المقالات
السياسة
الامن وخداع الشعب بأسطوانة الخلافات داخل المؤتمر
الامن وخداع الشعب بأسطوانة الخلافات داخل المؤتمر
10-22-2013 09:19 PM


ظلت عصابة الجبهة الاسلامية و طوال فترة حكمها البالغة 24 عاما تمارس الكذب و التضليل ببراعة تحسد عليها مستخدمة في ذلك ما لدى كبار افرادها من معرفة وخبرة كافية بنفسية ونقاط ضعف وطيبة شعبنا الصابر فقد استغلوا معرفتهم تلك لإطالة عمر حكمهم و الذى عارضه الشارع من بدايته. فالمعروف ان السودانيون الكسل (وانهم بيحبو الحاجة تجيهم باردة من دون تعب) و انهم ملولون ولا يصبرون على الكفاح لوقت طويل. ويحبون ان تاتيهم المساعدات والنجدة من الخارج.
اجتهدت صحيفتى الجبهة الاسلامية (الوان) و (الراية) ابان الديمقراطية الثالثة في تشويه و اظهار مساوئ الفترة الى الحد الذى جعل الناس ييأسون منها. ولما يئس الناس من الديمقراطية وكثرت مشاكلها اطلق الاسلاميون على انقلاب الترابى-البشير ثورة الانقاذ و ذلك للإيحاء للعامة انهم اتوا لمساعدة الشعب و انقاذه من الاوضاع المتردية التى كان يعيشها حينها. و بعد ان بدأت حقيقتهم فى الظهور لرجل الشارع العادى و بدأت الاصوات المطالبة بزوال النظام تتعالى لعبوا علي كذبة الانشقاقات فى اوساطهم و قرب زوال حكمهم كنتيجة حتمية لها. فالرسالة التى يجتهدون بإيصالها للناس انه يجب ان تيأسوا من المعارضة للخلاص من الحكومة الحالية و اصبروا وارتاحوا فان الانشقاقات وسطنا هى كفيلة بإزاحتنا. و لا زالت تمنى الشعب بان هناك من سيقوم بكل الجهد بالنيابة عنه ليتخلص من هذه العصابة و على الشعب ان يرتاح فسوف يأتيه الخلاص على طبق من ذهب.
لقد ظلت الانقاذ تفبرك الاخبار عن الخلافات وسط الحزب الحاكم و عن مجموعات الضباط التى تدبج المذكرات رفضا لوزير الدفاع و ضباط الشرطة الذين يهددون بمقاضاة رؤسائهم و الخلافات داخل الحركة الاسلامية و انظر معى اخى القارئ للقائمة الطويلة من هذه الخدع و لنبتدئ بالصراعات المزعومة بين مجموعتي على عثمان محمد طه و نافع على نافع فالأخبار المدسوسة عن هذا الصراع تتواصل منذ سنوات بصورة تجعلك تظن ان الرجلين سيستدعيان جنودهما للقتال فورا و لكن بالنظر الى ارض الواقع تجد انه لا يحدث اى شئ وان الرجلين يعملان باتفاق وانسجام تامين و يواصلان بطشهما بالشعب السوداني صباح نهار دون كلل او ملل...
ثم تتري السلسلة فنسمع بخلافات داخل الشرطة و الجيش ثم ننظر لأرض الواقع فنجد ان المؤسستين قد تم تفريغهما من كل العناصر و الوطنية و منذ الانقلاب المشئوم يتم اختيار المرشحين لايهما بواسطة تنظيم الجبهة و لا يتم ترشيح اى شخص من خارج عضويتها...و نرد البصر مرة اخرى فنجد ضباط الجيش و الشرطة و هم مشغولون بامتلاك البيوت و الشقق و عربات جياد بالتقسيط المريح و يجرون وراء البدلات و السلفيات و يودون دورهم المنوط بهم بجدارة الا وهو حماية النظام و تنفيذ الاوامر على علاتها....و لقد رأينا ابناء الوزراء و هم يخرجون عبر المطار يحملون الحقائب المليئة بملايين الدولارات و راينا قضايا الفساد تشطب بجرة قلم و ان قيض الله للحق ضابطا ليطعن في فساد مؤسسات الشرطة يتم زجه بالسجون تلاحقه لعنات الارجل المتوضئة.
اما عن شائعات انشقاقات الحركة الاسلامية و ظهور مذكرة الالف اخ المزعومة و الضجة التى صاحبت طفو مجموعة السائحون على السطح ثم تمثيلية انقلاب قوش و ود ابراهيم و بقية المسرحيات والتى كان اخرها مسرحية تجميد عضوية مجموعة ال31 كوز والتى رفعت مذكرة للمؤتمر الوطنى بقيادة غازى صلاح الدين فلا نجد ان اى منها قد يفيد في اصلاح النظام او تغييره. و كلها صراعات مترفين لا يرجى منها شئيا. فعصابة الاخوان المسلمون تعامل السودانيين و منذ تقلدها الحكم على اساس انهم كفار و ما مشاريعهم الوهمية باسلمة المجتمع السودانى و استباحة اموالنا و ارواحنا وغيرها الا اشارات واضحة لنظرتهم لنا. ونظرة سريعة لانفعالهم مع ما يحدث فى مصر و خروجهم التلقائي بالالاف فى مظاهرات منددة بما يحدث فى فلسطين ومقارنة ذلك مع تجاهلهم للماسئ التى ترتكب بكل شبر فى الوطن واخرها مجزرة البشير بالخرطوم الا انعكاس واضح عن تكفيرهم لنا و اخراجهم لنا من الملة وتعاطفهم مع من يعتبرونهم مسلمين مثلهم من مصريين فلسطيين و غيرهم. فكل المجموعات التى تربت على سحت المؤتمر الوطنى لا علاقة لها ببلادنا غير ان يمصوا دمائه ويمارسوا القمع على ابنائه ويستبيحو دماوهم ثم يذرفون الدمع السخين على ميدان رابعة العدوية.
الخلاصة أخواني و أخواتي انه لا خلاص بدون ثمن و لا ثورة بدون تضحيات و انتظار ان يأتينا الحل من الخارج و بالذات كنتاج لخلافات الاسلاميين هو تضييع للوقت و انتظار سراب مخادع ....اتمنى من الجميع ان يفطنوا لخداع اجهزة امن وكلاب البشير جيدا فهم من يختلقون هذه الاكاذيب و الفبركات ليفتوا من عضد الثوار ويخدروا الشارع المسكين بان الخلاص سيأتى بالساهل فقط عليه ان ينتظر خلافاتهم....المبادرة الآن بأيديكم فواصلوا كفاحكم و لا تنتظروا احدا فلن ينجز ثورتكم لا ضباط و لا سائحون و لا الف اخ غير مسلم.


[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1024

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#807153 [الفريد]
5.00/5 (1 صوت)

10-23-2013 03:16 AM
كلامك صحيح مائة في المائة. ..هذه اساليبهم القذرة...زرع الخوف. نشر عدم الامن للمواطنين حتي بالرسائل النصية علي الجوالات. يعني بالعربي البسيط ( انتو محتاجين لنظامنا ده ليحميكم) . ويالاسف الشديد حتي الصادق المهدي الرجل الكان سياسي بارع شرب المقلب. مرة قرنق حيدخل الخرطوم وتصبحو مكوجيه ومرة خليل في اطراف امدرمان وكمان مناوي ومالك عقار وياسر عرمان والجبهة الثورية...الخ الخ من الفبركات وصناعة الخوف لدي الشعب اتمنى ان تكونوا فهمتو الاعيبهم التمكينية ...من اللعب بعقول ابناء امتي البسيطة التي لا تعرف هذا المكر والدهاء


#807010 [الغريب]
5.00/5 (2 صوت)

10-22-2013 10:25 PM
ياأخ على نور الدين متعك الله بالصحة والعافية أنا لا أريد أن أمدحك فحسب ولكن مقالك أصاب كبد الحقيقة ممايدل على أنك قبل أن تكون صحفي مخضرم انت سياسي مميز بالضبط هذا ماتفعله العصابة الحاكمة قاتلها الله ونرجو من الله العلي القدير ان يخلصنا منهم ومن طائر الشؤم المسمي البشير فلك الشكر والتقدير ،،،،


على نورالدين
مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة