المقالات
السياسة
اللهم اعز الثورة بكبح جماح السيدين عنها
اللهم اعز الثورة بكبح جماح السيدين عنها
10-19-2013 12:30 PM


من الضرورى الاعتراف بان هبة الثالث والعشرين من سبتمبر لم تكن صدفة او نتيجة للقرارات الاقتصادية فهى انفجار لبراكين من الغضب تراكمت منذ ( ليلة السطو على السلطة ) من قبل المتاسلمين فى يونيو 1989 وانفرادهم بالحكم واقصاء الاخرين وتدمير البلاد وتشريد العباد . ولم يكن الاعلان عن القرارات الاقتصادية الاخيرة الا الشرارة التى اعلت من سقف مطالبات الجماهير التى ملأت الشوارع والاحياء مطالبة باسقاط هذا النظام الذى جوع ليتسيد وافقر ليغتنى ورمل ليعدد فى الزوجات فقتل وسحق وشرد ودمر واهلك الاخضر واليابس وباع ممتلكات البلاد فسلح بجزء من عائداتها حرسه ومليشياته والجزء الاكبر تحول الى ارصدة وفلل فاخرة فى معظم عواصم العالم .
ومن الضرورى ايضا ان يكون الجميع على يقين كامل بان جزوة هذه الثورة لن يخمدها الا زوال هذا النظام ومحاكمة كل رموزه الكبيرة جدا والصغيرة جدا والتى كبرت بنهبها لخيرات البلاد . ومظاهر نجاح هذه الثورة تجلى فى العديد من الاحداث من حولنا حيث ارتعدت فرائص كل هذه الطغمة خوفا وهلعا فبتنا نسمع يوميا بتهريب الاموال والاسر وسمعنا عن الاختلافات التى طفت على السطح بين هؤلاء حيث اقبل بعضهم على بعض يتلاومون واهتزت الارض من تحت اقدامهم وشهروا اسلحتهم الصدئة دون تمييز فقتلوا الطفل والمراة والشيخ والشاب وتنازعوا فى من قتلهم الداخلية ترمى اللوم على الامن والامن يبادلها اللعبة . بعد مجازرهم البشعة تلك ملؤا الدنيا صياحا وعويلا وعقدوا المؤتمرات ونشروا اكاذيبهم وتلفيقاتهم حتى حول الارقام لم يكونوا على قلب اكذب رجل منهم .
ان هذا النظام العارى اصلا برئيس محدود الحركة لم تتبقى له اى خرقة بالية يغطى بها ما انكشف من عورات نتنة فهو الان فى بحر لجى يغشاه الموج من كل جوانبه . فقد ادنى مقومات البقاء . واسقاطه ورميه فى انتن مزابل التاريخ اصبح ادنى من قاب قوسين . والثورة التى هى فعل مستمر ومتراكم لم تخلد الى الراحة او تأخذ اجازة كما علق د. الافندى والطوفان قادم طالما ارضنا مستمرة فى انبات صلاح سنهورى وامثاله . فقط على الجميع التطلع هذه المرة بنظرة تتجاوز كل الماضى المؤلم والذى قعد بالسودان عقودا من الزمن وذلك بعدم التعويل على تلك الطائفية المخزلة ليس اليوم ولكن عبر التاريخ لم تتغير مواقفها .
الامام الصادق وبعد مجموعة معتبرة من المسرحيات الهزلية ( حشد الانصار ) المحروس بأمن الدولة متمثلا فى ابنه و ( تذكرة الرحيل ) التى حملت شعار ( ارحل ) بهمزة قطع وليس وصل مما حولها الى مضارع فتغير معناها عن قصد او دونه تظل المصيبة اكبر لم يكن له ملعب للمراوغة الا اللعب بالكلمات حيث طلب من انصاره استبدال ( اسقاط النظام ) ب ( تغيير النظام ) شراء للوقت واهانة للثورة وللشعب السودانى الذى فقد فلذات اكباده نتيجة هلع النظام واصراره على عدم ( التغيير ) . وتغيير النظام تعنى استبداله بنظام اخروهذا يتضمن اسقاط الاول ليحل مكانه الاخر اليس ذلك كذلك يا سعادة الامام . الامام الصادق وامعانا فى التخذيل يصر على اللعب بالمفردات وعلى ان تكون هذه الثورة ثورة ناعمة . وهذه لم نسمع بها وعلمنا عن الثورة انها من ثار يثوروهى الهياج والعنف والبراكين حينما ترمى بحممها فى ثوراتها لا يكون ذلك بالسلالسة والنعومة التى يتزرع بها الامام عن اللحاق بقطار الثورة الذى لن ينتظره هذه المرة كما فعل معه فى ابريل .
السيد محمد عثمان الميرغنى المشهور بالمناورات ما زال فى محطته المعتادة ينتظر رياحه فى اى اتجاه كانت ليغتنمها . فبعد ان رفعت له اللجنة التى كونها متجاوزا مؤسسات حزبه توصياتها حول فض هذه الشراكة المزلة لم يفتح الله عليه حتى لحظتنا هذه بمهر هذه التوصيات قبولا كان او رفضا . ووزراء حزبه ما زالوا يرفلون فى نعيم الانقاذ والبعض منهم ينافح عنها بشراسة اكثر من اهلها حول الاحداث الاخيرة بل يتحدون الله ورسوله وكانوا كلما يتحدثون يكذبون ( وزير الاعلام ينفى اعتقال صديق كبلو لقناة العربية مجملا وجه الانقاذ وصديق كبلو يفرج عنه يوم العيد او قبله بيوم )
العزاء الوحيد هو ان بهذه الاحزاب شباب اصطفوا فى الصفوف الامامية لهذه الثورة باذلين مهجهم فداء لها ومنهم من قتل ومنهم من اصيب ومنهم من اعتقل وكل ذلك كان من استشعارهم لحجم المسؤولية ولوطنيتهم التى تجاوزت اسوار احزابهم الخانقة فخرج بعضهم من تلقاء نفسه والاخر من الباب الامامى للحزب الذى قال عنه الامام حينما كان يقاطعه هؤلاء الشباب المتقدين وطنية انه ( يفوت جمل ) فاى خير واى ديمقراطية نرجوها من زعيم يستغنى عن من لا يوافقه الراى .
عموما هذه الثورة ماضية والتاريخ الان يفتح صفحاته للجبهة الثورية وقوى الاجماع الوطنى ليسطروا عليها ما تريدون فهلا نظموا كوادرهم بالداخل وقادوا هذه الثورة الى حيث مبتغاها ام اكتفوا بالتشجيع من المدرجات ومن خلف الكيبورد وهم يشاهدون دماء تسفك وارواح تقتل ونساء يغتصبن واعتقالات شملت حتى من هم دون سن الرشد وهنا سيسطر التاريخ نيابة عنهم ويفقدون فرصة ان يكونوا هم من يسطرون التاريخ ...
الانقاذ الان لم تعد بحاجة الى محاربتها بالسلاح فهى اضعف من ان تستل لها سكينا .منهارة ومتهالكة وجزعة تحسب كل صيحة هى العدو. نخرت الخلافات فى بنياها فتصدع واتلف الخوف اعصابها حتى اصابها الزهايمر فبعد ان كانوا يكذبون بعضهم البعض اصبح الان كل واحد يكذب نفسه ( الوالى بعد ان جزم بان عدد الشهداء 34 عاد من تلقاء نفسه ودون ان يساله احد ليقول العدد 70 ) الانقاذ بعد ان كانت تختار اصلب عناصرها لبث الحماس والتحريض على القتال فى نفوس مجاهديها بالامس لم تجد افضل من مشاعر الدولب واميرة الطويل ليقفن مهللات مكبرات امام مجاهدى الدفاع الشعبى .
اللهم اعز ثورتنا بالهاء السيدين عنها ففى اهتمامهم بها ضرر بليغ ...

[email protected]


تعليقات 6 | إهداء 0 | زيارات 1207

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#804033 [ربش]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2013 07:30 PM
آمييييييييييييييييين ................


#803919 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2013 04:27 PM
لقد قلت الحق اخي بدر الدين ونقول اللهم آمين اللهم أنصر شعبنا الصابر


#803898 [Nizar hadad]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2013 03:48 PM
المحترم بدر الدين منذ مقالك السابق حول قناة الخرطوم وانا فى انتظار قلمك السنين والصادق . ما سطرته هو الحقيقة ذات نفسها. انا نفسى ان اسمع إجابة صادقة حول : ماذا قدم الصادق المهدى تحديدا للسودان طوال الخمسة وسبعين عام التى عاشها فى حياتنا وصحافتنا واذاعتنا وتلفزيوناتنا أريد إنجاز واحد فى سجل المهدى للتاريخ.
شكرا أخونا بدر الدين ونرجو ان يكون قلمك حاضرا على الدوام مجاهرا بالحقيقة


#803798 [محمد أحمد]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2013 01:37 PM
آميييييييييييييييييييييييييييييين .


#803765 [ahmed]
0.00/5 (0 صوت)

10-19-2013 01:06 PM
[اقتباس] اللهم اعز ثورتنا بالهاء السيدين عنها ففى اهتمامهم بها ضرر بليغ .
دعوة مستجابة بإذن واحد أحد . عزيزي الفاضل بالصدق نطقت وبالحق جاهرت فإذا لم نحاسب هؤلاء الآفاقين فلن نبني سودان جديد


#803759 [إبن السودان البار ***]
5.00/5 (1 صوت)

10-19-2013 01:02 PM
هؤلاء السيدين الذين زرعمهما وقواهم ورعاهم الإستعمار لهم مصلحة حقيقية في بقاء السودان متخلفاً وفي زيل الشعوب الا في الفساد هو وشعوبه المغيبة دينياً حتي تركعك له وتبوس أيديهم وتخدمهم بدون أجور وحقوق إنسان في القرن ال21 وللأسف الشديد لا يزال جمع كبير من المتعلمين وأنصاف المثقفين يصفون تنظيماتهم المافيوزية الإجرامية المتعفنة بأنها أحزاب قومية وديمقراطية ويركعون لغير الله ويبوسون أيديهم ويطيعون إشارتهم وأوامرهم ؟؟؟ والعبودية موجودة في السودان في هذا العصر عصر الفضاء والإنترنت والذي لا يصدق فليدخل قصور أو مزارع هذين السيدين ويسأل العاملين عن أجورهم وحقوقهم التي يكفلها لهم قانون العمل بالسودان أو أبسط حقوق الإنسان فسيصدم إن كان لا تفوت عليه فرية أنهم مريدين يعملون بدون أجور بمحض إرادتهم ؟؟؟ وثورة ثورة حتي النصر لا كيزان وكهنوت بالقصر ؟؟؟


بدرالدين الامين
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة