عيدٌ.. بطعم الدم ..!
10-14-2013 11:02 PM



ماهي إلا سويعات قليلة إن أمد الله في الآجال حتى يشرق علينا صباح العيد لتنطلق مع أشعته الدافئة في مساحات الفضاءات والساحات التكبيرات التي تخرج صادقة صافية من القلوب القانتة رغم غبن الحرمان وعبرة الأحزان وغصة الفقدان ..ليست كتكبيرات القتلة وهي تنزلق زائفة مع الطلقات التي وجهوها الى القلوب الرهيفة والرؤوس الهشة..!
ياترى كم هي أرتال الشاحنات وأطنان البضائع وهدايا وضحايا العيد التي حملتها الى بيوت أهل الحكم والحزب والحركة ومن يوالونهم في الدجل والنفاق والسرقة و يحتمون بهم خصماً على الأرواح البريئة .. !
مقابل جبال الحاجة التي رموا بثقلها على كل البيوت فجعلوا كرامها يعجزون عن شراء مجرد طاقية لتقيهم حرارة الشمس أثناء صلاة العيد أو يفرون البسمة في شفاة أطفالهم بحبة حلوى أو قطعة بسكويت !
ودون حياء أو خجل ..سيرتادون الصلاة في ثيابهم الفاخرة وسياراتهم الفارهة يتلفتون بين حراسهم خوفاً من مراكيب الغضب !
وسيخرج علينا خطباؤهم المشترون في ثياب الواعظينا .. يتقيأون كلامهم المموج عن وجوب الصبر على الإبتلاءات والمجاهدات التي تقتفي فيها الإنقاذ طريق الصحابة في إعلاء راية الدين رغم مؤامرات أمريكا وإسرائيل وأعوانهما من مخربي الداخل ..وسيدعون الناس للتصالح والقفز فوق المرارات و تخطي مربعات الجراحات التي يرونها صغيرة ..ونحسها كبيرة بحجم هذا الوطن وعزة شعبه المقهور!
ولكن فليعلموا انه عيدٌ بطعم الدم الذي لن يُنسى لأنه دم بني البشر الذين كرمهم المولى بالعقل والرسالات !
هم شهداء الحق الذين أضافوا اليوم لدماء فداء سيدنا إسماعيل طعماً آخرفي حلق هذا الشعب المكافح ..بعد أن ملّ الوطن رائحة الباطل النتنة فأنتفض يهش ذبابها الذي حط طويلاً على وجهه السمح !
ورغم حرقة أحشاء أمهات الشهداء المكلومات ولكن بالفخر والصبر .. وحسرة كل الأفواه التي حرمتموها مذاق الكحك والأنوف الصغيرة التي جعلتموها تشتهي رائحة الشواء.. والأقدام الحافية لبهجة خطوة العيد نحو الجيران بفرح وبراءة !
فالعيد يظل هو العيد بقدسيته الروحانية التي الفناها حبيبة الى نفوسنا الطيبة التي تتعافى مع بعضها وتعانق من يستحق التسامح..!
أما القاتل ..فلا..تسامح معه ..فقط موعدنا غداً عند ساحات عدالة شعبنا الذي إن هو صمت ففي صمته هتاف .. وإن هو صبر ففي صبره وحلمه براكين ..تلك النفوس وإن إفتقدت البهجة المادية للعيد.. نقول لها لابد من الفرج بعد ضيق.. والأعوام القادمة بعد زوال سحابة الظلم الداكنة عن سمائنا ستكون كلها خير بإذن الله العلي القدير .. وكل عام وأمتنا وشعبنا بألف خير.
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1294

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#801432 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2013 07:43 AM
يا أحرار بلادى
يحلّ علينا عيد الأضحى المبارك وأنتم تسطرون أروع ملامح الصمود والتحدي . . فاستمروا مع تصحيح المسار ولا تتنازلوا عن حريتكم وكرامتكم التي طالما حلمتم بها...
رغم مرارة الأحداث لكن كل عام والشعب السودانى بخير
كما نتقدم لكل ذوي الشهداء الكرام وجرحانا وأسرانا الأبطال، تاج رؤوسنا ونبراس قلوبنا بالتهنئة بالعيد ، وليعلم ذويهم أن دماء أبنائهم ستبقى البوصلة التي تحدد طريقنا، ولن نحيد عنها مهما بذلنا في سبيلها من أرواح ودماء وتضحيات..
إن النصر آت لامحالة وقريبا جدا بإذن الله دمتم ودام السودان حرا مستقلا وحضناآمنالكل أبنائه..


#801362 [المتفائلة جدا]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2013 01:37 AM
اللهم ببركة هذه الأيام الفضيلة أنصر الشعب السودانى على كل من ظلمه..
اللهم لك الحمد والشكر إذ أزحت الحجب عن دعوات المظلومين وهم كثر فأنزل سهامك فى مقتل يارب العالمين..
ونتمنى أن يأتى العيد القادم وقد ذهبت هذه العصابة المجرمة إلى مزبلة التاريخ والسودان حرا أبيا ,
وان يعيش الشعب السودانى فى سلام وأمن وعز ورخاء..


#801328 [julgam]
0.00/5 (0 صوت)

10-15-2013 12:00 AM
حياك الله أبا ماهر ..إنه العيد الثانى الذى ذهبوا بفرحته وأغتالوا البسمة فى وجوه الناس فى عهدهم المشئوم ..للمره الثانيه بعد مذبحة التسعة وعشرين ضابطآ فى أواخر رمضان..أو قل پعد مجزرة طلاب معسكر العيلفون...إن للحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة يدق ..لقد زلزل الشهداء الباب بدمائهم لينعتق الشعب ويخرج من ظلمهم وظلاماتهم..أوليس الصبح بقريب؟؟؟


محمد عبد الله برقاوي
محمد عبد الله برقاوي

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة