
فيصل الباقر

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة