در الزمان
10-09-2013 04:30 PM

يحكى أن رجلا كان يعمل جزارا و كان يعيش فى بحبوحة بما تدره عليه جزارته من مال،وكان هذا الجزار يهوى ألآداب و الفنون،وفى يوم من ألأيام أشار عليه أحدهم من أباليس ألأنس أن يترك الجزارة و يشتغل بألآداب و الفنون،و عندما إشتغل بالأدب أصبح حق البوش ما لاقيه،وذات بوم قابله صديقه فى الطريق و سال الصديق الجزار عن أحواله بعد أن إشتغل بالأدب فرد عليه الجزار:عندما كنت جزارا كانت تتبعنى الكلاب و عندما أشتغلت بألأدب أصبحت أجرى وراء الكلاب.
المغزى من الحكاية أن غالبية الشعب السودانى كانوا مزارعين و رعاة وعمال و قلة كانت المكون للطبقة الوسطى و كان كل شئ ماشى تمام التمام،ألإقتصاد و السياسة و ألإجتماع و كانت ألأسواق عامرة و الأسعار فى متناول الجميع و كانت المطاعم والنوادى و دور السينما وأكشاك الباسطة عامرة بالرواد،و فجاة جانا البعشوم سنة 1989 وقلب عاليها واطيها وإختلت الموازين وإنقلبت المفاهيم وضاعت معانى الكلمات و القصار طالوا وهوت إلى القاع بيوت الحسب و النسب و العلم و بالت ورقصت الكلاب على جثث ألأسود،وفى ذات المعنى قال الشاعر:
لاتأسفن على غدر الزمان لطالما رقصت على جثث ألأسود كلاب
لاتحسبنها برقصها تعلو على أسيادها تبقى ألأسود أسود والكلاب كلاب
تموت ألأسد فى الغابات جوعا ولحم الضأن تأكله الكلاب
وذو جهل فد ينام على حرير وذو علم مفارشه التراب
ولكن بعد الظلام الدامس لابد أن تسطع الشمس وتخضر الحقول وتدور المصانع وتمتلئ ألأسواق باللبن والسمن والعسل،ولتحقيق الأمن من الخوف والجوع لابد من الإقدام والتضحية وقد فعلها أطفالنا و شبابنا و تحدوا الغول وكلابه بصدور عارية وبذلوا الروح رخيصة من أجل الوطن والعدل و الحرية،وإن كانت سبتمبر 23 جولة فهنالك جولات لدحر الجبان الرعديد وزبانيته وكلابه،لن تهدأ ولن تأمن حتى ناخذ بثأر الشهداء جميعامن1989 إلى 2013 .
alikarar230@yahoo.com


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 533

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




على كرار
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة