المقالات
السياسة
الانهيار الشامل أو ( المظاهرات السلمية )
الانهيار الشامل أو ( المظاهرات السلمية )
09-28-2013 04:03 PM



(1) ارتفاع عدد القتلى الذي يزيد في بعض المصادر عن ال (200 ) شهيد يثير ذعرا ورعبا لدى الإنقاذ فهذا فضلا عن أنه يلفت أنظار المجتمع الدولي والصحافة العالمية لعمق المأساة في السودان , يكشف عن إصرار المحتجين على مواصلة ثورتهم مهما كان الثمن ومهما كانت التضحيات , فوقود الثورات الشعبية الذي يجعلها تتوسع إلى عنان السماء وأطراف الأرض هو ( القمع ) وبهذا لا تبخل الإنقاذ , وهذا ما سيجعلها مفلسة حتى من ( طفاي ) النار .
(2) التوتر يتخلل كل شيء , يطوف بالأسواق شبه المقفلة , ويرفرف في الشوارع التي مازال يعبق فوقها دخان ( اللساتك ) , وفي هذا دليل ساطع على عواصف قادمة , دعك من المليشيات التي تحوم في الطرقات وتجوب الأزقة وتبحث عمن تقتله .
(3) انتشار قتلة الأمن والسيارات المسلحة بمضادات الطيران في داخل العاصمة لقمع المظاهرات السلمية سيجعل البشير ونظامه العليل في مرمى النيران . التغيير يحدث في السودان وفي أفريقيا عندما تمتلئ العاصمة بالمسلحين والعربات المدججة التي غالبا ما توجه مدافعها إلى القصر الرئاسي حين تعلم استحالة إراقة الدماء في الشوارع بتلك الأسلحة الفتاكة التي تصلح لإنهاء حكم وليس لقمع مظاهرة في وسطها نساء وأطفال وشباب أعزل إلا من الحماس والأمل .
(4) لن تتوقف المظاهرات إطلاقا لأنها ومن طرف خفي يمكن أن تؤدي إلى زعزعة الأمن وانهيار الدولة ومن ثم انهيار السودان إلى دويلات صغيرة . الماء يتدفق بغزارة وكذلك الدماء فالثغرة التي كانت تخافها الإنقاذ قد انفتحت وتوسعت ومن تلقاء السد المنهار يأتي كل ما لا يمكن وضعه في الحسبان ولا يمكن تصوره , ولكي نسابق الوقت , ونقفز فوق كل مراحل المآسي , فعلى حكومة الإنقاذ , أو ما بقي منها , أن تدق الطبول , فبدلا من القمع الدموي في مواجهة شعب كامل , عليها كأضعف الإيمان قبل العاصفة الكبيرة أن تعلن عن حكومة انتقالية لا يستثنى منها أحد , وأن تسمح بالمظاهرات السلمية التي تقودها ( أحزاب ) يمكن السيطرة عليها أو جماعات شبابية واعية يمكن التحكم فيها وفي حركتها وأن تقوم في أثناء ذلك بالتغييرات اللازمة في ( السلطة ) مع تحمل كل شخص لمسؤولياته بلا حماقات قبل أن تنحدر الأوضاع إلى حيث لا رجعة . خاصة في هذا الوقت من انتباه العالم لما يدور في السودان من قمع للأبرياء والصحافة والإعلام ونشر أسلحة الموت في ظهور البيوت . مرحلة المظاهرات هذه – وهي التي كشفت مدى ضعف الإنقاذ وهشاشة الوضع المجتمعي – هي اللحظة الفاصلة التي يجب التوقف عندها وتأملها طويلا وإحداث نقلة جديدة وجريئة بالبلاد بعد أن فاتت كل الفرص حتى الجمهورية الثانية . الإنقاذ ونحن لسنا حادبين على إنقاذها تواجه الآن خطرين عظيمين أولهما مظاهرات شعب كامل قال أخير ( لا ) ولعل أهل الإنقاذ أصاخوا السمع وفهموا الرسالة وثانيهما أزمة اقتصادية مستفحلة . هذان الخطران كفيلان بتدميرها تماما . فهل تقف عجلة الدمار الآن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه .


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2878

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#783063 [AHMED]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2013 03:07 PM
نسأل الله أن يجعلها ثورة حتى النصر وأن يحفظ السودان وأهله وأن يجعل كيد النظام الإجرامي في نحورهم فقد أوردوا البلاد والعباد المهالك وأصبح السودان بعد أن كان دولة لها وزنها ومكانتها واقتصادها .. أصبحت دولة فاشلة تماما في كل شئ


#783040 [jackssa]
0.00/5 (0 صوت)

09-29-2013 02:46 PM
والله انا أفضل الأنهيار الشامل .. اصلاا كله على كله عشوائى . ويجب ازالته . وبناء سودان جديد . اصلا لا توجد بنيه تحتيه حتى تنهار كله على وش الأرض وهبوب واحده بتفرتكه سعفه سعفه . وهل يتقابل الرصاص بالمظاهرات السلميه أنا أنادى بتسليح الشباب الثوار - لانه سيسى ماعندنا وجيشنا .. بح .وحلك يمن يأتى المجتمع الدولى .


#781883 [شليل]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2013 06:23 PM
المعادلات التي تحتمل فرضيتين معادلات آنية من الدرجة الثانية كما يقول الرياضيون في منطق الواقع نرى إحتمالاً ثالثاً غير مرئي لكثيرين ، فعندما تقمع شعباً و تفتك به و تجعله محل تندر و فكاهة سيحيل حياتك كابوساً لا ينتهي ، لن تستمتع بفاصل رقيص و سترجف و أنت في قصرك و نغني و نحنا في أسرك ، اخلاقياً سقط هذا النظام و لم تتبقى إلا مقدار الفرار الكبير و هروب القطط السمان كما يقال في هكذا مواقف .


#781793 [hassan]
0.00/5 (0 صوت)

09-28-2013 04:56 PM
كلام في الصميم


خالد بابكر أبوعاقلة
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة