المقالات
السياسة
حجةُ وداعٍ .. !! ،،، أم تدنيسٍ لأراضٍ مقدسةٍ ؟؟
حجةُ وداعٍ .. !! ،،، أم تدنيسٍ لأراضٍ مقدسةٍ ؟؟
10-10-2013 09:42 AM



وحتى الحج ، إلى أراض خارج السودان ، لم يسلم من رفقة السوء ، وإخوة الشيطان ، من كيزان بنو السودان !!
فعلاوة على الأموال الطائلة ، والجبايات المرهقة ، التى تجنى من الحجاج العاديين ، لتذهب إلى الجيوب الخاصة بالأفراد ، والعصابات ، فتحيا من بها هياكل تظل خاملة معظم الوقت ، فى إنتظار موسم ، يستبيحون فيه جيوب الفقراء والكادحين ، فيستخلصون منها ما يغطى صرفهم وطعامهم ورفاهيتهم لعام كامل .. فإن لموسم الحج إستخدامات وتوظيفات أخرى ، تعرفونها ،، وسنأت عليها !!

ناهيكم عن البيوت والحسابات البنكية الخاصة ، فكيف لهم ، تشييد عمارات فاخرة بإسم الحج والعمرة ، والإحتفاظ بموظفات وموظفين خاملين ، ممن يهدرون الملايين على الطاقة الكهربائية ، ومكيفات الهواء الضخمة ، والأساطيل المتنامية من السيارات الفاخرة ، وهى أصلاً مؤسسة غير منتجة ، ولا ربحية ، وليس لها من المصادر ما تدر عليها أموالاً تغطى نفقات رفاهيتها .. ؟؟
فى شهور القيلولة والعطالة ، تتحول مقار هذه المؤسسة ، إلى وكرٍ لحياكة الفتن والدسائس والمؤامرات ، ما ظهرت منها ، وما خفيت !!
إنها أموال الفقراء والكادحين ، ممن يتوقون إلى تتويج عباداتهم ، بالحج إلى أرض مقدسة ، وتقدم السعودية فرص أداء هذه الشعيرة مجاناً ! ، ولوجه الله ! ، وبدون رسوم !!

أما إسلاموييى السودان ، فإنهم ظلوا يخططون ، كل عامٍ ، وطوال السنوات الماضية ، لكيفية إستثمارها ببيعها لمواطنيها ، ولو بطرق ملتوية ، وما أن تتقلص الفرص ، يعمد ولاة الأمر ، إلى تسريب الجزء الأكبر مما تتبقى ، إلى سماسرة ووسطاء تحت إدارة تنفيذيين نافذين ، فى المؤسسة المسئولة عن شئون الحج ، فتهطل على جيوبهم أموال غزيرة ..
تماماً ،، كما تم تسريب الإغاثة الخليجية الموجهة ، لضحايا السيول الأخيرة ،، وتشهدون على ذلك !!
وحتى الفرص التى تتوزع على الولايات السودانية المختلفة ، لا تنجو من الفساد ،، فهى دائماً قابلة للإقتطاع والنزع فى أى لحظة ، متى ما وجدت لها جدوى تجارية أفضل ، فى أى مكان آخر ،،، وتذكرون قصة تظاهرة الحجاج فى القضارف ، السنة الماضية ، عندما قضى أكثرهم ليلته فى الصفوف ، وما أن فتحت المكاتب ، وأدخِل القليل منهم ، خرج إليهم من يعلنهم ، أن الفرص قد إنتهت ، وعليهم العودة إلى منازلهم ،، والحقيقة ،، أنها قد بيعت !!
بل من الإسلامويين ، من حاول الإتصال بجنوب السودان ، عارضاً شراء بعضاً من فرصها ، لإعادة تسويقها فى السودان ، وتنفيذها بواسطة المكاتب الجنوبية ، فإنكشف الأمر ،، فسافر بعض من مواطنينا إلى جوبا ، وتحصلوا من هناك ، على فرصٍ مجانية ، تماماً كما قدمتها السعودية ، فأدوا من خلالها ، حجهم ضمن البعثة الجنوبية !!

وفى السودان !! ،، وأثناء إحتدام أزمة مؤسسة الحج والعمرة ، وفى إحدى جلسات لجنة برلمانية ، إعترف المسئول الأول عن شئون الحج ، للنواب ، أنّه باع الريال السعودى ، للحجاج بأكثر من سعره الرسمي ،، (فجمع من ذلك المليارات) .. وفوق كل ذلك ، تعد إدارة بعثة الحج السودانية ، الأسوأ تنظيماً بالمقارنة ببعثات كافة الدول !!
هذا فيما يتعلق بفساد العصابة المسيطرة على هذه العمليات ،،،،

أما رؤوس الفساد ، فى القطاعات الأخرى من الدولة ، فما أن يفرغوا من كافة الموبقات ، من سرقة وقتل وإغتصاب ، وخلافها ،،، فإنهم يفزعون إلى الكعبة ، عاماً بعد عام ، فيؤدون حجاً بعد حج ، فى ظاهرة أشبه ، بإسدال الستائر ، عقب كل فصل من فصول المسرحيات ، فيتولى الفنيون خلفها ، إزالة كافة المناظر وتبديلها بأخرى ، تناسب فصلاً قادماً.
ظاهرة الحج المتكررة لدى الإسلامويين ، لا تعبر إلا عن القلق وفقدان الطمأنينة ، مع الحاجة إلى الإغتسال المتكرر ، كبعض الكادحين ممن يعملون فى مهنِ ، تجعلهم فى حاجة إلى الإستحمام المستمر ، تفادياً لنفور الآخرين ( ونكن لهؤلاء إحتراماً عظيماً ) أما هؤلاء القوم ، فإن طبيعة منهجهم ، تجعلهم فى حالة تلامس دائمة مع الجريمة بكافة أنواعها ، ويعرفون قطعاً كيف يغتسلون ،، وينظَفون ، ولكنهم يريدون غسلاً مشروطاً ، غسلاً لا يمس بالمكتسبات ، ولا يزحزحهم عن كراسيهم قيد أنملة .

إذن فإن حج الإسلامويين ، موسم لغسل ما علاهم من أدران دون أن يغتسلوا منها ، وجرائم دون يحاكموا عليها ، ومنكرات قول وفعل دون أن يتوبوا عنها ، وإن شئتم ، فهو موسم لتطهير وغسل الأموال القذرة ، دون التجرؤ على مجرد التفكير فى إعادتها إلى أصحابها ..
ومع غياب أى مؤشر يؤكد إقدامهم على مراجعات جادة ، ولا تراجعات حقيقية ، وهم من يعودون إلى إدارة وتقليب نفس صفحات الفساد التى تغلق أو تجمد مؤقتاً ، أو يؤتمن عليها آخرون ، بمجرد عودتهم .. سيكون من حقكم التساؤل ، إن كانت عبادتهم ، هى فعلاً عبادة ؟؟ !!
وإن كانت صلاتهم ، هى فعلاً صلاة ؟؟ !!
وحجهم ،، هو فعلاً حج ؟؟ !!

ولأنه غير مدفوع بنوايا أصيلة ، فنادراً مع يختلط المجرمون ، بباقى الحجاج السودانيين ويساكنوهم ،،، إذ لا يقيمون ، إلا فى نزل فاخرة لا تتناسب مع أوضاعهم الحقيقية ، لو نظرتم لحالهم قبل سنوات قليلة خلت ! ، ولا يخلوا حجهم من تفاخر ، ومباهاه ، ونفاق لأجل توثيق العلاقات من إسلامويين آخرين ، وفرصة لنسج المزيد من المؤامرات التى تستهدف الدولة ومواطنيها ، ولن نستبعد إن دبرت هناك ، وفى إستراحة ما بين الشعائر ، من المؤامرات والخطط ، ما تستهدف الإستيلاء ، على المزيد من الأموال ، لتنفذ على أرض الواقع بدموية ، تخلف وراءها قتلى وأرامل ويتامى ومشردين ...
مثل هذه القلوب المتحجرة ، التى تحاول ممارسة الخديعة حتى مع الله ، لا يرجى منها خير . إن كانوا جادون فى حجهم ، لإستردوا الأموال إلى خزائن الدولة ، ولطلبوا العفو من ضحاياهم ، وأسرهم ، أو على الأقل ، أوقفوا الحروب العبثية التى الموقدة ، فى أقاليم السودان ، قبل أن يمتطوا الطائرات ، متجهين إلى الكعبة ، ،،،

لن يستردوا الأموال !! لأن ذهابها لا يعنى إلا فقدان الإمتياز ،،،
ولن يوقفوا حرباً واحدة ، لأنهم يعرفون أن إيقافها لا يعنى إلا الإحتكام إلى صوت الشعب ، ومن ثم ذهابهم ،،،،
إذن فإن المصلحة اللحظية تقتضى ، التعايش مع إستمرار القصف المدفعى العشوائى ،، بينما هم طوافٌ بالكعبة ،،،
ومع هرولة الأطفال إلى كهوف جبال النوبة ، بينما يسعون ويهرولون ،، ما بين الصفا والمروة ،،،
وحصب المدنيين ببراميل متفجرة من طائرات عتيقة ، فى الوقت الذى يمسك فيها إيديهم الرخوة ، بضعة حصوات تُرجِمُ بها الشيطان.

إنهم حقاً يحاولون ممارسة الخديعة مع الله ،، وفى ظنهم ،، أنهم ينجحون !! كما ينجحون فى خداع الشعب السودانى ، فيقتل بعضه بعضاً ،، فيتحول دمه إلى إكسير يضمن للقوم ، حياتهم ورفاههم .. !!
ولأنهم يدركون مدى بعدهم عن الله ، فقد درجوا فى السنوات السابقة ، على تلقين الحجاج الحقيقيين ، دعوات ليتم رفعها على لسانهم ، ظاهرها لخير السودان ، وباطنها لضمان سلامتهم وإستدامة حكمهم ، وإستمرار تدفق خيرات أرض السودان فى جيوبهم ،،،
وسيفعلونه هذا العام حتماً ،،، وفى هذا العام بالذات ...!! ، فهم فى لهفة للإمساك بأى خيط ينجيهم من المحاسبة ...

أيها الحجاج ،، نرجوا لكم التوفيق ، والعودة إلى وطنكم الحقيقى أو الإضطرارى ، سالمين ،،، !!
أيها الحجاج ،،، إرفعوا أيديكم إلى السماء ، عسى ربكم ينجى بلدكم من براثن الفساد والجريمة والطغيان !!
إدعوا على هؤلاء القوم ، ومنهم من قد يقف أمامكم أو خلفكم ،،، أو يجلس إلى جواركم ، عسى أن يجعل الله من حجهم ، حجاُ أخيراً ،،،،
أرفعوا أيديكم إلى السماء يا أهل دارفور فى داركم ، وفى مشارق الأرض ومغاربها ،،،
إرفعوا أيديكم يا أهل جبال النوبة والنيل الأزرق فى كهوفكم ومغاراتكم ،،،
إرفعوا أيديكم ، يا آباء وأمهات وأقرباء ، قتلى المظاهرات ، ومصابيها فى كل ولايات السودان ،، وإطلبوا القصاص الإلهى ،، ثم شدوا الوثاق ، وتقدموا الصفوف ، إستمروا فى سعيكم إلى نيل الثأر والقصاص ،، لأبنائكم ، ووطنكم ، وأنفسكم ...

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 10563

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#799187 [سليم]
0.00/5 (0 صوت)

10-12-2013 05:53 PM
الله يلعنهم ويرينا فيهم يوما عاصفا كيوم القذافي مقال جميل جدا


#797548 [emad alawad]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2013 09:18 PM
لا لبيك ولا سعديك حجك مردود إليك ..


#797396 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

10-10-2013 05:19 PM
بالطبع تدنيس لأرض مقدسة ونرفع أيدينا لله العلي القدير أن تكون حجة وداع بإسم الشهداء والجرحى والاسر المكلومة وبإسم ملايين السودانيين المشردين والمهمشين والذين يعانون الفقر و المرض والخوف والجوع والارهاب من النظام القمعي الارهابي للبشير و أعوانه اللصوص. وإني استغرب ماذا ينتظرون غير المزيد من الذنوب بالكذب والنفاق كان عليهم أن يرحلوا طوعاً ولكنهم يحبون العاجلة ويزرون الأخرة
ونسأل الله أن يرينا فيهم عجائب قدرته ونسأل الله أن يتوج ثورة 23/ سبتمبر/ 2013م. بالنصر المبين آمييييييييييين يارب العالمين .


#797173 [أبو الكدس]
5.00/5 (1 صوت)

10-10-2013 01:15 PM
شكرا أستاذ أبكر أنت كاتب محترم،نقدر بصدق كل ما تكتب فليحفظك الله


أبكر يوسف آدم
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة