المقالات
السياسة
المسكوت عنه فى السودان واحتمالات انهيار الدولة
المسكوت عنه فى السودان واحتمالات انهيار الدولة
10-07-2013 09:46 PM


عندما أمسكت بيراعى لأكتب عن السودان ، قررتً أن أنبش المواضع التى تعتبر محرمة عند السودانيين ، وهى محرمة ليست لأنها كذلك ولكن الخوف الوهمى من تبعات ذلك هو الذى جعلها محرمة بقانون المقهورين ، وعندما أقبل على كتابة مثل هذه المواضيع لا يخفى عليى حجم السباب الذى قد ينهال على من المقهورين قبل القاهرون ، وذلك لأن القهر الذى سكن المقهورين هومن جراء الحالة التى وصل اليها السودان ، فالقاهر والمقهور كليهما ضحايا الجهل ، قد يظن البعض أن كل من يحمل شهادات علمية هو غير جاهل ولكن الواقع فى السودان اثبت أن الامر يختلف لأن الجهل معناه اشمل من الذى يتخيله حتى حملة الشهادات العلمية ، فمثلا التخبط فى ادارة البلد ألم يكن للجهل دور كبير فيه ، اذن ما هو المسكوت عنه فى السودان منذ 1956 الى الأن.
أى شى مسكوت عنه هو شيىء معين ومعلوم بالضرورة بالنسبة للساكتين عنه ، فالسودان الذى عرف بحدوده الحديثة وقبل استقلال الجنوب منه لم يكن فى قناعات أى سودانى أنه وألاخرين ينتمى الى شعب واحد فكل السنوات ال 57 التى مضت من عمر السودان بعد خروج المستعمر منه كان السودانيين يخدعون انفسهم ويدعون أنهم شعب واحد ، ولكن هل حقا نحن فى السودان شعب واحد ؟! فاذا حاولنا ألاجابه عن هذا السؤال بصدق وتجرد فألأ جابة حتما ستكون لا نحن لم نشعر بأننا شعب واحد ، فعليك ايها القارىء الكريم مظاهر ما ندعيه فى هذا المقال.
أولا الشعب الواحد من أركانه هو الاحساس بألانتماء القوى لذلك الشعب ، ومن ذلك يظهر الاحساس بالالم عندما يصيب جزء من هذا الشعب مكروه فيتألم له كل الشعب ، هل هذا الاحساس بالفعل موجود فى السودان؟ حتما لا فالسودانيين بدلا من أن يدفعوا الشر عن بعضهم بعضا أصبحوا ساديين يستمتعون بعذاب الاخرين الذين لا ينتموا اليهم عرقيا أو دينيا أو جهويا ولكن تجمعهم رقعة جغرافية تسمى السودان ، وليت ألامر وقف عند ذلك الحد بل يشد السودانيين الرحال لأبادة سودانيين آخرين فى عقر دارهم ، مستخدمين فيه موارد البلد ، خلال 57 عاما أقتتل السودانيين وما زالوا يقتتلون الى الان وخلفوا أكثر من ثلاثة مليون شخص وهذا الرقم يساوى اربعة اضعاف سكان دولة قطر ، اليست خدعة بعضنا لبعض هى التى تعمينا عن الحقيقة ونصر اننا شعب واحد .
الجهل ألم يكن لاعب اساسى فى السودان وهذا لايسلم منه القاهر والمقهور لأن القاهر اذا لم يكن جاهل بمصلحة السودان لما تخندق خلف عرقه أو قبيلته ، وكل هذا التخندق هو الذى اشعل الشرارة الاولى للحرب فى السودان ، فمن العبث أن نحمل المستعمر الاجنبى كل مايصيبنا من مكروه فى الدوله السودانية ، لأن الاجنبى خرج منذ خمسة عقود ونيف اذا لم يكن الجهل بمصلحة السودان ماذا يكون ، فمنذ العام 1956 انتهت الشماعة التى يعلق فيها السودانيين مشكلاتهم ،فالبلد آل الى السودانيين من ذلك التاريخ فبدلا من أن تتناغم الثقافات السودانية المتنوعة وتتآلف القبائل المكونه للسودان ظهرت مجموعة عرقية فرضت نفسها على السودانيين ، بأن لغتها هى سيدة اللغات السودانية لأنها اللغه التى نزل بها القرآن ، فخلطوا الدين باللغه واعطوا اللغه العربية صفه القدسية ، ناسين أن الله لم يفضل لغه على أخرى والا لجعل للعالم لغه واحدة ، هذه ليست دعوه للقبلية ولا لتغيير دين أحد ولكنها دعوة صريحة للتفريق ما بين ما هو دين وماهى لغه أو خلاف ذلك ، فكل السودانيين ظلوا يتخبطون فى علاج مشكلاتهم بمشكلات أخرى ألامر الذى لن يكتب له النجاح لأن اصل المشكله لم يتفق حولها السودانيين ، فهم أو نحن السودانيين لكل منا وصفته للمشكلة السودانية والتى تتعارض مع وصفة الآخر ، فأصبح الامر حوار طرشان .
قبول الاخر من ابرز سمات الشعب الواحد وان اختلفت خلفياتهم العرقية والدينية ، ولكن فى السودان هذه السمة غائبه تماماً واذا لم يكن كذلك لماذا استقل جنوب السودان ، الم يكون غياب الانتماء هو السبب وراء ذلك.
من العجائب أن فى السودان يقتل 3 مليون سودانى بأيدى سودانية ، خلال فترة الاستقلال المدعاه والسودانيين لا يعبرون عن رفضهم لمثل هذه الجرائم ولكنهم يخرجون فى تظاهرات كبيرة لنصرة الاخوة العربية فى فلسطين ، بماذا نفسر خروج السودانيين فى مظاهرات لنصرة الاخوة العرب فى فلسطين وشد الرحال لقتل مواطنين سودانيين فى جنوب السودان ، دارفور ،جنوب كردفان ، والنيل الازرق ، الا يفسر ذلك السلوك انعدام الانتماء لشعب واحد ، أى عاقل لا يستطيع قبول المنطق الذى يدعى أن السودانيين تجمعهم روابط غير الموقع الجغرافى الذى يسمى السودان ، كيف لا والسودان تم تشكيله بهذه الصورة قسرا ليلبى طلبات المستعمر الاجنبى وبعد خروجه واصل وكلائه نفس السياسات التى ورثها من ذلك المستعمر الذى استعان به بعض السودانيين لحسم سودانيين آخرين لعدم انتماءهم لهم عرقيا ، فى الواقع السودان الحالى الذى لم يتشكل حسب رضا أهله لهذا السبب لن يتعافى الا اذا اكتملت شروط الدوله فيه ، قد يقول البعض أن السودان دولة مكتملة الاركان بوجود ارض وحكومة ، وخدعتة وجود شعب وسيادة فى الوقت الذى لا ينكر أحد بوجود دوله لأن هنالك رقعة جغرافية تسمى السودان ولها حدود معروفة وهذه الرقعة الجغرافية بها ناس نعم بها ناس ولكن هل تحول هؤلاء الناس الى شعب سودانى بمعنى الكلمة لكى تتحول تلك الارض الى دولة ذات سياده ؟! الاجابة بالطبع لا لأن السودانيين اذا تحولوا من مجرد قبائل متنافرة الى قبائل متآلفة فسيتحولوا الى شعب سودانى بمعنى الكلمة.
ولكن هذا التحول المنشود نسبة لقصر نظر الفئة التى لا ترى فى السودان الا العروبة فهو محرم على السودانيين ولكن الاخطر من ذلك أن المهمشين وبسبب القهر لا يسمحوا لك حتى بالوصف الحقيقى لمعضلة السودان . خلال الخمسة عقود الماضية حاولت كل الحكومات التى تعاقبت على حكم السودان أن تمحو كل اللغات السودانية لتبقى العربية هى التى تتداول على السن كل السودانيين ، كم تلميذ تمت معاقبته فى المدرسة لأنه تحدث لغته ، كم طالب لم يستطيع مواصلة تعليمه العالى لأنه لم ينجح فى مادة اللغة العربية فى امتحانات الشهاده الثانوية وذلك لأن اللغه العربية شرط من شروط النجاح فى تلك الامتحانات ، هذا الامر لا يفسر فقط محو اللغات الاخرى فحسب بل يمثل سياسة ممنهجة لتعطيل طلاب الهامش من التعليم وقد حدث بالفعل ، ليت ألأمر وقف عند ذلك الحد فحسب ، ولكنه تعداه الى المواد الاخرى الحساسة مثل التاريخ ، قد يظن البعض أن التاريخ حدث عفى عنه الدهر فقط ، نعم أنه حدث ولكنه مهم بالنسبه للحاضر والمستقبل والتاريخ له أثر واضح على نفوس الحاضرين ، فى السودان حتى الاحداث والشخصيات التاريخية يتم انتقاءهم ، فلا يدرس الطلاب السودانيين تأريخ السودان الا انتقائيا وخاصة عندما يأتى دور الشخصيات السودانية يمدح بعضهم والذين لم يسجلوا بطولات الا فى مضمار السباق وكذلك لهم وصمة العار لأنهم استعانوا بالغزاه وجلبوهم لاحتلال السودان وما كان الامر يهون للمستعمر الا بمساعدة هؤلاء الذين يظن احفادهم أن أى تفريط فى حكم السودان تعنى نهاية العروبة فيه ولكن نسوا هؤلاء أن السودانيين الاصلين يحترمون ضيوفهم ويعرفون حرمة قتل الانسان قبل مجىء الاسلام الى السودان .
لكن بالمقابل وضعوا سياسه ممنهجة تهدف الى تشويه صورة كل زعيم تاريخى سودانى اصيل وذلك بوصفهم بالدكتاتورية والتسلط ومن هنا ينطبع فى عقل ذلك التلميذ اليافع أن أى زعيم لايمت للعروبة بصله فهو غير جدير بالاحترام أو الاعتزاز به ، فالنتيجة الحتمية أن ينشأ من كان ينتمى للعربية مرفوع الرأس و الذى لا ينتمى للعربية يتوارى خجلا من تاريخ اجداده المتسلطين القاهرين ، وليخرج من ذلك المأزق يحاول أن ينسب نفسه الى العروبة حتى تكون له مكانه عند رصفائه من تلك المجموعة. وألاخطر من ذلك والى عهد قريب يرى أهل القرى النائية من المركز أن ابنهم الذى يجيد التكلم بالعربية هو المثقف عندهم وواعى زمانهم ومكانهم ، كألذى يحدث لأخوتنا العرب عندما يتحدث أحد ابنائهم الانجليزية يرون فيه الشخص المثقف والذى ليس له مثيل عندهم ، كل هذا بسبب القهر والجهل الذى اعترى السودانيين بدرجات متفاوته ، على ضو ماسبق زكره من تثبيت للكراهية عن طريق المنهج التأريخى على مدى 57 عاما نشأ الفريقين فى السودان على تلك الحالات النفسية المختلفة ولايمكن للذى يرى أنه الافضل أن يقبل ألأخر وألأخر الذى طحنته السياسات العنصرية أن يقوى حتى على تشخيصها ، فكفر ابناء الهامش أن يضع المشكلة السودانية فى موضعها الحقيقى تجده يرتجف خيفة من أن يوصم بألعنصرية البغيضة والتى لاتعد كذلك عندما يستخدمها قاهره وهو يعلم تماما أن المشكلة فى السودان هى فى الاصل عرقية ولكن من يجروء على ذكر ذلك يتصدى له المقهورين قبل القاهر.
بعد كل هذا قد يظن البعض أن هذا المقال يبث الكراهية بين ابناء السودان لا لشىء الا لأنهم لايهتموا بمضمون المكتوب ولكنهم يهتموا بالمواضع المسكوت عنها ، ولكن اذا كان المسكوت عنه هو حقيقة فمن العبث أن يبدى احد خوفه .
يحضرنى فى العام 2002 عندما تخرجنا من جامعة جوبا كانت هنالك جمعية تسمى بجمعية الثقافة الافريقية وقررنا أن نحتفل بأسم تلك الجمعية فكان أحد الخرجين والذى اصيب بمرض العروبة قدمت له دعوة بأن يحتفل معنا فتخيل رده قال "أنا ما مكن اتخرج مع العبيد سوا " اشارة الى اعضاء الجمعية ، لكن نسى أن غالبية هيئة التدريس الذين أوصلوه الى أن يحمل شهادة البكلاريوس كانوا هؤلاء الذين يسميهم عبيد، أتدرون لماذا انفصل جنوب السودان؟! هل لأن دانات الانتنوف كثرت عليهم كما أوضحت فى مقال سابق أن جنوب السودان لم تفصله دانات الانتنوف ولا صواريخ الميج ولا قازفات الابابيل و لا كتائب الدبابين ولا متحركات صيف العبور كل تلك مقدور عليها ولكن الجنوب فصلته الهوية العربية الاسلامية المفروضه على السودانيين شاؤا أم أبوا لكن الجنوبيين أبوا ، ولكن هل ابى الاخرين لا أظن ذلك لأن من أبى فهو لايخشى أن يوصم بالعنصرية والجهوية وغيرها من النعوت ، لأن الوهم الكبير الذى يردده المهمشين قبل القاهرين وهو وحدة تراب السودان ووحدة السودان هو الذى يعمى الابصار التى هى اصلا أنهكت بالنظر الى المستقبل المجهول ، السودان أمامه فرص ضئيلة ليبقى موجدا لأن وحدة السودان تضمنه فقط تغيير نظرة المقهور تجاه قضيته ونظرة القاهر لمستقبله الذى اصبح غير معروف فى حال وعى ذلك المقهور. أما ذلك أو انهيار السودان لأن وحدة السودان من غير عدالة غير مرغوب فيها ، تفكك السودان الى دويلات يشع فيها نور العدالة أفضل وأرحم من وحدة السودان التى فيها سادة وعبيد.
أزمة المعارضة السودانية واحدة من مشكلات السودان المزمنة ، فالذى يحدث فى السودان شىء والمعارضة شىء آخر ، فى الاصل ما يعرف بأحزاب المعارضة فى الداخل غير صحيح لأنه لاتوجد احزاب معارضه فى ظل نظام شمولى لأن واحد من أهم ملامح الانظمة الشمولية حظر المعارضة فى الدولة فأذا كان ألامر كذلك مباشرة يعنى أن فى السودان لاتوجد احزاب معارضة فى ظل حكم المؤتمر الوطنى الشمولى ، مما يعنى أن تلك الاحزاب تخدع فى السودانيين ، بأن يعارضو النظام نهارا جهارا ولكن ليلا هم يطبخون مع نفس النظام الشمولى السياسات التى يطبقها ذلك النظام ، فقط الذى يحدث هو تقاسم ادوار بين الاحزاب والتى حكمت السودان منذ 1956 فلا يستطيع أحد أن يقنع نفسه ليقول أن تلك الاحزاب تعمل لمصلحة السودان والسودانيين ، وهذا واضح خلال فترات حكمها والتى بعض منها حكمت أو اشتركت فى حكم السودان أكثر من مرة فماهو الجديد الذى سوف تأتى به تلك الاحزاب فى المستقبل غير الاستمرار فى تنفيذ المخطط الثابت وهو تحكيم قبضتها على الهامش الذى لايستطيع الخروج من ابط هؤلاء وهذا واضح عند ثورات الهامش التى جلها وقعت تحت تأثير تلك الاحزاب ، وبذلك ترى أن تلك الاحزاب هى مرجعيتها ، فالمهمشين ظلوا فى دوامة نفس الاحزاب ، وهذا يتضح من خلال تكوين التجمعات السياسية لمواجهة النظام ، والتى تلعب فيها الاحزاب المذكورة دور المنفذ بمعنى تنفيذ الخطط التى ساهم فيها ذلك التجمع ، نبهت الثوار فى مقال سابق عن عدم التحطيب بالدابى ، وألاخطر من ذلك كله أن الثوار يرون فى تلك الاحزاب البالية طوق نجاتهم ويظنون بدون تلك التنظيمات لن يقنعوا احد أنهم تنظيمات قومية هذا لا لشيء الا ان الخوف الذى سكن النفوس لفترات طويلة قد حطمت مراكز الثقة بالنفس بطرح الموضوعات الحساسة التى قد تؤلم ولكنها هى الحل الناجع للازمات السودانية كلها ، لأن كل السودانيين اذا ما تيقنوا من قدرات بعضهم بعض حيث لا تدعى مجموعة بأنها خلقت فى هذا الارض لكى تتسلط على الاخرين وتيقنت ايضا مجموعات أنها لم تخلق لتصبح ادنى من الاخريات فسوف ينصلح حال السودان والا فالانهيار محتمل.
عبدالعزيز دانفورث
[email protected]






تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 2326

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#796282 [morgan]
0.00/5 (0 صوت)

10-09-2013 05:56 PM
كلام جميل .. الدستور القادم هو الحل


#794507 [عطوى]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 11:37 AM
مشكلة السودانيين نفسية ويحتاجون علاج بالكى بعد ذوال هذا النظام المريض باذن الله ..
اعتقد بان المشلات التى تطرق اليها الكاتب هى مسئوليات حكومة وليست مسئولية المواطن البسيط ...

واعتقد الترياق والكبسولة بسيطة جدا جدا وهى ...

اصدار قرار قوى بابعاد السودان ووللابد من الجامعة العربية واعلانة دولة افريقية فقط وحتى كلمة (دولة سودانية) هذه تعتبر مسك عصا من الوسط على طريقة الصادق المهدى ...

اعادة السودان لافريقيا هو الحل الوحيد رغم كراهية البعض لهذا الحل ... السودان دولة افريقية تتحدث العربية شو المشكلة يعنى ... كل الدول الافريقية تتحدث الفرنسية والانجليزية ولكنهم افارقة .. نفس الكلام السودانيين يتحدثون العربية ولكنهم افارقة ونعنى بافارقة وهى حقيقة الاشياء ... مهما تنطع الاخرون وانتسبو لبنو امية او العباس او جهينة سيبقى السودانيين افارقة فى نظر الشعوب ... وحتى الذين يصرخون بالعروبة والنسب المضرووب سيبقون افارقة مهما فتح او قمق لونهم مثلهم ومثل بقية خلق الله حتى الان لم نسمع بان وصف احدهم الاحباش بانهم عرب او امازيق او اسيويين بسبب ان ملامحهم لاتشبة اعراق غرب افريقيا ؟؟؟؟ فالاحباش يفتخرون بافؤيقيا ...
سيبقى السودان دولة افريقية ذات مجتمعات متباينة شكليا ومزاجيا ولونيا وحتى العادات والتقاليد كل يمارس عروبتة وافريقيتة فى اطار افريقيا ...

ثانيا يمنع ويحظر الحديث المسيخ عن الانساب والقبائل فى الاعلام بكل مشاربة ... ويلحق ايضا بمنع كتابة اسماء القبائل فى السيارات او المحال التجارية وتوضع غرابة كبيرة لكل من يوضع او يشير لاسم قبيلة او جهة فى محلة ... ايضا توضع (مادة قانونية) صارمة تعاقب كل موظف يتطرق للقبيلة او التلميح او السؤال عنها ...

الكلام هذا هو محاولة جادة لصهر السودانيين ثقافيا فى وحده وطنية حقيقية حتى يصبحون شعبا واحدا وفى حقيقة الامر السودانييين ومن خلال المجتمع تجدهم متقاربيين ولا توجد هنات واضحة فهى فقط بنسبة لا تتعدى10 % ... لكن المدهش بان هذه الحكومة واعنى حكومة البروفات والاطباء والمهندسيين الاخوانية قد اتت باشياء لم يسشبقهم عليها احد وهى اول حكومة فى العالم تقووم لاتصيل التمييز العرقى والجهوى وعلى عيييينك يا تاجر وسط دهشة حتى اهاليهم ؟؟؟

وفى اعتقادى بان فزورة العروبة ماهى الا لعبة الامتياز على السلطة والثروة ؟؟؟ لانة ذا نظرنا بتجرد وملاحظات دقيقة سنجد بان العرب (الحقيقين) فى السودان ان وجدو هم خارج كل هذه الالاعييب ؟؟؟ ومعرووف العرب فى السودان متناثرون خلف الاودية والنجع فى فيافى الغرب وسهول الشرق وهم ابسط السودانيين على الاطلالق وليس لهم علاقة بما يجرى الان ... وفى اعتقادى ماساه السودان تكمن فى الجزء المستعرب والمرعووب من فقدان التكويش باسم الاحقية الحضارية والعروبية تارة والدينية من ناحية والانتساب للبيت النبوى تارة اخرى ؟

الحل فى اعتقادى هو هو احترام الذات والوطن ....

واقولها بكل امانة بان المشكلة لم ولن تكون ابدا فى المجموعات المهمشة او المحسوبة على افريقيا ابدا المصيبة فى تلك المجموعات مستعدة حتى لتقطيع السودان حتة حتة مقابل ان تبقى فى فى موخرة كعبيد مخلصون ؟؟؟؟ الم تلاحظون كيق يلدلع العرب السودانيين بانهم مخلصوون وامينون .. ويفرح المستعربون لان السيد مبسووووووووووووووووووط منكم ؟

بئس الدونية ....


#794158 [عصام النويري]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 06:26 AM
شكراً أخي عبد العزيز فقط طرحت فعلاً موضوعات مسكوت عنها فعلاً وأنا أتفق معك تماماً أن القبلية هي أم المشاكل في السودان إضافة للجهل، ورغم أنني من السودان الشمالي إلا أنني لا أعترف بالقبلية وأرفض كل ما يقوم على أسس قبلية أو عرقية.
لأن نوقد شمعة خير من أن نسب الظلام، لذا أرجو منك باعتبارك صاحب كلمة أن تدعو لتغيير الأفكار وستجد حولك كثيرون من المقهورين وحتى القاهرين، فكثيرون لا يعرفون حتى أن ما يقومون به خطأ بل يعتبرونه قمة الصواب.
لك تحياتي


#794131 [ما اصلو]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 03:15 AM
كما واطالب كمواطن سوداني ديمقراطي مسلم علماني بالآتي نصه..
ان تتوقف الاحزاب او غير الاحزاب عن لعن سنسفيل الدكتاوتوريات والشموليات الثلاث عبود والنميري والبشير.. فلهم دور اما في البداية او في النهاية او في النص ..
حزبيون من دفعوا اول عسكري لاستلام السلطة.. وحربيون من صالحوا النميري في 1977 وحزبيون من أتو بالنميري من لغاليغ الغيب.. وحزبيون من فجروا الانقاذ الاعور.. وحزبيون من وقعوا معه نداء الفداء وكساء الشيطان وحزبيون من لا زالوا يتقاسمون معه نصيبهم من جرائم الانقاذ..

تحسب فترة العسكريات والشموليات والدكتاتوريات ناقصا كل ثانية اشترك فيها حزبيون بالنصح او الاستوزار او الاستشار او المساعدة الرئاسية او او او آخر حزعبلات المصالح السياسية ...

يظل العساكر اكبر ملعونين رغم كل شي فهم الذين امتلكوا مقدرات البلاد مرات عدة وتباروا في شراء الذمم الضعيفة واغتيال الذمم القوية معنويا او حتى جسديا..


#794106 [hussny ibrahem]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 01:43 AM
اقول لله درك فقد اصبت كبد الحقيقة وهذا الحديث مانسميه حل المشكلة السودانية بالتفكيك لان ليس لدينا هوية جامعه فانعرف الوطن الجديد باسم غير الاسم الاثنى الذى صار السواد عنونا جلخا في عيون المهمشيين بس لابد من التوضيح والابانة لان التفكيك في ظل الوعى باهمية الالتقاء والوحدة القائمة علي المصالح دون الارتباط العضوى بجسد واحد قد يساعدنا علي النمو والازدهار ولنتعلم من تجربة راوند وبورندى حتى نحقق ذلك بوعى كامل وللحديث بقية نرجو ان يكون في شكل دراسة متعمقة يلتقى لها كل مثقفي الهامش مع القوى الحية في الوسط ولنتحدث لغة واحدة حتى يمكن نعرف


#794042 [بابكر عبدالجبار]
4.19/5 (8 صوت)

10-07-2013 11:15 PM
احيك تحيه حاره يجب ان يوضع هذا المقال في مركز دراسات المستقبل لانه يحتاج لكل التخصصات اذا تتداركوا كل المواضيع التي ذكرت فيه حينها لن يكن في السودان ظلم واستعلاء نعم يحتاج لحكومه وطنيه من غير الاحزاب التقليديه وبناء وطني جديد علي ما اعتقد السودان الان يمر بمرحلة مخاض جديد سيكون خالي من التشوهات القديمه


#794034 [سرحان]
4.19/5 (8 صوت)

10-07-2013 11:00 PM
كلامك يا سيدي هو الحقيقة بعينها لكن ربما لم تلاحظ أنه نشأ جيل جديد بأفكار لا تتطابق مع أفكار أجيال ناس سي دي (سيدي) الصادق و (سي دي) الميرغني و الأهم مفارق لأفكار بني كوز بل النظرة القديمة للدين نفسه ... صحيح إن الجرح عميق و المسكوت عنه أهم من المصرح به و صحيح أيضا إن الطريق طويل لكنه أيها الرجل الذكي النبيل ستنتصر القيم النبيلة قيم الإنسانية و الحرية و الأخوة و العدالة ... سنقتص من القتلة و العنصريين ، فلولا تبخيس الآخر و وصمه بصفات تجرده من إنسانيته لما استطاع العنصري ذبحه بدم بارد كالبهيمة ... المجد للمقهورين و المظلومين الذين لم يلبعوا و يلغفوا و يقتلوا و يسرقوا بل كانوا ضحايا ..


عبدالعزيز دانفورث
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة