المقالات
السياسة
المؤتمر الوطنى وضع الشعب السودانى امام خمسه خيارات صعبه أفضلها رحيله
المؤتمر الوطنى وضع الشعب السودانى امام خمسه خيارات صعبه أفضلها رحيله
10-01-2013 06:09 AM


لعل المتابع لمسيرة المؤتمر الوطنى لما يقارب ربع قرن من الزمان، يدرك انه بدأ بالكذب والافك والغش و الخداع والاقصاء و القتل والاعتقال، مستقلا بساطة الشعب السودانى عبر اعلام تضليلى ومستغلا الدين فى فى دفع شباب السودان لموتهم وقتل اخوانهم عبر ابادة عرقية ممنهجة تحت مسمى الجهاد و الغسل الدماغى. ورغم ذلك فان الشعب السودانى بعقله الراجح وفطنته الطبيعية استطاع ان ينتفض فى وجه القتلة العنصريين الذين حولوا مليارات الدولارات من حر مال الشعب السودانى وثروته الى منفعتهم الخاصة داخل وخارج السودان، فما كان هنالك خيارات للشعب السودانى الى الوقوف فى وجه الظلمة القتلة عبر وسائل النضال المعروفة وهى الثورة المسلحة، التظاهر السلمى والانتفاضة والعصيان المدنى و الاعلام والدبلوماسية، وهى محاولات جيده وتكاملها يضع حدا لسياسة فرق تسد التى انتهجها المؤتمر مع كل الاثنيات والاقاليم والتنظيمات السياسية بما فيها حزبه نفسه.
القراءة للراهن السياسى المعاش يؤكد ان السودان قد يكون سودانا موحدا او قد لا يكون فى ظل السناريوهات الاتيه:
1- السناريو الافضل لبقاء السودان موحدا: رحيل المؤتمر الوطنى
مواصلة النضال وتكامل عناصره السياسية والعسكرية وتنظيمات المجتمع المدنى عبر كل الخيارات، لاسقاط النظام، واعادة هيكلة الدولة السودانية باسس عادلة وشفافة، تتيح مجالا لوقف نهب المؤتمر الوطنى لثروات الشعب وبدلا من استخدامها فى قتل وابادة الاطفال والنساء والعجزة والابرياء عبر آليته العسكرية، ان توجه للتنمية والخدمات، وستساهم خطة سقوط النظام فى اعادة علاقات السودان اقليميا ودوليا، ورفع اسمه من قائمة الدولة الراعية للارهاب بجانب اعفاء الديون، واستفادة الدولة من الموارد المختلفة للسودان فى كافة اقاليمه وتطويرها واحياء كافة المشاريع التنموية ومحاربة البطاله، وخلق مواطنه حقيقية متكافئة، مع تمييز ايجابى للمناطق التى تهمشت تاريخيا، واعادة الاراضى والحواكير الى اصحابها، ورتق النسيج الاجتماعى ومحاربة الظواهر الاجتماعية السلبية التى تسبب فيها المؤتمر الوطنى وحماية الطلاب والشباب بدلا عن قتلهم، وتقديم القتله و المجرمين الى المحاكم وبناء نظام ديمقراطى سليم ومعافى و وضع حد لعقلية الهوس الدينى. وهذا السناريو يمكن الوصول اليه عبر الانتفاضة والمظاهرات و العصيان المدنى وبتنسيق عالى مع الجبهة الثورية التى اعلنت وقوفها من التغيير السلمى وحمايته و وقف الحرب فى حالة سقوط النظام. لذلك استمرارية المظاهرات وخروج بعض الاحزاب من تناقض مواقفها المتردده سيساهم مع الطلاب والشباب وبعض الغيورين لهذا الوطن الذين خرجوا وهتفوا برحيل النظام، رغم استشهاد وجرح واعتقال عدد كبير منهم.
2- سناريو الحل الثورى السياسى المسلح:
رغم تكلفة هذا السناريو الا انه يعد خيارا لمواجهة نظام يتبجح قيادته بانهم جاءوا بقوة السلاح، ومن اراد ان يزيلهم فاليأتى بقوة السلاح، ولذلك لا يتوانى نظام هتلرى كالمؤتمر الوطنى فى ضرب المواطنيين بالدوشكا وقذائف شهاب ودانات الانتنوف، وهذا السناريو يمكن ان تلعب الجبهة الثورية دورا مهما فيه، خاصة بعد ان تكشفت للمواطن السودانى محاولات المؤتمر الوطنى المفضوحة فى تخويف وترهيب وتضليل الشعب السودانى من الجبهة الثورية، فكل الوقائع اثبتت ان الجبهة الثورية تبذل جهدها فى التنسق مع كافة فعليات المجتمع السودان لخلق سودان يتساوى فيه الناس جميعا فى الحقوق والواجبات، وانها تسعى مع الاخرين لبناء دولة تحترم كافة انواع التنوع الذى تعتبره اثراءا وثروة سودانية اذا ما تمت ادراته بصورة سليمه، وهو ما يساهم فى بناء سودان ديمقراطى عادل. وهذا السناريو مكملا للسناريو الاول والسناريو الاول مكملا له.
3- سناريو حق تقرير مصير كل شعوب السودان:
وهو سناريو غير مستبعد اذا ما تخاذلت القوى السياسية فى دعم مسيرة الشباب والطلاب وكل المتظاهرين، وهو حق انسانى معترف به دوليا، خاصة واذا ما استمر النظام فى سياسة فرق تسد وتفويج المخموميين باسم الجهاد والدين لحماية مصالح اسرهم الضيقة على حساب دماء الطلاب و الشباب، وهذا السناريو له تجارب كثيرة فى العالم واخرها دولة جنوب السودان. وهو سناريو سيجد دعما اقليميا ودوليا لان حالات الابادة العرقية والجرائم ضد الانسانية وانتهاكات حقوق الانسان التى يمارسها المؤتمر الوطنى ضد الشعب السودانى بدرجات مختلفه فى كافة اقليمية لايمكن السكوت عليها فى ظل استمرار المؤتمر الوطنى. ولكن هذا السناريو يمكن ان يعيد وحدة السودان مستقبلا باسس جديده وعادلة مبنية على تفاصيل مساحات الاقاليم وسكانها ومواردها ومستوى التنمية او التخلف فيها كمعايير للمشاركة فى الدولة. هذا السناريو رغم تخوف بعض من عناصر المعارضة الشمالية منه، فهو ان طالبت به كل الاقاليم وخاصة التى يتعرض سكانها للابادة العرقية، فسوف يفكك نظام المؤتمر الوطنى و يعيد بناء الدولة السودانية مستقبلا بصورة عادلة كما انه افضل من سناريو الصوملة والتدخل العسكرى الدولى المباشر اذا ما استمر المؤتمر الوطنى فى السلطة.
4- سناريو التدخل الدولى العسكرى المباشر:
وجود السودان ورموز المؤتمر الوطنى فى قائمة الدول الراعية للارهاب والحظر الاقتصادى والاباده العرقية واستخدام اسلحة محرمه دوليا فى جبال النوبة ودارفور والنيل الازرق وانتهاكات حقوق الانسان والحريات والمحكمة الدولية وتهريب السلاح للتنظيمات الاسلامية المتطرفة المصنفة كارهابية وتهريبها وحمايتها فى السودان وتصديرها الى مواقع اخرى، وخلق استثمارات لها فى السودان والعلاقات مع ايران سياسيا واقتصاديا وعسكريا، عزلت السودان اقليميا ودوليا بعد ان تأكد ضلوع السودان فى هذه الجرائم عبر رصد دولى وبالاقمار الصناعية ومنظمات عدلية وحقوقيه دولية واقليمية ومحليه، بجانب البعثات الدبلوماسية التى ترصد كل تلك التحركات، وفى ظل تصاعد الاحداث واستمرار المؤتمر الوطنى فى عقليته الاقصائية الاحادية وعدم تنازله طوعا عن السلطة فان العالم سوف لن يقبع ساكنا، وكما كان المؤتمر الوطنى سببا فى تمزيق السودان فسوف يكون سببا فى تدخل دولى عسكرى مباشر.
5- سناريو الصوملة:
ان الهجوم العسكرى الذى يشنه المؤتمر الوطنى ضد الاطفال والنساء والعجزة والمواطنيين العزل فى جبال النوبة والنيل الازرق ودارفور ومناطق اخرى من السودان، كحرب ابادة عرقيه وفى ظل انكفاء القوى السياسة المعارضة على نفسها وعدم قدرتها الفاعلة فى التنسيق مع الحركات المسلحة والجبهة الثورية، وتقاعس الاحزاب المعارضة فى دعم انتفاضة الشباب والطلاب والفقراء بصورة واضحة ومعلنه، فانها بفعلها هذا ستخلق تباعدا بينها وبين الجماهير وليس السياسيين فى مناطق الحروبات، تلك الجماهير التى تبلور احساسها بالسودان من خلال بقائها فى الريف تنتج زراعة ورعيا لتعيش وتربى وتعلم ابنائها، ورغم انها كانت تجبر بواسطة السلطات فى المركز باتوات وضرائب وزكاة وبيع محاصيلها بصورة ظالمة دون اى مردود تنموى وخدمى، ورغم زيادة وعيها الا انها كانت مظلومه باستمرار بل ووجهت بالقتل والابادة، وفى ظل استمرار هذا النهج فان فرص انتمائها للوطن الكبير سوف تتضاءل تدريجيا اذا ما استمر نظام المؤتمر الوطنى اكثر من هذا، ومع تمسكها بارضها وثرواتها وثقافتها، واذا لم تلبى مطالبها فى حق تقرير مصيرها، فقد تكتفى بالمدافعة عن نفسها فى مناطقها، واذا تم الاعتداء عليها سترد ذاك العداء. وهذا السناريو قد يمتد الى مناطق اخرى من السودان، فالاخطاء التى ارتكبها المؤتمر الوطنى بخلق المليشيات والجنجويد والدفاع الشعبى وتمليكهم اسلحة فى منازلهم وقراهم واغداقهم من مال البترول والاقاليم سابقا، ثم قام بفطامهم بعد افلاس خزينة الدولة بالنهب والحرب وانقطاع بترول الجنوب، سيكون ذلك مدخلا للصومله ليس فى الاقاليم فحسب بل داخل الخرطوم مع اختلاف الواقع والمطالب والحقوق بين الاقاليم والخرطوم. وهذا هو السناريو الاسوء، نأمل ان يحدث السناريو الاول او الثانى قبل وقوع السناريوهات الاخرى.
أخيرا تحدثنا و كتبنا مرارا وتكرارا منذ اكتوبر 2011 عن اهمية قيام مجلس انتقالى يضم الجبهة الثورية والقوى السياسية وتنظيمات المجتمع المدنى والمرأة والشباب والطلاب فى الداخل والخارج لاعطاء ثورية شرعية محلية واقليمية ودولية للعمل النضالى بكافة اشكاله وينتزع تأييدا ودعما دوليا للتعجيل برحيل النظام، نأمل من كل القوى السياسية والثورية ان تتحرك الان لبناء هذا المجلس لان وجوده سيكون الحد الفاصل بين الوطنيين و المترددين.
قوقادى اموقا/ امريكا
الموافق 30 سبتمبر 2013
[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 3036

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#785543 [saptco]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 06:57 AM
D


#785542 [saptco]
0.00/5 (0 صوت)

10-01-2013 06:56 AM
الخوف الشديد على ما بعد الرئيس عمر البشير السؤال هنا يطرح نفسه هل يوجد في البلد شخص كفئ للنهوض في السودان عاليا للاسف جمع الاحزاب الموجوده كلها طمعنين في ثورات البلد ومرت اخرا للاسف لا وجود لشخص كفئ يستلم جعلة البلد الى بر الامان


قوقادى اموقا
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة