عجلة الإنتاج (المعطّلة)
11-04-2013 10:10 AM


لا ينعدل حال الاقتصاد في أي بلد مالم تدور عجلة الإنتاج، ولكن دوران هذه العجلة في بلادنا ضد مصالح الرأسمالية الطفيلية. ولأن النظام الحاكم يحمي مصالح هذه الطفيلية، فإنه يحطم الإنتاج تحطيماً لصالح مافيا الاستيراد التي تدور في فلكها(8)مليارات من الدولارات في العام الواحد فأنظر كم تكون أرباحها المضاعفة، خاصة وأنها مهتمة بتوريد السلع المضروبة والمنتهية الصلاحية وغيرالخاضعة للمواصفات العالمية، لضمان كلفة إستيراد قليلة وفوائد مالية كبيرةوغير ذلك فإن تحطيم الإنتاج الزراعي يحطم الصناعة التحويلية، بما يعني إغلاق المصانع وتشريد العمال وإنهاء النقابات، وبالتالي التخلص من هاجس الإضرابات والعصيان المدني أو المطالبات المهنية بتحسبن الأجور وبيئة العمل.كما أن تحطيم الإنتاج وبخاصة في المشروعات الزراعية يعني فيما يعني سهولة بيع أراضيها أو تحويلها لسكن فاخر، أو إعطائها للأجانب مع قبض العمولة.

أما وسائل الطفيلية لتحطيم الإنتاج فهي كثيرة ومتنوعة، ففي الزراعة تطبق شعار (فك المزارع عكس الهواء) ومعناها تحميل المزارع مسؤولية تمويل عمليات الإنتاج والحصاد عالية التكاليف، بهدف الخسارة المحققة ومصادرة الأرض بعد ذلك لصالح بنوك الطفيلية. وفي الصناعة زيادة رسوم الإنتاج والضرائب للحد الذي يدفع لإغلاق المصانع وبيعها خردة

وتحطم الطفيلية الإنتاج الحيواني عن طريق تصدير إناث الحيوانات ، وعقد الإتفاقيات الحصرية لفائدة رأس المال الإسلامي دون أدنى فكرة عن حجم القطيع القومي والمراعي المتوفرة والمعينات البيطرية.

ومن وسائل تحطيم الإنتاج ما يسمى بالخصخصة، بما يعني أن تحصل الطفيلية علي المؤسسات العامة بالمجان لا لتشغيلها بكفاءة؛ وإنما لتشليعها كما هو الحال في المدابغ والمصنوعات الجلدية ومصانع النسيج والغزل.

وكلما تحطم الإنتاج في قطاع ما، قامت شركة قابضة للاستيراد والتصدير .

وكلما اختفى منتج محلي من السوق، كلما أصبحت بلادنا سوقاً مفتوحاً للرأسمالية العالمية ودولة مستهلكة لا منتجة.

وكلما تحطم الإنتاج تحطيماً كلما رضي صندوق النقد الدولي عن الحكومة وأقرضها المال ، وهو الضحّاكات في لغة السدنة والسادنات.

وبعد أن بقى السودان(على الحديدة) هاهم السدنة يقولون للفقراء: إننا علّمناكم أكل الهوت دوغ والرغيفة ، بينما الغالبية لا تحلم بأكل ( أم شعيفة) ولا راس النيفة؛ لكنها تطلع المظاهرات ولا تخاف العسكر وتهديداتهم العنيفة ولا قوانين الست ( لطيفة).


الميدان


تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 1071

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#818044 [المتجهجه بسبب الانفصال]
1.50/5 (2 صوت)

11-04-2013 04:14 PM
هؤلاء ليس همهم الانتاج وانما احتكار المال ليكون دولة بينهم:

بنوك ومؤسسات الانقاذ والمشي على خطى مؤامرة بنك الاحتياطي الفيدرالي
بقلم المتجهجه بسبب الانفصال
لقد آن الأوان للشعب الغفيان بأخبار الاصاحلات في غير أوان أن يلتفت للمؤامرة الكبيرة التي حاكتها الحركة الاسلاموية ضد إنسان هذا البلد ووالد وما ولد لمعرفة سبب ما نعانيه من كبد،،، إن المؤسسات التي يعتقدها العوام مؤسسات حكومية فهي ليست كذلك فالبنك المركزي والبنوك الاخرى وشركة شيكان والوزارات وكافة المعتمديات بما فيها وزارة الشئؤن االدينية والأوقاف هي مؤسسات صورية تعمل للمؤتمر الوطني بعد ان حلت الحركة الاسلاموية مؤسساتها المالية والأمنية والدعوية بعد السيطرة عل السلطة ونقلت مكاتبها التنظيمية الى هذه المؤسسات فمؤسسات الدولة التي تراها هي مؤسسات الحزب وقد حق بذلك لعمنا الحاج ود عجبنا الوصية باقفلوا الديوان يا جماعة واطفوا أنوار الرتينة،، ويا محمد أحمد يا أخوي لا تعتقد أنك عندما تدخل بنك السودان على سبيل المثال لا الحصر أنك داخل الى مؤسسة هي ملك الدولة كما كان في عهد عبود ونميري والصادق لو فعلت ذلك فما أنت سوى بومة، فانت تدخل احد مكاتب الحركة الاسلامية المنقول بعد حل الحركة الى المؤسسة الملائمة له في الدولة، وقع ليك الكلام ده ولا ما وقع ليك ،،،
لقد أصبح البنك المركزي في عهد الانقاذ عبارة عن مصدر للدين لا لرأس المال، وبهذا يتضح أن نظام هذا البنك لا يضيف شيئاً لبنية رأس المال أو تكوينه لأنه توجه في عهد الانقاذ لإنتاج الدين وخلق مال لأموال الائتمان ودعم الجوكيات بغير ارصدة وأصول بدلاً من أن يقدم تمويلات رأس المال لتحسين التجارة والصناعة في مشاريع وطنية وقطاع خاص وطني، بالتالي فان الرسملة Capitalization بهذا المفهوم تعني توفير أوراق نقدية معززة بمعدن نفيس أو سلعة أخرى، فأوراق البنك المركزي النقدية عبارة عن أوراق نقدية رديئة وأفضل منها أوراق كراس الحساب في عهد المرحوم نميري كما أنها غير مدعمة ويتم إقراضها بالمحاباة ففي 2006 عندما ظهرت فضيحة الجوكيات الذين استادنوا أموالا طائلة لو وجد قارون الذي تنؤ مفاتيح خزائن أمواله بأولي العصبة لتعجب واستغرب ثم لأخماس وأسداس ضرب، فأحد الجوكيات من بين المبالغ التي استلمها وتصل 24 مليار جنية مبلغ 12 مليار جنيه أتدري يا نعسان ما هو الأصل الذي بموجبه تم ضمان هذا المبلغ إنه لوري سفنجة ظل يعمل منذ أيام جبهة الهيئات حتى أصبح عادمه يصدر صوتا على وزن ترانا ماشين ترانا ماشين. وبعد احتلال المؤتمر الوطني للبنك المركزي بعد تجربتهم المالية في بنك فيصل كتجريب قبل مسك السلطة جعلوا بعض المؤسسات المالية مثل شركة شيكان للتأمين وأخرى عمالقة للمال في السودان لتدير أموال التنظيم ومخصصاته اللوجستية منها واليها وتم إضعاف البنك المركزي وأصبح صورة لمجرد التنسيق العالمي المتعارف عليه لتغطية السياسة المالية للكيزان على أساس انه البنك المركزي المتعارف عليه في كل دولة،،،،


كمال كرار
كمال كرار

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة