المقالات
السياسة
جزرة الجن..!
جزرة الجن..!
11-04-2013 04:07 PM


غاضبة خارجيتنا السودانية من خطوة الإدارة الأميركية تجاه استمرار العقوبات على السودان،بينما هي فيما يبدو راضية تمام الرضا عن أداء حكومة السودان تجاه أزماته الداخلية،غريب أمر الحكومة مستمرة في رفع عصاها على شعبها بينما تنتظر الجزرة الأميركية،ليس من المعقول أن تظل على حالك بل وتتراجع نحو الخلف بينما في ذات الوقت تطالب برفع العقوبات بل وتغضب حينما لا يحدث ذلك،صحيح أن ما قدمته حكومة السودان للإدارة الأميركية خلال العشرين عاماً الماضية لم يقدمه أفضل حليف في المنطقة ومع ذلك هي ذليلة أمامها،الرئيس لا يستطيع أن تحط أرجله أرض العم سام،ومساعده ونائبه في الحزب وأحد قيادات الصف الأول رُفضت زيارته بفعل ضغط منظمات المجتمع المدني،بينما هي ذات الحكومة التي قدمت للولايات المتحدة الأميركية دولة في جنوب السودان.

قبيل تعيين المبعوث الأميركي الجديد للسودان،وبما يشبه البشرى أعلن القائم بالأعمال الأميركي بالخرطوم اكتمال إجراءات المبعوث الخاص،حيث أن الإدارة الأميركية لا تزال ترى أن العلاقات بين الخرطوم وجوبا ثابتة في نقطة اللا توصيف ولا تزال في حاجة للوصاية الدولية،وهذا كان قبل أن يشرع دينكا نقوك في إجراء استفتاءهم بعيداً عن حكومات جوبا والخرطوم،وقطعاً أبيي تقف هدفاً مهماً أمام الإدارة الأميركية لابد أن يُنجز قبل أن تحل الطامة الكبرى،ولطالما أن أبيي صعدت على السطح والقضية أصبحت حاضرة الآن بقوة فمن الأهم بالنسبة للإدارة الأمريكية في هذا التوقيت حسم ملف أبيي،ما يعني أنها ستركز جهدها على أبيي في الفترة المقبلة وربما يكون هذا هو الهدف المهم الذي ينبغي للمبعوث أن ينجزه خلال فترة عمله إن لم يكن الأهم على الإطلاق،لأن أبيي إذا حدث أن انفجرت فهي قادرة تماماً أن تعيد الوضع لمرحلة أسوأ مما كان عليه قبل الانفصال،وهذا يترتب عليه الكثير،الإدارة الأميركية لا تزال تلوح بالعصا لحكومة الخرطوم وستواصل رفع العصا حتى يتحقق الانفصال كاملاً بكل تبعاته،و يبدو أن ما قدمته حكومة السودان خلال ربع قرن لم يُحقق رضا الإدارة الأميركية بعد،حتى بعد قيام دولة في جنوب السودان وحتى بعد أن أصبحت أقاليم أخرى مهددة بذات المصير.

إن أكثر من يشهر عدائه للولايات المتحدة تجده في الواقع حليف مميز،حليف يقوده هم رضا الآخر دون أن يضع مصلحة الوطن في الأولويات،بل دون أن يضع مصلحته الضيقة بشكل يحفظ ماء وجهه،مصلحة البقاء في الحكم لم تكن مصلحة طويلة الأمد مهما طالت،والنماذج في المنطقة أكثر من كافية،الحكومة السودانية أكثر من أسهب في الصراخ عن مناهضة التدخل الأجنبي،وأكثر من يجهر برفض الوصاية الدولية،والتوثيق في ذلك غني بالمفردات الرافضة،للدرجة التي أصبحت هذه العبارات أشهر من إسم السودان،لقد اعتادت حكومة السودان أن تقدم في سبيل الجزرة كل شيء حتى لو كان السودان نفسه حيث لا يهم متى تأتي الجزرة.
=
الجريدة

[email protected]


تعليقات 3 | إهداء 0 | زيارات 1488

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook




التعليقات
#818845 [أنور النور عبدالرحمن]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2013 03:32 PM
نتائج الجزرة تأتي تباعا أختي الاستاذة شمائل طالما تم قطع الرأس بفصل أجزاء البلاد وقطع الأحشاء من كبد وطحال بتدمير المشاريع الاقتصادية ( مشروع الجزير) وذهاب النفط في خضم السلام الزائف المحفوف بالحروب الأبدية سلام يشعل الحروب في غياب الدولة والسلطة التي تلاحق الجزرة أينما حلقت في غباء يفوق غباء حمار الأسد الذي وعد فريسته بالملك و الجلوس على وكرسي العرش فيما كان الثعلب الماكر يحث الحمار كلما يفر الحمار من الاسد مرة يفقد فيها الحمار أذنيه, ليقنعه الثعلب للرجوع للأسد" ما فعل ذلك بك حتى يمكن له وضع التاج على رأسك " وتارة يفقد فيها الحمار ذيله ويفر هاربا ليصده الثعلب للرجوع قائلا له : ما قطع الاسد ذيلك إلا أن يمكنك من الجلوس على كرسي الملك يا غبي إرجع وقف أمام الاسد بثبات حتى يتم تتويجك وعندما فعل الحمار وذهب للأسد , إفترسه الاسد ومات الغبي وتفعل أمريكا بحكومة البشير هكذا واستخدام ( جزرة الجن).


#818761 [mahjoom]
0.00/5 (0 صوت)

11-05-2013 01:54 PM
لم تعد جزرة بل ارنب ميت تلوح به امريكا لكلاب الانقاذ المهزولة


#818187 [دا كلام ما صاااااح]
5.00/5 (1 صوت)

11-04-2013 07:27 PM
امريكا عرفت نقطة ضعف الحكومة السودانية فى الجزرة
وطالما الجزرة مربوطة فى العصاية
يبقى حكومتنا عمرها ما حتصلها
وستظل تقدم فى التنازلات


شمائل النور
شمائل النور

مساحة اعلانية





الرئيسة |المقالات |الأخبار |الصور |الفيديو |راسلنا | للأعلى


المقالات والتعليقات وكل الآراء المنشورة في صحيفة الراكوبة سواء كانت بأسماء حقيقية أو مستعارة لا تـمـثـل بالضرورة الرأي الرسمي لإدارة الموقع بل تـمـثـل وجهة نظر كاتبيها.

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
Copyright © 2017 www.alrakoba.net - All rights reserved

صحيفة الراكوبة