المقالات
السياسة
المحنة والإمتحان فى ارض السودان !!
المحنة والإمتحان فى ارض السودان !!
11-03-2013 11:14 AM


فى منتصف العام 1998عندما قمنا بنشر مقولة الاستاذ / محمود محمد طه .. عن الاسلاميين والتى ذكرها فى العام 1978عقب المصالحة الوطنية بين نظام مايو والجبهة الوطنية ، وأثارت الكثير من اللغط خاصة على موقع سودانيز اون لاين .. الى ان اكدت لنا الاستاذة اسماء محمود محمد طه بانها سمعت المقولة من الاستاذ اكثر من مرة .. والمصالحة هى التى عاد على إثرها الامام الصادق المهدى عضوا فى المكتب السياسي للإتحاد الإشتراكي والدكتور الترابي مقسما على ميثاق العمل الوطنى فيما آثر المرحوم الشريف حسين الهندى التراجع عن المصالحة وعدم مهادنة نظام نميري .. تلك المصالحة التى منحت جماعة الاسلامى السياسي الفرصة فى التغلغل داخل النظام حتى وصلوا الى إستنان سيئة الذكر قوانين سبتمبر 1983والتى البسوها زورا رداء الشريعة التى شوهت الدين واظهرته كأنه دين السيف والسوط وانتهاك الحرمات .. وفيمااذكر فى العام 1980ونحن نقدم ركن النقاش بجامعة القاهرة فرع الخرطوم ، ان جاء توجيه الاستاذ محمود لنا بضرورة الدفاع عن نظام مايو ومساندته ..كان اخى المرحوم متوكل مصطفى الحسين من ابلغنى بهذا التوجيه .. يومها لم اجد فى نفسي قبولا ولاطاقة لهذا الدفاع .. ورفضت الفكرة وذهبنا للاستاذ محمود بهذا الخلاف ..قلت له يااستاذ ارى ان على الجمهوريين ان يكونوا اول من يضرب مسمارا فى نعش نظام مايو..ابتسم الرجل ابتسامته الوضيئة وقال ( لو عارفين الجاييكم بعد مايو تعضوا عليه بالنواجز ) ومضى الشهيد وظللنا ننظر لما يجيؤنا بعد مايو الى ان وصلنا الى الحال الذى نحن عليه اليوم ولم نجد عندنا حتى نواجذ نعض بها .. واليوم عندما نرى تشظي الإسلاميين الى شعبي واصلاحيون وتغيير وسائحون ومتململون وخارجون بعد التعديل الوزاري المرتقب و (حردانون ) وكل هذه القبائل الاسلامية نعود لمقولة الاستاذ محمود [" من الافضل للشعب السوداني ان يمر بتجربة حكم جماعة الاخوان المسلمين، اذ لا شك انها سوف تكون مفيدة للغاية فهي تكشف لابناء هذا البلد مدي زيف شعارات هذه الجماعة التي سوف تسيطر علي السودان سياسياً واقتصادياً، ولو بالوسائل العسكرية، وسوف يذيقون الشعب الامرَّين، وسوف يدخلون البلاد في فتنة تحيل نهارها الي ليل، وسوف تنتهي هذه الفتنة فيما بينهم ، وسوف يقتلعون من ارض السودان اقتلاعاً "] وصدقا لم نكن نتصور عند نشر هذا النص فى ذلك الوقت وعلى صحيفة الوفاق الغراء ان سيتطابق الحال لهذا المستوى ، غير ان هذا التطابق يجعلنا نضع ايادينا على قلوبنا خشية ان يتحسس الاسلاميون زنا د سلاحهم ، وقد تاتى لحظة يتجاوز خلافهم مرحلة السلم الى مراحل اخرى لانريدها لهم ولانتمناها ، فإن الدماء السودانية الطاهرة التى اريقت تكفي لان تجعلنا نتصدى لخلافاتنا بعيدا عن أزيز الرصاص والرغبة فى تنفيس الغبن السياسي والبحث المتأني عن فهم إسلامى يوفق بين حاجة الفرد الى الحرية الفردية المطلقة وحاجة الجماعة الى العدالة الاجتماعية الشاملة ن والبحث عن اسلام يؤكد لنا ان ليس هنالك رجل هو من الكمال بحيث يؤتمن على حريات الآخرين .. الى اسلام يرغِّب ولاينفِّر.. ويخاطب حاجة عصرنا وإسلامه .. ولأن هؤلاء القوم لايملكون هذا المستوى من الإسلام ..فان محنتهم تعنى لأهل السودان إمتحان .. فليحفظ الله السودان .. وقد فعل .. وسلام يا ..
سلام يا
طرد الإصلاحيين من شورى الحركة الإسلامية ..وعقب الطرد قالت د. سامية هبانى ان ( الحركة الاسلامية والبرلمان والمؤتمر الوطنى واصبحوا فى جيب الحكومة ) دندنت ابنتى باغنية جديدة تقول : لافرق بين الوطنى والوطن ..كلمات د. غازي صلاح الدين .. وسلام يا..
الجريدة الاحد 3/11/2013
[email protected]


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 887

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#817245 [جونجوجورو]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2013 07:51 PM
هذا الغنوان يصلح لأن يكون عنوان كتاب أو مجلد


حيدر احمد خيرالله
حيدر احمد خيرالله

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة