أوراق كادقلي القديمة
11-01-2013 11:06 AM

تداعيات

إستشرت العذوبة

واعرف اني إنتخبت الألق

واعرف شوقي إليك
يعربد في جنبات الشوارع

يدك حواجز حظر التجول

ويغري الاماني

بحلم الوصول إليك

وانت التي سكنتني

واعرف

ان الطريق إليك طويلة

و ان إنتظاري إنتصاري

علي قبح كل الحروب

و حاسة نهب الشوارع

لدرب إليك يؤدي

حين كنت ابحث بين ارواقي القديمة كعادتي دائما حين تمتلكني رغبة ان اتحسس إمكانياتي في سجن الزمن داخل الصفحات التي اكتبها ، وجدت هذه الاوراق ، هي اوراق تحاول ان تسجل لحظات من تلك اللحظات التي تحولت فيها مدينة كادقلي الي منطقة عمليات تتنافس فيها اكثر من حكومة كلها تبدع في إيذاء المواطن ، حكومة المحافظة ، قوات الاناننيا ، لا اعرف إن كانت صديقة ام لا ، حكومة محافظة السلام – بانتيو – و لكن حكومتها لا تستطيع مباشرة اعمالها في هذه المحافظة فبقيت هذه الحكومة في كادقلي ، المهم ، لو إسترسلت في حديثي عن ذلك التنافس في إيذاء المواطن البسيط لن اجد مساحة لعرض تلك الاوراق القديمة

الاثنين 24 يوليو 1989م

كنت اجهز عودتي الي الخرطوم ، كان الحصول علي عربة مسافرة امر يبدو اقرب الي المستحيل ، كادقلي إنعدم فيها الجازولين ، الطواحين التي يعتمد عليها في طحن العيش توقفت عن العمل ، ( العسلية ) المصنوعة من العيش لم تعد متوفرة في الانادي المنتشرة في الاحياء ، الدقيق اصبح سلعة نادرة حتي إختفي من الافران و مع ذلك ظهرت حمي التسعيرة ، تشددت المحافظة في متابعة تسعيرة محددة لكل البضائع و لكن لم تكن البضائع متوفرة إلا في سواد اسواق تجار الحرب ، إختفت معظم البصات التي تسافر الي مدينة الابيض و امدرمان في رفض خفي للتسعيرة المحددة لتذكرة البص ، بشق الانفس و بعلاقات والدي ( ابو تايه ) حصلت علي مقعد في بص حتي الابيض ، من المفترض ان نسافر انا و عوض – شقيقي - صباح الغد الي الابيض ، كنت اجلس كعادتي في بداية المساء امام البيت ، هي جلسة احاول فيها ان يلهو قلقي بالشخوص العابرة في الاتجاهين ، جاءني عوض قائلا – (( ما سمعت بالحادثة دي؟ ))

كان الامر اشبه بنهايات حلقات المسلسلات ، في مكان علي شارع الدلنج – كادقلي منحني ضيق ، تعرف تلك المنطقة بإسم ( حجر دليب ) ، هذا المنحني الضيق يمر بجبال تنمو فيها اشجار الدليب و تحفه هاوية علي الجانب الاخر من الشارع ، ثلاثة اشخاص مسلحين تصدوا لعربة لوري شاحن عيش و مكتظ ايضا بالركاب ، الثلاثة اشخاص اوقفوا اللوري و نهبوا نقود الركاب و السائق و اختاروا من بعض الركاب ملابسهم و قاد معهم اثنين من رجال الجيش و تركوا اللوري يواصل مسيرته وصارت بعدها الحركة عادية إذ جاءت بنفس الطريق بعد هذا الحادث عدد من العربات من ضمنها بص امدرمان – كادقلي ، جاءت الاوامر من القيادة العليا العسكرية بمنع أي عربة تتحرك علي هذا الطريق الي حين ان يتم إستكشاف المنطقة من قبل قوات الجيش و انا اصبحت معطلا عن السفر و احس ان تعطيلي هذا مشكلة جوهرية لا تحل إلا بالسلام

واعرف شوقي اليك

سيغري الطيور

بحمل الرسائل
يراود كل النسائم
عل النسائم

تعرف معني العذوبة

تحهل عمدا

سلاح الذين إستباحوا الشوارع

وسدوا منافذ خطوي إليك

و اعرف اني إنتظرت طويلا

وان البلاد الحميمة باعت

في سوق الحروب الصغيرة

معني الامان

زحفت الاطراف نحو كادقلي ، هاجر الاهالي في ظل عدم الامن ، نتيجة لذلك إختفت المنتوجات التي تغذي سوق كادقلي ،لم تعد هناك زراعة حتي في (الجباريك) الصغيرة ، المشاريع الزراعية التي تعتمد علي الامطار اصبحت خالية من زارعيها و لاتحس بذلك الوجود الحيوي لمؤسسة جبال النوبة الزراعية و اختفت إنتعاشة المدينة في موسم وزن القطن قصير التيلة و لم يعد يسمع هدير المحلج،شح في كل شئ ، لم تعد كادقلي هي كادقلي التي نعرف ، إختفت الفواكه البلدية مثل الهالوك و المديكة و ام تقلقل و الدليب ، هذا هو حصار كادقلي و يتخلل هذا الحصار هجمات متفرقة من قبل افراد او بعض المجموعات الصغيرة الصغيرة من المسلحين ، إختطافات قريبة ، احد المدرسين من منطقة ( السمه ) حنوب كادقلي تم إختطافه من قبل اشخاص و حاولوا قتله إلا انه نجا لان احد هولاء الاشخاص كان تلميذه ، احد الاصدقاء القدامي ركض مجتازا و بدافعية من خوف مهول جبال و سهول واراضي خلوية و غابات ، كان يعمل في مشاريع ( ابو سنون ) و ( كانقا ) كملاحظ في وقاية النباتات، إستطاع ان يهرب منفلتا من رصاص جماعة من المسلحين يرتدون ازياء عسكرية كازياء البوليس كما قال ليرقد في مستشفي كادقلي مصابا بقروح خطيرة و قد كان من شدة عطشه يتبول علي يده كي يبلل شفتيه



هذي المدينة

ضاع التماسك فيها

و عربد فيها السلاح

تمر عليها الطيور حزينة

و تبقي قليلا

تفتش عن ذكريات الامان

تغرد لحنا حزينا

و تترك دون إرتياح

لريش الجناح

يعمق معني الفرار

وتشرخ هذي المدينة

لحن النواصل

تهمد حينا

وحين تضج
ويغدو عليها إنتظاري

محال

و اعرف ان الحصار

حوار الخلايا

التي سكنتها الحبيبة

واي حصار بكل معاني الحصار

دمار

فيا شوق ....... يا

هذا الذي لا ينطفئ

هل يبق شئ لم يقال؟

يا سر هذا الذي لا ينتهي

إلا لكي يبدأ إحتمال
في إحتمال

يا حال

كيف الحال ؟

يا عتمة الدرب الذي يمتصني

كيف يبقي الحال نعم الحال ؟؟؟؟؟

(( يا مواطني كادقلي الاعزاء ، غدا الجمعة 21-7-1989 سيكون هنالك تجارب علي الاسلحة الثقيلة لذا نرجو الهدوء و عدم الانزعاج – المخابرات العسكرية ))

كان هذا النداء يتردد في مساء العشرين من يوليو 1989م عبر المايكرفون المتجول ، خرجت بطة جارتنا يتبعها صغارها ، تبدو أمنة ، طالت جلستي امام البيت ، صوت المايكرفون بدأ يبتعد ، اطفال الحي يلعبون الكرة ، كادقلي تبدو هادئة و لكنها لا تخلو من توتر ، الوساوس تتضخم عن افعال النهب المسلح ، ( كانقا ) بلدة صغيرة تعرضت لإعتداءات ، اهالي ( ابوسنون ) الان في مدرسة إبتدائية خلف سوق ( الملكية ) ، قرية ( تخسوانا ) تعرضت ايضا لهجوم مسلح ، الجيش يتجول في المدينة ، العساكر يحضرون حفلات المناسبات بالزي العسكري فمهما حدث لن تستطيع كادقلي ان تتخلي عن حبها للغناء و الرقص ، اما اهالي قرية ( البرداب ) شمال كادقلي فقد دبروا مكيدة خارقة تريحهم من خطورة الهجمات المسلحة وهي اذا دخل الناهبون المسلحون ( البرداب ) لن يجدوا سوي قناطر ترابية و ارض جافة و قاحلة سرعان ما توحي للمرء بخلو المنطقة من الناس ، حينها يعودون او يتجاوزونها لترجع (البرداب) مرة اخري كما هي ، هذه المكيدة الخارقة ان تختفي ( البرداب ) من علي البسيطة حالما يطأ ارضها الناهبون المسلحون وتعود حالتها الاولي حين يخرجون منها هي مكيدة لها مرجعية ان معظم اهالي ( البرداب ) من اهلنا ( الفلاتة ) وكانت ( البرداب ) ترفد منافسات كرة القدم بعدد متمايز من ( الفكيه ) و(الاناطين ) ، هكذا تقول الشائعة ، تري هل هي حقا شائعة ؟ ، يقال ان احدهم من ابناء ( البرداب ) جاء عائدا من مدينة الابيض و ترك اللوري عند لفة ( البرداب ) ، كان ذلك يوم (الوقفة) و كان الوقت ليلا ، فيما بعد الساعة التاسعة ، توجه راجلا نحو ( البرداب ) و حين وصل اليها لم يجدها و وجد بدلا عنها ارضا قاحلة و قناطير ترابية ، إحتار لانه متاكد من انه سلك الطريق الصحيح والذي يعرفه تماما ، ثم انه من ابناء ( البرداب ) ، فكان ان ضرب اخماسا في اسداس و قرر ان ينام في المكان الذي وصله حتي يتبين الامر في الصباح و كان ان ايقظته شمس الصباح ليجد انه كان نائما في احدي شوارع ( البرداب ) الداخلية وعرف بعدها ان السبب فيما حدث له ببساطة هو ان شائعة عابرة قالت ان الناهبين المسلحين سيهجمون علي ( البرداب ) في تلك الليلة لذا إحتاط اهالي ( البرداب ) وحوطوا ( البرداب ) من كل الداخلين اليها في تلك الليلة حتي ابناء المنطقة انفسهم ، إنها الحرب حكاياتها و اساطيرها و هذياناتها

و ذاكرتي

أحرضها
كي تمد اللحظة النشوي

وتمتد في صمت الشوارع

دلت دموع النساء اللواتي

إعترفن بسر المكان الاليف

ولون الفراق إستعان بلون الشفق

دلت دموع النساء

علي صمت كل الضواحي

حين الرحيل اضاع البقاء

وتفقد كل الامكان

عمق إرتعاش الحياة

انه اليوم الذي ستجرب فيه الاسلحة الثقيلة ـ الجمعة 21 يوليو 1989م ـ أمي نظمت دعوة غداء للنساء ، ذبحت الذبائح و ركب الصيوان ، سيكون في نفس المساء الذي تجرب فيه الاسلحة الثقيلة حفل مرطبات للرجال و ساتلقي التهاني ببداية تفاصيلي زواجي ، زحمة من الصبايا و الصبية و الاطفال يتراكضون في البيت ، كان من المفترض ان اسافر بعد العيد مباشرة ولكن تقلبات الاحوال السياسية و الامنية جعلت من كادقلي مدينة هامدة حينا و حينا مشتعلة ـ الهمود في إختفاء السلع الضرورية من السوق هروبا من البيع بالتسعيرة الجديدة التي كثفت الهلع في نفوس المواطنين فكانوا يهجمون علي المتاجر و الاكشاك جماعات كي يشتروا بالتسعيرة الجديدة ، التجار باعوا ما عندهم و رفضوا العمل ، إعتقالات ، مشاجرات في الشوارع بسبب وجبة عشاء – فول - ، التسعيرة الجديدة حددت ثمن وجبة الفول بجنيهين و كان قبلها بثلاثة جنيهات ، فوضي في كل مكان ، لذا تأخر موعد تحديد دعوة زواجي الي حين ان نجد مخرج المشكلات توفر المواد التموينية خاصة السكر و الزيت الذي إنعدم تماما مع وجوده في المخازن و لايمكن الحصول عليه إلا بتصديق من المجلس و التصاديق موقوفة و لكن في نهاية الامر و تقديرا للظروف استعطت ان احصل من الضابط التنفيذي الذي تربطني به معرفة قديمة علي تصديق بجوال سكر و صفيحة زيت

هذه هي كادقلي بين تلك الاوراق القديمة كذاكرة لتشوهات الحرب

و اعرف اني احرض شوقي

وكل الخواطر

اعيد إنسجامي

أطمئن خطوي

الون كل الشوارع

بلون إشتياقي

و اعرف

ان الطيور الاليفة تمر

و تبقي طويلا

و تنشد دون ادعاء

نشيد الحياة

[email protected]


تعليقات 7 | إهداء 0 | زيارات 3317

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#816524 [shawgi badri]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2013 12:12 AM
العزيز يحيي لك الود وشكرا . لكن كتابتك تمسخ باقي الكتابة . كان عندنا اكتر من مية زول في اهلنا اغلبهم في فريق السوق . لمن يجو امدرمان بيستعجلوا في الرجوع


#816246 [عبدالله النور]
4.00/5 (1 صوت)

11-02-2013 04:34 PM
كادقلى مدينة جميلة منطقة تعايش وكل جبال النوبه مناطق تعايش سلمى يدخلها كل انواع البشر بغض النظر عن اشكالهم ولغاتهم وثقافاتهم الكل يجد موضع قدم فيها حتى اهلنا التشاديين تجدهم يفترشون الاسواق بالملابس المستعملة ولن يتعرض عليهم احد ارض النوبه هي بوابة السودان للتعايش السلمى ولكن ماذا حصل بعد الخراب اصبحت الاجهزه الامنية تقتل ابناء النوبه بدون جرم اعتقال تعذيب بسبب الانتماء للخوارج وكان هذا هو عين الظلم لاهل البلد الطيب وان بقت هذه العصابة الحاكمة على دفة الحكم سيطالب النوبه بتقرير المصير لما لحق بهم من التنكيل والقتل والتشريد
انا قرات في مدرسة البرداب وكنت الالفة في المدرسة وكان هنالك الفكى موسى المشهورقبل الحرب وقرات في مدرسة السمة الثانوية ج وكان الامان يسود ونخرج للحفلات ليلا ونجوب كل المدينة دون كش ملك
وياليت تعود تلك الايام ولكن للاسف شكرا للاستاذ يحيى لهذه الذكريات النادرة


#815742 [GAIJING]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2013 12:33 AM
حياك الله أيها الأديب المبدع،يحي فضل الله...انها كادقلي، أو كدقلي، أو كاد يغلي كما كان يحلو لناأن نناجيهاأحيانافي أيام صبانا الباكر،ولها أن تتمنع أو تتجاوب في غنج ودلال‘ولم لا فهي عروس الجبال بلا منازع. غادرتها في العام 1980 وعدت اليها في العام 1996 ووجدتها قد تغيرت كثيرا كثيرا، زرت بعض المواقع الأثيرة لدي وزرت قرية (أم سردبة) شرق كادقلي بغرض التحية والمجاملة والتعزية في وفاة الخال ادم كوة صاحب الجنينة الغناء والمرجع التاريخي المتنقل لكل ما يتعلق بقوة دفاع السودان حينما كان السودان سودانا يا يحي... ثم عدت أدراجي الى عروس الرمال والخرطوم ومنها الى بلاد السامراي... زرتها أخيرا في العام2000 وقد تغير كل شيئ، حتى شلال "كلبي" لم يعد كما عهدناه يا يحي، حجر المك، حجر الطير، مورتاه، تلو...الخ لم تعد هى تلك النجوع الآسرة الهادئة الوديعة التي ألفناها...كان اخر عهدي بهافي أصيل يوم خريفي والشمس اذنت للمغيب، ونسائم ذلك اليوم منعشة مشبعةبرزاز الأمطار التي يبدو أنها قد هطلت عل قنة الجبل دون أن تغشى السحائب الحنون شجيرات الطلح على أكتاف الجبل وقاعدته،فأخذت الشجيرات في التمايل ملوحة بأفرعهاالعجاف كمن يطلب نجدة من قافلة تمر في بلقع من الأرض هجر (بضم الهاء)...انها كادقلي
يقولون عنها عروس الرمال... وأنت عروس الجبال...فمهلا بمن هام وجدا وذاب افتنانا...حياك الله أستاذ يحي....


#815739 [مخلص]
0.00/5 (0 صوت)

11-02-2013 12:25 AM
الاخ يحى فضل الله , انا دائما اتابع كتاباتك لسببين ,اولهما لانك مبدع, ثانيا , و هو الاهم لانك تذكرنى بايام كادقلى و جنوب كردفان الجميلة والتى صارت الدماء و الالم و الحزن هى التى تصيطر على اجوائها.
يحى ,انت تعلم ما هى الحكامة وما هو دورها فى تلك المجتمعات ,لذلك اكتب لك بلسانها لاذكرك ببعض الاشياء الرائعة فى مجتمعنا.
قالت خالتى الحكامة (الحازمية)منذ قديم الزمان ونحن اطفال فى قرية ام سردبة و التى لا تبعد عن كادقلى الا بضع كيلومترات, و كانت مشهورة بحدائقها و غاباتها ابقارها و اغنامها:
بلادى بلادى-- بلادى انا يا تونس الخضرا
يوم ختيناك(فارقناك) اكلنا ما شبعنا شربنا ما روينا
بلادى بلادى انا يا تونس الخضرا
يوم جيناكى(اتينا اليك) دول بياكوا( هؤلاء ياكلون) المنقة و الجوافة
و دول بياكلوا الدليب و دول بياكلوا الدوم--------
ولاتدرى خالتى رحمة الله عليها انا قد ختينا ام سردبة (تونس الخضراء) كما وصفتها خالتى فى ذلك الزمان الذى كنت لااعرف فيه اين تقع تونس الخضراء, وقد فارقنا اكل الدوم و الدليب و التى كانت تشتهر به قرية ام سردبة .
فيا ليت ايام الصبا تعود فاخبرها بما فعلت فينا الحروب .
ولكن اخر تسريبات حكامات (الدرملى), سمعت احداهن فى هذه الايام تقول فى مقطع:
انا مانى ندمانه كن فاتنى التعليم ---عندى صبيانى فرسان فى الميدان
الدود(الاسد) ابو كفه قال لى ما تهمى -- جيب الفكى انا تارى برجالى
انا دايرة السلام فى البطحة و الجبال--- فى كاودة والليرى- وام دورين كمان
الدود ابو كفه قال لى ما تهمى-- جيب الفكى انا تارى برجالى
انا دايرة النقارة - الكيسة و الكرنك - فى البخصة و المردوم د ول اهلى
الدود ابو كفه قال لى ما تهمى --- جيب الفكى انا -تارى برجالى---------
فهل يفعلها الوالى الجديد ادم الفكى(جيب الفكى ) ومن حوله كما تمنت هذه الحكامة؟
شكرا لك ايها الرائع ابن (حى الملكية) البار.


#815387 [Haneen]
4.00/5 (1 صوت)

11-01-2013 02:52 PM
كادقلي مدينة ساحرة الجمال بجبالها وخيرانها وجبراكاتها وساحرة بابداعاتها لك التحية يا أيها المبدع يحيى فضل الله العوض.


#815371 [أحمد اللمين]
4.00/5 (1 صوت)

11-01-2013 02:30 PM
سلام يحي فضل الله أتابع ماتكتب بحب وإعجاب خاصة أنك مبدع كبير جدا متعدد المواهب وواسع الثقافة عبر الإطلاع والتنقل فى الاماكن الذى ينعكس فى جل كتاباتك .
تقريبا هذا النص المنشور قرأته قديما بصحيفة الخرطوم فترة القاهرة أو صحيفة الإتحادى لكن هنا يوجد تنقيج ربما .
بخصوص قرية البرداب و إختفاء محلها بواسطة (السحر ) خاصة أن أهلها من الفولانى
بحكم إنتمائى لهذه الجماعة الغامضة عرقيا إلى جانب وجود جزء من اهلى بالبرداب
أؤكد لك مايتردد عن إخفاء القريةمن الأعداء قد يكون صحيحا لكن يصعب تبريره علما ان ذاك يتكرر كثير عند الفولانى مثلا جدى لأمى تحديدا ترك فى مخطوطة مذكراته بالمجلد أنهم حين عبروا دارفور تجاه مكة قادمين من ماسينا بشمال مالى حاليا كان بدارفور سلطان ظالم يقوم بأخذ جزء من ابقار الفولانى العابرين بأرضه عليه حين دخل جدى ومن معه فى القافلة أرض هذا السلطان طلبوا من الناس عد إيقاد نار والإكتفاء بشرب الحليب لانهم سوف يقومون بعمل ما يجعل السلطان لايرى الابقار التى معهم فى القافلة حين يمر بهم وقد نجحوا فى ذلك .
كذلك لوقرأت رواية Arrow Of God للكاتب النيجيرى شينوا اشيبى تجد من شخصياتها شخصا فى القرية بمقدرته جعل نفسه غير مرئيا بواسطة الاخرين كذلك يوجد شخص حين يسير فى المطر لا يصيبه البلل وهذا يماثل جدى بيلو تحديدا عم امى الذى توفى ببانوسة بداية سبعين القرن الماضى حيث كان يسير تحت المطر دون أن يصاب بالبلل .
أشياء لايسهل تفسيرها يايحيى لكن الكون مليان أسرار ومن مهام الادب الراقى مثل ادبك وماركيز وشينوا أشيبى إلتقاط تلك الامور وعكسها عبر الجمال


#815338 [الجويرابي]
2.00/5 (1 صوت)

11-01-2013 01:39 PM
الأديب الأريب .. لك تحية طيبة .. حكايات كادوقلي هي حكايات كل الهامش .. أذكر أنه حتي العام 2000 كنا نجوب دارفور من أدناها إلي أقصاها .. قرية قرية في سلام وأمان لتقديم مساعدات إنسانية للمتضررين بالجفاف .. وكنا نستمتع بخيراتها الوفيرة والرخيصة .. المناصيص في منواشي وجبة دسمة تعقبها كورة كبيرة من البركيب (لبن رايب ينزل بردا وسلاما علي المعدة). كنا بالطبع نتأسي علي حال أهلنا البائس هناك والذي لا يتسق مع الموارد المتوفرة لهم. كنا ننظر عن التهميش أو الإخضاع كما يعرفه د. عبدالرحيم بلال فعنده التهميش أرحم من الإخضاع. تنبأ بعضنا بالإنفجار الذي يحدث الآن لكنه بالتأكيد فاق سؤ ظننا العريض.

والآن نحاول أن نصل إلي ما يمكن الوصول إليه من مدن ومعسكرات النازحين لتقديم المعونات للمتضررين من الحرب. وكلها كوارث من صنع البشر.

تحمل كلمات شعرك في طياتها بصيص أمل .. هو أمل لا يتنازل عنه الشاعر ويعرف جيدا أن يخبئه.

ليت أناطين البرداب حوطوا الخزينة العامة والقصر الجمهوري.

ولك التقدير يا أديبنا الكبير.


يحيي فضل الله
يحيي فضل الله

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة