المقالات
السياسة
أزمتنا السياسية سببها الأحزاب التقليدية ..؟؟
أزمتنا السياسية سببها الأحزاب التقليدية ..؟؟
10-22-2013 11:11 PM

إن الاحزاب هى اداة الفعل السياسى الاساسى فى المجتمع والتغيير المجتمعى وضعف الاحزاب السياسية فى اى بلد وانعدام فعاليتها يسهم فى تكريس التخلف ومعاناه الشعوب , فقد ادى ضعف احزابنا السياسية السودانية بمختلف توجهاتها وعدم فعاليتها فى المجتمع الى ضعف الثقافة السياسية والحزبية فى المجتمع وهذا جعل هذا المجتمع يبحث على مصدر اخر يستمد منه هذه الثقافة السياسية وهنا يبرز دور القبيلة والطائفة والجهوية . وهذا ما نعانى منه الآن فى احزابنا التقليدية التى تكرث للطائفية والمحسوبية (آل البيت ) على الآخرين داخل تلك المنظومات التى لا تقدم ولا تاخر ..
فان ارتفاع مستوى الفساد والمحسوبية والعنصرية والطائفية والجهوية من الاسباب الرئيسية فى وصول البلاد الى هذا النفق والمحك التاريخى للوطن وهذا التحدى الصعب لكل السودانيين فى ان نكون او لا نكون ...
لذا نجد علاقة الصادق المهدى مع قوى الاجماع الوطنى علاقة نفعية لا أكثر لأن الصادق المهدى يحب دائمآ اللعب بكل الخيوط تارة تجده مع قوى الاجماع الوطنى فى رؤوية واحدة حول الوضع السياسى فى البلد وتارة تجده مع النظام فى خط واحد تجاه قضايا محددة .. وتارة تجد حزبه يخرج بيان يعلن فيه تأيده الكامل مع قوى لاجماع الوطنى ومع الجماهير أى كانت او يطلع لنا أحد قيادات الحزب بتصريحات تأكد لنا ان تصريحات السيد الامام شخصية ولا تعبر عن الحزب ...
قواعد حزب الامة تواقة للعمل الثوري الجماهيري لاسقاط نظام الدجل الكهنوتي البغيض منذ عشرات السنين لكن بكل اسف ظل الامام يرواغ ويطيل في عمر النظام الذي ما ذال يرواغ وذلك باتخاذه مواقف ضبابية لا الى هؤلاء ولا الى اولئك وتأتي هذه المواقف الضبابية خاصة بعد مشاركة ابنائه فى الحكومة حيث قال المهدى إن مشاركة عبد الرحمن الصادق المهدى فى الحكومة قرار شخصى وايضآ ابنه البشرى فى جهاز الامن رأى شخصى هل مشاركة ابنائه فى الحكومة تعنى آراء شخصية وماذا عن مواقفه هو كزعيم لطائفة الأنصار وهى تعد من اكبر الطوائف فى السودان التى لها مواقف مشرفة منذ الثورة المهدية بالجد إذا كان محمداحمدالمهدى الكبير الذى حرر الخرطوم من المستعمر يعلم أن واحد من احفاده سوف يسلك هذا المسلك الذى لا يشبه نضال وصمود انصار الثورة المهدية فى ذلك الزمان لما كان حررها من المستعمر .. ..
وظل الصادق المهدى يطرح العديد من المبادرات التي ردت على وجهه من قبل شياطين النظام بصورة استفزازية و مذلة ومهينة صدح بها أحد قيادات النظام الفاسد والفاشى ( نافع مركوب ) امام حشود جماهيرية متعددة وواصفا المعارضة باغلظ العبارات التي تميز بها !!!!! قطع الامام قبل اكثر من سنتين وعدا للشعب السوداني بصورة عامة وجماهير الانصار بصفة خاصة بطرحة مبادرة تخرج الوطن ظلاماته الدامسة وعلى النظام ان يقبلها او يخرج الامام وانصاره لاسقاط النظام عبر العمل الجماهيري او ان يتنحى عن رئاسة الحزب !!!!!!! علينا ان نعى تمامآ إن الصادق المهدى لا يستطيع أن يفعل شئ للشعب السودانى إنه ماذال يبحث عن السلطة والجاه وهو فى هذا العمر لذا على الطلاب الأنصار ان يخلعوا ثوب الطاعة والولاء وان يحددوا موقفهم من تصريحات ومواقف رئيس الحزب الامام الصادق المهدى .. وان ينخرطوا مع منظمات المجتمع المدنى والجماهير وكل قطاعات الشعب السودانى فى العمل الثورى وذلك من أجل إسقاط هذا النظام ..
حكومة الإنقاذ قدرت تخلق لها أجسام داخل هذه الاحزاب التقليدية مثلآ نجد حزب الامة الآن بينقسم الى عدة تنظيمات حزب الامة الاصلاح والتجديد مبارك الفاضل وحزب الامة الفدرالى نهار والقيادة الجماعية دكتور الصادق الصديق المهدى والامة الوطنى مسار وغيره من المسميات الاخرى ..ما اريد ان اقول ان الانقاد قدرت تفتت هذه الاحزاب التقليدية وذلك بدعمها للقيادات الضعيفة التى يمكن التحكم عليها ماديآ والامثلة كثيرة لكننا إخترنا حزب الامة نموذج لهذه الاحزاب التقليدية لان مواقفه حتى تاريخ اللحظة ضبابية غير مفهومة للشارع السياسى السودانى ..
يبقى السؤال البديهى الذى يرد فى ذهن كل سودانى مدرك للحالة التى وصل اليها البلد, وفى اعتقادى وفى راى الشخصى اننا كسودانيين لم نفقد الامل بعد فى انصلاح الاحوال والدليل هو طرحنا لقضايانا كمحاولة منا لفهم مشاكلنا والتغلب عليها . فهى تعكس رغبة اكيدة منا فى ايجاد حل لهذه المشاكل والنهوض ببلادنا من حالة التدهور والانهيار الى رحابات اوسع واجمل.
الحاجة الى التغيير في السودان بقت ملحة وواجبة علينا كلنا كسودانيين حريصين على وحدة هذا الوطن .. لاشك ان كل واحد منا قد نال نصيبه من الاذى جراء ما يحدث في السودان، فمن الذين فقدوا اقارب لهم في قرى دارفور، الى الذين شردوا من منازلهم في جبال النوبة ، الى الذين فقدوا مصدر رزقهم في الشمالية ، الى الذين لا يملكون تكاليف علاج ذويهم في الخرطوم، بل حتى الذين يعيشون في خارج السودان لم يسلموا من القلق المستمر على ذويهم ومايخبئ لهم الغد...



إسماعيل احمد محمد
[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 867

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#808687 [ذو الفقار]
0.00/5 (0 صوت)

10-24-2013 03:49 PM
الاخ اسماعيل مقالك اوف بوينت
مشكلة السودان انه لم يصل الى الحكم فيه رئيس بمواصفات زعيم ينهى هذه الهطرقات التى تسمى احزاب
ويضع ثوابت للدولة يقوم عليها الحكم وكان ذلك ممكن بعد الاستقلال وبعد اكتوبر وحتى بعد ابريل
واذا استمر الحال هكذا ستتقطع الدولة من اطرافها او تتصومل وهذا ما ان نسير اليه.


#807113 [إبن السودان البار ***]
0.00/5 (0 صوت)

10-23-2013 01:04 AM
الأستاذ إسماعيل احمد محمد تحياتي لقد صدقت في كل ما تقول الا أنك للأسف تتبع الثقافة السائدة في السودان والتي لا تفرق بين الحزب والطائفة ؟؟؟ وتطلق علي أي لمة فتة حزب ؟؟؟ أبسط ما يميز الحزب أنه لا يمكن أن يكون ملك لعائلة واحدة كما هو الحال في الطائفة حيث كبير العالئة رئيس الطائفة بالوراثة هو الآمر الناهي والذي يأمر أو يؤشر ليطاع بعد الركوع وبوس يده والذي لا يركع و يسمع الكلام أو يناكف يعتبر زنديق خارج عن الملة يزجر إن لم ينكل به ويحرم من الفتة الساخنة أو يحرم من شبر في الجنة ؟؟؟ هل هذه هي التجمعات التي يصفها الكثيرين في سوداننا الحبيب بأنها أحزاب ديمقراطية قومية ؟؟؟ فإن كنت أخطأت في حقك فأرجو أن تصححني وتقنعني بأن طائفة الختمية وطائفة الأنصار التين كونهما وقواهم الأستعمار أحزاب وسوف أكون لك من الشاكرين ؟؟؟


#807063 [khalid]
0.00/5 (0 صوت)

10-22-2013 11:45 PM
لا توجد احزاب سياسية في السودان بمعني ان ما تسمي نفسها احزاب هي في الحقيقة وفي الاصل كانت وما زالت طوائف حزبية و مفردها طائفة حزبية وليست حزبا ولا احزاب سياسية
لم يدخل السودان في تجربة ديمقراطية موسسة تعتمد علي تكوين قواعد سياسية تنتهج رؤي للسياسة العالمية والمالية الاقتصادية ورؤي مؤسساتية لتنمية البلد وتثقيف المجتمع

عندما اراد الاستعمار الانجليزي كان المجتمع مجتمع بسيط ولا نقول بدائي انتشرت فيه ثقافة الزوايا وحلقات الزكر ( الحوقلي) والحوقلة وكانت بعض المناطق تمجد فلان او فلتكان لانة زول لاحق ومن هنا حان دور هذا الزول اللاحق كي يستفيد من هذه الاعداد الكبيرة ليدخل معترك السياسة وهو لا يحمل في جعبته غير ضمان اصوات هؤلاء الناس البسطاء
بعض الطوائف نات بنفسها عن المعترك السياسي واذا قررت الان في هذه الفوضي والضبابية السائدة في المجتمع ان تسجل اسمها كحزب سياسي لضمنت حكم السودان الي ابد الابدين
علينا بالغاء كل هذه الطوائف من الدخول باي شكل من الاشكال فس تنيمات سياسية مهما غيرت من اسمائها
جد كدة فترت من الكتابةومن حكايتنا اللي بقت فيلم كاوبويات


إسماعيل احمد محمد
إسماعيل احمد محمد

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة