المقالات
السياسة
كيف يسقط النظام ؟ الاسقاط ام الاقتلاع والتغيير؟؟
كيف يسقط النظام ؟ الاسقاط ام الاقتلاع والتغيير؟؟
10-11-2013 09:12 AM





(1/3)
في اليوم الثاني والعشرين من شهر يوليو من العام المنصرم ٢٠١٢، خرج سكان منطقة بري الشريف في مظاهرة مطلبية، أغلقت شارع المنشية. طالبت المظاهرة بالافراج عن ابنهم، الأستاذ المحامي عمرو محسن الذي اعتقلتة السلطات السودانية علي اثر مشاركتة في الاعتصام السلمي في الثالث عشر من يوليو من امام مسجد الهجرة بودنوباوي، امدرمان. اغلقت التظاهرة الشارع بالاطارات المحروقة ، واعتصمت في منتصف الطريق، وهتفت ضد النظام ونددت به ، مما جذب اليهم انتباه وحضور قوات الشرطة المحيطة بهم، وحين أذن أذان ذلك اليوم في شهر رمضان للافطار، دخلوا بيوتهم وافطروا ، تاركين قوات الشرطة في الشارع حراسة في الاطارات المحروقة.
في اليوم التالي وعلي عقب اندلاع المظاهرة من جديد، حضر اليهم رئيس الشرطة في المنطقة ووعدهم بتلببة مطلبهم وطلب منهم فض الاحتجاج علي أثر هذا الوعد، وفي غضون يوماً او بعض يوم كان ابنهم معهم.
في الثاني من اكتوبر من هذا العام الجاري، ووسط الأجراءات الامنية المشددة الحالية، خرجت المرأة امام القيادة العامه، تحت ابصار قوات الأمن- الغير مبصرة- وتظاهرت مظاهرة صامتة رافعة شعارات تندد بالنظام، ووثقتها ورفعت الصور من دون ان يتعرض لها احد - الوقفة لم تُعلن و مع اخذ الحيطة والحذر، اختارت المرأة فترة الظهيرة وقامت بالوقفة في قلب الخرطوم.
كتب الصديق محمد المصطفي في الثامن والعشرين من سبتمبر الماضي، بان اهالي شمبات قد حصروا افرادً من الحي، تأكد لهم بانهم يمدون الاجهزة الامنية بالمعلومات عن ابناء الحي النشطين في التظاهرات و تحركاتهم ، فذهبوا اليهم في منازلهم و أوسعوهم ضربا و توعدهم بالطرد من الحي اذا فعلوا ذلك مجدداً. مرشدي الأمن الذين اطلق عليهم أهل شمبات لقب “العوينية” لاذوا بالصمت، خوفاً من وعيد وتهديد اهالي شمبات ولم تتعرض الوقفة الاحتجاجية للمراة السودانية- والتي قامت بها مجموعة ” لا لقهر النساء“ للتضامن مع أسر الشهداء، في الثالث من هذا الشهر الجاري للمضايقات المعتادة، كما لم تتعرض المسيرات التي قام بها اهالي شمبات في الجمعة الماضية لمضايقات الشرطة المعتادة بل هتفت الحشود:
“أي كوز ندوسو دوس …مابنخاف ...مابنخاف..”
http://www.youtube.com/watch?v=bg8Ugas6Ebs
وفي العشرة سنوات الاخيرة، تجاوز الحراك الجماهيري حراك الارجل علي الارض -وانطلق يُحلق في عالم الفضاء الاسفيري وان كان يفتقد الصور المذهلة كالتي صورت في ميدان التحرير في القاهرة، ولكنه لا يقل عنها فاعلية فهاهي حملة موقع افاز المليونة تفرض علي الجماهرية الليبية حظر الطيران اثناء ثورة الشعب علي حكم العقيد الراحل معمر القذافي.
اذاً بالتخطيط والتدبير الجيد او بحشد الاعداد الضخمة للتظاهر بامكان الشعب كسر شوكة الأمن او الحراك رغم انف السلطات.
الحقيقة هي- اذا توفرت الارادة والعزم،الذي يليه الفعل والمثابرة - يستطيع الانسان ان يحقق ما يريد علي وجه الارض. فكما استطاع تصميم وصناعة معجزة الحاسوب، الذي اصبح جزءً لا يتجزء من حياتنا اليومية، يستطيع ان يصمم ويصنع ما يشاء من المعجزات، اذا فارق عقله محطة الاوهام وتصوير وتضخيم العقبات كحاجز لتحقيق ما يريد.
والارادة والعزم والعمل والمثابرة هو المطلوب، الأن وفي المرحلة القادمة، ليس فقط للعمل علي أسقاط النظام، ولكن لمواجهة تحديات عميقة تواجهها الدولة السودانية اليوم -وفي المستقبل القريب والبعيد، أهمها ان دولة السودان التي كانت تعتبر سلة غذاء العالم في يوم ما، فقدت ٣٠% من اراضيها الخصبة بانفضال دولة جنوب السودان، كما فقدت ٦٠% من اراضيها الخصبة بسبب الزحف الصحراوي والجفاف والتصحر وعليه فان التحديات التي نواجهها نحن كجيل- يُعتبر سواعد الوطن اليوم، أعمق واصعب من التحديات التي واجهتها الاجيال التي سبقت بنسبة ٩٠% تقريباً.
ليس ذلك وحسب- فان التحديات التي تعصف بقطاع الزراعة اليوم، تُعتبر قمة الجبل الجليدي بالنسبة للقطاعات الاقتصادية باكملها والاجتماعية والثقافية والانسانية والسياسية، وغيرهم- ونسبة لعدم وجود نظام الأنذار المبكر واسلوب التخطيط الاستراتيجي الجيد، الذي يتيح للدول التدخل لمواجهة التحديات التي تعصف بها فان التحدي الأساسي هو ان نكون او لا نكون.
المسألة اصبحت تتعلق علي المقدرة علي البقاء فاما نكون او لا نكون.
الاحصائية الدولية التي وضعت دولة السودان في قائمة ثالث افشل دول العالم علي الاطلاق، لم تعتمد فقط علي مؤشرات فشل قيادة الدولة، بل اعتمدت علي قياس معدلات الفشل في جميع قطاعات المجتمع و الدولة، و التي تشمل وليست حصرياً علي -قطاع الخدمة المدنية، وقطاع الاعمال التجارية الخاصة، وقطاع المجتمع المدني، وقطاع المشاريع الكبيرة والمشاريع الصغيرة، وقطاعات الدرسات الاستراجية والتخطيط ، وقطاعات التعليم بكل مراحله، وقطاعات الصحة والصحة البيئية، وقطاعات العمل وغيرها.
وان احصائية فساد الدول السنوية والتي وضعت السودان في ذيل قائمة ثاني اكثر الدول فساداً في العالم تعتمد فقط علي مؤشرات قياس الفساد المستشري في قطاع العمل العام، بل اخذت في صون الاعتبار الاعمال الخاصة ايضا وبذلك شملت كل قطاعات الدولة.
سوداننا اليوم، يختلف عن سودان الامس -سودان اكتوبر و سودان ابريل. فكل نظام ديكتاتوري يأتي للحكم يعي، تماماً الأساليب التي اطاحت بغيره، ويعمل علي تحطيمها فحطم هذا النظام -نظام التعليم في السودان بحجة أسلمة مناهج مسلمه، وحطم نظام تعليم وتاهيل جامعة الخرطوم، التي فجرت ثورة اكتوبر وجعل العمل السياسي بداخلها اشبه بالاجرام- فاعتقل الطلاب وعذبهم وقتلهم، واضعف المناهج وبدلها تبديلا وضيق علي الأساتذة الاكفاء فهاجر اغلبهم او تركوا العمل الجامعي، وحطم الطبقة المتوسطة الدخل وتسبب في تهجريها- فهاجر ما لا يقل عن عشرة مليون سوداني وسودانية في اقل من عشرين عاماً، وحطم الخدمة المدنية حتي اصبحت اشلاء ما كانت عليه في العهد المايوي، وحطم النقابات والخدمة المصرفية والعملة السودانية وشهدنا اليوم الذي اليوم تُباع فيه البصلة بالف جنيه سوداني (بالقديم).
فكيف نقتلع هذا النظام من جذوره الفاسدة الفاشلة لوضع نظام جديد؟
نظام يضع بنود مواثيق ومعاهدات وثائق حقوق الانسان الثلاث الاساسية كادني سقف للتعامل مع الشعب ولا يضع القهر والقمع والتنكيل والتضليل والقتل وتمكين جماعتة واقصاء الاخر كمنهجية للحكم.
هناك عدد من المبادرات في الساحة السياسية اليوم منها مذكرة الاسلاميين الاصلاحية ومنها مبادرة الجبهة الثورية لاسقاط النظام ومنها ما يدعو للتغيير بنظام جديد.
لدعاة الاصلاح -لا اردي اذا كان النظام الحالي اهلاً للاصلاح !
ولدعاة الاسقاط -فان النظام تغلغل في كل مستويات الدولة السودانية فما هو المستوي الفاسد الذي يتطلب اسقاطه لازاحة هذا النظام ؟ وكيف سيتم ذلك؟
فلنلقي نظرة علي وجه من اوجه نداء حزب الامة القومي لرحيل نظام الاستبداد والفساد، وإقامة نظام الحرية والعدالة الجديد و مرجعية وهو دستور الحزب للعام ٢٠٠٩
يستهدي حزب الامه القومي بمبادئ محددة منها:-
3. ب- المواطنة كأساس للحقوق والواجبات.
4. ج- كفالة الحريات والحقوق الأساسية للمواطنين وإقامة وتأمين حكم ديمقراطي ينبذ العنف ويعزز ويؤكد مبدأ التداول السلمي للسلطة.
5. د- الإلتزام بحقوق الإنسان المضمنة في المواثيق الأساسية والمعاهدات الدولية.
حقوق الإنسان المضمنة في المواثيق الأساسية والمعاهدات الدولية تشمل الاعلان العالمي لحقوق الانسان ، الاتفاقية الدولية للقضاء على جميع أشكال التمييز العنصري، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، تفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأةوغيرها...هذا ينتج برنامح متكامل ترتكز اهدافه علي مرجعية حديثة تُبني حولها دساتير وقوانين الدول الحديثة. وقد اثبت تجارب الدول الحديثة بان مرجعية حقوق الإنسان الأساسية هي المرجعية الاسلم في زماننا هذا لضمان كرامة كل شرائح شعوبها المختلفة.
علي سبيل المثال الحق في العمل حسب العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية:
الجزء الثاني
المادة 2
1. تتعهد كل دولة طرف في هذا العهد بأن تتخذ، بمفردها وعن طريق المساعدة والتعاون الدوليين، ولا سيما على الصعيدين الاقتصادي والتقني، وبأقصى ما تسمح به مواردها المتاحة، ما يلزم من خطوات لضمان التمتع الفعلي التدريجي بالحقوق المعترف بها في هذا العهد، سالكة إلى ذلك جميع السبل المناسبة، وخصوصا سبيل اعتماد تدابير تشريعية.
المادة 5
1. ليس في هذا العهد أي حكم يجوز تأويله على نحو يفيد انطواءه على أي حق لأي دولة أو جماعة أو شخص بمباشرة أي نشاط أو القيام بأي فعل يهدف إلى إهدار أي من الحقوق أو الحريات المعترف بها في هذا العهد أو إلي فرض قيود عليها أوسع من تلك المنصوص عليها فيه.
2. لا يقبل فرض أي قيد أو أي تضييق على أي من حقوق الإنسان الأساسية المعترف بها أو النافذة في أي بلد تطبيقا لقوانين أو اتفاقيات أو أنظمة أو أعراف، بذريعة كون هذا العهد لا يعترف بها أو كون اعترافه بها أضيق مدي.
الجزء الثالث
المادة 6
1. تعترف الدول الأطراف في هذا العهد بالحق في العمل، الذي يشمل ما لكل شخص من حق في أن تتاح له إمكانية كسب رزقه بعمل يختاره أو يقبله بحرية، وتقوم باتخاذ تدابير مناسبة لصون هذا الحق.
2. يجب أن تشمل التدابير التي تتخذها كل من الدول الأطراف في هذا العهد لتأمين الممارسة الكاملة لهذا الحق توفير برامج التوجيه والتدريب التقنيين والمهنيين، والأخذ في هذا المجال بسياسات وتقنيات من شأنها تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية وثقافية مطردة وعمالة كاملة ومنتجة في ظل شروط تضمن للفرد الحريات السياسية والاقتصادية الأساسية.
ولنا بقية

[email protected]


تعليقات 4 | إهداء 0 | زيارات 1695

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#798873 [ود عز]
4.00/5 (1 صوت)

10-12-2013 01:51 PM
هذا النظام لا يمكن دفعه للتغيير والحل الوحيد هو اسقاطه حتى ينهض السودان و شباب حزب الامة يعرفوا هذا جيدا و طالبوا الامام به فى الحشد الاخير واصرار الامام على رأيه يدل على دكتاتوريته و يفضح نواياه التى تضع مصالحه الضيقة فوق مصلحة السودان و للاسف حزب الامة صار (لا بجدع و لا بيلم الحجار)


#798200 [ود ابو زهانة]
2.00/5 (3 صوت)

10-11-2013 06:35 PM
سبحان الله.. لقد رفض والدك والذى كان التالى للصادق فى تسلسل الاسرة ان يندرج فى سلك القداسة أو السياسة واختار ان يعمل موظفا حكوميا كبقية ابناء الشعب السودانى وكان له ما أراد .. فلماذا تهزمين تاريخ والدك بالانحياز لما رفضه فى حياته ؟؟


#798170 [نادوس]
3.00/5 (2 صوت)

10-11-2013 05:21 PM
ياريت تورينا انتى او امامك كيف يقوم نظام جديد من غير مانسقط النظام القائم وليعلم امامك ان التغير القادم سيقضى على كل الاشكال الموجوده ان النظام الجديد الذى يريده الصادق المهدى هى الديمقراطيه الصوريه التى ازاح بها المحجوب وطرد نواب الحزب الشيوعى من البرلمان وتحالف بها مع الجبهه الاسلاميه القوميه لذلك لن نعيد التاريخ بنفس الطريقه ياريت تكتبى افكارك انتى ماترددى كلام الصادق زى البغبغاء من غير تفكير ولا حتى نقد لامامك السيد الصادق المهدى


#797886 [الكنداكة]
3.00/5 (2 صوت)

10-11-2013 10:04 AM
للأسف نفس كلام عمك المخرف الصادق المهدي كلام دغمسة وتغيير نظام ونظام جديد وما عارف إيه .. شباب حزب الامة بقي وااااعي جداً وعارف عشان كدا هتفوا في وش عمك الصادق بصوت واضح : الشعب يرييييييييد اسقاااااط النظاااااااام وقبلها قالوها الشرفاء من بيت الامام المجاهد محمد احمد المهدي زي نصرالدين الهادي المهدي فأبعده الصادق كعادته مع كل من يقول ليه لا بالصوت العالي . الصادق وأولاده وبناته بقو عائلة بتمثل في مسلسل اسمه (بناتنا معارضة وأولادنا حكومة ) . ياخ بالله ارحموا عقولنا ولو عندكم فصاحة اعملوها في أنكم تطلعوا ولد الصادق بتاع الأمن من جهاز الأمن البقتل في ابناء الشعب السوداني العزل والتاني مستشار البشير والشريك الأول في جرايمه كلها ، صحي زي ما قال المثل الاختشو ماتوا .


نعماء فيصل المهدي
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة