المقالات
السياسة
معا لانجاح الثورة السودانية
معا لانجاح الثورة السودانية
10-02-2013 11:33 AM



مدخل:
نعزي كل اسر شهدائنا الذين سقطوا الايام السابقة والعهد بيننا وبينهم على ان يأتي اليوم الذي يحاكم فيه كل من ارتكب جرم ليس في ديسمبر فقط وليس في الخرطوم فقط ولكن منذ 89 وفي كل انحاء السودان فلن يسقط حق بالتقادم وان يكون السودان وطنا لجميع ابناءه ، ونتمني عاجل الشفاء لكل الجرحي والمصابين.
وقبل ان ابدا احب ان اؤكد على التقصير الذي لازم الفعل الثوري في التوجيه والقيادة لذلك جاء الفعل خاليا من أي اثر نخبوي وتحديدا في توجيه الغضب الشعبي إلى اتجاه ينتج عنه في الاخير تسريع الثورة، فالفعل الذي تم من قبل الشعب يعتبر فعل ثورى بامتياز ينقصه فقط القيادة الفكرية والقيادة الميدانية التي تؤدي إلى رفض الشعب للمؤتمر الوطني فكرا وسلوكا وبالتالي يتحول المؤتمر الوطني وكل مؤسساته الحزبية إلى عدو الشعب الأول، ولذلك علينا اعادة قراءة المرحلة السابقة للترتيب للمرحلة القادمة وتحديدا الجمعة القادمة التي تعتبر جمعة فارقة في الفعل الثوري الحالي.

مشاهد من الثورة:
حقيقة لابد من الاشادة بطلاب الثانوي فرغم صغر سنهم ولكنهم اثبتوا شجاعة فائقة وانتماء حقيقي لهذا الوطن مما اضطر السلطات إلى اغلاق المدارس وهو ما يؤكد تخوفهم من أولئك الطلاب، وكذلك يجب علينا ان نحى موقف إبراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السوداني الذي كان يناضل كفرد عادي بين المتظاهرين في شمبات وهو موقف تاريخي، وهنالك الكثير من المواقف التي اثبتت ان ثورة سبتمبر تختلف كما ونوعا عن غيرها.

إلى الشباب الثوري:
على الشباب الثوري ان يدرك ان السودان الآن يختلف عن كل المراحل التاريخية التي مر بها فقد تجاذبته الايدولوجيات والقبلية حتى فقدنا بوصلة الاتجاه ولذلك علينا معرفة ان كل خطوة نخطوها في هذه الثورة هي خطوة إلى الامام، فكل الثورات السابقة كانت تصب لصالح فئة محددة اما الثورة القادمة هي فعل يصب في الاخر لصالح كل أبناء السودان في حياة كريمة وليس لصالح فئة محددة وهو ما نناضل من اجله، فما كان من كل الشعب إلى الآن هو انجاز فالشهداء والجرحي الذين قدمناهم لم يموتوا هدرا فمن الواضح انتماء كل الشعب السوداني إلى الثورة في كل مدنه واحيائه (وعلى الجبهة الثورية ان تفتخر بان لها هذا الكم من الاعضاء في كل مدن واحياء وقرى السودان بشهادة المؤتمر الوطني؟!)، وهنالك الكثير من المؤشرات التي تؤكد اننا نسير في الاتجاه الصحيح إذا كانت من داخل المؤتمر الوطني أو من الدول والمنظمات.
كل ذلك عبارة عن ايجابيات للمرحلة السابقة ولكن ماذا عن المرحلة القادمة، وكما ذكرنا ان ما ينقص الثورة هي القيادة الميدانية التي تربط بين المسيرات تحديد الاهداف والشعارات وكذلك الاستمرارية، ولذلك على تنسيقية الثورة التي بداء تكوينها استيعاب كل الكينات التنظيمية الشبابية وحتى شباب التنظيمات السياسية باعتبارهم اكثر دراية بالتنسيق والتحرك فذلك التنسيق يوحد المعلومة ويسهل انتقالها بين الجميع بدون مزايدات، وكنت اتمني ان تمسك الأحزاب المعارضة بذلك الفعل باعتبارها أكثر معرفة وقدرة ودراية بذلك الفعل ويمكنها بالتالي انشاء تنسيقية لاسر الشهداء وتوزيع صور الشهداء على كل المسيرات وهو فعل يؤكد لتلك الاسر وجود أولئك الشهداء بيننا. اما شباب الحزب الاتحادي فعليهم التحرك بعيدا عن قياداتهم واعتماد مركزية الشباب والطلاب كمعبر عنهم فقد خزلهم أولئك القيادات حين انحازت إلى جانب المال وترك الفكرة الاتحادية.

الأحزاب السياسية المعارضة:
حقيقة لقد ملينا من تأكيد تحالف المعارضة على وجود خارطة طريق لما بعد الانقاذ فنحن نريد فعلهم الآن فوجودهم على راس المسيرات يعطي المسيرة الزخم اللازم لها، لذلك عليهم ترك الادانة والشجب والدعوة إلى التظاهر فالثورة ليست بالوكالة فهم من ينتظرهم الشعب للقيادة. اما امر الصادق فهو الاعجب فرغم قناعتنا بان الصادق ليس مع النظام ولكن أيضا هو ليس مع اسقاط النظام باعتبار إذا كان الواقع سيء فان القادم اسواء ولا يعرف كل الشعب من الذي نباء الصادق المهدي بذلك وقد تم تمليكه كل الضمانات من جميع الاطراف إذا كان من الداخل فان الكل متفق على وطن يسع الجميع وإذا كان من الجبهة الثورية فقد اكدت مرارا على توقف الحرب لحظة سقوط هذا النظام فماذا يريد الصادق المهدي أكثر من ذلك (الا اذا جاءه ملكا رسولا!)، فعلي اعضاء حزب الامة الضغط على الصادق أكثر فلن ينسي الشعب السوداني مهما كانت المبررات ان الصادق قد ثبط عزيمة فرع هام وهو حزب الامة والانصار من التكامل مع الشعب السوداني، وما يحزننا اننا أكثر دراية بعزيمة الانصار وحزب الامة وهمتهم العالية في الثورة حتى من داخل بيت الصادق وكلنا سمعنا حديث مريم الصادق لقناة العربية ونعلم جيدا مواقفها السابقة وهي التي كسرت يدها في احدي التظاهرات، والثورة قادمة لا محالة بالصادق أو من غيره ولكن ما نتمناه هو تقليل التكلفة التي يدفعها هذا الشعب من اجل الثورة.

وأخيرا:
معا من اجل وطن يسع الجميع

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1006

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#787907 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2013 05:33 PM
الأخ خالد يس لك التحية لقد قدمت مادة دسمة لتوجيه الثورة و لشباب الثورة كما عملت على توجيه قادة الاحزاب والمعارضة بالدعم الحقيقي للثورة لحماية هولاء الشباب وتشكيل درع واقي لتأمين التظاهر حتى ينهار هذا النظام اللئيم فهناك أمران سيحدثان وهو أن المرفوض الرئيس البشيرإما سيعلن عن تنازله عن السلطة وحل مؤتمره الوطني ويقدم نفسه وزمرته للعدالة إن كان حقيقة مشفغابالسودان وأهل السودان , والأمر الثاني أن طغاة النظام قد يجبروه على الاستمرار في سفك الدماء مثلما سفوا الأموال وهو ساكت عنهم. نطلب من كل القادة المخلصين من أمن وشرطة وجيش وقوات نظامية العصيان المدني وعدم اطلاق رصاصة واحدة - لقد سقط نظام الطغاة في نظر الشعب ولكنهم يلجأون للعنق والترهيب وليس لهم شرعية بإجماع كافة الجماهير*** الرصاص لن يهدينا***
فكم من شهيد مضى للعلا وكم من صحابه يهم السفر
نعم يا شهيد أوفيت للوطن بعقل منير لدرء الخطر
الرصاص لن يهدينا


#787649 [ود البطانة]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2013 01:41 PM
. مناشده لكل ضمير حي يوم الجمعة كل الناس تمرق تعتصم في كل الميادين والشوارع ولا احد يدخل بيته الا بعد السقوط الذي اقترب:
جمعة نكون او لانكون ..
ما في تخاذل ولا ركون..
نخلي العالم يشهد والكون..
الطوفان جاكم يا كبيري البطون..
يا سارقي ومحتمي تحت الدقون..
يا خفافيش الليل انقضت السنون..
والحساب لكل الصوص وبالقانون..
نكون او لانكون ..
ما في تخاذل ولا ركون..


خالد يس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة