المقالات
السياسة
مابين (هوت دوج) المؤتمرجية..ومانجو الشرعية!!
مابين (هوت دوج) المؤتمرجية..ومانجو الشرعية!!
10-20-2013 07:42 PM



من غير المألوف أن تهتم أجهزة الاعلام المصرية بالشأن السودانى فى السنوات العشرين الأخيرة، رغم أن الاعلاميين المصريين المتخصصين فى الشأن السودانى يلمون بكل كبيرة وصغيرة ، خصوصا الصحفيين كما فى مؤسسة الاهرام ومركز دراساتها الذى يحوى فى أرففه كل أسرار السياسية السودانية فى هذه السنوات،ورغم كم الندوات والمناظرات التى دارت فى قاعات مبنى الاهرام الا أن هذه اللقاءات وتلك الندوات فى الاهرام وغيرها من المؤسسات الأخرى والمراكز المتخصصة والجمعيات والمؤتمرات لم تجد فى 90% منها طريقها للنشر فى الصحف المصرية،غير أن هؤلاء الخبراء من الصحفيين والاكاديميين ينشرون تعليقاتهم ومقالاتهم مخرج هذه الندوات واللقاءات السياسية فى الصحف السودانية،حتى وصل البعض منهم كموجه للراى العام السودانى من خلال انحيازهم للمؤتمر الحاكم فى السودان مثل الخبير (هانى رسلان) و(صباح موسى) وغيرهم ك(عبد الله الأشعل) الذى وقف مدافعا عن المشير البشير ضد ادعاءات المحكمة الجنائية الدولية وبعد ثورة يناير طالب بتقديم (مبارك) لها..رغم أن المعارضة السودانية فى السنوات المعنية أرتبطت بالقاهرة والتى كانت (المبرد) أو الثلاجة الحافظة لها فى حدود معينة وذلك لأن القاهرة مشغولة بابتزاز نظام المؤتمرجية الضعيف بقيادة المشير البشير،وذلك لعدة أسباب يأتى على رأسها ملف محاولة اغتيال مبارك وغيره من الملفات الشائكة وباعتراف البشير نفسه بأن مصر كانت هى بوابتهم للعالم ابان الحصار يعنى مصر كانت تفك زنقات السودان من الباطن وكل هذا له ثمن فى عالم السياسية والثمن مصر أخذته مثنى وثلاث ورباع فى طاولات المفاوضات التى جمعتها مع نظام المؤتمرجية الضعيف بقيادة المشير،ورغم أن أصوات المعارضين السودانيين فى مصر تعالت وأرتفعت كثيرا قبل ثورة يناير وبعدها الا أنها للأسف لم تجد طريقها لأجهزة الاعلام المصرية الكثيرة وان وجدت تكون على استحياء وعجل،،،لكن بعد مؤتمر البشير الصحفى الشهير الذى رد فيه على مراسل التلفزيون المصرى بأنهم يحافظون على شعرة معاوية مع مصر عقب تداعيات (عزل) حليفهم (مرسى) بثورة 30 يونيو التى قادها الشعب المصرى والتى أعتبرها نظام البشير انقلابا على الشرعية ..يا سلااااااام
على شرعية مافيا المؤتمرجية !!!
معظم الصحف المصرية علقت على (هوت دوج ) المشير المجرم الذى تفضل به على الشعب السودانى الذى كان يذبح الخراف كل جمعة وبعد مجئيهم لم يعد يراها الكثيرون منهم حتى فى الأضحية رغم أنها تباع فى دول الجوار بأرخص من ثمنها فى السودان ومصر مثال على ذلك وربطوها بتفضل المخلوع (الثانى) مرسى رضى الله عنه ممثل الشريعة والشرعية ،فكانت المقارنة بين (الهضربتين) ربما كشفت للشعب المصرى الكثير الذى كان يجهله عن البشير والذى كانوا يعتبرونه رمزا للشريعة والشرعية قبل وصول مرسى وكانوا يقولوا لنا(البشير راجل كويس) وكنا نعانى كثيرا فى توضيح الحقائق لأنها للأسف لم تكن على أجندة الاعلام المصرى سوى المقرؤ أو المرئى أو المسموع وان وجدت لاتتعدى اطار النغمة الخالدة والأسطورة الخيالية وحدة وادى النيل وشعب وادى النيل،وكثير من المثقفين المصريين لازالوا يعتقدون أن السودان يتبع للتاج المصرى حتى بعد انقراضه..
هل تناول الاعلام المصرى لحديث البشير ومقارنته بحديث مرسى بتاع المانجو بهذه الكثافة فى 90% من الصحف المصرية هو رد على جواب البشير حول علاقة نظامه مع مصر فى مؤتمر الهوت دوج والتلويح له بعصا الاعلام وتغطية مظاهرات الحراك السودانى فى القاهرة أم هو لكسب نقطة جديدة لصالح مصر خصوصا وأن زيارة (فهمى) وزير خارجية مصر للسودان بشقيه مؤخرا وتضارب فحواها للراى العام خصوصا وأنها جاءت بعد ثورة 30 يونيو والتى أطاحت بشرعية المانجو التى كان يدعم اعتصامها سفير البشير فى القاهرة ورئيس فرع مكتبهم بها وكانا مستشارين للمرشد محمد بديع ورغم أن رئيس مكتب المؤتمر الوطنى بمصر ظهر كمتحدث بأسمه فى السودان بعد ظهوره على منصة رابعة؟؟
بالتأكيد تجيد مصر الضغط على مافيا المؤتمرجية ليس سياسيا باعتبار أن السياسية تغيرت لكن بعدة وسائل لأن العلاقة أساسا تديرها جهات أمنية فى مصر وليست سياسية كبقية حكومات دول خلق الله المحترمة وليس كحكومة مافيا المؤتمرجية المغتصبة..


[email protected]


تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 881

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




عبد الغفار المهدى
عبد الغفار المهدى

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة