تجار الدين .. سرقوا البنزين
10-03-2013 09:43 AM


كمال كرار

كل حتة كوز صاحب منصب سياسي ولو سكرتير مكتب معتمد في محلية تعبانة ، يتحرك من بيته إلي مكتبه أو إلي أي مشوار خاص به علي الشكل الذي نورده في هذه المساحة .

أمام موكبه عربة نجدة أو موتر شرطة لفتح الطريق بالصفارة المزعجة ، والوقود اللي هو البنزين علي حساب المال العام ، وماهية الشرطي وحوافزه وساعات عمله الإضافي علي حساب خزنة الحكومة .

وخلف النجدة عربة الكوز ( موديل السنة دي) وماهية السواق وحوافزه علي حساب المال العام وبنزين العربية كذلك والصيانة كذلك .

وخلف عربية الكوز لاندكروزر فيه خمسة أشخاص شايلين كلاشنكوفات ومعاهم سواق ، وكل تكاليفهم علي حساب الخزنة الحكومية ولا ننسي بنزين العربية والزيت والصيانة .

كم يكلف هذا الموكب ( غير المنتج ) ، بل كم تكلف مواكب من هم أعلي منه مثل وزراء الدولة والوزراء والمستشارين والمساعدين ورئيس الجمهورية .

ولا ننسي أعضاء البرلمان الإتحادي وبرلمانات الولايات ومجالس المحليات وأمناء الصناديق ورؤساء الأجهزة الحساسة التي لا يعلن عنهم .

وكلهم يمتطون عربات ( تكب) بنزين مجاني بإيصالات أو بدونها ، وزوجاتهم كذلك وربما أبناؤهم أو أحفادهم .

هذا واحد من مليون من العبء الذي يريدون أن يتحمله الشعب السوداني نيابة عنهم ، أي بخلاف مرتباتهم وامتيازاتهم وسفرهم ونثرياتهم وتكاليف علاجهم بالخارج ورشواتهم وسرقاتهم الأخري .

هذا هو جوهر المسألة ، التي تتطلب إطلاق الرصاص وقتل الناس متي ما هتفوا ضد أي قرار حكومي جائر بزيادة أسعار البنزين أو السكر والدقيق .

وهو جوهر المسألة التي أدت لانهيار الاقتصاد بما فيه عجز الموازنة ، وتدمير مشروع الجزيرة

وهو جوهر المسألة التي أدت لانتشار الفقر والبطالة وسوء التغذية والأعمال الهامشية

وهو جوهر المسألة التي تحاول تضليل الناس بحكاية ( يعطي الملك من يشاء)

وهو جوهر المسألة التي تحاول تقنين النهب بما يسمي بحزمة الإصلاح

وهو جوهر المسألة التي تحاول نفي مسؤولية النظام عن قتل المتظاهرين ، وكأنما قتلتهم الأشباح

وهو جوهر المسألة التي ساقت الآلاف لزنازين الإعتقال ، من أجل وأد الاحتجاجات

وطالما أنها جوهر المسألة ، فلا بد من إزاحة السبب فيما جري مهما كلف ذلك من دماء أو تضحية .

كلفة استمرار النظام أكثر من باهظة مقارنة بكلفة إسقاطه .. وبين هذه وتلك يستشهد ناس ويعتقل ناس ويطارد ناس لكنها قوانين ( الدواس) .

لن يخرج علي بابا والأربعين حرامي من مكمنهم إلا إذا صب عليهم زيت ساخن ، حتي يطلع ( زيتهم) وتلك مهمة 95% من الشعب السوداني من أجل مسح 5% من الحرامية ، يهوون القتل والباسطة الشامية .

الميدان


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2847

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#789374 [adel]
3.00/5 (1 صوت)

10-03-2013 11:38 PM
kamal without ali sudan ready the new top that new sudan wait all we can say yes.


#789036 [مجودي]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 04:46 PM
"يهوون القتل والباسطة الشامية ."

باسطة بتاعة فنلتك . دي كرهناها زمان ومسخت علينا.

تاني غير الهوت دوغ ما بناكل


#788629 [ابوزول]
0.00/5 (0 صوت)

10-03-2013 11:33 AM
يخرج علي بابا والأربعين حرامي من مكمنهم إلا إذا صب عليهم زيت ساخن ، حتي يطلع ( زيتهم) وتلك مهمة 95% من الشعب السوداني من أجل مسح 5% من الحرامية ، يهوون القتل والباسطة الشامية .
هو فضل فيها زيت....قول موية سخنه


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة