المقالات
السياسة
التقاليد البرلمانية ...وخطاب الرئيس
التقاليد البرلمانية ...وخطاب الرئيس
11-03-2013 11:28 AM

ربما كان التوافق لسنين عددا هو الذى دائما يدفع السيد رئيس البرلمان الاستاذ احمد ابراهيم الطاهر لاختيار د. الحبر يوسف نور الدائم رئيس للجنة التى تكلف بالرد على خطاب رئيس الجمهورية وربما كانت المقدرات اللغوية والبلاغية للدكتور الحبر وأمكانياته الكبيرة فى توليف المعانى إظهارا وابانة أو أخفاء هى التى أهلته طيلة مايزيد على عشر من السنين كان فيها دائمآ يترأس هذه اللجنة وبصيغ خطابها ويسبغ عليه من انواع البيان وسجع الحديث والكلام ما لا يقارن برصفائه من اعضاء المؤتمر الوطنى غير بلاغة خشنة و استعداء لا ضرورة تقتضيه للاخرين ربما توفرت للاستاذ مهدى ابراهيم ، فكانت كلمة " أغفل الخطاب" معادلا لغويا لكلمة " تجاهل" .. وهكذا ، ولم يكن خطاب الرد من الهيئة التشريعية القومية على خطاب السيد رئيس الجمهورية يتعدى الملاحظات العامة حيث تردد كلمة " لاحظت اللجنة "...وهو خطاب يمثل خطة الحكومة التى برأسها السيد رئيس الجمهورية و يحتوى على ماتم انجازه فى المرحلة السابقة و ما تنتوى الحكومة القيام به فى المرحلة اللاحقة ، ليقوم السادة الوزراء بعد ذلك وكل حسب اختصاصه فى تفصيل مايليه من الموجهات التى ترد فى الخطاب وهى فى الاساس تغذية عكسية لما عدته المكاتب الفنية للوزارات و يصاغ بنفس العبارات ، لذا ربما كان لافتآ للنظر أعتماد الخطاب هذه المرة وبخلاف مادرج عليه خلال سنوات عديدة الى ان يكون مختصرا وخالى من الارقام والخطط المنجز منها والمستهدف وعلى الارجح جاء كذلك لتفادى الرد على تفصيلات غير واضحة اويكتنفها الغموض وتلفها الشكوك لاسيما الافتراضات القائلة بان الاوضاع الاقتصادية ستتعافى ، مثلها مثل حسم الحركات و الجماعات المتمردة او الاتفاق معهما على السلام او التوافق مع المعارضة حول كيفية كتابة و اقرار الدستور وتعديل القوانين...ألخ ، هذه الواجبات الملحة ظلت تردد فى كل خطاب لدورات برلمانية عديدة دون ان تتحقق او تتحسن مواقفها على طريق اغلاق ملفاتها ، هذه المرة و فى فاتحة الدورة البرلمانية فان د. الحبرجاهر بملاحظات يائسة و اشبه بالنعى و اسدال الستار على مرحلة ما يراه الرجل قد اوشكت على الانتهاء قد تباعد بينه وبين رئاسة لجنة الرد على الخطاب بحكم ان ماجرى من حديث ليس من المحتمل ان يوجد مكانا لملاحظاته فى رد الخطاب وهو لن يكون فى وارد التنازل بما جرى به لسانه فى ظل الظروف الراهنة التى اذنت بغروب شمس المؤتمر الوطنى و ظهور بوادر لتكتل اسلامى جديد تتزعمه جبهة الدستور و الاصلاحيون و سائحون و انقلابيون و فرق و جماعات دينية تريد اختطاف رئيس الجمهورية من حزبه بدعوى ان يكون رئسآ قوميآ ، دكتور الحبر وهو من قيادات المجلس ويرأس لجنة التربية والتعليم قال " التغيير 30/10/2013 العدد 28" " من لايستطع اصلاح حزبه لن يصلح الدولة " وفى عبارة محكمة حول تقديراته للحالة الراهنة اضاف " لايغرن الحكومة سكوت المواطن السودانى الذى يعانى شظف العيش وان الكبت سيولد الانفجار ، و يأتى هذا التصريح ليفصح عن قراءة ليس مطعون فيها بحكم قرب قائلها عن اهل الحكم ومودته التى يكنها لهم ، و هى مناصحة ربما اشتملت على تحذيرات بائنة على الحالة التى وصل اليها حزب المؤتمر الوطنى ، و فى ذات الوقت اعتراف بان التمنيات لدى البعض بقدرة الوطنى على اصلاح شأنه اصبحت من المستحيلات ، وان اعتماد الحكومة على كبت الناس ستكون عاقبته الانفجار ، د. الحبر يصطاد عدة عصافير بحجر واحد حيث انه بهذا حديث يسكت اصواتآ داخل جماعته قد رأته اكثر افراطآ فى مودته لاهل الحكم ، ويرسل اشارات لاهل الوطنى بأنه يرى ما يراه اهل جبهة الدستور و انه لا يمانع فى اعادة ترتيب امور جماعات الاسلام السياسى وفق صيغة رئيس قومى و جماعات مختلفة من بينها ما يتبقى من حزب المؤتمرالوطنى ان كانت هناك باقية ،، هذه السناريوهات تصعب من مهمة المعارضة التى صاحب اداءها الارتباك و عدم الفعالية و ليس ببعيد تكرار سيناريو ( اذهب الى القصر رئيسآ و سأذهب الى السجن حبيسآ ) ، و لئن كان منها من (يأكل الفطيسة يراس الشوكة ) فهناك من (يأكل الفتات بكلتا يديه )، نظريات علم السياسية تقول ان ضعف النظام يقوى المعارضة و قوة المعارضة تضعف اى نظام ، فى بلادنا كلما يضعف النظام تضعف المعارضة ، و لا علم و لا سياسة و لا هم يحزنون ،

[email protected]


تعليقات 2 | إهداء 0 | زيارات 1194

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#817221 [ابو ابراهيم]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2013 06:58 PM
الاستاذ وداعه تحيه طيبه ....اري ان الموضوع الذي تطرقت اليه من الاهميه بمكان اذ يتعدي العنوان الي تحليل عميق لمألات الحكم في البلاد وخارطة طريق للمعارضه وكيف يفكر المؤتمرجيه الذين بدأوا يغيرون في جلودهم او من يحاولون النفاذ بجلودهم وايهام الشعب بهطرقات غازي ورهطه..والحقيقه الاكثر اهمية ..النظريه المقلوبه(كلما يضعف النظام تقوي المعارضه)والعكس...فان استنتاجك بضعف المعارضه وارتباكها والذي ظهر جليا اثناء انتفاضة سبتمبر والتي كانت فرصه تاريخيه لخروجها من قوقعتها وبياتها وتغسل خطايا من هم (رجل بره والاخري جوه)...بالفعل هو الذي ابطأعجلة التغيير ...لك التحيه


#816896 [قوز دونقو]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2013 12:48 PM
(( من لا يسطيع إصلاح حزبه لن يستطيع إصلاح دولة)) هكذا هو البروف الحبر نور الدائم اللعوي الفصيح و الذي قيل عنه أنه لا يستطيع تفسير سورة ( الأنفال) كما يفعل إستاذه المرحوم البروف (عبدالله الطيب ) طيب الله ثراه... أراد البروف نور الدايم أن يشذ هذه المرة عن سابقاتها فيختار منطقة رمادية ليختبئ بهاحتي إذا بان الفجر الصادق وجد له موطأ قدم في أي نظام جديد وكل يستخدم وسائله التي يتقنها لتأمين نفسه ؟؟
أليس هو نفسه رئيس لجنة التربية و التعليم ؟؟؟ إين وصل نظامنا التعليمي في زمن الإنقاذالسئ الذكر و الذي يرأس لجنته عبقري زمانه (الحبر نور الدائم) و بما أنه رئيس لجنة تعني بالتعليم و لم يستطع أن يقدم شيئا لعدم قدرته فلماذا ظل يرأس هذه اللجنة طيلة هذه المدة ؟؟؟ و بمنطقه هو من إصلاج لجنته لا يستطيع إصلاح الباقي تمو بكاء ؟؟؟؟


محمد وداعة
محمد وداعة

مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة