المقالات
السياسة
أزمة الحكم فى الدولة السودانية ...؟؟؟؟
أزمة الحكم فى الدولة السودانية ...؟؟؟؟
10-02-2013 07:49 PM



فشلت جميع الحكومات المدنية والعسكرية التى تعاقبت على حكم البلاد منذ الاستقلال وحتى الان فى وضع برنامج وطنى يحقق التنمية والاستقرار ويحقق الاجماع الوطنى المنشود تتوافق عليه جميع الاطراف الفكرية والسياسية والمجتمعية ويحقق مصالح الوطن والمواطن .كما فشلت فى خلق انتماء وطنى وجعل المجتمع يتجاوز الانتماءات التقليدية القبلية والجهوية والطائفية .
فالسودان يعيش اليوم ازمة هوية وطنية كبيرة , تمثلت فى انفصال الجنوب والحرب فى دارفور والنيل الازرق وجنوب كردفان وغيرها من الصراعات التى تاخذ الطابع العنصرى والجهوى .بل فشلت فى بناء تنظيمات حزبية قوية قادرة على قيادة المجتمع وتحقيق مصلحة الوطن والمواطن ....
اهمية الاحزاب السياسية ودورها فى المجتمع :-
ان الاحزاب هى اداة الفعل السياسى الاساسى فى المجتمع والتغيير المجتمعى وضعف الاحزاب السياسية فى اى بلد وانعدام فعاليتها يسهم فى تكريس التخلف ومعاناه الشعوب , فقد ادى ضعف احزابنا السياسية السودانية بمختلف توجهاتها وعدم فعاليتها فى المجتمع الى ضعف الثقافة السياسية والحزبية فى المجتمع مما ادى الى ان يبحث هذا المجتمع على مصدر اخر يستمد منه هذه الثقافة السياسية وهنا يبرز دور القبيلة والطائفة والجهوية ....
اسباب الازمة :-
ضعف الاحزاب والتنظيمات السياسيةادى الى ارتفاع مستوى الفساد والمحسوبية والعنصرية والطائفية والجهوية وهذه من الاسباب الرئيسية التى أوصلت البلاد الى هذا النفق والمحك التاريخى للوطن وهذا التحدى الصعب لكل السودانيين فى ان نكون او لا نكون
هل هنالك حل ؟؟؟
السؤال البديهى الذى يرد فى ذهن كل سودانى مدرك للحالة التى وصل اليها البلد, وفى اعتقادى وفى راى الشخصى اننا كسودانيين لم نفقد الامل بعد فى انصلاح الاحوال والدليل هو طرحنا لقضايانا كمحاولة منا لفهم مشاكلنا والتغلب عليها . فهى تعكس رغبة اكيدة منا فى ايجاد حل لهذه المشاكل والنهوض ببلادنا من حالة التدهور والانهيار الى رحابات اوسع واجمل.
التنمية السياسية والمجتمعية :-
التنمية السياسية مفهوم اوسع واشمل من الاصلاح السياسى لانها لا تقتصر على مجرد اجراء انتخابات او وضع دستور او سن قوانين جديدة او بعض الحريات السياسية الاخرى وانما تشمل التنشئة السياسية والوعى والثقافة العامة متعددة الاشكال والمشاركة الوطنية بفاعلية نحو الاصلاح الاجتماعى والاقتصادى والسياسى ومحاربة الفساد والطائفية والمحسسوبية والجهوية وغيرها .
وهذا هو دور الاحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدنى فى تفعيل وتطوير برامج من شانها النهوض بالمجتمع ونشر الوعى والثقافة السياسية والحزبية لخلق مجتمع واعى قادر على مواجهة تحدياته .



[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 2296

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#788063 [خريج إقتصاد]
0.00/5 (0 صوت)

10-02-2013 09:35 PM
المثقفون السودانيون في معظم الأحيان يحاولون "وضع الكارو أمام الحصان" فلماذا لا نعترف بأن السودان في الأساس دولة خلقها الأستعمار من شعوب و قبائل مختلفة. قبل غزو التركية السابقة كانت بلاد السودان عبارة عن ممالك و سلطنات و مشايخ قبلية قد تتعاون او تتصارع حسب مصالحها في ذاك الزمان. بالعودة للتاريخ فإن تاريخ الدولة المدنية في داخل الحدود السياسية للسودان لم يمر عليه قرنين من الزمان. لذا فمن الواجب عدم تحميل الأحزاب السياسية مسؤولية اكبر من حجمها فحتي تاريخ الاحزاب السياسية في السودان يعود لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية و قد نجحت هذه الأحزاب في الحصول علي استقلال السودان من خلال عملية سياسية مباشرة و بصورة سلمية و في وقت مبكر مقارنة مع العديد من الدول في محيطنا الأفريقي أو الشرق أوسطي. و للأسف حتي اليوم لم يتسني للأحزاب السياسية ممارسة دورها الكامل في عملية الحكم و ذلك نسبة لتكرر مسلسل الانقلابات العسكرية و الحكم الشمولي (عبود 6 سنوات، نميري 16 سنة، البشير 24 سنة مستمرة). لذا فمن المؤكد قوة الانتماء القبلي و الجهوي في ظل مثل هذه الأوضاع التي فرضت غياب الأحزاب السياسية عن الساحة السياسية. بل للأسف يمكننا القول أن أطول فترة تمكنت فيها الأحزاب من العمل الجماهيري هي فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية و حتي خروج أنقلاب عبود في 1958م مقارنة مع الفترات الديمقراطية الوجيزة التي تلت ثورة أكتوبر و انتفاضة أبريل.

و إذا نحن اليوم بصدد تغيير للواقع السياسي في السودان فلابد من قراءة صحيحة للتاريخ و تحاشي أخطاء الماضي و الخروج من دوامة فترة ديمقراطية قصيرة تتبعها دكتاتورية شمولية تستمر لعقود من الزمن. يجب علي المثقفين السودانيين التفكير الجاد في مستقبل هذا البلد و صياغة الرؤية لمعادلة سياسية تكفل التداول السلمي للسطة و تأسيس دولة القانون ارتكازاً علي التنوع الثقافي و العرقي و القبلي و الجهوي في السودان، و عدم النظر لها علي أساس سلبي بل علي العكس أعتبارها مصدر قوة للمجتع و قد ننجح في تشكيل نموزج للتعايش السلمي يحتذي به إذا ما نجحنا للوصول للتحكم في كل مقدراتنا و إدارة التنوع الموجود.


إسماعيل احمد محمد
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة