المقالات
السياسة
رباطة الإعلام وقراصنة الحقيقة يعيشون حالة إنكار تام
رباطة الإعلام وقراصنة الحقيقة يعيشون حالة إنكار تام
09-28-2013 05:42 PM


تلك الحالة الإنكارية المطلقة والإنفصال عن الواقع التي تقمصت رباطة إعلام المؤتمر الوطني وقراصنة الكلمة ومصادري الحقيقة، وعلى رأس قائمتهم نجم الفضائيات المتجهم بطبعه (د.) القانون الدولي، والناكر الإعلامي الأول لحزب المؤتمر الوطني، والخبير الكوني في كل شيء بعموم إطلاق المصطلح الذي يعني التخصص الحصري في ضرب من ضروب العلم والمعرفة.
هذه الألقاب العلمية المجانية، وغيرها من الألقاب المضخمة للذات التي وزعت صكوكها هذه السلطة إلى منتسبيها والمدافعين عنها لتحتكر بهم الحقيقة كما تفهمها، والواقع كما تريده، لتجهل الآخرين في تعال أجوف ونفخة كذوبة، لتجعل من قول أصحابها الذين يعتقدون ويتوهمون بأن ما ينطقون به هو القول الفصل في كل شأن عام يخص الشعب السوداني حتى ولو قالوا قولا مخالفا لظاهرة طبيعية توسم منكرها بالعته الدائم والجنون المطبق.
وفي احساس متدني بالشعور الإنساني والكرامة الآدمية، عندما وصلت حالة إنكار مطبلي النظام المرعوبين إلى أقصي منحنياتها هبوطا، فأنكروا على الشعب السوداني ثورته السلمية، ووصفوا الثوار بالمخربين والمشردين، بل وصلت حالة تشويه حقيقة ما يجري بوالي الجزيرة وهو في أقصي مراحل كوابيس يقظته رعبا، أن ما حدث في ولايته من مظاهرات هادرة كان بفعل ثوار الجبهة الثورية، وبعض المشردين والمخربين، وأن رعيته وسائر رعايا إمارة السودان الإسلامية العادلة المخلصين المتخمين شبعا والهانئين أمنا يسبحون بحمد السلطة التي يمثلها، وكل شيء على ما يرام.
وبلغ الأمر ببعضهم إنكار وجود مظاهرات أصلا، كقول الخبير في كل شيء، ربيع عبد العاطي حينما جاء رده صادما حتى لمن توجهت إليه بالسؤال حيث قال: (لا توجد احتجاجات الآن ولا يوجد أي أثر لها وليس هناك اتساع للمظاهرات لأني أتحدث الآن من أرض الواقع والحياة تسير بصورة طبيعية وهذه حالة تضخيم في وسائل الإعلام العربية. وحق التعبير حق مكفول للجميع..).
وحالة الإنكار الذهنية والإنفصال عن الواقع والتحليق في ملكوت الأوهام وتزييف الواقع بعكس ما هو عليه حقيقة وواقعا، حالة ذهنية مشوشة سببها المباشر هو جرثومة وهم السُلطة التي شملت كل أقطاب النظام ومحازبيه وانتهازييه ورباطته الدمويين والإعلاميين. تلك الحالة التي أدت بالزعيم الأممي إلى الاحتماء بالمجاري حيث انتهي به الأمر كما شاهد الجميع.
الدفع بالإنكار التام حالة ذهنية يائسة تدفع بصاحبها لتبرير جرائمه انكارا ومغالطة عندما تعوذه الدفوع القانونية التي تثبت براءته مما نسب إليه من جرائم، وهذه الحالة الإنكارية تنطبق علي الأشخاص الطبيعيين كما تنطبق على من يمثلون الدولة ككيان معنوي سواء بسواء، وما قاله وأنكره القرصان الإعلامي ورباط الحقيقة وفتوتها ربيع عبد العاطي عن عدم وجود أي أثر للمظاهرات، وان الأمور تسير بصورة طبيعية تؤكد أن نظامه القمعي يعيش حالة غيبوبة سياسية تامة لا يُتوقع الإفاقة منها أبدا إلا ساعة الحقيقة التي أزف أوانها.
كل تلك الدماء الطاهرة التي سالت والجموع البشرية الهادرة التي خرجت وهي تحمل أرواحها على أكفها فداء لهذا الوطن لتقول لحزبة الدموي القاتل كفي إرحل، لا تشكل بالنسبة لناكري ضوء الشمس من رمد شيئا وكأنها تحدث في مكان ما على هذه الكرة الأرضية، الأمر الذي يؤكد اختلاط مفهوم جغرافيا الوطن في ذهنيتهم ليختزلونها في مكان لا يتعدي مساحة الأمان الزائف الذي يعيشونه ويعيشه من ينطقون باسمهم، ويدافعون عنهم لقاء دريهمات لن يقمن وأدهم ساعة مواجهة الحقيقة التي سوف يسطرها هؤلاء الشباب الثائرون بدماءهم التي روت أرض السودان الطاهرة في سبيل الحرية والعيش الكريم.
ليعلم سماسرة الإعلام، وأصحاب الحلاقيم المستأجرة الذين يجهلون خطورة الكلمة التي ينطقون بها، والوقائع التي يزيفونها إخفاء للحقيقة، ومحاولتهم لتصوير ما يحدث عكس ما عليه. أن ثورة سبتمبر المنتصرة بقوة وعزيمة شباب السودان الأشاوس جاءت نتيجة لتراكمات عهد ظلامي حافل بدماء ودموع أبناء وبنات الشعب السوداني، وان شرارة زيادة المحروقات ليست سوى الباعث المحرك لأسباب كامنة في ضمير كل سوداني حر منذ أن سرق هذا النظام السلطة بليل لن يعقبه نهار إلا بتضحيات أبناء وبنات هذا الشعب. والثورة مستمرة، ولسوف تستمر حتى يسقط نظام الاستبداد والطغيان لتشرق شمس الحرية وتنير قبر كل شهداءنا العظام الذين ضحوا بحياتهم لينعم شعبهم بالحرية.
الصادق حمدين
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1533

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#783247 [احلام النور]
3.00/5 (2 صوت)

09-29-2013 05:27 PM
واخطر منهم يا استاذ الصادق هؤلاء الذين لم نسمع بهم قط، نفضوا الغبار عن ملابسهم الكانت مركونه في الدولايب ولمعو احذيتهم واتوا مهرولين للتلفزيونات والشاشات الفضائية لتلميع نفسهم تمهيدا لسرقة الثورة. هؤلاء يجب ان نحذرهم.


الصادق حمدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة