بطل الفيلم الهندي لا يموت!!
09-25-2013 06:06 AM



٭ كان كومار يتجول راجلاً لوحده بين شوارع الهند، وفجأةً أطلق عليه مجرم الرصاص فاخترقت الرصاصة ظهره واستقرت في قلبه، ولاذ المجرم بالفرار، وأصبح كومار المسكين يصارع الموت وبدأ يفكر في ما عساه أن يفعل في آخر لحظات حياته قبل أن يدركه الموت، فقرر أن يسير إلى البيت، وتحامل على نفسه ونهض والدماء تسيل من قلبه وهو يصارع الموت، وتوجه إلى أقرب محل للانترنت وجلس على أقرب طاولة والطلقة بين أحشائه وهو يصارع الموت، وفي هذه الاثناء وبينما هو على هذا الحال التعيس تعرّفت عليه فتاة حسناء فدعاها الى وجبة غداء بالمطعم المجاور والرصاصة مازالت في قلبه وهو يصارع الموت، ولما كان كومار «مجكساتي» كبير وخطير و«نسوانجي» من الطراز الأول، فقد استطاع بسرعة السيطرة على الفتاة الأنيقة الجذابة التي كانت ترتدي بنطلوناً، فأسر قلبها وأوقعها في حبه، وعندما همّا بمغادرة المطعم كانا قد اتفقا على الزواج وكومار مازال دمه يسيل من قلبه حتى بلغ الركب ومازال يصارع الموت، وبعد تسعة أشهر وثلاثة أيام أنجبت له فتاته ولداً سمّاه راج وهو مازال يصارع الموت، وتحامل كومار على نفسه وذهب الى المستشفى الذي وضعت فيه زوجته ليرى ابنه ويحمله بين يديه، وبعد خمس سنوات كبر راج فعلّمه كومار لعب الكرة وهو مازال يصارع الموت، ونشأ راج سعيداً بين والديه وتدرج في دراسته حتى حصل على البكالريوس، فذهب كومار لحفل التخريج وهو ملطخ بالدماء ومازال يصارع الموت، وبعد عشر سنوات من العمل الناجح تعرّف راج على فتاة ترتدي السارى وكانت طرحتها قد سقطت من رأسها واستقرت على كتفها وقرر أن يتزوجها، فذهب كومار إلى حفل زواج ابنه وقد امتلأ جسده بالدماء والرصاصة مازالت في قلبه وما يزال يصارع الموت، وبحمد الله أنجب راج طفلاً جميلاً سماه كابور صار بسببه كومار جداً فلم يجد بداً من أن يذهب إلى المستشفى ليرى حفيده، فتحامل على نفسه واستحمل آلامه الممضة وذهب إلى المستشفى وهو يصارع الموت، ومرت الأيام وكرّت السنين وهرم كومار وأصيب بداء السكري والضغط ولم يعد قادراً على مغادرة فراش المستشفى بعد أن فتك السكري بعظامه، ولكن لم يكن أمامه ما يفعله سوى أن يتحمل كل هذا العذاب الذي حل عليه منذ ربع قرن ومنذ أن أصابته تلك الرصاصة اللعينة وجعلته كل هذه المدة يصارع الموت من أجل عائلته، وإلى أن انتهى الفيلم مازال كومار حياً يصارع الموت بينما مات المشاهدون جميعاً.. وهذا الفيلم يذكرني بالفيلم الذي رواه الكوميديان عادل إمام، داخل مسرحية الواد سيد الشغّال ،الذي قال فيه: «ثم ماتت رابعة ومات شحيبر بن حنجلي وانتحرت حرقوفة بنت حرقفي بأن وضعت سماً على قفاها فخرّت كالخربعتل ومات شحنفون بن حنشفة وماتت سحلبيسة بنت حتلبيس ومات الممثلون جميعاً ثم مات المنتج والمخرج وحينما عرض هذا الفيلم مات المشاهدون جميعاً»... و ... الموت حق واللهم أرزقنا حُسن الخاتمة.

الصحافة


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3719

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#776492 [ساهر]
3.00/5 (5 صوت)

09-25-2013 02:26 PM
نحن المشاهدون والبشير هو البطل. والمسرحية مستمرة. بعد البشير: أخشى أن يتولى الإعداد والتمثيل والإنتاج والإخراج ممثلون من الغرب. بكسر الراء طبعاً حينها سوف يموت المشاهدين من أول خمس دقائق.


#776411 [Man]
4.07/5 (5 صوت)

09-25-2013 01:38 PM
لم يكن أمامه ما يفعله سوى أن يتحمل كل هذا العذاب الذي حل عليه منذ ربع قرن ومنذ أن أصابته تلك الرصاصة اللعينة وجعلته كل هذه المدة يصارع الموت من أجل عائلته،


حيدر المكاشفي
حيدر المكاشفي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة