المقالات
السياسة
تباً لمن تحاور زوجة وزير
تباً لمن تحاور زوجة وزير
10-08-2013 11:10 AM



• صدق أديبنا الراقي الراحل المقيم الطيب صالح رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته حين تساءل: من أين أتى هؤلاء؟!.
• فما نقرأه ونسمعه لهم في ظروف كالتي نعيشها هذه الأيام لا يشبه السودانيين في شيء.
• قبل يومين أتحفتنا إحدى الصحف الورقية بمسخرة حديث القلوب لزوجة وزير الإعلام.
• قالت حرم الوزير الفضلى أنها أرادت أن تخفف عن زوجها بعد أن وصفه الصحافي بهرام بالكذب لذلك اتصلت به بعد انتهاء المؤتمر مباشرة لتقول له " معك قناة قلبك"، لكي تضحكه، مؤكدة أن هدفها قد تحقق وضحك زوجها الوزير.
• المرء يستغرب حقيقة لحواء سودانية لم يحركها نواح أمهات الشهداء ولا صرخات أطفال المدارس الذين قتلوا أو جرحوا برصاص الحكومة التي يدافع عنها زوجها.
• لم يحرك كل ذلك فيها ساكناً، لكن أساءها كثيراً عدم حفظ الصحافي بهرام للمقامات ومخاطبته للوزير بطريقة أغضبته، لذلك سارعت للتخفيف عليه!
• أي نساء وأي بشر هؤلاء!
• يتجاهلون جذور المشكلة ليحدثون الناس عن نتائجها.
• أرادت نادية من الصحافي بهرام أن يحترم زوجها الوزير لكن فات عليها أن تطالب في البداية شريكها الشيخ بأن يحترم ذاته أولاً ثم يضع اعتباراً لجموع الشعب السوداني.
• عودنا مسئولو حكومتنا الحالية على الزواج مثنى وثلاث ورباع بدون أسباب وجيهة وهذا يعكس ما بدواخلهم من أمراض تستدعي العلاج.
• قالت حرم الوزير أن حضرته كان قلقاً ومنزعجاً خلال الأيام الماضية، لكنه بدا واثقاً من أن ما يحدث مجرد محاولة تخريبية وستنتهي!!
• خسئت يا زوجة وزير إعلامنا إن كان هذا فهمك للأمور وهذه آمالك وأحلامك.
• لكننا لا نلوم زوجات وزراء حكومة لا هم لرجالها سوى اكتناز الأموال وتكديسها وتهريبها للخارج، بل نرمي بكل اللوم على الصحفيين والصحفيات الذين يفسحون المجال لمثل هذه الأحاديث فارغة المضمون.
• معلوم طبعاً الهدف من هكذا حوارات.
• فهم يريدون أن يوهموا الناس في هذا الوقت بأن الأمور على ما يرام وليس هناك رغم علمهم التام بأن على ما يرام هذه انقضى عهدها تماماً.
• مخجل ومخزئ ومحزن أن تضيع بعض صحفنا ومحرريها الوقت والجهد والمال فيما لا طائل من ورائه.
• فمن تتكبد عناء البحث عن وزير أو زوجة وزير وتذهب لها في منزلها أو أي مكان آخر في مثل هذا الوقت بالذات لإجراء حوار سطحي كالذي نحن بصدده لابد أنها تضع على جبينها أكبر وصمة عار.
• منذ سنوات عديدة ترسخت لدي قناعة لا تتزحزح بأن أحد أهم أسباب ما نحن فيه سياسياً واقتصادياً ورياضياً واجتماعياً وثقافياً هو أننا لم نعد نملك صحافة حرة ونزيهة.
• معظم صحفنا والكثير جداً من كتابها باعوا أنفسهم وأقلامهم لمن يدفع أكثر.
• وما حوار زوجة وزير الإعلام إلا قطرة في بحر فساد وانعدام نزاهة صحافتنا.
• كلما أراد مسئولو الحكومة صرف أنظار الناس عن قضية مصيرية وجدوا بين الصحفيين سياسيين ورياضيين واجتماعيين من يساعدهم سريعاً في الوصول لهدفهم غير النبيل.
• فأي صحافي بالله عليكم يرضى لنفسه لعب مثل هذا الدور القذر الكريه!
• ألا يستحق هؤلاء من الشعب السوداني أن يرمي بما يكتبونه في أقرب سلة مهملات!

• عشان كده بنقول البلد خربت وما ليها حل غير التغيير الشامل وليس التغيير على طريقة الإمام الصادق المهدي.
• هذه الحكومة لم يعد لديها ما تقدمه، هذا إن كان لها أصلاً شيئاً تقدمه منذ يومها الأول.
• حانت لحظة الرحيل وبدون هذا الرحيل لن ينصلح حالنا مطلقاً.
• من يقتلون الشباب والأطفال لا لشيء سوى خروجهم في مظاهرات منددة بسياساتهم الفاشلة، لا يمكن أن نتعشم فيهم أو في زوجاتهم خيراً، فهل تفهم أماني شريف وأمثالها من صحافيي هذا الزمن الردئ؟!
• هل يمكن أن يكون لمن يأمرون بقتل الأطفال قلوباً بين الضلوع؟!
• أشك في ذلك تماماً.
• فأهل السودان لم يتعودوا في يوم على هكذا وحشية.
• ما الحل إذاً؟!
• الحل قطعاً في أن يزيحهم الشعب السوداني اليوم قبل الغد.
• فقد فرطنا كثيراً وأفسحنا لهم المجال ليحكمونا على مدى الأربع وعشرين سنة الماضية فماذا كانت النتيجة؟!
• النتيجة كانت ولا زالت سرقات ونهب واعتقالات وقتل وتشريد وضرب وإهانات وتقسيم للبلاد وتدمير للاقتصاد.
• والشيء الأكيد هو أننا إن أضعنا الفرصة المتاحة حالياً للتخلص من هذا الكابوس فسوف نندم كثيراً وسنفقد أكثر.
• إن قُدر لهم أن يتغلبوا على حركة الاحتجاجات الحالية ( وهو ما لا يفترض أن يحدث مطلقاً) فسوف يتبنون تكتيكات أشد فتكاً وعنفاً للإبقاء على حكمهم الجائر.
• لا نريد أن ندفع بشبابنا إلى المحرقة، لكننا لن نقبل باستمرار حياة الذل هذه أيضاً.
• ليس أمام المواطنين العزل سوى التظاهر السلمي والتصميم على الوصول للاعتصام المدني.
• ولكي يتحقق ذلك لابد من التنظيم الجيد والدعم المالي والفكري.
• قبل يومين وصلتني رسالة من عضو نشيط بمنتديات الراكوبة هو الأخ السر جميل.
• تضمنت رسالة السر مقترحاً بتكوين كيان لثورتنا المنتظرة.
• مقترح الأخ السر جميل ووجيه ومطلوب بشدة في هذا الوقت، وهو ما يجب أن تفكر فيه المؤسسات وتتبناه سريعاً.
• قرأت بالأمس أيضاً بيان الجبهة الوطنية العريضة الممهور بتوقيع الأستاذ على محمود حسنين.
• جاء البيان في شكل مطالبة للمغتربين بأن يقدموا القليل لهذه الثورة المنتظرة، وذلك بتحريض من يعيشون في السودان من أقاربهم وأصدقائهم وجيرانهم لكي يخرجوا في التظاهرات.
• جميل أن يُطلب من الناس أن يتظاهروا سليماً لرفض هذا الظلم.
• لكن فات على البيان ما هو أهم وهو كيفية دعم هؤلاء المتظاهرين مادياً وفكرياً ومعنوياً.
• إذ كيف يطلب من هو خارج البلد ممن يكتوي بالجمر هناك أن يتظاهر كل يوم دون أن يعينه مادياً على توفير مستلزمات حياته اليومية.
• كلنا نعلم أن ما تعانيه الأسر السودانية الأصيلة التي يخاف رجالها الله ويعتمدون على الكسب الحلال هذه الأيام.
• لذلك نكون خياليين إن توقعنا أن يستمر الناس في التظاهر دون عون مادي ملموس.
• فكيف يفوت على بيان الجبهة العريضة أن الثورات لا تكتمل وتصل لغاياتها بمجرد رفع الشعارات.
• بدون تنظيم جيد، لن تنجح الثورة كما أكدت في مقالات سابقة.
• وعلي الثوار أن يتذكروا دائماً أن قوى الشر والمرتشين والمطبلين وما أكثرهم في سودان اليوم يسعون بكل جد لوأد هذه الثورة.
• ولن يكون فينا أي خير أو نخوة أو رجولة إن تقاعسنا بعد أن فقدنا ما فقدنا من أرواح عزيزة في الأيام الماضية.
• وعلى كل واحد فينا أن يتخيل كيف سيكون حاله لو أن صلاحاً أو هزاعاً أو بكوراً ابنه؟!
• هل كانت ستشفي غليله عبارات سب الحكومة والقائمين عليها؟!
• بالطبع لا.
• فما يشفي الغليل في مثل هذه الحالات هو تحقيق الهدف المنشود الذي راح من أجله الشهداء.
• لهذا أخجل لبعض الزملاء الذين يضيعون الوقت هذه الأيام في الحوارات فارغة المضمون أو يتحدثون عن مباريات الكرة أو ترشح فلان لمجلس النادي الفلاني أو مغادرة علان للنادي العلاني.
• مثلما أخجل لمطربي الغفلة الذين لم يعطوا هذا الشعب أي شعور بأنهم يعبرون عنه.
• فقد طالعت بالأمس مقالاً للأخت رندا بخاري عبرت فيه عن غضبها الشديد من حديث فارغ لفنان أفرغ هو جمال فرفور.
• غضبت رندا لأن فرفور وصف المتظاهرين بالمخربين.
• وأقول للأخت رندا هوني عليك فأمثال فرفور لا يتوقع منهم شيئاً غير ما نطق به.
• هؤلاء ليسوا فنانين بل مجرد أبواق لا هم لهم سوى التسبيح بحمد أولياء نعمتهم الذين يفسحون لهم المجال لإفساد الذوق وصرف الشباب عن قضاياهم الأساسية بفنهم الرخيص، إن جاز لنا أن نسميه فناً.
• ليس فرفور وحده يا رندا، فكل أعضاء منظمة شباب البلد لا يمكنك أن تطلقي على أي واحد منهم لقب فنان أو تتوقعي منه فناً جاداً أو موقفاً واضحاً.
• هؤلاء ليسوا رجال مواقف.
• ولهذا قلت في مقال سابق أن علينا ألا نتوقع شيئاً من نجم صنع نجوميته الزائفة خلال العقدين الأخيرين.
• لا الوقت ولا الظرف الحالي يحتملان الحياد.
• فقد وصلنا نقطة لم يعد التراجع منها ممكناً.
• ولابد من التغيير.
• ولابد أن ( يفرز ) الناس الكيمان جيداً.
• ليس بالضرورة أن نكون منتمين لأحزاب معينة حتى نقف في وجه هذا الظلم والجور.
• فكاتب هذه السطور مثلاً لم يسجل اسمه في يوم من الأيام في قائمة أي حزب سياسي يمينياً كان أو يسارياً، لقناعة بأن الحزب يكبل الحرية ويحد من تحرر العقل.
• ليس بالضرورة بالطبع أن يتفق الناس مع هذا الرأي.
• لكن الضروري هو أن نعمل جميعاً حزبيين ومستقلين على إنهاء هذا الظلم والدمار الذي نتعرض له ، كل من موقعه وبما هو متاح لهو من وسائل.
• لا خير فينا إن لم نفعلها.

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2902

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#795243 [عصمتووف]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 10:58 PM
الصحافة الحرة النزية لا تتقبل الرشاوي والضيافة بل تتحمل الصحيفة مصاريف صحفييها ترحالا واكلا وحجز بالفنادق هكذا علمنها من كبريات الصحف وممنوع عليهم تقبل الهدايا حتي كوب ماء اثناء تادية العمل غالبيهم يمتطون افضل السيارات بنات ورجال وهم في بداية العمل المهني ولا ننسي التلفاز خاصة تلفزيون الخضر ولقاء العيد مع والدة السفاح واللص كنت احترمها واعتبرها في مقام والدتي لها 100 لون كالحرباء تتلون لا ادري هل هو الكبر ام عدوة نالتها من ابنها وشلتة قال خلقوم الوالي الخضر بان السماء في شخص هدية قدمت اكبرهدية للشعب السوداني عمر البشير هل كان يتهكم ويسخر في السر كان هذا في العيد الماضي انها اسئلتهم تلميع وسطحية والهاء وملئ فراغ واخير متاجرة وكسب رزق ساقه الله لهم من هؤلاء الهبل لا توجد اسئلة محرجة هل خنتي زوجك من كنت تحبين قبل الزواج اسئلة تحت الحزام وليس المجاملة والتلميع


#795149 [cour]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 08:56 PM
الشارع جاعز بس اين القيادة


#794926 [محمد شريف الطاهر]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 04:25 PM
تمنيت أن لم أقرأ هذا المقال . دي بلد ولا مركب بيديروها كدة . وزوجة الوزير الى حشرها شنو. ملايين الوزاْء في الدنيا ماعارفين اسماء زوجاتهم


#794698 [زوجة الشهيد]
4.19/5 (6 صوت)

10-08-2013 01:56 PM
حرام عليك ياخي .. ذي ده بدقوها كده ...اخس عليك ما بتقدر الجمال . ولعلمك الراجل ده مصيره بكلامه الكثير يوم واحد راح يفك فيه مكرفون او يقتلوه ناس الامن وعلى العموم ميت ميت والجماعة حايعملوه شهيد وانا سوف استخلفه في الزواج من زوجة الشهيد ... وبس


#794640 [عاشق الهلال]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 01:01 PM
لم يحالفك التوفيق اخى كمال فى العنوان حيث ان الصحفية وبهذا الحوار قد قامت بتعرية الوزير و زوجته معا بالرغم من ان سلوكنا يمنعنا من النظر للزوجات المتعريات


#794614 [عمر صديق]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 12:41 PM
طيب يا كيمو لو انتو عارفين البلد خربت ما قلنا ليكم خارجونا منها


#794558 [عباس]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 12:11 PM
نسي هذا الجبان (أحمد بلال) أنه كان في بيوت الأشباح ولم يستطع إحتمال ثلاثة أيام فقط و قد عذب فيها الرجال الصناديدالذين كانوا معه لشهور لأنهم صمدوا. وخرج منها ليسبح بحمدهم (التركي ولا المتورك) وتطلب حرمه المصون من الصحفي الهمام(بهرام) حفظ المقامات لهؤلاء الأقزام - أي مقامات تقصد؟ مقاماتهم سنكون تحت أحزيتنا


#794519 [Abdo]
4.07/5 (5 صوت)

10-08-2013 11:42 AM
صدقت في كل كلمة كتبتها و لكن لم تفلح أمه من غير قيادة في يوماً ما أخي الكاتب ،، لذلك لا بد من البحث عن قيادة من خلال هذا الزخم على ان تكون جديدة و ليست ممن سبق و ان تمت تجربته حيث ان جميع ممن هم على سحطها الآن قد فشلوا من قبل و ما زالو يمارسون الفشل


ردود على Abdo
United States [سوداني] 10-09-2013 04:38 PM
ابراهيم الشيخ رجل المرحلة رئيس حزب المؤتمر السوداني المعتقل الان .رئيس الحزب الوحيد الذي قاد الاحتجاجت بنفسة.


كمال الهدي
كمال  الهدي

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة