المقالات
السياسة
أعتى تجربة صدامية لم تشهدها الانقاذ
أعتى تجربة صدامية لم تشهدها الانقاذ
10-06-2013 09:39 AM

بسم الله الرحمن الرحيم

ألتمس العذر فى التأخير للادلاء بدلوى فى الاحداث المأساوية التى تجرى فى بلادى السودان الذى كثيرا ما كتبنا عن الاتعاظ وكثيرا ما رددنا عن الثورة الشعبية التى لاتخبر الحاكم ولا تستأذن الحاكم بل تداهمه وتجبره على الامر الواقع الذى تسبب فيه الحاكم نفسه كما فى امر السودان وحكومة الانقاذ التى لم تتحرك قيد انملة من ماصرحت به فى اول بيان لها ابان انقلاب الاخوان المسلمين فى السودان على الديمقراطية المؤوده( الفساد)! افسدوا حتى اعترف به رأس الحكم وكون له لجان للمحاسبة والدولار كان بأربع جنيهات وفى اول بيان قال البشير لولا الانقلاب لوصل الدولار الى ثمانية عشر جنيها اما شعار نأكل ممانزرع فكان نغمة على الانقلابيين فالعكس تماما حصل! حيث قضى الانقاذ على الاخضر واليابس حتى اصبح السودان يستورد الابقار من اثيوبيا !!!! اما الجيش فاصبح جيشا يلعب لعبة القط والفأر فى عالم السياسة وتحزب الجيش واصبح كله ( دقون وصلع ) لزوم التدين المصحوب بمصالح الدنيا والبعيد عن الغاية المبتغاة للمتدين دينا لله ولرسول الله اما بعد بضع سنين اتكشف المستور بين الشيخ الترابى وحواره على عثمان ورئيس سلطتهم عمر البشير حيث اقصى البشير شيخه لمصالح الدنيا وهى الاستئثار بالحكم وانتهى شهر العسل واصبح كل حزب بمالديه فرح!ّوبدأت الانتهازية وقضت على احلام المشروع الحضارى المزعوم بقيادة حسن الترابى الذى رجع الى صوابه وعاد الى ركب احمد ومحمد صالح وادروب واسحاق وادم وكمان ملوال ومجوك ولكن !!!!!(بعدما ضيع, اى الترابى, الديمقراطية الوليدة فى بلاد السودان ) ؟
الحقيقة اولا اترحم على ارواح كل من قضى نحبه فداء لثورة الحرية والديمقراطية وأن دوام الحال من المحال مهما تعالى الانقاذ ومهما تكبر ومهما تعلق الانقاذ بأمال البقاء لان الدوم لله وحده ولو دامت الى غيركم ياناس الانقاذ لما اصبحتم حكام تحكمون ولما اصبحتم فسده تفسدون ولما اصبحتم حكام تنصبون المحاكم وانتم القاضى والجلاد ولما اصبحتم …..............!
الحقيقة كثيرا ما حزنا بعد الانقلاب بموت الكثيرين من ابناء الشعب السودانى الذين اعتقلوا وعذبوا حتى ماتوا( على فضل والتاية) وكثيرون نترحم على ارواحهم ولم يعرف مكان اذا دفنوا او اذا اسقطوا فى مياه النيل وايضا ضحية امواله مجدى, والمريود وزميلهم الطيار (القبطى) معذرة فقدت اسمه , وكثيرون ماتوا بالهلاك والمرض والجوع ومأسى المعاناة فى السهول والوديان وصحارى السودان الواسعة بالاهمال وايضا كثيرون ماتوا بالاهمال فى المستشفيات وكثيرون ماتوا لم يحصلوا على وصفة علاجهم ولا على اقل تقدير تشخيص ما اصابهم من غبن والم الى ان ماتوا و ايضا كثيرين اترحم على ارواحهم عمنا خالد محمد ابراهيم رئيس شئون هيئة الانصار والمحامى يحى محمد ابراهيم من كوستى وعمنا امين الربيع من مركزية الاتحادى الديمقراطى ببحرى وايضا عمنا الحاج مضوى محمد احمد الشيخ الثائر وعمنا ابوالنضاليين النقابيين محجوب الزبير وابوالنضال الاستاذ نقدالله نسأل الله ان يرفعه من سرير مرضه وايضاء لاننسى مجزرة رمضان المعروف امرها والتى فاقت فى القسوة اليهود والنصارى!!!! اما كثيرون من الشباب قضوا نحبهم فى ثورة الحرية والديمقراطية فى شرق السودان وفى جنوب النيل الازرق مينزا ومنهم الشهيد كمال غبوش وكثيرون فرقت بنا السبل لم نعرف ما جرى لهم وكثيرا ما حزنت على فقد اسرتى وكثيرا ما رددنا الاحزان نرسى فيها السودان الذى غاب اقليميا ودوليا وحتى محليا,
الحقيقة بعد المفاصلة حضرت جوله اخرى للانقاذ حيث رفع السلاح فى غرب السودان وكانت مجزرة اهل دارفور الكبرى التى اصبحت خمسة اقاليم اليوم ليسهل التحكم فى اهلها بالتخبر والتجسس والتحسس !! اما اسبابها فهى الفتن والمحن ومصائب الزمن من فتنة الحكم حتى قضت الانقاذ على بنيها واستبدلتهم بمرتزقة جدد وهم ناس احمد بلال وجلال الدقير وجماعة الاصل ما يسمون انفسهم احمد سعد عمر وعبدالمجيد وحاتم السر وبابكر عبدالرحمن وعلى السيد وكثيرون استغلوا اتفاقية القاهرة لمصالحهم الشخصية حتى ذهب الحزب الاتحادى الديمقراطى متعدد الالوان والاسماء والامزجة الى حضن الانقاذ ومن قبلهم هشام البرير وابرسى وعبدالحكم ضيفور وتجار الاتحادى بدون فرز وعثمان الشايقى الوزير مما خلق صراعا ابعد كل الصقور فى الحزب الاتحادى الديمقراطى واصيب بالشلل والقعود وذلك كان بردا وسلاما على الانقاذيين مما حقق لهم فتنتهم التى ينشدون ,
الحقيقة التى يجب ان يعرفها كل من ادعى حزبية او ادعى جماهيرية حتى جماهيرية الانقاذ الهلامية فهو كاذب لان الشارع اليوم لم يعرف لاحزبية ولا اجماع وطنى ولااتحادى ديمقراطى ولا حزب امة ولا شيوعى ولا بعثى بل هو الشعب السودانى الذى رضع الحرية والديمقراطية من ثدى امهاته ولم يمن عليه بها اى حزب كان لان الواقع يؤكد ان الاحزاب نفسها تفقد الى الديمقراطية والحرية فكيف اذن تنادى بالديمقراطية (فاقد الشىء لايعطيه) وكفى الشباب الثائر مأسى والالام واحزان فاتركوا امر الحكم للشباب وللعارفين بامور الديمقراطية لانهم هم (المحروقين بنار الديكتاتوريات ومأسييها) واول هذه الاحزاب حزب الحكومة وديكورها من الامة والاتحادى الديمقراطى والشيوعى والبعث وكثير من احزاب الفكة من النبت السياسى الشيطانى وهم مسؤولون قبل اهل الانقاذ لانهم هم الذين انبطحوا واجبنوا امام الانقاذ باسباب واهية لاتمت للحقيقة بصلة بل كانت هى السبب المباشر فى اطالة عمر حكم الانقاذ بداية من اتفاقية الخرطوم للراحل الهندى وصحبه حزب البعث عثمان ابوراس ومحمد ضياء ومن بعد تهتدون للصادق المهدى ومبارك المهدى الذى استوزر فى حكومة الانقاذ ومن بعد اتفاقية القاهرة للاصل على محمود حسنين وعلى السيد وكثيرون من نكرات الحزب الاتحادى الذى سمى بالاصل كما يقول انصاره وايضا بأسم هذه الاتفاقية لاننسى الحزب الشيوعى سليمان حامد والشفيع خضر السؤال الم يكن كل هذا الحراك السلبى للاحزاب المترهله هو السبب المباشر فى ان يتجرع الشعب السودانى هذه المأسى ؟؟؟عليه يجب ان تحاكم هذه الاحزاب قبل الانقاذ , اذن الحكم والثورة لمن يتقدم الصفوف لا لمن يركض ويعيش على امجاد وبطولات الشباب والثوار وانها الثورة التى ادخلت الانقاذ فى اعتى تجربة صدامية لم تشهدها الانقاذ منذ انقلابها ولكنها ما زالت تتمنع وتتكتم اعلاميا والحق ابلج والجناية لاتسقط بالتقادم.

حسن البدرى حسن/ المحامى ناشط حقوقي
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1434

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#791788 [ود المك]
0.00/5 (0 صوت)

10-06-2013 10:59 AM
ما بين النظام الحاكم والشعب بحار من الدماء هذه مقولة ونهج حقيقي للإنقاذ، فهم دمويون مستعدون لقتل الشعب السوداني بدم بارد للبقاء في السلطة، ان المجرم الزبيرمحمد صالح هو من اشرف على اعدام ال28 ضابط في انتفاضة رمضان وكان يشرف على اي عملية اعدام هو ونافع والمغبورشمس الدين، فالزبير محمد صالح له خطاب شهير قال نحن عاوزين نموت تلتين من الشعب السوداني علشان التلت الباقي يعيش كويس ؟ ولا يدري انه في التلت الاول من الاموات !!!
فالموت لهم ولا نامت أعين الطغاة.. ولانامت أعين الجبناء.


حسن البدرى حسن
حسن البدرى حسن

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة