المقالات
السياسة
انقلابات عاطفية: بيان تأسيسي مع ملحق تفسيري للبيان
انقلابات عاطفية: بيان تأسيسي مع ملحق تفسيري للبيان
10-13-2013 01:18 AM

انقلابات عاطفية

بيان تأسيسي مع ملحق تفسيري للبيان
________________________________________________

و لن تسرقوني،
و لن تسرقوني،
و لن تسرقوني،
و لن تسرقوا حقَّ عاطفتي في مناداة عصفورة الانسجامِ،
و سرْب الندى،
و هديل الحمام إلى شجرٍ من مواعيدَ ساحرةٍ،
و "ابتهاج" تعجَّ مزارعها بقطيعٍ من الفُلِّ و الجنْسِ،
لن تسرقوا شجري من مناديلها المطريَّةِ،
"إنَّ "ابتهاج" تعدُّ هديلاً لجمهرة الغيمِ"،
لن تسرقوا وتري من صبابات عاشقتي،
ف"ابتهاج" ستطربكم بنشيد مفاتنها،
و ستجمعكم في أصابعها لتدلِّككم بطرواتها،
جرِّبوا أنْ تدكُّوا هواجسها،
جرِّبوا..جرِّبوا..جرِّبوا،
فسنطادكم واحدا واحدا بانقلاباتنا العاطفيَّةِ،
نغتالكم بطفولتنا،
و توافقنا،
و عذوبتنا،
و أحاديثنا الجانبيَّةِ عن فُلَّة الحلْم في شارع الثورة الماركسيَّةِ،
سوف نحيط هراواتكم،
و انقلاباتكم،
و سماوات غازاتكم،
بفراشات أولادنا القادمينَ،
نحاصركم بمزامير قبْلتنا الدائريَّةِ،
سوف نذيع عليكم-هنا-في تمام العناقِ،
بيانَ جماهير قبلتنا:
أولاً:
نعلن-الآنَ-عصياننا العاطفيَّ على الوتر المتردِّد في حفلة العالم المتماسكِ،
نلبس تكتيك تفَّاحةٍ تتأنَّق عزَّ الجفاف،
و نهبط في مطرٍ يتقبّلنا،
و "يقالدنا"،
فيهلُّ فصيلٌ من العنبر المتمهِّل في مشيهِ،
و شعوب القرنْفل و الياسمين تؤدِّي تحيَّتها العسكريَّة جدَّاً،
تحيط الرذاذ بصوت الكمان،
و بوح الكناريا،
فندخل في الزعفرانِ،
و ننشئُ بنك الشذى،
ثانياً:
سوف أفسح في زقزقات "ابتهاج" لكم مقعدا،
لتروا صدرها الجدليَّ|مغامرة الشبق القمريِّ|نوافيرَ بسمتها الأُمميَّةِ،
يا سادتي،
هذه فرصة العُمْر،ِ
يا رفْقتي،
منذ أنْ سطع العشبُ،
لم يشهد الكون مرحلةً ك"ابتهاجَ"،
و لم يضطربْ زهْرهُ لظهور بنفسجةٍ مثلها في مدار البريقِ،
و لم تندهشْ منذ أنْ خُلق العشْق جمهرة النسوة الفاتنات لسوسنةٍ مثل هذي القذيقةِ،
فانتشروا في شظايا ضفائرها،
علَّكم تظفروا بورود الشهادةِ،
يا سادتي،
ثالثاً:
سوف نلغي جميع الشوارعِ،
إلّا التي في يسار العلاقةِ،
نعجن أسفلتها باليواقيتِ،
ندْهنها بخريفٍ مقفًى بهمس البنات الجميلاتِ،
نُوْدع أطرافها النيزكيَّةَ،
أحلامنا،
و أقاليمَ جنسٍ،
و مرحلةً من نشيد الندى

ملحق تفسيري للبيان:

(1) ابتهاج:
من مواليد برج التظاهرِ،
تعشق "مارسيل" و "الأبنوديَّ"،
سرَّاً تحبُّ "أغاني البناتِ"،
تدوخ إذا داهتمها جيوش العطورِ،
تحبُّ الموسيقى،
و تشبهها في طريقة تصفيف بسْمتها،
و أحاديثها عن لينين|العناق-النقاباتِ،
و الديالكتيكِ،
و المُشْكل الشبقيِّ،
ظرافتها كرحيل البيانو إلى الروحِ،
تحلم بالانسجام كثيراً،
و أيضاً تحبُّ تناقضها،
و الأمومةَ،
تذهب في حافلات النبيذ إلى العشبِ،
ثم تفكُّ ضفائرها،
و تنامُ،
تنامُ،
تنامُ،
لتحلم بالثورة الماركسيَّةِ،
عفْوا نسيتُ ملاحظةً:
انّها تكره "الكوكا كولا" !!!

(2) أنا:
يحبُّ "ابتهاج" فقطْ

(3)الشوارع:
خُلقتْ للتشرُّدِ،
و الشعراءِ،
و شرْذمة العاشقينَ،
و بعد قرونٍ من العشقِ،
و الشعرِ،
و الانتفاضِ،
ستغدو قصيدةْ

(4) القصيدة-نقلا عن "ريتسوس":
مجامعةً دائمةْ

**الخرطوم في مايو 1985.
*************************************************
ب-رابط النص الملتيميدي:

.

أسامة الخوَّاض
[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 857

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




أسامة الخوَّاض
أسامة الخوَّاض

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة