المقالات
السياسة
ارشيف مقالات سياسية
غسل الصدور..وجبر الكسور... قبل كتابة الدستور
غسل الصدور..وجبر الكسور... قبل كتابة الدستور
12-28-2010 04:11 PM

غسل الصدور ......وجبر الكسور... قبل كتابة الدستور

جمال عمر مصطفى
[email protected]



طالما الدعوة ... للإغتسال ... أصبحت ...توجيها رئاسي ... ثمنا للخطيئة والذنب ... فهل يوجب الغسل ... والتوبة ...كل المشرعين ... والمؤيدين برلمانات .. ولجانا ... ومجلس وزراء تنفيذيون .. وتشريعيون الذين كتبوا وأجازوا وهللوا لدستور 2005 الإنتقالي الذي بإسمه وتحت كنفه .........وقعت هذه الجريمة في حق الوطن وتشرزم هذا الوطن ...... نصفين ... ويهدده العدم والضياع ؟؟؟؟

لا شبه بين الليلة والبارحة في شيء ... إلا الذكرى ولعلها تنفع ففى عام 1998، حين كانت جريدة الخرطوم بالمنفى....... وكانت غشاوة الديمومة تراود بعض من أهل الإنقاذ، كتبت مقالا في هذه الصحيفة عن الدستور الدائم....وحلم الديمومة ردا على ماسمى وقتها بالدستور الدائم ......لأن كل الأحداث وقتها كانت تقول أن حكومة الإنقاذ في تلك الحقبة رغم سنينها في الحكم إلا انها لاتمتلك الأهلية الواقعية والشرعية التي تؤهلها لتكتب دستورا دائما....... يتفق عليه أبناء الوطن الواحد وهذا مادلت عليه السنين والأحداث المتعاقبة بعد ذلك وذلك للأتــي:-
أولا:- أزمة الحزب الواحد والنظرة الأحادية
حيث كانت البلاد في تلك الفترة تعيش أزمة الحزب الواحد والنظرة الأحادية
التي لا ترى إلا أمانيها.... عبر منهج التمكين.... والتزيين لكل إفرازات الواقع
حتى يتلاءم مع طموحات الظــانيين بحلم الديمومة..... والرافضيين لسنة التدوال
في الحكم والأيام.....فكان المسعى مثـقوبة سـفينته ومغلولة يده في أن يطال
مرامــي الإصلاح... والإصحاح لواقع هدت جوانبه كثير من العلل...وأقعدته في أن يطال حلم المواطن في حقه في الحياة الكريمة... ويصون حقوقه التي كفلتها له الشرائع السماوية...ومواثيق حقوق الإنسان...والحريات.... كحقوق جبلت عليها معاني الحياة السامية ,,, وتعرفت عليها الأمــم المتوثـبة لترسيخ معاني الإنسانية الحقة ... إقرارا وإشـهارا ...... وليس إجماعا سكوتيا... يقر حقوقا بجريرة الصمت... ويفرض التزاما عليك وإن كان بك أذى (( كوجع الضرس مثلا )) فكانت الحاجة للصوت الآخر ضرورة سفهها.. الذين كانوا لا يريدون إلا أن يسمعوا صدى أصواتهم مرتد إليهم بهتافات الذين غلبت عليهم مصالحهم وغيبت عنهم حقيقة هذا الوطن المتعدد الثقافات والأعراف... والسحنات واللهجات ... وطــن يحتـاج لصــدر اوســع ..... وافق ارحــب .... ونفـس أكـتر إيثــارا ... وفكرا أعمق من نيله هذا وحضارته الضاربة قدما في مجاهل التاريخ حتما تحتاج لأكثر من صوت واكبر من حزب واحد مهما كانت عددية إنصاره وضخامة قواعده، لأن الديمومة تعني التوافق التام بين الماضى والحاضر والمستقبل، فكيف يتم وذلك وكل الأحزاب والتيارات التي كانت ومازالت جزءا وحاضرا من تاريخ هذا البلد كانت ممنوعة من ممارسة نشاطها وإبداء رأيها بل كانت مغيبة تماما عن المشاركة في ذلك الشأن لهذا جاء ذلك الدستور دون طموحات الوطن وحاول تدجيين واقع لم يدم طويلا لهشاشته وبعده عن ملامسة الواقع أو إغفاله لكثير من الحقائق .

ثـانيا:- سياسة إلغــــاء الأخــر
حين يكتب دستور لشعب يكون لـزاما على القائمين بهذه المهمة إمتلاك الوعي
الباصر والنافذ بتاريخ هذا الشعب واستصحاب تجاربه السابقة أيا كانت محصلتها من فشل وإخفاق وإعادة الصياغة وفق للقيم المتوارثة والإستفادة من التراث الإنساني وتجارب الأمم في هذا الشأن ومراعاة القيم والمخزون الجمعي..الذي صاغ نفسية هذا الشعب عبر حقبه السابقة وتراثه الثقافي.. والاجتماعي الذي شكل وجدانه وقيمه الأخلاقية والنفسية... حتى يكون التوافق والتناغم بين جميع الطوائف والألوان المكونة لهذا الشعب وبين القوانين التي تنبثق بموجب هذا الدستور، حتى تكون العلاقة بين القانون والفرد الاحترام .. والألفة حتى لا يشعر أي فرد بغربة وغرابة هذه القوانيين أنما أحساسة بها نابعا من أنها جاءت منه وإليه لتنظم علاقته بدولته حقوقا وواجبات، عنده يكون كل فرد عامل بناء وليس معول هدم بل حارسا أمينا ووفيا لهذه العلاقة بينه وبين دولته لأنه لن يتمرد على ذاته... فالاعتراف بالأخر ومشاركته.. حصـانـة وحصــافة تشكل أساس متين للتعايش والتآلف وتضمن وحدة الهدف نحو الاستقرار السياسي والدستوري.. حتى تبني أساس متين لأمة تريد أن تستظل من حــر الحــروب.. .. والتعـارك والتطاحن ... بفيُ فيه شيء من الراحة وأخذ النفس.. حتى تنهض جبارة أبــية ،،

وليكن شيئا من عــبر المـاضي أن نتعلم أن لا نلغي الأخر ... حتى حين نفكر في ذاتــنا حتى لا يفاجئنا الأخر ... ولـو من ركــن قــصي في هذا البلد بصــوته ضــاجا ومـحـتجا عـلى تهــميشه وإلغــاءه ... لأن النــار من مستصغر الشــرر كما يقـولون ، فالدســتور حين يغوص يصطحب الماضي معه ويكيف الحاضر وفقا لمدلولاته عندها يكون قريبا من المستقبل ومفاجأته ونضمن تعايشه مع كل المستجدات ومستوعبا لكل تطور تشريعي طالما ما كان متصفا بالمرونة وشمولية الأفكار الملحقة من كل ألوان الطيف ، والمــرونة هذه تتطلب أفــق أوســع في المشاركة ... كما وكيفا ونــارا هــادئـة لاتطفئها رياح العجلة ... على تقسيم ماتبقى من ورثة المرحوم السودان الواحد وحتى لا نضـطر لورش الصيانة الدستورية وإسبيرات التعديل... حين تخـقـنقـنا الأزمات الدستورية التي غالبا ما تنشأ حين نغض الطرف عن أحداث ماثلة أمامنا أو قابلة للانفجار يوما ما وغياب الأفق القانوني للمآلات التى سينجبها المستقل بسبب قراية العين..... والرؤيا الواحدة وعمى المصلحة الأنية .. والذاتية التى لا تعرف مصالح الوطن العليا !!!!


فهل ... سيتعلم الإنقاذيون شيئا .. من عبر الماضي ونتائجه في كتابة الدساتير وفق مقاساتهم .....و أمانيهم أم مازالت تستهويهم .. سياسة التفصيل ... والترقيع الدستوري وترزية التشريعات فقط يطلبون المقاسات مع إلصاق المسميات ( وإستكرات ) الديمومة وغيرها...... والتصفيق والتهليل من برلمانات لاترد للحكام طلبا .......ويستمر ليل الوطن.. هكذا منجبا للأهوال ... وحصاد الهشيم والرماد !!!!!!!!


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1315

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#68143 [نوبى]
0.00/5 (0 صوت)

12-29-2010 04:40 PM
دستور يا اخوانا يا بعدا
لأ سوري دستور م البعدا
محبوس حابس يا سيادنا
و بكاكي من فوق مدنة
و ورايا ديوك بيكاكو
حرصوا عالباقي معاكو
بركة مولانا هولاكو
حلت و علينا اللعنة
طرطور طرطر طراطير
بيغروا فالدساتير
و لا عاد فالحتة كبير
و يا وارث تورث مين
ما الورث إتباع و إتبعنا
نرجع تاني لموضوعنا
و بيان لديار الإفتا
من جمهورية زفتا
لعبو و عملوها إستفتا
صوت ياللي سامعنا
و قوللي ملك ولا كتابة
أسد شبل ف الغابة
و احلف وحياة راس بابا
زفة فمولد كدابة
و الله يجازي اللي خدعنا
للجوكر ألف تحية
ملعون خاش الحرية
يحيا قانون العبودية
و القوانين الوضعية
و الحكومات الشمولية
لها مني ألف تحية
وحياة أمي دي رجعية
و لو صوتنا و جعجعنا
واحد ولافيش غير هوه
قاعد متربع جوة
و بكيفك أو بالقوة
لو سوبر مان و فتوة
روح قله بقى يودعنا
عصابات شغل فتوات
و إستعباط على حركات
و السقا أبوه لو مات
حيقوم يسقي الشربات
و يكمل على مواجعنا
مزيكة و تراباتتو
و نفديك بالدم.. إفدوه
بس إحنا و رحمة أبوه
مين ده اللي حيلوي دراعنا
روح هاتلي لمون بالصودا
انا حاسة بريحة شوطة
حيصعدوا فصل الروضة
و الورث حيصبح موضة
لم الجدعان و اتبعنا
على قهوة ساقية مكي
نصرخ نلطم و حنبكي
ده ناويها و بيتكتكلي
قبل ما حتى يودعنا
ظقططوا يا عيال قولوا هيه
الحكم صبح تيك أواي
لو عايز قول أوكيه
و لو رافض قول أوكيه
في كلا الحالتين نوو واي
غير كودية و زار ينفعنا
لأنا عايزة بخور م الجاوي
و حمار أرمل و حصاوي
و دراع برغوت مش غاوي
تنطيط عفريت و مخاوي
شلة مقاطيع يقطعنا
حابس من شر الكرسي
من شر عزيزة و مرسي
من قرص النمل الفارسي
م الأحياء و الأموات
من كايرو إلى بغداد
أشتات أشتوت أشتات
حرصوا من لعب السيكا
م الحكشة و م البولوتيكا
و لا تشمت يوما فيكا
مارشيل بنت أم ماريكا
قول حاجة الله يهديكا
و ادعي معايا يخليكا
حلوا بقى عن أوجاعنا
و انصرفوا عليكوا اللعنة
انصرفوا عليكوا اللعنة !


#67403 [عبداللطيف]
0.00/5 (0 صوت)

12-28-2010 07:26 PM
الحقيقة ان الحاكم في السودان لانه غير محاسب والمجالس التشريعية ما هي الا ابواغ له فهو لذلك تجده لا يحترم الدستور او القانون لانه يعلم انه باستطاعته تغيره في اي لحظة وعلي الطريقة التي يريدها .


جمال عمر مصطفى
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة