المقالات
السياسة
السودان من الأنقاذيين الى الأصلاحيين
السودان من الأنقاذيين الى الأصلاحيين
10-29-2013 10:20 AM

(وإذا كانت قلة منا هم الذين يرسمون أية سياسة فانا جميعا قضاة صالحون للحكم على هذه السياسة . وفي رأينا إن أكبر معوق للعمل ، هو نقص المعلومات الوافية – التي تكتسب من النقاش قبل الإقدام – وليس النقاش ذاته)
بركليس (خطبة الجنازة 430 ق.م.)

بالرغم من اننا مازلنا فى اجواء شهر أكتوبر المجيد الا أن المتابع لمجريات الساحة السياسية السودانية يتنسم رياح (يونيو)! وذلك بعد أن تبنت ( بعض) فصائل المعارضة والتى هى معول عليها فى التغيير،بل عقدت عليها الآمال ،ليس منة من أحد عليها ولا هى باْمال زائفة وانما كسب نضال مستحق وجهد دؤوب لاكثر من اربعة وعشرين عاما ،منذ ان اطل الأخوان المسلمين فى خارطة الحياة السياسية السودانية ، لكنها اليوم بعد أن تبنت طرح التعاون مع كل من يرغب فى أسقاط النظام ، (الحد الأدنى أسقاط النظام) كحد اتفاقى! تنبت ضمنيا وتصريحا التعاون مع الأصلاحيون ..
وهنا الطاْمة الكبرى! أذ من هم الأصلاحيون؟ أقرب أجابة لرجل الشارع العادى،أنهم الأخوان المسلمين الذين كانو قبل ايام قلائل يحكمون بل مازالوا يحكمون،فقط بعضهم فى مواقع (لايشتهيها)، او أستبدلت مواقعهم ، او هم استبدلوا برجال الساعة من المتمكنيين الذين هم يشبهونم وأمثالهم ، وهؤلاء الأصلاحيون هم أنفسهم الذين تلطخت ايديهم بدماء الأبرياء، منذ الدفاع الشعبى وحرب الجنوب ، ومجازر دارفور ،كجبارو الشرق ،وجبال النوبة والنيل الازرق ،وهم المتخمين بتطلع الى مزيد من اموال الشعب المسكين..وهم بجميعهم الأنقاذيون الذين تسلقوا للكراسى بحجة (الأنقاذ)!!
وهاهى جماهير الشارع السودانى تضحى بفلذات أكبادها دماءا حاره،لكى يرفع الله عنهم هجير الأنقاذ،ويضيقون الخناق على السلطة، بل أنهم نجحوا فى تعرية النظام وكشفه امام العالم،وخلخلوا هذا النظام المتهالك المتعفن من جذوره، ونتج عن ذلك أن افراد هذا النظام صاروا يقتتلون ويصطرعون بينهم وكل حزب يهدد الآخر، بأن يكشف مؤامرات الاخير للشعب السودانى والمعارضة، على قاعدة (أذا اختلف اللصان)! وهكذا ظهر نجم الأصلاحيون! وقاموا بعرض أنفسهم ونالت الفكرة استحسان من بعض فصائل المعارضة والتى اتمنى ان يكون العمل من وراء ذلك التنازل الواعد، لاستيعابهم فى صفوف الوطنيين، من وراءه حنكة سياسية حقيقية ،تفوق حنكة من هم (يفوقون سؤ الظن العريض)،اذ أن الأخوان المسلمين ،وبكل أسم اسموه لأنفسهم!! لاتعدمهم الحنكة ولا التدابير لاعتلاء السلطة وهم الذين رفعوا شعار (الحرب خدعة وهم طلبة بالجامعات)،وعرفوا كيف يذيقون هذا الشعب العزيز فى سبيل تحقيق أهدافهم المحلية والعالمية، الوانا من الذل والهوان .غير هيابين ولامشفقين، لكنها لعبة الكراسى ،والتى عمادها الدين ،(وأنقاذ) الشعب المسكين، تجعلهم يغازلون المعارضة،حرصا مزيد على السلطة والكراسى.
الشاهد أن هؤلاء الأنقاذيون الجدد،فى سبيلذلك لايجدوا حرجا فى مد العون للمعارضة والتى وصموها حتى البارحة بالخيانة واعدوا لها ومازالوا يعدون الجيوش لأبادتها. لكنها لعمرى أن قدر و صارت هذه العلاقة واقعا، فأنها علاقة الى طلاق، بمجرد ان يتم التوكيد على ان لاحل لمستقبل السودان الا (بفصل الدين عن الدولة)،وبالدستور الذى يحترم حق الاقليات الدينية والعرقية والاقليات ..لذلك تجدهم يرفعون شعار (فلنرجي نقاش الدين الى حين)!!!!
وكيف يتسنى لعاقل خبر الاخوان المسلمين والعقلية الطائفية طوال هذه السنين وهم يتناوبون على كراسى الحكم فى ان ترجى هكذا معضلة وهى الآن من ويلاتها يعانى انسان السودان!!
وكيف يكون من بين فصائل المعارضة من ينادى بالقصاص واخر يصافح المطلوب لهذا القصاص؟؟ام هى فتنة موقوتة مرجأة الى حين أيضا؟
أما اذا كنا نعول على نظام ديموقراطى وبرلمان، باغلبية طائفية وأصلاحيون أنقاذيون سابقون،وأقليات من الهامش ،ومقاعد أسمية للمرأة ومقاعد نسبيه شكلية للشباب وقوى التغيير الشبابية الحديثة، فليستبق الجمهور المسكين ويحجز لنفسه مقاعد أمامية للفرجة على الفوضى وتكرار المهازل السياسية..
وهل حل الحزب الشيوعى ببعيد عن الأذهان؟!ومابالها قوانيين سبتمبر والتى عجزت الحكومة الديموقراطية من حلها والغائها بل نجد للاسف بمر السنيين ، أنها (تدغمست)، وتلونت من 1991 الى ان صارت قوانين نظام عام يجلدن به حرائر السودان كل صباح يوم جديد..والذين عجزوا من الغائها البارحة قد خرجوا فى عهد الاخوان المسلمين مستنكرين ظلمها وبشاعتها..
الحقيقة لايختلف أثنان فى أن كل سودانى عزيز، فى اى شبر من أرض الوطن او خارجه الا ويتمنى ان ينزاح هذا الكابوس الذي يجثم على صدر وطن عزيز واهله كرام ، بعد أن أذله وحبسه فى ظلامات الجب، لسنوات أفرزت ظلما و تخلفا لم يكن يخطر ببال انسان السودان البتة، لذلك الكل يتمنى، وكل فيه يعمل على شاكلته، لكى يسقط النظام اليوم قبل غدا بل الآن قبل الثانية المقبلة..لكن ماهى الفائدة فى ان تستبدل المعارضة الحكومة بنفس شخوصها، والذين لم يكلفوا انفسهم حتى عناء البحث عن مسميات أخرى لكى يقدموا بها أنفسهم من جديد ،واضح ان الأمر عندهم لايستحق عناء الجهد من الأنقاذ الى الأنقاذ!
لكن الا يستحق هذا الشعب السودانى الأكرام !! بلى ،انه يستحق ،لأنه أهله.وحقنا عليه ان لاتمتد ايادينا مهما كانت الأسباب لمصاحفة تلك الايدى الملطخة بالأجرام فى حق وطن أصيل وناسه عزاز..
فلندعهم فهم يحفرون لبعضهم البعض قبورا الآن .وهم الى زوال قريب وهم بذلك أنفسهم يوقنون..
ولم يتبقى غير نداء للمعارضة وقيادتها المخلصين الحادبين على خلاص الوطن،والتضحية من أجل أنسانه، الذى عقد عليها الامال وهى حقيقة وجديرة بالتغييروأولى بريادة هذا الشعب وقيادته من غيرها، بعد سنوات من النضال والتشريد والأقصاء،،فأنتم أولى بالنصر الكريم من النصر (المدغمس) ومن دون (أصلاحيون)!!.
من شواهد التاريخ بالرغم من الأستاذ محمود محمد طه كان اول سجين سياسيى فى سجون المستعمر وناضل وأعتقل لسنوات فى سبيل جلاء المستعمر التام بعيدا عن مصر او التاج البريطانى ، الا ان له عباره ،فى سياق يشابه الحال التى نحن فيها الآن ،
(فقد يخرج الانجليز غدا ، ثم لانجد أنفسنا أحرارا ، ولا مستقلين ، وانما متخبطين في فوضى مالها من قرار)..

بثينة تروس

[email protected]


تعليقات 5 | إهداء 0 | زيارات 1041

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#813603 [Wijdan]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 11:32 AM
الغالية بثينه لك التحية كل الذي يمكني ان قوله في هذه السانحه ربنا يولي من يصلح فالسودان منذ وقت ليس بالقريب واقع في بئر وتلب فيهو فيل فالشعب السوداني هو المسؤول الوحيد عن ما يحصل في السودان فهو من نادى الفيل لكي ينزل الي البئر وينقذه ونسى ان الفيل لا يمكن اذا دخل البئر ان يخرج منها بسهوله فنزل الفيل الي البئر وكتم على نفس الشعب السوداني فلا انقذ السودان ولا استطاع ان يخرج من هذه البئر وسوف يظل هناك حتى يقضي الله امرا كان مفعولا


#813588 [Wijdan]
0.00/5 (0 صوت)

10-30-2013 11:22 AM
لك التحية الغالية بثينه كل الذي اقدر ان اقوله ربنا يولي من يصلح السودان يا حبيبتي واقع في بئر وفي كل مرة بيتلب فيهو فيل والشعب السوداني هو الوحيد المسؤول عن الحاصل في السودان هو من هتف ونادى الفيل لكي ينقذه ونسى اذا دخل الفيل الي البئر لا يمكن ان يخرج منها بالساهل وبذلك سوف يكتم على نفسه حتى يقضي الله امرا كان مفعولا


#812890 [عبدالله عثمان]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2013 01:14 PM
خالس!! تسلمين يا ستي وليتهم يسمعون


#812819 [المتجهجه بسبب الانفصال]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2013 11:41 AM
إصلاحات غازي وأحزاب التغابي

بقلم المتجهجه بسبب الإنفصال:

ثلاثة لا أشك في وطنيتهم القحة وأنهم مفكرون لم يفهمهم أغلب الشعب السوداني الى اليوم: الشهيد محمود محمد طه، والشهيد الدكتور جون جارانج، والشهيد كجده غريب طوس الشريف حسين الهندي،، يمتاز ويتميز المفكر بخمسة أمور مبدئية (1) القلق الدائم والبعد عن حياة الترطيب، (2) الاصرار على المبدأ الأساسي لفكره (3) حب الحرية للغير كما يحبها لنفسه (4) الشجاعة والدفاع عن فكره مهما كان (5) ينسى قضاياه الشخصية وهموه الذاتية وتكون هموم شعبه هي الهاجس في صحوه أو حتى في عز المنام .... هذه السمات التي ذكرتها واكبت وجايلت الثلاثي السوداني الذي من بينهم من سبق زمانه ونبه وحذر من الساحق والماحق والبلاء المتلاحق الذي سيصيب البلاد فأصاب...

إن حزب الإصلاحيين الذي يود غازي صلاح الدين تأسيسه على غرار ما جرى في السياسة الإيرانية التي يحاول الانقاذيون تقليد أطرها سيزيد من الأزمة السياسية وتغبيش الوعي،، فالحركة الاسلاموية (الانقاذ حاليا) تريد أن تغطي على ما أرتكبته من جرائم وجنايات وجنح وتحاول بالابقاء في الساحة على حزبين فقط المحافظون والاصلاحيون، وهذه الفكرة لم تكن وليدة اليوم فالاسلاميون معجبون بنظامين رغم التظاهر بكراهية أمريكا هما النظام الحزبي الأمريكي (الجمهوريون+ الديمقراطيون) والنظام الحزبي الإيراني المنبثق من ولاية الفقيه (الاصلاحيون+ المحافظون).. الشاهد على ما نقول أدبيات الإسلامويون الذين كرر الكثير منهم فشل ديمقراطية ويستمنستر...

إن فكرة غازي في تكوين حزب جديد يركز على الاصلاح السياسي فيه تناقض كبير بين ما زعمته الحركة الاسلاموية في عهد انشاءها الاول بانها جماعة إصلاح إجتماعي وهذا هو أحد أركان الخلاف بينهم وبين جناح الصادق عبدالله عبدالماجد،، وللذين يقرأون كتب علم الاجتماع ونظرياته وارتباطه بالانسان يجد أن من اكثر الأمور صعوبة وتعقيداً هي عملية الاصلاح الاجتماعي،،، لذا لجأت الحركة الاسلاموية بقيادة الدكتور الترابي الى مزاعم ان الله ليزع بالسلطان ما لايزع بالقرآن فاذا بهم بعد 23 سنة في السلطة والقرآن في خبر كان،،، لم يقدم غازي كمفكر مزعوم في زمن ينعق فيه البوم نقداً ذاتيا شاملاً للمشكل السوداني بل ظل يراوح مكانه في ذات الاطر الإسلاموية التي هي أس البلاء،، بل لعل جرثومة الإصلاح بدأت بمناقشات بينه وبين نسيبه حسن مكي الذي قال له الترابي يوماً في مغالطة بينهما ((أمشي أقرأ أملأ راسك ده))،، كذلك أود هنا أن أنبه أن الانشقاق الأول بين الوطني والشعبي لم يكن أبداً خلافا وطنيا أو فكريا وانما خلاف شخصي لأن الترابي طوال فترة تربعه لقيادة المنشقين وغير المنشقين كان يزل هذه الاسماء التي يعتقد الناس أنهم مفكرون ذلة الكلب في الطاحونة حتى البروفيسور أبراهيم أحمد عمر وعلي عثمان وغيرهم من الاسماء التي تبدوا فارهة حصلوا على نصيبهم من التأنيب والزجر فتركزت في قلوبهم عكارة الانقضاض على شيخهم،، فتخيل يا محمد أحمد ياخوي كيف سنينك ضاعت في خلافات شخصية يظن البعض أنها في سبيل الوطن، والله يرحمك يا عمنا الحاج ودعجبنا الفي الفريق كنت الركيزة وعندو كلمة على الجماعة،،،

نعود لغازي المفكر المزعوم في بلد تركه المستنيرون وجلس على تله البوم وتفشت فيه ثقافة أمدلدوم،، في أحد اللقاءات كرر غازي أنه مفكر مرتين ولا يقول المفكر بذلك بل يترك الحكم لمن يقرأونه أو يسمعونه ولعدم وجود منتوج كتابي لغازي حتى يقرأونه ففقط من يسمعونه،، في قصة احتلال دار الهاتف ارسله زملاءه الذين أحتلوا دار الهاتف لجلب الفطور فهل عاد غازي إليهم ؟ فرضت رقابة قبلية على الصحف ورفعت ملفات فساد تزكم الأنوف ومورس التطهير العرقي في دارفور وفرض علي عثمان نفسه مفاوضا فردا في نيفاشا وعارض غازي بعض بنود نيفاشا فهل خرج من الجماعة؟ جلدت الفتيات بسبب ارتداء زي ليس فاضحا واعتقل اناس لمجرد آراءهم وهاجر عشرات الألوف من بني السودان وطوال هذه الاحداث ظل دكتور غازي لايراوح مكانه ؟ فلماذا يعترض الآن بالذات على قتل المحتجين؟ هل لأنه يؤمن بأن الحرية له ولغيره أم لأن سفينة الإنقاذ غاصت وتبالي بالرياح ويريد أن يبحث لهم عن جبل يعصمهم من الماء؟

للذين ينتظرون منفستو برنامج حزب الاصلاحيين القادم أؤكد لكم بأنكم لن تجدوه يختلف كثيراً عن المبادئ الأساسية للمؤتمر الوطني أو الشعبي حتى إذا قالوا أن حزبنا يفتح العضوية لغير المسلمين تهويما وتعويما،، فإذا وجدتم أن الشريعة الإسلامية المزعومة هي أساس الحكم فأعلموا أن الدكتور غازي نفخة كذابة أخرى من جلباب الاسلاموية،،،، والوطن يا هو التكية ،،


#812780 [nafisa]
0.00/5 (0 صوت)

10-29-2013 11:04 AM
الاخت الكريمة بثينه
ليس هنالك اصلاحي وغير اصلاحي وسط هؤلا بل وجهين لعملة واحده ، وإذا كانت المعارضة لاتستطيع أن ترى ذلك فعلى شباب الثورة والمستنيرين من شباب الأحزاب أن يتجاوزوها والبدء في ترتيب صفوفهم بعيدا عن هؤلاء وإلا سرقت منهم الثورة كما سرقت من قبل.


بثينة تروس
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الفيديو |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2016 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة