المقالات
السياسة
بهرام و المصباح...... الجرأة فى مواجهة الاستبداد !
بهرام و المصباح...... الجرأة فى مواجهة الاستبداد !
10-03-2013 06:48 AM




تحتاج الثورات فى مسيرتها و تعدد مراحل نضالها الى نماذج للاقتداء،ذلك لتجديد عزيمة الثائرين،شحذ الهمم و الدعوة للتضحية فى سبيل انعتاق الوطن.هذا القول ليس استنتاجا باردا، ولكن ما تسجله حوادث التاريخ فى السودان و العالم من حولنا.
تلك مقدمة ضرورية كمدخل و قراءة لما حدث فى المؤتمر الصحفى الذى عقده قبل أيام وزيراعلام حكومة المؤتمر الوطنى ،الداخلية ووالى الخرطوم حول الانتفاضة الجارية حوادثها فى الخرطوم.حديثه حول الاغتيالات التى تمت لأكثر من مئتين ثائر بضرب مباشر فى الرأس و القلب، محاولات القاء مسئولية ذلك على الجماهير الثائرة.
واجه الصحفى الشجاع مهرام عبدالمنعم وزير اعلام السلطة الذى دأب على الكذب العارى الذى يجافى المنطق،ذاكرا له ( لماذا تصرون على الحكم فوق أجساد الشهداء و دماء الأبرياء )؟!
الحادثة تعيد الى الذاكرة حادثة مشابة لها فى تاريخ السياسة السودانية و هى تقاوم الديكتاتوريات العسكرية .فى أواخر عهد نميرى و الشعب يقاوم حكمه القمعى و الدموى، ونميرى يغير من جلده فى كل منعطف تاريخى. تصدى له شخص يدعى " المصباح " فى جامع القوات المسلحة بعد الصلاة واصفا له بالديكتاتور و استغلال الدين لاستدامة حكمه.تم القبض على " المصباح " بعد خروجه من الجامع بواسطة أمن نميرى و اودع السجن.كان لذلك الموقف الشجاع فى ذلك الوقت أثر كبير فى تسريع و دفع عجلة النضال ضد الديكتاتور نميرى حتى سقوطه.
موقف الصحفى مهرام مع الوزير يؤكد بعض حقائق جوهرية و هى :
- ان الشعب السودانى يملك الشجاعة الكافية،القدرة على المواجهة، التصدى و الدفاع عن حقوقه المستلبة دون وجل أو خوف.
- ان ممارسة سياسات القمع الدموى، القتل،الأعتقال التعسفى العشوائى و الابتزاز التى تمارس ضده، ليست كافية لوقف مسيرته نحو التحرر و الانعتاق.
- ان رحم الشعب السودانى قادر على انجاب القادة الواحد تلو الآخر فى لحظات التغير الثورى، القادرين على التضحية.
- ان الشعب السودانى قد كسر بشكل كامل و نهائى حاجز الخوف و أمتلك القدرة على التضحية فى سبيل السودان الديمقراطى الذى سوف يأتى، و يمسك بيديه الآن دفة تسير الأحداث حتى اسقاط النظام.
هذا من جانب، أما الجانب الآخر فالحادثة تعكس بشكل فاضح ان هذه السلطة :
- لا تملك القدرة على الحوار و سمع الآخر و ذلك منهجها المستمر لمدة ربع قرن من الزمان فى قمعها الآخرين و مصادرة الحريات.نهج السلطة الاستبدادى يتمثل فى وصف الوزير للصحفى الشاب " بعدم التأدب " برغم ان سؤاله الذى ألقاه لم يخرج من نطاق التأدب و الهدوء و الموضوعية.رد الوزير كان يهدف الى قمع الصحفى الشجاع سعيا لهزه و اضطرابه و ذلك ما فشل فيه،بل العكس كان الصحيح فقد اضطرب الوزير و أهتز حتى نسى سؤالا ألقى عليه !
- ان هذه السلطة لا تملك القدرة على اصلاح ما حاق بالسودان من دمار و الشعب السودانى من جوع و اذلال و التى كانت سببا له.هى الآن فى قمة ضعفها و خوفها فهى تماثل شخص يمسك ب " ثور هائج من قرونه " ، يحاول التماسك و الفزع باديا من أعينه حتى لحظة انهياره الكامل.
- فزع السلطة يتجسد فى قتلها للجماهير الثائرة بدم بارد و ذلك باطلاق الرصاص المباشر الذى تسبب فى مقتل عدد تجاوز المئتين قتيل خلال ستة أيام، و من ثم اعتقال المئات من المواطنين.
- ان هذه السلطة فى سبيل المحافظة على الحكم و ما حظيت به من مصالح،امتيازات و أموال نهبت من هذا الشعب لن تتنازل طواعية،سوف تستمر فى الكذب و محاولة تغبيش وعى الجماهير و تضليلهم.
أخيرا نقول ان هذا النظام مهما فعل و ابتدع من أساليب فى محاولات الحفاظ على سلطته، لن يستطع الاستمرار فى الحكم،هو قد فقد مقومات وجوده على سدة الحكم منذ زمن بعيد.اضافة الى هذا فالشعب الثائر لن يقبل بديلا غير ذهابه الى مذبلة التاريخ مشيعا بلعنات من داوم على اذلالهم طيلة ربع قرن من الزمان.


[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 2850

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#790378 [moe]
0.00/5 (0 صوت)

10-05-2013 12:57 AM
https://www.youtube.com/watch?v=fvPTU7NI8H0&gl=US


#788920 [ابوعبد الله]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 03:19 PM
وينك يا ابو الاحناف انا قلت الراجل زاغ من البنبان مع اصحابه منى ابوزيدو الدكتور


#788747 [عبد الواحد الميت من الاستغراب ولا معين!!]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 12:55 PM
اولا انا عاتب على إخوتنا فى موقع الراكوبه لانهم قاموا بسحب تعليق لى فى خبر الخبير الكونى ربيع عبد العاطى وكنت قد عبت فيه على جموع الصحفيين الذين تواجدوا فى هذا المؤتمر الصحفى (الهزؤ!!)عدم إنسحابهم وتركوا القاعه للضباط الموشحون بالنجوم كلاب النظام والذين ربما كان تواجدهم لحماية أسيادهم واولياء نعمتهم وقد سمعنا همهماتهم التى صدرة منهم وصوت قواد يقول (طلعوه بره!!) رغم بعد المايكرفون والشعب يقول لكل من ينتمى للدوائر الحكوميه كموظف او رجل أمن او فى الشرطه او الجيش وخاصة الشرفاء منهم الذين لم يتلوثوا بالرشى وحافظوا على تاريخهم رغم الاغراءات ونخص منهم الذين يعملون فى أجهزة الاعلام المرئيه منها والمكتوبه بالفم المليان (هذا هو يوم الرجال وفرز الكيمان) الانحياز للنظام او الانحياز لصف الشعب،وليعلم الجميع إذا سكت الشعب ولم يبالى بالتحديات والاستفزازات الموجهة اليهم من قبل هذا النظام ما عليهم غير توقع الاسواء واى من خصيناهم بالذكر ولم يحدثوا أنفسهم بمجاهدة ومنازلة هذا النظام ينبغى عليهم أن لا يلوموا إلا آنفسهم إذا ما تقاعسوا ولم ينحازوا لصالح الشعب وغدا سوف يفاجاءون بما هو أسواء وما أقدم عليه النظام هى ضربة البدايه وقد سمعتوهم وهم يقولون ذلك بعدم لا مبالاة وتحدى وأخص الذين كيفوا أنفسهم مع الرشى واولئك الذين جبلوا على نيل نصيبهم من الاتاوات فأقول لهم أن الدوله فى طريقها للانهيار المؤكد وإذا إنهارة الدوله فلن تجدوا من يرشيكم او دوله تلقى لكم بنصيب من الاتاوات التى تجبى على أيديكم غصبا من المظلومين وهذا النظام لن يندحر إلا بتنفيذ عصيان مدنى شامل يغطى كل مناحى الحياة ونثق فى قدرة شعبنا على تحمل العصيان المدنى بعكس النظام الذى لن يستطيع الصمود ليوم واحد عندما يرى العين الحمراء من الشعب وجديته فى التغيير الجذرى ثم محاسبة كل من أجرم فى حقه وهم معروفون بالاسم والرسم..مره آخرى أناشد إخوتنا الصحفيون مقاطعة كافة المؤتمرات الصحفيه التى يدعوا لها النظام وخاصة إذا كان أحد أطرافها وزير داخلية النظام ذو اللسان الارترى الذى كان ينطق حرف (السين صاد والدال طاء)وربما لهذا السبب كان ظهوره فى أجهزة الاعلام شحيحا او يكاد يكون معدوما راغبوا هذا الوزير جيدا وإصتنتوا اليه إذا قدر له أن يظهر مره آخرى وأما والى الخرطوم الذى كان قد أنفق على حملته الانتخابيه مبلغ سته مليار جنيه على حد زعمه والذى وعد شعب ولاية الخرطوم بأنه سيجعل منها مدينه حضاريه!! عليه اولا أن يجعل من وجه (حاجه كده تشبه خلق الله) ثم يحدثنا عن الحضارية التى لا يعلم معناها وأما وزير الصحه فهو لايعدو كونه (كلب شوارع) يقتات من كل ما يجده أمامه وبهذه المناسبه أذكره بمشهد كنت شاهد عليه وكان ذلك يوم عودته من شهر العسل كان قد قضاه مع زوجته التى إقترن بها وهى تصغره بنصف قرن على الاقل ويومها لم يعين وزيرا ويومها رأيت معالى الوزير يشق طريقه داخل الطائره جهة الدرجه الاقتصاديه ممسكا بحقيبته فوق رأسه وهذا ما سهل علينا رؤية (أباطه) لان البدله القديمه كانت مهترئه تحت الابط وربما كان البشير يقصد أمثاله عندما تعرض لحكاية (الهوت دوغ والبيتزا!!).


#788406 [ابو محمد]
3.00/5 (2 صوت)

10-03-2013 09:26 AM
ماقام به وهران وهو عمل مدان بكل المقايس وهو قصد أن جزب الاضواء والظهور بمظهر البطل وقد قال كلام يكشف عت قلة أدب وعدم احترام ولكن الشعب فى النهايه خزل وهران ومن معه والشعب فعلا يعرف الحقيقه


ردود على ابو محمد
European Union [NAWRAS] 10-03-2013 06:29 PM
لا أعتقد أنك أبو محمد، قد تكون أبو لهب و غالباً أبو جهل...
القلم يا بتاع (جزب) ما بزيل بلم...

ألله يسامحك...

United States [ود البطانة] 10-03-2013 03:18 PM
كوز عفن واضح عليك عايز تصرف الانتباه لكنه اشرف من الذين تسترزق منهم يامرتزقة.

United States [abuhabu] 10-03-2013 10:45 AM
كيف يكون مدان ياابومحمد
وزملاء ابنك محمد يقتلون برصاص فى الشارع
والشرطة تنفى قتلهم والطلمبات التى تخلو من المحروقات فقط تحرق من الضى احرقها هى فقط اهى صدفة لاغير
البصات وماادراك مالبصات
تم استيرادها قبل عام فقط ..اذهب اخى الى السوق الشعبى ام درمان ومنطقة برى ستجدالعجب من عدد البصات التى لاتعمل وعمرها عام واحد فقط .
ابعد كل هذا تقول ماقابة مهرام عمل مدان


عدنان زاهر
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة