المقالات
السياسة
أنا وأنت لانريد أن نكذب على الناس وعلى الله
أنا وأنت لانريد أن نكذب على الناس وعلى الله
09-30-2013 04:48 PM



نعم الكذب حرام وحرمته لايختلف عليها إثنان ،إنه من أخطر الأسلحة البيولوجية وأخطر من السلاح الكيمياوي بل وأخطر من الأسلحة الذرية كما إنه لايوجد كذب أبيض وكذب أسود الكذب هو الكذب بكل أشكاله وألوانه وأصنافه ولايوجد كذلك ما يسمى بالكذب الحلال الذي يريد به الوسيط التوفيق بين متخاصمين مثلاً.


ماأريد أن أصل إليه أساساً قدلايتعلق بموضوع الكذب وحده مباشرة ولكن ربما تندرج معه وتحت مظلته وما يحيط به من بيئة سايكولوجية وسلوك إجتماعي وديني ومظاهر متنوعة ومختلفة من العادات والأعراف والتقاليد تستغلها وتستفيد منها و تجرها وتنتشلها السياسة مستغلة الوضع العام والجهل والفقر والأوضاع الإقتصادية في كل أوقاتها والمتفاغمة أو المزدهرة للوصول لمبتغاها إستغلالاً مريباً سيئاً خطيراً للوصول إلى مآربها السياسية من أجل السٌلطة والثروة والجاه والمٌلك العضود والحياة الدنيوية المميزة لها ولحزبه ولعضويتها الداعمة واللصيقة والمتوالية والمتسلقة وحتى الإنتهازية ودعوني أعيش فالكذب والربا أصبح حلالاً في عرف حكومة الإنقاذ ومجلسه الوطني وهيئته التشريعية العدلية فأجازوا قروض ربوية( فاليعلنوا بحرب من الله ورسوله).

فكلها تصب في بوتقة إنصهار مفاعلها الآني الذاتي وقوتها الدافعة وطاقتها الكامنة والحركية وبقاءها الدائب والمتعلق بكل حيوتها وقوة نشاطها وتفعيل كينونتها وتنشيط مرجلها للإستمرارالتمكيني الكامل الشامل لكل الإيكولوجيا السياسية الإجتماعية لها ولما حولها للإطمئنان والشعور الآمن وطرد الهاجس المزعج الذي غالباً ما يزن كخلية نحل أو عٌش دبابيربأن بقاءها مستهدف.

لذلك فإنها تظن ظناً تأكيدياً يقينياً فإن الذي ليس معها فهو ضدها ولهذا السبب الحصري يجب إقصائه وإبعاده أو تبديده وتشظيه أو قتله وإبادته أياً كان. وهذا ليس حصراً على الحركات الإسلامية وجماعات الإخوان وكيزان السودان بل إن هذا الفعل الهاجسي يشمل كل المتقوقعين المنحصرين في سلوك ايدولوجي سياسي أو ديني إنثروبولوجي أو حتى سلوك إجتماعي سلفي أو صوفي أو طائفي وحتى سلوك رياضي غريب أو سلوك يعتبر شاذ عن العرف السائد في المجتمع المعين أو حتى السلوك المغلف بالحلالية المظهرية (ذقون مشعثة ثياب شهرة علامة خرش ارضي مقصودة لغة عبيرية محفوظة).

فأي مجموعة قد تعتبر فعلها حلال أو سلوك مفيد حسب نظرتها ونظريتها وعبقريتها وجنونها لجمع ولم وإستقطاب أكبر أعداد ممكنة ومن ليس معهم ملموم فهو المحسور الملوم.

فعصابة ما أو أي مجموعة مثلاً تسرق من الأغنياء وفاحشي الثراء لتعطي الفقراء والمساكين كما في قصص أرسين لوبين وبعض قصص إبداعات أجاسي كريستي أو الفريد هتشكوك وغيرهم من المبدعين فكلهم يعتبرون ان الذي ليس معهم فهو ضدهم وهكذا كان حكم الكنيسة أو حكم الملوك والأباطرة وخلطه مع الكنيسة في العصور الأوروبية المظلمة الذي ينضم ويوافق ومعهم يمنح صكوك الغفران ويضمن دخول الجنان وإلا فإنه مصيره الفصل والتشريد والنفي ودخول الجحيم في الآخرة.

لهذا فإن كل هذه الأصناف والمجموعات المتحزبة والمتطوفة والمتكهنة والعصابات والمتعصبة والمتسيسة والمتأسلمة والمسيحية والبوذية والمافيا وكالاهان الألمانية والنازية والموسلونية وبوكوحرام وجيش الرب وحركات تسمي نفسها تحررية كحماس وأنصار الله والحزب القرآني والحزب السني والشيعي وعصابات النقرز لافروقات كبيرة بينها و تكون متطرفة الفهم وتربط إستمرارها وبقاءها بفرض إتباعها فلهذا ولهذا ولذلك فالكذب كله بأصنافه حلال والسرقة والإختلاس والنهب العام والخاص عندها مشروع مبرر بل وحتى العنف والتعذيب و القتل يمكن ويسهل عليها تبريره بشتى أنواع التبريرات كفقه السٌترة وفقه الضرورات تبيح المحظورات وفقه التماسك والترابط المجتمعي وفقه تساوي الفقراء والأثرياء وفقه العمران والتعمير والعٌمرة للجميع وفقه الطين وبيوت الجالوص والخرسانة والأسمنت والزكاة للعاملين عليها فقط. لكن نرى ان في دول الديموقراطية والأجهزة العدلية المستقلة المنضبطة القوية والسلطة الرابعة السوية والمخابرات الفتية الكل يراقب الكل ولايدعون فرجات للشيطان وخلل ليدخل منها بينهم والمحاسبة والمساءلة فورية لهذا لايستطيعون الكذب وتضليل وغش شعوبهم وإلا سقطوا من أول كذبة فاضحة (كلينتون ومونيكا ونيكسون ووترغيت....إلخ).

فالكذب سلاح يستخدمه الكثيرون في دول الفقر والجهل والأمية وتنتشر الرزيلة والشعوذة والرزية والأذية من هذه المكونات المجتمعية ويعتقدون أن الكذب لجلب المصالح مفيد وخاصة في السياسة والإقتصاد لذلك بالنظر الثاقب لعالم اليوم تجد الكذب صار سلعة متداولة بين الدول وبين الحكومات وبين الحكومات وشعوبها بشرط عدم الكشف أو الكذب الصريح فلابد من تبطينه أو تغليفه بسلفونات أو أغطية لماعة تغشى العيون وتزيق البصر وتعمي البصيرة وستره بهيلمانة المال والدولار وتغليفة بأغشية الخطابة الرنانة والشعارات الدينية الجذابة وهذا ما تبرع فيه الحركات الدينية بأنواعها وأطيافها المختلفة للوصول للثروة و للسلطة وللجاه وهي لله..هي لله ونرى أن الإخوان 80 سنة لم يقدموا شيئاً للإسلام وحكموا السودان ربع قرن ومصر عام ولم يزيدوا الشعب إلا كذباً ودجلاً وغشاً ونفاقا وتضعضع الإسلام تحت أمرتهم وحكمهم القميء.


يتنزل الكذب كالمطر من الساسة وعلماء السٌلطان وماسحي جوخ الملوك والرؤساء المستبدين وغيرالديموقراطيين والمتاجرين بالدين والإمعات والموالين وحامي حمى السلطان من أجهزة أمنية وشرعية وتشريعية وعسكرية وتنفيذية ومحلية وتصب هاطلة على الشعب المغيب المنكود المكبوت حتى تصبح وسيلة وعادة دائمة دائبة ليصدقها ويتداولها في ما بينه وتصبح كالإختلاسات والرشاوي مجرد تحسينات وتسهيلات وسمسرة وكوميشنات حلال بلال وعلى عينك ياتاجر.


ومازال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا. وفي الحديث الشريف أن المؤمن يسرق ويزنا ويقتل لكنه لايكذب. فهل تريدون الكذب على الله! انا وأنت لانريد الكذب على بعضنا فكيف نكذب على الله!؟

فالإخوان والكيزان عند الشعوب وعند الله كاذبين لتحريهم الكذب الصريح البواح وحتى لايلوثونا ويلوثوا المجتمعات فيجب أن يذهبوا يجب أن يرحلوا.

[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 709

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#784933 [ابو الهول]
0.00/5 (0 صوت)

09-30-2013 05:05 PM
من ما جاء في مقال دز وليد مادبو اقتبس :
"......تطوعت السيدة والدته يوماً وقالت في اليوم الذي كرمت فيه امَا مثالية أنهم كانوا يلقبونه "كضيضيب". لا يفوتكم أنه قد نما وترعرع حتى أصبح كضابا فكذاباً (كضاب محترف)، ومن ثم أصبح كذابا أشر (إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون، من كفر بالله من بعد إيمانه) ((النحل 105،106)) صدق الله العظيم."
وهذا فقط يكفي انه كاااذب بشهادة والدته (والتي حاول قتلها)!!!!!
ف ماذا بعد ان يكون الانسان كذابا ؟؟


عباس خضر
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة