المقالات
السياسة
أفسحوا الطريق..!
أفسحوا الطريق..!
11-03-2013 02:03 PM


مريب دور المعارضة في السودان أكثر من ريبتنا تجاه الحكومة، فلا يزال الحزب الاتحادي متمسك بالشراكة مع حزب المؤتمر الوطني حتى بعد التوصية التي رفعتها هيئة قيادية رفيعة بالحزب كُلفت بذلك،ولا يزال الحزب يؤكد أنه متمسك بفض الشراكة،لكنه في الواقع متمسك بالشراكة أكثر من أصحاب الجلد والرأس،مكالمة هاتفية جرت بين الرئيس ورئيس الحزب الاتحادي محمد الميرغني لبضعة دقائق مسحت على الرؤوس وعادت المياه كما هي،ولا يزال الاتحاديون متمسكون بفض الشراكة بحسب توصية الهيئة وفي انتظار مباركة مولانا،ومولانا بارك بشق آخر..رئيس حزب الأمة القومي كان قد قال إنه لم يوجه جماهير الحزب إبان احتجاجات سبتمبر،لأسباب أن البديل غير متفق عليه،وأن الحزب لن يشارك في ثورة مالم يتفق على البديل،على الرغم من أن الإمام الصادق ظل ينادي بالإسقاط على دوام خطاباته ومناسباته وبياناته،بل ظل يدعو إلى العصيان المدني،وسيّر الحزب مذكرة التحرير المعروفة كعمل فعلي تمهيداً لرحيل النظام..أما المؤتمر الشعبي والذي يبدو أكثرهم حماساً لإسقاط النظام،حينما انتفض الشعب وبدأت احتجاجات سبتمبر فضل الصمت تماماً لدرجة الذهول،وإن كان المؤتمر الشعبي مُشكك في مصداقية معارضته للنظام القائم لأنه باختصار هو من وضع أساسه الذي ينتقده آناء الليل وأطراف النهار،إلا أنه محسوب ضمن أحزاب المعارضة الشديدة..وللمؤتمر الشعبي ربما يكون تحفظاته في أن يسقط نظام إسلامي مهما بلغت معارضته له،وهذا ما نقله صبري الشريف،أحد المشاركين، من الولايات المتحدة في ملتقى نيروبي الأخير،حيث حكى أنه سأل أحد النشطاء المنتمين للمؤتمر الشعبي بإحدى الولايات الأميركية حول عدم مشاركته في الوقفات الاحتجاجية رغم انه ينادي بإسقاط النظام وأنه لا يرى أي حل للأزمة السودانية إلا برحيل النظام،فكان رد ذلك الرجل المنتسب للمؤتمر الشعبي،أن توجيهاً من القيادة العليا صادر بعدم المشاركة في أي عمل ميداني ينادي بإسقاط النظام،ذلك تفسيره أن إسقاط نظام إسلامي قد لا يجعل فرصة أخرى للإسلاميين بالسودان.
قوى الإجماع الوطني مجتمعة قالتها واضحة إن اسقاط النظام عسيراً عليها،طيب، طالما أن المعارضة مجتمعة لا تؤيد إسقاط النظام أو ليست قادرة على ذلك،أو حتى أن مصلحتها تحول دون المشاركة في ذلك،ماذا يمنع كل هذه الأحزاب أن تشارك ضمن الحكومة وتحاول أن تغيّر من الداخل كسباً لزمنها وزمن الشعب وزمن الوطن الذي ضاع كثيراً،هذا إن كانت ترغب في قيادة التغيير حقيقة،وبذا تكون أحزاب المعارضة قطعت الطريق أمام الجماهير حتى لا تتعلق آمالهم بها،وتفسح المجال للشعب ليقرر مستقبله ومصيره،وبالمقابل يصبح الشعب قائد نفسه بعيداً عن الأحزاب،لقد اتضح لدى الكثيرين أن المعارضة تخصم من زمن الشعب مثلما تفعل الحكومة وربما أكثر،فإن أنتم غير قادرين على إسقاط النظام انضموا إليه،أو اعتزلوا يرحكمكم الله
=
الجريدة

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 761

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#817679 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2013 10:41 AM
الأحزاب الخنوعة مثل الاتحادي والامة هي أحزاب فكة وهي تجري لمصالحها فقط وهما يمسكان العصا من النصف وهما أحزاب نفاق ديني وسياسي ولا نفع فيهاألا ترين كيف يتهرب مولانا وكيف يراوغ الإمام. ولم نعرف في كل منهما دينا ولا سياسة , تمردوا ووقفوا مع المتمردين وغزوا السودان وشعبه وتاريخهم قذر قد قال فيهم الشاعر: ما كل من يلدوه يأتي صالحا بعض الترائب تخزل الأصلاب.أما الترابيون فهم ( حربويات) يغيرون اللون والمسمى وكما قال الترابي أنه لا يؤيد حكومة مدنية لأن له أساس متين من العسكر الذين قد تم زراعتهم في القوات المسلحة منذ المصالحات مع نميري في 1978م ولديه خلاياه النائمة داخل القوات المسلحة ويريد الترابي اسقاط النظام بطرقه التي يعرفها ليعود مرة أخرى ولديه المال المخبأ في خارج الوطن ما يكفيه لسنوات عند قلب النظام واسقاطه حتي يكوش من جديد وتدور الساقية الكيزانية , هؤلاء ينتظرون أن يموت الشعب ويأكلوها جاهزة . لم ولن تفشل الانتفاضة ولكن.. ستدور الدائرة ويجدكل من الامام ومولانا والشيخ الترابي أنفسهم في شراك شر أعمالهم فأنت والجاني ( عمر) سواء والنصر حليف الشعب السوداني.


#817674 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

11-04-2013 10:34 AM
الأحزاب الخنوعة مثل الاتحادي والامة هي أحزاب فكة وهي تجري لمصالحها فقط وهما يمسكان العصا من النصف وهما أحزاب نفاق ديني وسياسي ولا نفع فيهاألا ترين كيف يتهرب مولانا وكيف يراوغ الإمام. ولم نعرف في كل منهما دينا ولا سياسة , تمردوا ووقفوا مع المتمردين وغزوا السودان وشعبه وتاريخهم قذر قد قال فيهم الشاعر: ما كل من يلدوه يأتي صالحا بعض الترائب تخزل الأصلاب.أما الترابيون فهم ( حربويات) يغيرون اللون والمسمى وكما قال الترابي أنه لا يؤيد حكومة مدنية لأن له أساس متين من العسكر الذين قد تم زراعتهم في القوات المسلحة منذ المصالحات مع نميري في 1978م ولديه خلاياه النائمة داخل القوات المسلحة ويريد الترابي اسقاط النظام بطرقه التي يعرفها ليعود مرة أخرى ولديه المال المخبأ في خارج الوطن ما يكفيه لسنوات عند قلب النظام واسقاطهحتي يكوش من جديد وتدور الساقية الكيزانية , هؤلاء ينتظرون أن يموت الشعب ويأكلوها جاهزة . لم ولن تفشل الانتفاضة ولكن.. ستدور الدائرة ويجدكل من الامام ومولاناوالشيخ الترابي في شراك شر أعمالهم فأنت والجاني( عمر) سواء والنصر حليف الشعب السوداني


#817381 [ياسر عبدالصمد عبدالله]
0.00/5 (0 صوت)

11-03-2013 11:14 PM
معلوم ان موقف المؤتمر الشعبي هو اسقاط النظام .. ووحه عضويته بذلك واعتقلت كوادره ومازال البعض منهم في النعتقلات ... فليس كل ما ينقل اليك استاذة شمائل صحيحا


شمائل النور
مساحة اعلانية






الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة