المقالات
السياسة
فيصل محمد صالح .. هذا أوانك
فيصل محمد صالح .. هذا أوانك
10-04-2013 12:29 PM


ليالٍ قلائل تلك التي تنسم فيها السودانيون بعض عبيرٍ من حريةٍ في ظل نظام عصابة الإنقاذ وقد كان الزمان بي حفياً والمكان حين دلفت إلى دار حزب الامة وجحافل جهاز الأمن تُحيط بأسواره مدججةً بالدوشكات والعربات المصفحة وأفراده متحفزين لمعركة ِ( يتخيلها ) قادتهم السياسيون وهم داخل أسوار قصورهم وحدائقها الغنّاء .

كانت كلمات هالة عبدالحليم تصفع النظام وزبانيته حينما حاولت مجموعة من جهاز الأمن اقتحام الدار فتصدت لهم الجموع ووقفت دكتورة مريم الصادق محذرةً الأوباش من غضبة لا تبقي ولاتذر وأوقف جماحها الانضباط التنظيمي الذي تلتزم به - - كانت هذه بعض مشاهد من ندوة حزب الامة والتي استمعت فيها ولأول مرة لرجلِ لا يُمكن أن يكون إلا سودانياً صميماً مرفوع الهامة رغم حزنه العميق قاوم دموعه

وهو يتحدث عن شهداء الثورة السودانية كان يتحدث باحساسنا جميعاً - - مائتا شهيد بكتهم أمهاتهم وأبناؤهم ونساؤهم وأهلهم وعشيرتهم بكاهم السودان فهم خيرة أبنائه أحسسنا بنحيب هؤلاء جميعاً في حديثك يا فيصل ولم يكن كلامك بُكائياً ولا كان متخاذلاً حاشا لله بل حمل كل معاني الثورية والفداء وأن شهادتهم بداية لاستعادة الوعي واستعادة الوطن واستعادة الكبرياء دماؤهم تاج على رؤوسنا وفخر لأمتنا ووقودٌ لثورة عظيمة بنهجٍ وفكرٍ مختلفين( لن تذهب دماء الشهداء هدراً) قالها فيصل بقوةٍ لم تفقده هدوءه وتوازنه كان واثقاً وعظيماً ومسؤولاً .

طاف فيصل محمد صالح على أسر الشهداء - - فهو كما يعرف أبناءه يعرفهم تحدث عنهم كأنهم كانوا معه تحدث عنهم كأنهم أبناؤه وأصدقاؤه ودفعته لم يكن فيصل غريباً عنهم وما كانوا عنه بالغرباء فقد حمل معهم حب السودان وحلم معهم بفجر الحرية والعدالة لم يكن غريباص عنهم فهو نصير المهمشين والمستضعفين شهداؤنا بضعة منك يا فيصل .

نتمنى ان تتبنى مؤسسةً باسم شهداء ثورة 23سبتمبر توثق لسيرتهم العطرة وتقف مع أهلهم معنوياً ومادياً وتعالج مصابي الثورة بالتنسيق مع الأطباء السودانيين في دول المهجر وتكون نواة لمؤسسة فكرية وعلمية واسترتيجية تخطط لسودان الغد وبناء قياداته ومعالجة منازعات أهله وستجد معك استاذي الجليل آلاف السواعد من أبناء بلادي ومن شبابها الطامح ومن كل سوداني أصيل

كلماتك كالعلقم كانت حين تحدثت عن صحافيي السلطة الذين وصفوا الثوار بالمخربين تلك السقطة المزرية التي لن يرحم التاريخ من قاموا بها ولن تُغتفر أبداً فالولوغ في دماء الشهداء بالرصاصة كالولوغ فيه بالكلمة وقديماً قيل (

جراح السيف تؤلم ثم تبرى و----لابرؤٌ لما جرح اللسانُ ) فلقد وثقوا لسقطتهم وسوّدوا صفحات الصحف بمدادٍ من قيحِ وصديدِ ولم ولن ينالوا من سيرة شهدائنا الأبرار العظام

إن مكتسبات هذه الثورة وقيمها تعلو وتظهر مع فجركل يومِ جديد فقد كشف الله عن معظم أهل السودان غطاءهم وغشاوتهم فبصرهم اليوم حديد لن تنطلي عليهم أكاذيب النظام ولا خدعه ولا أوهامه فقد تغيرت طرائق تفكير الشباب السوداني وهم يفكرون وبصوت عالٍ عن طرائق التغيير وسبل التحرير ووسائل التوحد ومفاهيم التنظيم كل هؤلاء يا فيصل سيكونون معك يداً بيد تقودهم بالفكرة والمحبة والوطنية تحرضهم دماء الشهداء وتحفزهم محبة الوطن و --- الأمل – الامل يا فيصل حينها سننشد سويا

( لا حزن في هذا المكـــان ولا انين ولا جراح

لكنـــها نارٌ وإصـــرارٌ وعــــزمٌ واجتيــــاح

هذا هو الشعب الذي عرف الطريق إلى الصباح
سامي حامد طيب الأسماء
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 2613

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#791533 [أبو حسين]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2013 07:44 AM
اخي سامي من لم يشكر الناس لا يشكر الله ، كلماتك في حد ذاتها تكريم لهذا القلم النبيل ، وإذا لم تحكي لنا هذه الواقعة بهذا السرد الجميل الواعي لما عرفنا قدر هذا الرجل في هذا الجمع ،الرجل الذي أنت كاتب عنه بالرغم من انك لا علاقة تربطكم مع بعض ، لك الشكر والتقدير ..........


#790151 [نص صديري]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 07:16 PM
ياجماعة مغزى تلميعات الاشخاص دي فكونا منها وكمان اكتبوا باسمائكم الحقيقية لان كاتب هذا المقال اكاد اجزم هو نفس كاتب ترشيح فيصل للرئاسة
احترموا الثوار في الشارع وشهدؤنا لانهم هم الابطال الحقيقين الذين يعملون لنجاح الثورة اولا حتى بارواحهم وليس بحلاقيمهم والظهور من اجل الظهور


ردود على نص صديري
United States [سامي حامد طيب الأسماء] 10-05-2013 12:11 AM
يا نص صديري هذا اسمي الحقيقي وأمامك بريدي الالكتروني وصفحتي في الفيس بوك ( سامي طيب الأسماء ) ولأننا نحترم الشهداء نحدثنا عمّن أحب الشهداء فيصل محمد صالح مؤهل أخلاقياً ووطنياً للحديث عن هؤلاء الشهداء الأبرار وأقسم بالله أنني لا أعرف فيصل شخصياً ولم التق به إلا خلال الندوة متحدثاً ولم أتحدث معه مباشرة والله على ما أقول شهيد - عزيزي لا بأس أن تكون نص صديري ولكن أربأ بك أن تكون نص عقل ولا ترمي الناس بما يتخيله عقلك يا (نص )


#789864 [حبيب]
0.00/5 (0 صوت)

10-04-2013 01:52 PM
لله درك يافيصل فقد كنت دومافصيلا بين الحق والباطل حفظك الله


سامي حامد طيب الأسماء
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة