المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
حركات دار فور المسلحة شبح التوحيد وإرهاصات الخروج من نفق التشرزم 2
حركات دار فور المسلحة شبح التوحيد وإرهاصات الخروج من نفق التشرزم 2
12-28-2010 08:27 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

حركات دار فور المسلحة شبح التوحيد وإرهاصات الخروج من نفق التشرزم 2

بقلم /عيسى الطاهر
issafcom07@yahoo.fr

أولا التحية للقراء الكرام الذين بادروا بالاتصال أو المراسلة عبر الاميل وعلي ملاحظاتهم الطيبة في مشاركتي الأفكار النيرة بعد إطلاعهم علي المقال الأول التي شخصنا فيه المشكلة في نوع من السرد التاريخي والأمثال من الماضي حول تشتت حركات دار فور المسلحة وكيف أن هدا الأمر اضر بها وبنضالها و يسعدني حسب الوعد الذي قطعته علي نفسي أن أتناول بعض الإشارات والإرهاصات
التي قد تساعد علي شفاء جروح الانقسامات و التشتت داخل الحركات

عملا بالمثل القديم القائل أن اليد الواحدة لا تصفق لعل حركات دار فور المسلحة صارت أكثر إدراكا ووعيا وتفهما بعقلية نظام الانقازالتي أدمنت سياسة فرق تسد منذ انقلاب يونيو 89 وسطوها علي السلطة
عملت علي ترسيخ سياسة الجهاد بعد التقسيم الذي تم دينيا للشعب السوداني مسلمين يجاهدون ضد مسيحيون في الجنوب و صاحبت هده السياسة الترابية الانقازية تعبئة جماهيرية وفي نفس الوقت
استغفال واسع للهموم الأساسية للوطن فبدلا من الانشغال بقضايا التنمية وبناء مؤسسات السلطة الديمقراطية لخدمة المواطن نجد أن المواطنين زج بهم في أتون الحروب التي لا ناقة لهم فيها ولا جمل

تنطبق هده الحالة عندما نجد أن الحركات السودانية الدار فورية المسلحة لم تعي تلك الدروس بعد بأن شغلتها الحكومة بالانصراف في صرا عات جانبية مما فوت الكثير من الوقت علي النضال
من الملاحظ أن الحركات المسلحة بدأت اليوم أكثر إدراكا لمخطط الحكومة التي نجح في مراحل سابقة بتقسيمهم إلي عرب وزرقة وفور وزغاواة وبقارة وجمالة وهكذا شمل التقسيمات كل القبائل و الكيانات الدار فورية حتى أتت علي بطون القبائل وافخازها.
أن تباشير التكتل و قيام جبهات تدعوا إلي توحيد صف النضال مرورا بتكوين تحالف قوى المقاومة المتحدة الذي تم الإعلان لها في مؤتمر صحفي في لندن من 8 حركات بتاريخ 12ديسمبر 2010 وتبعه النشاط المصاحب له في مستوي الميدان في دارفور في الاشتباكات الأخيرة التي تمت في مناطق جنوب دار فور و التصدي المشترك للعدو هو ما كان ينتظره أهل دار فور منذ بدأت معاناتهم باندلاع الحرب في وهروب ملايين الضحايا إلي معسكرات اللجوء و النزوح
لقد كان رسالة المجموعة التي أعلنت الإصلاح داخل صفوف حركة تحرير السودان لم يأتي هدا الأمر عن فراغ بل جاء نتيجة وتعبير واضح لقراءات متأنية للواقع الماساوى الكائن في مستوي نضال دار فور عامة من هنا انبثقت فكرة الإصلاحات الشاملة استجابة لأصوات ملايين الضحايا التي تنادت بانقاز ثورة السودان في دار فور نتيجة لانشغال القيادات و الهرولة وراء تحقيق نزواتهم الخاصة و البحث عن الشهرة و المكانة كلا علي حدا متناسين رسالتهم الأولي إلا وهي إعداد الثوار لجلب النصر وتطبيق مبادئ الثورة و ترسيخها في نفوس الشعب السوداني وتحبيب الثورة إلي النفوس الباحثة عن العدالة والمساواة في دولة ديمقراطية تحترم كل الكيانات و السحنات المتعددة و المختلفة التي تمثل مزيج دولة السودان الموحد
أن إرهاصات انقسام السودان إلي دويلات تبدأ بجنوب السودان وربما تليها دار فور أو شرق السودان هو نتيجة واضحة لفشل تجربة الحكم في السودان منذ الاستقلال حتى اليوم
في هده المرحلة التاريخية الفاصلة تتعاظم المسؤولية و تتضاعف عبئها علي حملة راية الثورة السودانية في دار فور للعمل علي انقاز البلاد من التشتت والانقسام ونجد أن في منفستو حركة وجيش تحرير السودان التي تنادي وتدعوا إلي قيام نظام حكم حديث في السودان تقوم علي تطبيق العلمانية ودولة المواطنة الكاملة أي بان يكون هنالك سودان واحد علماني ديمقراطي لبرالي حر له دستور يحترم كل الأديان والأعراق وتقوم المساواة داخل الوطن علي مبدأ المواطنة بحيث تكون المواطنة هي الحد الفاصل في كل شي في حقوق الشعب علي الوطن و أيضا في حق الوطن علي الشعب وهده نتيجة طبيعية لفشل تجارب الدولة الدينية في السودان البلد الذي يتميز مواطنيه بتعدد المعتقدات الدينية والأعراق
خلاصة الأمر أن ضرورة الحوار الداخلي أمر ملح خاصة علي مستوي حركة جيش تحرير السودان بكافة فصائله وأجنحته المتعددة للوصول إلي تفاهمات بعيدا عن حساب أن هنالك طرف رابح أواخر خاسر بل سيربح الجميع عندما يتحقق النصر للشعب السوداني كذلك لا بد أن يتجاوز الحوار إلي ويشمل رفاق النضال من الحركات الاخري للوصول إلي صيغة مشتركة.

عيسي الطاهر/ باريس

Email : issafcom07@yahoo.fr


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 1319

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عيسى الطاهر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة