المقالات
السياسة
راديو صاحبنا البشير..!!
راديو صاحبنا البشير..!!
09-25-2013 12:03 PM

يروي أستاذنا الراحل دكتور البشير الشيخ*انه فقد مذياع في جامعة ولاية جورجيا التي ذهب اليها مبتعثا..ويبدو ان ذاك الراديو كانت لديه قيمة خاصة عند أستاذنا الراحل فقام بفتح بلاغ لدى سلطات الحرس الجامعي عسى ان يجده احدهم..لم ييأس الرجل من الراديو المفقود تحت القاعدة السودانية( سيد الرائحة يفتش خشم *البقرة)..فكان بين الفنية والأخري يعاود إدارة الحرس سائلا عن ذاك الراديو..لاحظ صاحبنا ان *الحارس الامريكي العجوز كان يسأله دائماً ان يصف ذاك الراديو..ذات مرة زاره بشيرا واذا بالحارس يناول صاحبنا راديو من ذات الماركة ويحمل ذات المواصفات..بتعفف اعتذر *بشير عن الراديو الشبيه فيما الامريكي يحاول ان يقنعه انه يؤدي ذات المهمة وانه احضره كهدية حينما عرف تعلقه الشديد بالراديو.. الحقيقية ان الامريكي كان يحاول شراء عدم الإزعاج مهما كلفه الامر.
في تقديري ان الشعب السوداني أعيته الحيلة في معرفة ماذا تريد حكومتنا ..الحكومة تتحدث عن ندمها في انها منحت الشعب السوداني دعما يساوي كامل الميزانية..تقديرات الحكومة تقول انها تدعم *الوقود والقمح بنحو ملياري دولار..أربعمائة مليون للقمح ومليارً وسبعمائة مليون *دولار للمحروقات ..دعم القمح واضح تشتري الحكومة القمح بسعر عال وتبيع السلعة للمواطنين دون ذلك..باعتراف الحكومة ان المواطن يدفع اكثر من ثلث قيمة الوقود وتتولي الدولة دعمه بالثلثين ..بمعنى ان الدعم الحقيقي يصل نحو مليار دولار ..اجمالي الدعم يصل سنويا لمليار ونصف المليون دولار..اذا قمنا بتضريب هذا الرقم بسعر السوق الاسود يكون اجمالي الدعم نحو اثني عشر مليار جنيه..الحكومة تضاعف هذا الرقم وتقول كذبا انها تدعم الوقود بأربعة وعشرين جنيه وهذا لا يحدث الا اذا كان الحكومة تمنح المواطنين فلوس مع كل جالون بنزين.
من ناحية اخري تتجاهل الحكومة الاشارة الواضحة للبترول المنتج محليا والذي يقف في تخوم المائة وعشرين الف برميل في اليوم..جزء كبير من هذا البترول ملك للمواطن السوداني وإنتاج البرميل لا يتجاوز الخمسة دولارات ..حتى وقود الشركات المنتجة للبترول *تشتريه الحكومة بسعر تشجيعي..هذا الوقود لا يمكن تقدير سعره على بورصة نيويورك..حيث ان قيمة الترحيل والتامين والقبول بمستوي جودة اقل تجعل الحكومة في وضع تفاوضي جيد..كذلك تتجاهل حكومتنا فائض البنزين الذي يصدر لأثيوبيا بسعر اقل لأسباب سياسية واقتصادية.
إمعان في إرباك المواطن تبتدع الحكومة معيار الطن في الاشارة لحاجتنا من البترول..الحكومة تقول *مثلا انها تستورد 12 مليون طن من الجازولين..حتى توقيت الزيادة كان فيه قدر كبير من الإرباك..نائب الرئيس كان قد صرح جهارا *ان زيادة المحروقات ستكون ابتداءا من يوم الثلاثاء..ولكن وزارة المالية تعجلت ورفعت الأسعار حتى قبل ان يستهل الرئيس خطابه لمواطنيه *الكرام..ذات الاضطراب صاحب *مراحل تمرير القرار الذي لم يسمع به البرلمان ..اما مجلس الوزراء فقد اضطر امس لإجازة رفع الأسعار بأثر رجعي.
ذات الاضطراب يبدو واضحا وحكومة ولاية الخرطوم تطرح سياسة دعم جديدة لأصحاب المواصلات..اكبر ولاية تعود للدعم النقدي المباشر في ذات الوقت تهرب الحكومة *المركزية *من سياسة الدعم.. بل تبدو نادمة على بيعها البترول بسعر مخفض في الفترة الماضية.. إذن اين اتساق الرؤية من قضية اقتصادية مركزية مثل الدعم.*
السؤال ماذا تعمل الحكومة مع الصعوبات الاقتصادية *بعد رفع الدعم..الحكومة تكرر ذات القول الاقتصاد سيتعافي مع هذه الجرعة المرة..يلتهم الشعب الدواء على مضض والحال في حاله.
الأهرام اليوم
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3032

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#776392 [ابو نهال]
0.00/5 (0 صوت)

09-25-2013 01:28 PM
وهل عندك حل يا اخى وصديقى الظافر

الحكومة غلطانة والرئيس اعترف وقال اخطاءنا عندما لم نرفع الدعم عقب انفصال الجنوب مباشرة

اعتقد انك خريج اقتصاد وتعلم جيدا ان لغة الارقام ما بيصلحوها بالسياسة واللف والدوران
بس سوالك الاخير مهم
ما هو الضمان لان تكون هذه الاجراءات هى الاخيرة


#776360 [حبيب الشعب]
5.00/5 (1 صوت)

09-25-2013 01:13 PM
كدة يا دوبك جيتنا بالدرب العديل بدل كديساتك وجريواتك وحبيباتك،، يا راجل خليك مواكب وبطل حركات الكيزان لصرف أنظار الشعب عن كوارث الإنقاذ،،،


عبدالباقي الظافر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة