المقالات
السياسة
القذف بالحذاء ..الأنتصار من الخلف
القذف بالحذاء ..الأنتصار من الخلف
10-16-2013 09:14 AM

أصطحب المحجوب علي عهده أحد السفراء الأجانب للحاق بوفاة أحد زعماء العشائر المعروفين ..في نية المحجوب أن يسبق الأزهري في الأجر والقيراط ..جحظت عينا السفير عندما رأي الأزهري داخل القبر يحفر . بلا تشريف أو موكب (مدجج ) .تقاسم الدهشة المحجوب والسفير ..وللقادم (دهشة) بطبعها . لكنها عند الأجنبي جعلت تعجبه سؤالا أهو هو ؟؟..والمحجوب يعاجله هو هو الزعيم الأزهري ..والسفير يبدي أستغرابا ودهشة للموقف والرئيس... والطبع السوداني في العادات والمعاملات يجبر الأجنبي علي الأنحناء أحتراما لشعب السودان وأجلالا للرئيس الأنسان ..
والعرف السوداني الذي تميز به شعب السودان عن غيره يجعله دائما في موضع تقدير وأعزاز من الشعوب الأخري فلاتزال فينا بقية باقية من أثر السابقين تجدد جيل من بعد جيل ..يحرص الكبير منا علي تعليمها الصغير والظاعن للمقيم ..فغدت شيم تغذي مع الأنسان كما يتغذي الرضيع علي اللبن ينشأ عليها صغيرا ..لتكون من صفاته وخصاله مع الأيام كبيرا ..
من سجايانا علي مر الحكومات المتعاقبة أن المسؤؤل يتواضع .. فيشمت العاطس ويحضر الجماعة ويعود المريض ويشيع الميت الي مثواه الأخير ..أحيانا يتوسط مجالس السمر بلا برتكول أو تمييز ..وحينا يشارك العامة أفراحهم وأتراحهم يتساوي في ذلك الرئيس والمكلف بالمنصب حتي وان كانت الخلافات السياسية علي طرفي نقيض الا أن في واقعنا السمح (فسحة) تزيل مالعق بعباءة السياسة من خلاف بمطهرات (التقاليد).والتراحم الاجتماعي .فغدت سجية نباهي بها من حولنا وصارت محفوظة بحقوق (مشرفة) تحفظ لنا ماضينا وحاضرنا المتوارث بين الشعوب ..
كثيرون من حولنا يحسدوننا علي تسامحنا وعلاقتنا الأجتماعية التي يفتقدونها عندهم ..فالسفير الأمريكي كان يمارس رياضته الصباحية في شارع النيل . ويزور الشيوخ والقباب ...وكل المسؤلين يمارسون نشاطهم المعتاد من حكومات سابقة وسط المواطنين ..فالمنصب عند أولئك ماهو الا ضل ضحي يزول أثره بغروب شمسه .فالعلاقة بين الحاكم والمحكوم محفوظة تحفظ مقاماتها ولو أعترتها الخصومة السياسية الا ان مايجمع أولئك بالمحافل الأجتماعية أكبر مما تفرقه السياسة بمنعرجاتها وأدوارها القذرة ..ولعل الأمثلة كثيرة عن ذلك كثيرة يعرفها وربي حتي راعي الضأن بالخلاء ولكن أكتفي من القلادة بما أحاط بالعنق ..
وبين أيدينا مثال حديث علي ذمة (العربية نت ) مفاده عن تعرض أحد المسؤلين (مساعد الرئيس ) لأهانة متعمدة عبر القذف بالحذاء ..أختلف الناس في وصفها ولكنها بالطبع ليست (محمودة) وتندرج تحت (مزالق) شتي أكثرها مذموما ..فهي وأن أسبغ عليها البعض رضاهم الا أن كثيرون أمتعضوا منها وربما أعطت مؤشرا سالبا للجميع بتجاسر الهوة والتخوف من سيادة تلك الطباع التي حتما ستزيل كل سجية (حميدة) لنا في محافلنا الأجتماعية التي درجنا فيها علي أستقبال الصديق والعدو مهما تباعدت شقة الخلاف ..
لم ينهزم المسؤؤل من الأمام ..ولكن الشاب أنتصر من الخلف ..فهو قد ظن بفعله أنه يضيف (حديثا) يحمد عليه في سجلات (التغيير) .. ولكننا بمفهوم تلك (الأهانه) قد خسرنا وخسر مجتمعنا كثيرا ...خسرنا سجايا كانت تزين هاماتنا ومحامدا كانت قلائدا لأعناقنا تميزنا عن غيرنا ...فقد كانت ملماتنا يحتار فيها (الغريب) تمييزا مابين المواطن والمسؤؤل .ولكنها أضحت فعالا (علنية). ودخيلة ..تجعلنا ندق ناقوس الخطر .فقد كادت (المحامد) التي نوصف بها أن تغادر وادينا ..وأوشكنا أن نقيم علي (جدثها) مناحة ..

[email protected]


تعليقات 8 | إهداء 0 | زيارات 2198

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#803209 [العوض نميري]
1.00/5 (1 صوت)

10-18-2013 03:49 PM
كثير من القيم الفاضلة بدأت تندثر وكثير من الناس ينتقمون اما لأنفسهم أو لغيرهم وحسب ما أرى أن نبتعد دائماعن جارح الكلم والمسئوا أولى بذلك لكي يضرب المثل في التسامح وكبر القلب فليس لكل رأي يخالفني أثور وأسخط فلابد من أن يكون هنال متسع للتحمل والحلم دائما هو سيد الأخلاق والحلم هو العفو عند المقدرة . وقد لاحظنا مؤخرا أن الناس ما عادت تتحمل بعضها البعض وهذه بداية غير مقبولة وغير مستحبة وعلى الكبير أن يكون دائما كبيرا ولا بثأر لنفسه من أي مقال أوحديث في ندوة أو خلافه....... وعلى الشباب مراعاة فارق السن فمهما غلظ عليك الكبير لا تثأر لنفسك فعسى تأدبك أن يأتي لك بالخير حتى لاتسود بيننا الشحناء والبغضاء .

ولا اعتقد أن الكبير اذا تفوّه غاضبا تكون هذه نهاية الدنيا فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون.

أسأل المولى عز وجل لنا جميعا الهداية والرشاد وأن تغيب عن ساحاتنا الشحناء والبغضاء فكلنا مسلمون وعلينا تجنب القول الذي ينخر في الصدور كبارا وصغارا حتى تسود المحبة في وقت نحن جميعا حكاما ومحكومين نحتاج فيه للمحبة والتسامح, واله أعلم بالصواب - وكما قيل قولي صواب يحتمل الخطاْ وقول غيري خطأ يحتمل الصواب .


#802538 [سوداني]
1.00/5 (1 صوت)

10-17-2013 11:13 AM
اخي كاتب المقال. فلتغادرنا تلك المحامد ان كان الهبل وهذا التسامح الذي اضاع هيبتنا في كل العالم هو ماتدعوه محامد.

الي متي يظل الانسان السوداني حبيس عادات يظن الكل انها تميزنا عن غيرنا..... الطيبة، التسامح ، المسامحة....... كلام فارغ..... شوف العالم وصل وين من تكنلوجيا و تقدم في كافة العلوم والطب والهندسة وحقوق الانسان والحيوان..... نحن لسة واقفين في "المحامد" ...... شوف مساوئك قبل محامدك..... اليوم انا لا أثق في أحد ولا حتي اخي.... لا استأمن سوداني علي زوجتي أو بنتي.... اخاف علي نفسي ومالي في السودان اكثر من اي مكان اخر في العالم..... الناس تموت من فساد الاخرين في هذا الوطن.... ليس بالضرورة فساد اهل السلطة... اي سوداني في منصب أو بمكان قوة صار نموذج للدكتاتورية والتسلط علي رقاب العباد...... لا بد من البطش بكل من بطش بالناس..... قال الله تعالي "ولكم في القصاص حياة يااولي الالباب" .......


#802445 [moy ako]
1.00/5 (1 صوت)

10-17-2013 06:09 AM
اين كانت هذه السجايا ياعزيزي عندما كان هذا المسئوول يتمسخر من معارضيه بلحس الكوع. بل اين هذه السجايا عندما اغتصب بروف فاروق بعلم هذا المسئوول آو عندما قتل وعذب الكثيرون بعلمه. ان الاخلاق لاتجزآ فابحث لك عن موضوع انشاء اخر من فضلك.


#802372 [المعلم]
1.00/5 (1 صوت)

10-17-2013 12:51 AM
شكرا لك على المقال واسمح لى ان اختلف معاك لان المسئول هذا غير محترم وتصرفاته كلها غير محترمة طبيعى ان يضرب بالجزمة
وهذا طبيعى ومحمود كمان ولا يؤثر ابدا على عاداتنا وتقاليدنا بل من صميمها ان نعامل غير المحترمين هكذا كيف وهو غير محترم ومتعجرف كمان


#802296 [Mohammed Ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 10:27 PM
هم من اوصلناالی ڈالک نحی بن الهلالیه


#802172 [ود الاسكافي]
5.00/5 (1 صوت)

10-16-2013 05:41 PM
خسرنا سجايا كانت تزين هاماتنا ومحامدا كانت قلائدا لأعناقنا تميزنا عن غيرنا .عندما ادخل الانقاذيون حفلات التعذيب والاغتصاب والتعدي والتطاول علي من علمنا حرفا..هذا الذي تتضامن معه اليس هو الاستاذ الجامعي الذي درس تقنيات الزراعة في امريكا علي حساب فقراء السودان وبدلا من ذلك ادخل تقنيات التعذيب لمخالفيه..اليس هو من تفنن في تعذيب الضحايا في بيوت الاشباح اليس هو من صفع معلمه الحبيس لديه..تحسر لشئ اخر يا اخي فما قام به ذلك البطل من الخلف يؤكد ان الخلفية مؤمنة..


#802031 [الزول الكان سمح]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 12:16 PM
هؤلاء..نتاج أفعالهم التى ربوا عليها نشأ عهدهم..ولم تكن فى العهود السابقة لإغتصابهم كل مقدرات وكرامات وأخلاقيات الشعب الذى يتجرع الذل


#802013 [Nasr Gumaa]
0.00/5 (0 صوت)

10-16-2013 11:39 AM
يا اخى كاتب المقال ان ما قلته يجان
يه الصواب ولكن الم تسال نفسك هذا السؤال من الذى اوصل هذاالشاب الى ما رميت اليه وهل حكامنا من الازهرى الى النميرى رحمة الله عليهم يقارنوا بحكام الموتمر الوطنى يا اخى هؤلا اختزلوا الوطن فى الموتمر الوطنى (( الا نجد العذر لهذا الشاب وان كانت الفعلة ليست محمودة على حسب وصفك))
















ص


مهدي أبراهيم أحمد
مهدي أبراهيم أحمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة