المقالات
السياسة
على دفتر الثورة 3 فخاخ وألغام تحت أقدامكم
على دفتر الثورة 3 فخاخ وألغام تحت أقدامكم
09-29-2013 03:37 PM


لا تحسبوا أن الطريق إلى النصر مفروش بالورود، وأن الوصول بالثورة إلى بر الأمان معبَّد ومرصوف بالسهولة ..
فالحمل ثقيل والمخاض صعب .. وثمة فخاخ وألغام تحت أقدامكم.
لقد صبرتم طويلاً على التجويع والتشريد والقهر وسَفَه الحكام، فظنوا صبركم وصمتكم جبن وخور، بعضكم استغرقه الركض في ملاحقة ضرورات أسرته الصغيرة فنسى حتى حقه في الحياة الحرة الكريمة، وبعضكم أعفى نفسه من الثورة على واقعه الذي فرضته عليه الطغمة الفاسدة المفسدة وترك المهمة لكباره في الأحزاب السياسية وزعماء كياناته الطائفية والقبلية ولكنهم استخذوا : طمعاً في ذهب المعز، ورهبة من سيف الحجاج.
لقد صبرتم وصمتم طويلاً، ولما طال انتظاركم وفاض بكم كيل الصبر أخذتم الأمور بيدكم وتوكلتم على الحي الذي لا يموت وخرجتم، صدوركم مفتوحة لاستقبال الرصاص وليس بيديكم من سلاح سوى هتاف.
لقد أيقظ دويّ هتافكم وبرق دم شهدائكم من يغضون في حجرات القصر وفناءه، ومن خم على أبوابه، أيقظ هتافكم جميع أولئك من سباتهم، وهم الآن في قلق وربكة، كلٌّ يبحث عن مخرج آمن.
والحق أقول لكم ؟
* أترون فصيل من العصابة المتأسلمة (بينهم غازي وود ابراهيم) يبحثون عن مخرج برسالة للزعيم بأن "يجنّب البلاد الفتنة" ويناصحه بالتراجع عن قراراته الغبية، وليس ببعيد أن يطالبونه بمحاكمة من أطلقوا النار إذا اشتد عليهم الحصار؟. (هذا فخّ .. وقد يفعلها).
* أترون من يتسللون عبر التنسيقية من الأحزاب التي تلعب على حبلي النظام والشعب، انهم لن يكتفوا بالركوب في قطار الثورة كمخرج لهم ولكنهم سيطمعون في قيادته. (هذا فخٌّ .. وقد ينجحون).
* ألا تظنون أنهم يفكرون في تكليف أحد كوادرهم في الجيش لقيادة انقلاب قصر عسكري لإنقاذ النظام؟. (هذا لغم .. وقد يفعلون).
* ألا تظنون أن هناك في المؤسسة العسكرية والأمنية من ينتظر التعليمات من قيادته السياسية أو الطائفية أو القبلية للانقضاض في غمار هذه المعمعة على السلطة ؟ (هذا لغم .. وقد يفعلون).
* ألا تظنون أن هناك مغامرون داخل هذه المؤسسات قد تراودهم الرغبة في استغلال هذه الربكة للاستيلاء على السلطة "إنقاذا للبلاد" ؟ (هذا لغم .. وقد ينجحون).
كل ذلك قد حدث من قبل في تاريخنا السياسي .. وهو قابل لأن يحدث مرة أخرى .. فقط تتغير الأسماء والسحن.
أرأيتم كم هي التحديات أمامكم؟.
ولكنكم، وطالما امتلكتم القوة والإرادة والوعي لأن تحطموا قيود الصمت .. فعلى الباقي أنتم القادرون.
ثقوا بذلك.

[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 788

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عزالدين صغيرون
مساحة اعلانية




الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة