هي ثورة لن تخمد .. وثأرات لن تبرد !
09-29-2013 11:00 PM

لا يتلبس أهل هذا النظام الوهم ..فيظنون أن ما يحدث الان من هياج في الشارع ما هو الا ..حلقة من سلسة الأزمات التي واجهها حكمهم وتجاوزها لظرف أو لآخر وليس لأنه محبوب من ملايين السودانيين ..الذين إذا سكتوا وهم يبتلعون جمرة الغصص حيال كل الدماء التي سالت شلالات أحاطت أطراف الوطن واعماقه ..فليس ذلك أن تلك الدماء كانت رخيصة لا تستوجب الإنتفاض على هذا النظام السفاح ..ولاتعني ثورة اليوم التي مهرها الشهداء الزغب أن دماؤهم ستذهب سدى دون الثأر لهم ولمن سبقوهم في أى مكان وعلى مدى عمر الإنقاذ.. وهو ثأر لن يكون بالإنتقام الفوضوي وإنما بعدالة الثورة التي سنبسط في ساحاتها كل أنواع الجرائم التي إرتكبتها عصابة الإنقاذ من قتل وفساد وتشريد للشرفاء من العسكريين ومن تخريب في سلك الخدمة المدنية والعبث بإقتصاد البلاد لصالح قلة منسوبي الحركة الإ سلامية..على حساب أغلبية الشعب المطحون تحت عجلة مسيرتهم الثقيلة !
الآن بدأ قادة هذا النظام يدركون مدى كره الناس لهم بعد أن فاض بهم الكيل ..فخرج هذا الشعب عن صمته ..وهاهو يتصيدهم بالبصق على وجوهم والركل في ظهورهم طرداً من سرادقات مأتم الشهداء الذين قتلوهم وجاءوا يمثلون ذرف الدموع عليهم وياللسخف وعدم الإستحياء أو حينما يتصدى لهم المصلون لطماً في المساجد ..ظناً منهم أن الحديث عاد ممكناً لهم من منابرها التي لطالما دنسوها بالنفاق والكذب ولوثوها بدموع الفجور مثلما كانوا يعبئون المسامع بناموس كلامهم الذي مج الناس طنينه الطويل !
هي ثورة مهما طال الطريق الى صنعائها..وهي ثارات تشكلت من تراكمات القبح الذي بلغ حداً ليس بمقدور هذا الوطن وشعبه تحمل سبة وصم السودان به ، وهاهي الأقلام العربية تتحرك معنا لنصرة ثورتنا .. وحتى الذين راهنوا على هذا النظام نفضوا أيديهم عنه ، فبات مكشوف الظهر خارجياً أكثر وأكثر .. وهو يقترب داخلياً من هوة النهاية التي حفرها بيديه وبيد عمر !


محمد عبد الله برقاوي..
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1760

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#784666 [المشتهي الكمونية]
3.00/5 (1 صوت)

09-30-2013 02:15 PM
والله أنا أحمل لوحدي قدرا من الكره لهؤلاء السفلة لو وزع على أهل الأرض جميعا لكفاهم ووفر فما بالك يا أستاذنا بكراهية أهل بلادنا ومقتهم لهذه الفئة الباغية الضالة ، سننتصر بإذنه تعالى ونريهم ماذا يفعل جحيم كراهيتنا بهم


محمد عبد الله برقاوي..
محمد عبد الله برقاوي..

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة